بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 19 مارس 2011

" مسألة الشريعة والتصور الحضاري الشامل والأحزاب الإسلامية"


" مسألة الشريعة والتصور الحضاري الشامل والأحزاب الإسلامية"
ننوه لأن الشعب إذا لم يرتض الشريعة فهو لم يرتض الإسلام ولا الله تعالى ربا
وأن الشريعة لا تستجدى!
وأن توازن القوى هو الذي يحمى خيارات الأغلبية كما يسمونها
فكم من أقلية تحكم أغلبية بالحديد والنار وانظر حولك وخلفك!
ولا نتحدث عن المسائل الخلافية، بل عن النصوص الثابتة سندا ودلالة والتي
أجمع عليها العلماء..
" مسألة الشريعة والتصور الحضاري الشامل والأحزاب الإسلامية"


فقرة منقولة مما قيل ومما جرى:
"- أن الذين يخوفون الناس من تطبيق الشريعة الإسلامية
مدعين أن الشريعة الإسلامية هي فقط قطع يد السارق، وجلد الزاني
هم مجموعة من المغالطين، فمواد الحدود أقل من عشر مواد
من بين 3650 مادة -مستقاة من الشريعة قننتها لجنة
تقنين الشريعة- تضمها القوانين المقدمة للمجلس لإقرارها وتطبيقها.
- أنه إذا افترضنا جدلاً صحة مزاعم الحكومة من
أننا نطبق 90% من أحكام الشريعة، وأن الباقي مما يتعارض مع الشريعة
هو 10% فقط، فهذا ينبغي أن يكون حافزاً لنا لاستكمال هذا الجزء اليسير
حتى نغلق هذا الملف إلى الأبد.
أن إقامة المجتمع الفاضل الذي يدعو إليه الإسلام، لن يتم في يوم وليلة بمجرد تشريع القوانين،
وإنما هذه القوانين هي أحد الخطوات الضرورية ينبغي أن يصاحبها خطوات مماثلة
للإصلاح في المجال التعليمي، الاجتماعي والإعلامي والاقتصادي والدعوي."
***
- مشروع قانون المعاملات المدنية ويقع في 1000 مادة.
- مشروع قانون الإثبات ويقع في 181 مادة،
- مشروع قانون التقاضي ويقع في 513 مادة،
- مشروع قانون العقوبات القسم العام والحدود والتعزيرات ويقع في635 مادة،
- مشروع قانون التجارة البحرية ويقع في 443 مادة،
- مشروع قانون التجارة ويقع في 776 مادة." (انتهت فقرات النقل الأول..)


...هذا فضلا عن الرؤية الإسلامية للإنسان، وتنميته روحيا وعقليا، ولمثلث الإعلام
والتعليم والثقافة مع المنظور الحضاري الأخلاقي، وفي التنمية وإعمار الأرض ومجالات
البحث-كي لا تشتط العلوم فتجري تجاربا على أجنة كأنها فئران أو تهلك أمما لتجربة أسلحة
جديدة أو أو - والسياسة الخارجية وكل الحقائب الوزارية، والمهام الرئاسية، بل والفردية
والتنفيذية المحلية، فتصرفنا نابع من قيمنا ورسالتنا، وربط الإشراف على السياحة والفن بالقيم
والأخلاق منعا للإيدز والانحراف الخلقي والفجور ..
كان الحوار قديما نحو: من يقيم الإسلام تصورا كاملا حضاريا ومنه الشريعة هو مجتمع يؤمن
ويحيا لذلك وليس برلمانا يصوت كأنما هي مقترح وليست دينا، والأن باتت ظاهرة الأحزاب تستلزم النظر في تجارب من سبق حول الشريعة
هل الشريعة هي المطلب فقط؟
وهل هي الشيء الوحيد الذي ينقص الشعب؟
وهل تطبيقها يكون فقط بالتوافق والتواصي والسؤال والاستجداء وإقناع كل سائر في الطرقات..؟
بفائدتها الدنيوية؟ أم الأخروية؟
وهل الطائفة التي تحب الإسلام وتتبناه كاملا تاما معها تفويض
بقبول والتوقيع والدخول في كل وأي منظومة سياسية؟ أو دستورية؟ وفي قبول
كون دينهم فكرة تعرض وتسوق ويصوت عليها، وكذلك كل الملل والشرائع
ويحكم الكون منطق الكثرة والأكثرية والأغلبية .. وهكذا نكون أدينا ما علينا؟
وعلى أية حال :
ليست المسألة خلافا فقهيا في مسألة، بل كيف يكون "إسلاميا" ولا صلة له بالمطالبة بالشريعة
الإسلامية؟ ولا يتحرك من خلال التصور الإسلامي؟ أليس هذا هو وصف الإسلامي؟ ومن ثم يقبل
الناس أو يرفضون ما ينادي به؟
أو يناقشونه؟
\المناداة بتفعيل قوانين الشريعة، لأنها واجبة، ولأنها الأقوم
والأصلح للعباد، وهي خيار الأغلبية وخصوصيتهم وحقهم كأغلبية..
وواجبهم تحقيقها بالتوافق أو بتوازن القوى لو كانوا صادقين في رغبتهم


