بحث هذه المدونة الإلكترونية
الأحد، 6 مارس 2016
"نَعـــــــــــــــــــــو ذُ بِاللَهِ مِنَ الشَيطانِ *** ما أَولَعَ الشَيطانَ بِالإِنســـــــــــــــــــان"
مفهوم التجديد الديني.. بعد وفاة بعض مدعيه
ليست هناك مشكلة مع التجديد بمفهومه الصحيح
ليست مشكلتنا في جمع مواطن استهانة بعض من يسمونهم بالمجددين العصريين بإجماع الأمة في جيل الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم فقط،
ولا الفكرة في جمع القضايا التي عبثوا بها بدعوى تطوير الفقه وأصوله، كقضايا الردة ودخول جيوش الإمريكان وتزويج المسلمة من اليهودي والإرث والحجاب وإمامة الحبلى للرجال...وجلد الزاني والشارب وغير ذلك… فقد يضل فقيه في مسألة أصلية أو فرعية ويبقى لديه أصل للكفر بالطواغيت والاتباع والالتزام والانقياد للشرع..وقد مر هذا عبر التاريخ.
ولا المشكلة فقط في إنكار المتواتر من الأحاديث في الأمور التشريعية والغيبية على حد سواء ...فهذه أعراض طغيانهم لا حقيقته، ولا في إسقاط ذواتهم بالأسماء...
المشكلة مع أشياخ الليبراليين المؤسلمين -وليس الإسلاميين- تكمن في طغيانهم على مفهوم الدين والملة، وتجديد أمر الدين، وفي مفهومهم لمساحة هذا التجديد، والذي صيروه تبديلا وتحويلا ، ونبذ منهاج التلقي ومبدأ الامتثال، وهذا مدخل كل الكفار الذين بدلوا دين الرسل.
المشكلة مع الوسطيين الجدد هي في تقرير العقيدة التي لا تطفو لتناقش ثانيا، والتي هي ثابتة محكمة..
الحضاريون- كما يحبون أن يسموا أنفسهم للمز غيرهم بالانغلاق- لديهم ابتداع في الأصول، ومن ثم- وبناء عليه - نتج افتراء في المناهج.
الخلاف بيننا إذا في الميزان وليس في الموزون..
قد تطيش نفس فتجبن عاطفيا أو عقليا وتؤثر أن تتجرأ على قومها لتجردهم من أسسهم وتلبسهم جلود الغرب، ثم تنتقد الغرب بلسانه لتستجدي القبول.
ليست المشكلة في اجتهادات طائشة أو في تحريفات وتخريفات وتلفيقات فقهية، أو في أمور تقديرية..ولا هي في ذات المسائل التي ردوها فقط بل في مدخلهم لرد النصوص ورد الضوابط نفسها وجعل الشك هو الأصل في قواعد الفهم ..وجعل البدهيات وأصول الفهم والاستنباط الخالدة أمرا نسبيا.. فمهما بلغ الشر والشرك والفحش ومحدثات الأمور فلا بأس..
جانب من الخطورة هو أزمة إنكار السنة أو تدوير أفكار المستشرقين لإسقاط حجيتها أو ابتلاعها…
وكلما أنكر صاحبهم أكثر وشذ أكثر سموه فقيها جريئا ..
وقد رأيت صحافية لادينية عدوة لله وهي تطير بأطروحات أحدهم وتقول أنه سيد المشايخ كلها.
https://saaid.net/arabic/107.htm
السبت، 5 مارس 2016
لقد قالها جمال الأفغاني قبل قرن : "إنكم ملايين من البشر، ولو كنتم ملايين من الذباب لأوشك طنينكم أن يصم آذان الإمبراطورية البريطانية… ."حيث كانت تحتل نصف العالم…
هناك فارق بين الاستبشار بالجذوة البسيطة لدى المدعوين وهتافهم لك ولرايتك، والبناء على الرصيد المتبقي لديهم من بعض البدهيات- رغم المسخ الذي تعرضوا له- ليخرج من التيه قوم كما خرجنا، "كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا"…
فارق بين كل هذا وبين التعويل على القوم وانتظار نصرتهم وممانعتهم،
فمن السذاجة انتظار رد فعل من الذين وجدوا الناس يقولون شيئا فقالوه، ومن العبث انتظار رد فعل المتعاطفين والناخبين! الذين لم يصيروا أصحاب قضية بعد، ..