فهناك قائمة بقانون كامل شامل مستقى من القرءان والسنة، على شكل لوائح لأطر
المعاملات والأنظمة كما شرعها الخلاق العليم سبحانه، ومسطورة بشكل مرقم ومفهرس
كمراجع قانونية، وهي أولى من القوانين التي ألفها البشر بلا شك عند العقلاء، واختيار
الناس لقوانينهم أمر يخصهم، وهذه القوانين موضوعة في أدراج مجلس الشعب منذ أربعين
سنة تقريبا، أعدها الأزهر ومجموعة من البرلمانيين والقانونيين، وتفاخر رئيس
المجلس في الثمانينات المحجوب أنه تركها معطلة حبيسة الأدراج..
وظلت مشاريع القوانين محبوسة في أدراج المجلس


نقل: "وقد عملت هذه اللجان بحماس بالتعاون مع الأزهر ومجمع البحوث، وقسم التشريع بوزارة العدل،
لعدة سنوات ...ما يزيد عن أربعين شهراً حتى أصدرت عدداً من القوانين المطبوعة،
احتفظت بها أمانة المجلس، والنسخ متوافرة لهذه القوانين الشرعية." انتهى


لكن هل الإشكالية هي تطبيق؟ أي تنفيذ المواد؟ وهل الرغبة أي الإرادة متوفرة
لدى من يقول" لا أقول يشهد" ألا إله إلا الله.. وما هو التصنيف العقدي للمواقف السياسية
أم أن السياسة لا حكم للرب تعالى عليها..
وهل الكيان المسمى حزبا منهجه البحث عن التوافق والموافقة على قرار الأغلبية؟


دولة منشودة، بها الإسلام بكامل تصوره
ويسعى لها
ويسعى لها من يرى أنه لن يتكسب من ورائها..
هذه الدول المعاصرة التي زعمت وتزعم أنها إسلامية تتأكل بهذا الزعم فقط
وما نتحدث عنه يشمل العدل والحقوق المكفولة والكفاية الاجتماعية قبل أن يعاقب سارقا
وأنا لست من أنصار دعوى إقامة الدولة التي يطلقها من ليس لديهم تصور عن التوحيد
وعلى من ليس لديهم قبول أو أحيانا ليس لديهم فهم لهذا الإسلام..
لأن هذا يعني صراعا كبيرا.. وبلا شك من يطلبون إقامتها بطريقة المقالات فقط لا يملكون
قدرة على إدارة البلاد وهي تناوئ منهجهم..
لهذا أرى أن مرحلة الوعي.."عموما"
تسبق مرحلة العمل..لكن جزءا من هذا الوعي هو بث هذه المقالات-مجرد بثها هام
للنظر والمباحثة- لدعوة القوم لما ينتسبون إليه
وهو الإسلام.. أما من يفترضون سلفا أنهم قابلون ومتفهمون وسيتحملون التبعات
وينطبق عليهم الوصف
الخيري فهم مخالفون للواقع لأننا لا نرى حرقة نفسية ولا عملا دؤوبا لإقامة هذه الدار المنشودة
ولا إعراضا عن التحاكم لغيرها لا في الجانب الذي لهم فيه الخيار ولا في غيره..


إلى متى تطول مرحلة الوعي قبل الحكم:


لجواب الذي أفهمه"ولا أعبر فيه سوى عن نفسي وليس عن الإسلاميين":
إلى حين تتكون فئة محترمة واعية تتبنى الخيار، وتشرف بوعيها الشرعي والتقني من يتردد في شأنه"أخرجوا لنا أكفاءنا من قومنا"، وقادرة على الوفاء بواجباتها، وصيانة بلادها من الضغوط الخارجية والداخلية..
أو إلى حين حدوث قبول وتوافق عام شامل حقيقي وعن عمق ويكون هذا خيارا جماعيا أو غالبا.. وكل شيء نسبي فتوازن الحجم ليس شرطا حتميا، بل هناك دوما فارق، ولكن التوكل لا يلغي الأسباب..
وكذلك ما يمكن تأجيله أمر نسبي، لكنه لا يصل لحالة اللافتة التي تعطي صبغة بلا مضمون علمي ولا إعلامي أو ثقافي أو تعليمي، فضلا عن المضمون العملي، فساعتها قد يكون أولى بالإسلاميين العكوف على المشاركة للإصلاح تحت راية عامة، والله أعلم.. وأرى الأهم هو تصحيح التصور العقدي، والتركيبة العقلية والذهنية التي طمست في جانب منهج التلقي، والأهلية الفردية والشيم
وبعده التصور الحضاري عن الإسلام.. وبالتوازي يكون النهوض التقني..


**
"أيحسب الإنسان أن يترك سدى"؟


الهوية ونحن عند مفترق الطرق أمام الدساتير
وهناك فئام في أول الطريق، ومرحلة الهوية يبحث عنها السائر دوما، خاصة في أوله، وعند ءاخره أيضا! بعدما يجد نفسه وصل للمنتهى، ولا زال يشعر بالخواء وبأنه أمسك الماء.. وقد لا يفكر الجائع مثل كبار المتأملين الأن، لكنه سيقف عندما يرى أسئلة صعبة ومقترحات عجيبة باسم الحق والعدل والإنسانية، خاصة أنه لا يوجد أي نموذج واقعي مشرف متكامل في العالم، ولا نموذج يجيب كل أسئلة الكون والفطرة سوى الإيمان وهي فرصة للتفكير "ثم تتفكروافرصة للتفكير "ثم تتفكروا"

كيف يصفو لامرئٍ ما عاش مِنْ عيشٍ وبِيلِ .. بين غمزٍ مِنْ ختولٍ ومداجاةِ ثقيل


كيف يصفو لامرئٍ ما عاش مِنْ عيشٍ وبِيلِ .. بين غمزٍ مِنْ ختولٍ ومداجاةِ ثقيل

سألني عن معناه من لابد لي من جوابه ورأيت ان أنفع بما وجدت وفهمت

-----

القصد بيان أن

العزلةِ عن الناس وقلة الخلطة -إلا فيما ينفع ومع الصالحين- خير

والا ستمضي عمرك بين سخيف تتكلف له، ومكار ينتقص منك ويؤذيك بلسانه وحركاته وتصرفاته، وبخيل و و..

قال أحمدُ بنُ خليلٍ الحنبليُّ:

مَنْ أراد العزَّ والراحةَ مِن همِّ طويلِ ،، ليكُنْ فرداً من الناسِ ويرضى بالقليلِ

كيف يصفو لامرئٍ ماعاش مِنْ عيشٍ وبِيلِ ،، بين غمزٍ مِنْ ختولٍ ومداجاةِ ثقيل ِ

ومداراةِ حسودٍ ومعاناةِ بخيلِ .. آهِ منْ معرفةِ الناسِ على كلِّ سبيـــلِ

والمُداجاةُ: المداراةُ والمجاملة. يقال: داجَيْتُهُ،

إذا داريتَه؛ كأنَّك ساترتَه العداوة. قال قَعنَب بن أمِّ صاحب:

كُلٌّ يُداجى على البغضاء صاحبه .. ولن أُعالِنَهُمْ إلاّ بما علَنوا

داجى الرجلَ: ساتَرَه بالعَداوة وأَخْفاها عنه

فكأَنه أَتاه في الظُّلمة، وداجاه أَيضاً: عاشَرَه وجامَله.