فهناك فارق بين متعاطف ومناصر منتم..
، وأن تنتظر من متعاطف معك ما تنتظره من متبع لك مضح مثلك هذا لا يصح..
أما إن خذلك من اتبعك ولم يكن هناك رد فعل ولا رؤية للأزمات أو لم تنفذ الرؤية فقد يكون هذا عيبا فيما لقنتهم إياه عقديا وإداريا.
تعليقا على جنازة ممتاز قدري بباكستان سبحان الله، رضينا بالواسع الكبير، للمشهد دلالات متعددة، لا تنفي أن أغلب الشعوب ناكصة معرضة مخلدة إلى الأرض، ولا أن حكامها أبالسة وفراعنة وجنودهم شياطين وحمير، منها : "إن شانئك هو الأبتر" فقد مضى القتيل ذليلا ومضى ممتاز مرفوع الرأس مكللا بالورود والزهور والمحبة التي لا تشترى ..، والدوائر الغربية تحلل وتعلم أن المشهد يدل على أنه لا زال هناك مخاوف ووميض جمر تحت الرماد، وأنه من بين الألوف يخرج نفر قليل يفرزهم السياق ويغيرون المعادلات كما حدث ويحدث… ، وأنه ما دام المريض لم يمت فإن هناك رجاء لإنعاشه ولليقظة العامة، وقد تكرر هذا بصورة أو بأخرى عبر التاريخ وبامتداد الجغرافيا، وما دام هناك اختلاف في ردود الأفعال ما بين رحيل القاتل والقتيل وما بين جنازة هيكل وضحاياه فإن هناك أملا وبصيصا، حتى لو كان المريض في غيبوبة وموت إكلينيكي من وجهة نظرهم وفي العناية المركزة، وما أكثر ما أدهشهم بإفاقته، والغثاء في القيادات أكثر منه في السواد الأعظم، بل إن العامة يستوعبون ويبلون أفضل مما يتوقع لو وجدوا روادا لا يغرونهم علميا وعمليا ولديهم جسارة وكفاءة وأمانة واحترافية..
تعليقا على جنازة ممتاز قدري بباكستان
سبحان الله، رضينا بالواسع الكبير، للمشهد دلالات متعددة، لا تنفي أن أغلب الشعوب ناكصة معرضة مخلدة إلى الأرض، ولا أن حكامها أبالسة وفراعنة وجنودهم شياطين وحمير، منها : "إن شانئك هو الأبتر" فقد مضى القتيل ذليلا ومضى ممتاز مرفوع الرأس مكللا بالورود والزهور والمحبة التي لا تشترى ..، والدوائر الغربية تحلل وتعلم أن المشهد يدل على أنه لا زال هناك مخاوف ووميض جمر تحت الرماد، وأنه من بين الألوف يخرج نفر قليل يفرزهم السياق ويغيرون المعادلات كما حدث ويحدث… ، وأنه ما دام المريض لم يمت فإن هناك رجاء لإنعاشه ولليقظة العامة، وقد تكرر هذا بصورة أو بأخرى عبر التاريخ وبامتداد الجغرافيا، وما دام هناك اختلاف في ردود الأفعال ما بين رحيل القاتل والقتيل وما بين جنازة هيكل وضحاياه فإن هناك أملا وبصيصا، حتى لو كان المريض في غيبوبة وموت إكلينيكي من وجهة نظرهم وفي العناية المركزة، وما أكثر ما أدهشهم بإفاقته، والغثاء في القيادات أكثر منه في السواد الأعظم، بل إن العامة يستوعبون ويبلون أفضل مما يتوقع لو وجدوا روادا لا يغرونهم علميا وعمليا ولديهم جسارة وكفاءة وأمانة واحترافية..