التهذيب: ويقال داجَيْتُ فلاناً إذا ماسَحْتَه على ما

في قلبه وجامَلْته. والمُداجاةُ: المُداراةُ.

والمُداجاةُ: المُطاولة. وداجَيْتُه أَي داريته، وكأَنك ساترته العَداوَةَ؛

ختل

ختول يعني مخادع

خَتَلَهُ وخاتَلَهُ، أي خدعَه.

والتَخاتُلُ: التَخادُعُ.

الخَتْل: تَخادُعٌ عن غَفْلَةٍ. خَتَله يَخْتُله وخاتَله: خَدَعه عن غَفْلة؛ قال رويس:

دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ .. إِليَّ، وكان الموتُ ذا خَتَلانِ

أَبو منصور: يقال للصائد إذا استتر بشيء ليَرْمِيَ الصيد دَرَى وخَتَل الصيد.

والمُخاتَلة: مَشْيُ الصيّاد قليلاً قليلاً في خُفْية لئلا يسمع الصيدُ حِسَّه، ثم جُعل مثلاً لكل شيء وُرِّي

بغيره وسُتِر على صاحبه

وخَتَل الذِّئبُ الصَّيدَ: تَخَفَّى له؛ وكلُّ خادع خاتلٌ وخَتُول


الخميس، 17 مارس 2011

بعض المثقفين يمقتون الدين

نعم..
بعض من يحسبون أنهم من المثقفين..
نصف مسلمات العلوم لا يفهمونها، ونصف مسلمات الملة لا يوقنون بها، لهذا فالحديث يجب أن يكون من
أول حرف الألف في الإدراك والاستدلال، والتصور عن كل شيء وصولا للسياسة والمجتمع، وليس من حيث النتيجة التي وصل إليها كل طرف
ولا تخوين لأحد ولا ازدراء لفئة ولا انتقاص لكرامة أو عقل
قلنا كلنا في سفينة واحدة ولنا حقوق ومشاركة لا مواجهة قالوا وصول الأغلبية لغيرنا انقلاب على الديمقراطية، الديمقراطية هي أن تكون مصر غربية وغربية يعني نموذج معين، أخلاقيا وسلوكيا قبل أن يكون معرفيا واقتصاديا، ولو اختار الناس غير ذلك فهم قصر وغير ناضجين، ولم يفهموا ولم تتح فرصة وفترة كافية لدعايتهم ودعوتهم وعرض البدائل التي تقلص أكثر من دينهم عليهم

الاثنين، 7 مارس 2011

الهوية ونحن عند مفترق الطرق أمام الدساتير

وهناك فئام في أول الطريق، ومرحلة الهوية يبحث عنها السائر دوما، خاصة في أوله، وعند ءاخره أيضا! بعدما يجد نفسه وصل للمنتهى، ولا زال يشعر بالخواء وبأنه أمسك الماء.. وقد لا يفكر الجائع مثل كبار المتأملين الأن، لكنه سيقف عندما يرى أسئلة صعبة ومقترحات عجيبة باسم الحق والعدل والإنسانية، خاصة أنه لا يوجد أي نموذج واقعي مشرف متكامل في العالم، ولا نموذج يجيب كل أسئلة الكون والفطرة سوى الإيمان وهي فرصة للتفكير "ثم تتفكروافرصة للتفكير "ثم تتفكروا"

السبت، 26 فبراير 2011

صَبراً لُباةَ الشَرقِ كُلُّ مَصيبَةٍ ... تَبلى عَلى الصَبرِ الجَميلِ وَتَخلُقُ

صَبراً لُباةَ الشَرقِ كُلُّ مَصيبَةٍ ... تَبلى عَلى الصَبرِ الجَميلِ وَتَخلُقُ

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

على هامش الثورة

على هامش الثورة
للفتيان والفتيات ولمن يبلغها كما قرأها

" تطهير أخلاقي وسلوكي، بمناسبة بدايتنا الجديدة"

الكلام لا يعنى به شخص معين، بل هو تطهير أخلاقي وسلوكي، بمناسبة بدايتنا الجديدة

نحتاج إلى همة ونهضة، وعلم وتعلم مستمر، وإلى تطوير دائم، وتقييم متتابع لبرنامج النهضة الشاملة
ونحن بحاجة لتطهير فكري وعقدي، من الشوائب والمغالطات، ولتحديد هويتنا لننافس اليابان والأمريكان في الدنيا! نعم ..
في العلم والتقنية والنشاط والابتكار..
لكن لا نأخذ الخواء والانتحار والمادية، أو عبادة الشيطان والإيدز، والمصلحة المتوحشة ضد شرائح منا أو من شعوب نمتصها تباعا، فسوف نتطلع للأمام والأعلى في القيم والروحانية، والطاعة لتعاليم رب السماء والأرض، فهذا هو النموذج الكريم الرباني، فهل سنقلد نموذجا أخلاقيا عولميا هوليووديا؟ أم فطريا عربيا؟
وكلا طرفي قصد الأمور ذميم، فمن ظن النموذج الصائب هو فناء المرأة فالرسل لم يفعلوا ذلك، ولا أصحابهم ولا حوارييهم
فالأمر ليس محقا للمرأة، ولا منعا وكبتا، ولا سائر التصرفات التي لم يفعلها المقتدى بفعله صلى الله عليه وسلم، ولا أيضا سائر الأوصاف التي يصف بها بعض الناس الصواب لأنهم يكرهونه، أو لا يعقلون
قدر الأمر وحكمته، ولا قدر الآمر الكريم ومكانته الأعلى
والعبرة بالكتاب الكريم والسنة الغراء وفهم من عايشوها وتطبيقهم دون سواهم
ومن بالغ فليس مشرعا ولا متبوعا
ومن فرط كذلك فليس مشرعا ولا متبوعا
ودوما -وفي كثير من التكاليف-ستكون هناك مساحة اختبرنا بها الحق سبحانه، ليست قطعية، وفيها مجال للاجتهاد لإعمال العقل، ولامتحان القلب المخلص، ولنبتلي باختلافنا، ونسعى للتقويم والتفاهم والتراحم والتسامح والتعايش


كثيرون في الغرب يقولون إن الزنا منتشر بسبب الاستهتار بالعلاقات، وفوضى رفع الحواجز والكلفة، وتلاشي الحشمة والوقار، ومحق الحياء الجميل الراقي، وانقراض حمرة الوجنة الحيية، وعدم ضبط الاختلاط بالأخلاق ولا بقدر الحاجة.. فيحدث التعود ثم الألفة والرغبة، والتسويل الشيطاني والإعجاب والزلل

الثلاثاء، 1 فبراير 2011

أسطر حول الحرية في ءاخر أيام

[b]

الحمد لله رب العالمين
وقد جاء من ذاقوا قدرا من طعم الحرية، ليظهر كيف يمكن للنفس الحية -إذا ما استرخصت ذاتها لقيمة علية- أن تؤثر أكثر من الجسد المحترق..

وأضع بعض جمل سطرتها مؤخرا.. وهي أسطر متفرقة في الأيام الماضية، عسى أن يكون فيها تدبر وتأمل

من أكبر العناوين العظيمة
"فما أغنت عنهم ءالهتهم.."
حقا..


العالم كله يتقلب، وأناس تقفز من السفينة قبل غرقها
..
يلقون باللائمة على غيرهم، وأناس يكابرون لشعورهم بأنهم سيخرون من السماء، فكيف بيوم القيامة..!