الجمعة، 4 مارس 2016
الخميس، 3 مارس 2016
العباس ابن الأحنف:
"وَيا رَبُّ صَبِّرني عَلى ما أَصابَني **
فَأَنتَ الَّذي تَكفي وَأَنتَ الَّذي تُعفي"
الأربعاء، 2 مارس 2016
"غَدَوا وكأنَّ الجهلَ يجمعُهمْ بهِ ** أبٌ وذَوو الآدابِ فيهم نوافلُ"
الثلاثاء، 1 مارس 2016
شغل السوق .. مستقبل الطب والتعليم وحاضر الدعوة
كنا نعيب على بعض الأطباء ما يسمى ب"شغل السوق"، وهو أن تكسب أنت مالا من المريض بالغش وخارج تعاليم الدين وبعيدا عن رأي الطب، مع إيهام المريض- فلنسمه المستهلك مثلهم- بأنك فعلت أفضل ما يمكن.
كل هذا دون مراعاة للعلم ولا للتعلم والفهم، ولا مراعاة للقيم الأخلاقية أو لإتقان العمل، ودون النصح للمريض بأمانة حول مستقبل حالته، وحول نتيجة علاجك السريع الظاهري العرضي فقط، وحول عواقب هذا،
بمعنى:
دون اعتبار لأي شيء سوى الربح والشهرة بالانجاز الوهمي العابر…
ووصل الحال لأن يدفع الفقر والاضطرار بعض "المستهلكين"- بين قوسين- للافتتان وقبول هذا الترقيع القذر والطلاء الملوث، ولطلب هذا الردم على القيح وعلى الخطأ وهم يعلمون…
وأسوأ شيء هو أن "شغل السوق" هذا قد امتد- بعد الطب -لتخصصات دينية! وعلمية وتعليمية! بكل أسف، بعد أن كانت بدايته في بعض السلع والخدمات العادية، والتي قد نتقبل كونها رديئة مقلدة أو زائفة ومجرد عنوان...
زور وضلال ووهم بات يبتلعه المستهلك بل ويفتن طالبه المنتج له، ليعطيه إياه دون سواه، فهو يريد لافتة مزورة وصفقة عاجلة، ويبتغي رضا لحظيا ومسكنا وقتيا أو مخدرا ليتأهل في القطيع، ولا يريد حقيقة ولا دينا أو علما...
من فقه صيغ الحمد لله رب العالمين
.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقا على رفض بعضهم لقول: "الحمد لله حمدا بالغا أمد التمام ومنتهاه":
"اعترض عليه بأن هذه دعوى لا تصح، وكيف يتخيل شخص أنه يمكنه أن يحمد الله حمدا يبلغ منتهى التمام،
والفرض أن الخلق كلهم لو اجتمع حمدهم لم يبلغ بعض ما يستحقه تعالى من الحمد فضلا عن تمامه،
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا أحصي ثناء عليك" مع ما صح عنه في حديث الشفاعة: أن الله يفتح عليه بمحامد لم يسبق إليها
والجواب:
أن المصنف لم يدَّع أن الحمد الصادر منه بلغ ذلك،
وإنما أخبر أن الحمد الذي يجب لله هذه صفته،
وكأنه أراد أن الله مستحق لتمام الحمد، وهذا بين من سياق كلامه،
ومن هذا قول الشيخ محي الدين في خطبة المنهاج وغيره: "أحمده أبلغ حمد وأكمله"
فمراده بذلك: أنسب إلى ذاته المقدسة أبلغ المحامد، وليس مراده أن: حمدي أبلغ حمد،
وقد قال الأصحاب: إن أجل المحامد أن يقول المرء: الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ـ وهو راجع لما قلناه. اهـ