يرفضون تصديق الواقع، مثل المرأة التي جنت، ورفضت تصديق أنها لم تعد مديرة، وظلت تكابر حتى حجزت بالمارستان..


"أولياؤهم الطاغوت"
نحن نشهد أكبر موسم للنفاق العالمي الإعلامي، وللصمت الوقح عن رجم الجاني، وامتحانا للضمائر، ولو كان مقتل شخص واحد لهم فيه مصلحة لعقدوا المحكمة العجيبة، وجلسوا في مجلس السوء

"يا كريم يا رب، يا هادي العباد، يا مقدر الأقدار، هداك ولطفك وفرجك ونورك وبركتك، لا تحرمنا فضلك، ولا تشغلنا بغيرك، وعافيتك أوسع لنا"


" لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم أنت وليس أحد سواك، يلطف ويجبر ويهدي، بعفوك لا باستحقاق الجميع، فكلنا فرطنا في كل شيء اللهم رحمتك ببلادنا"


لا تَعجَبَنَّ فَما لِلدَهرِ مِن عَجَبِ .. وَلا مِنَ اللَهِ مِن حِصنٍ وَلا هَرَبِ



مشهد الشباب على الفضائيات العالمية وهم يصلون، ثم وهم ينظفون الماء ويكنسون الشوارع يشرف البشرية كلها..


شكرا للعالم الحر، ولقيم العدل والمساواة والحرية وحقوق الإنسان التي ينشرونها حول العالم!،... للثورة الفرنسية والامريكية ونشر الديمقراطية وحقوق الفرد الأساسية التي يهدمون دولا على رؤوس سكانها من أجلها.. ويتدخلون دون تردد حينها..
أهل الإسلام لم يكونوا كذلك.. لم يكونوا يكيلون بمكيالين.. بل حرروا العالم كله، ولم يرضوا بظلم لأنه موال لهم...


" يحرقون كل شيء ويفرغون نقمتهم قبل الرحيل اللهم عفوك وعدلك"
"هذامصيركم في الدنيا والأخرة، أكملوا ما بدأتم، والتمسوا الصواب لبناء البلد، ومن يتصبريصبره الله، لو قبلتم بنصف حل ستأكلون التراب بقية أعماركم"



هذا درس في النذالة يكتبه التاريخ، ويصعب على جيل رءاه أن ينساه، تخلى عنه الجميع..


الحمد لله.. نسأل ربنا أن يتمم بخير، ولا يقطف الثمرة غير الفقراء المساكين المهمشين..


ولا وداعا للراحل

أَما باعَنا رَخيصاً بِخاتَمٍ *** فَلا كانَ في الدُنيا وَلا كانَ خاتَمُه


"لعل الإمهال للظالم يجعلنا نشاهد صفة الله الحليم، وليعطى البعيد فرصة ليتعلم ويقترب ويسجد، ويصلح ما أفسد في حق غيره ونفسه، ويعتذر أمام خالقه"

[/b]

الأربعاء، 26 يناير 2011

" الشوق القلق " بمناسبة يقظة هذه الأيام 25 يناير

" الشوق القلق



نلقي الشبـاك ومـا كَلَّـت أيادينـا
لكـن تشقـق بالأشـواق واديـنـا

أين المياه زهور الحب قـد ظمئـت
نأبى النكوص وإن جُزَّت نواصينـا

قومي فقولي أين النور فـي زمـنٍ
فيه الغراب كئيـب الـذوق حادينـا

هذي يساري شُلَّـت فـي حدائِدهـا
فخذي اليميـن و أشلائـي قرابينـا

أطوي الجراح على الأيـام مرتحـلاً
قلبي يتوق لـربّ الكـون محيينـا
*****
اخنق يراعي فخير الحبر ما اعتُصِرا
و اجرح فؤادي تفصيـلاً و تبيينـاً

دُكّوا العظـام و أعصابـي لُقَيْمَتكـم
طاب المذاق لقلب قد حـوى طينـا

أنَّـى نظـرتُ فأوصـالٌ ممـزقـة
و إذا أشحـتُ فأسـلاك تحاذيـنـا

جاري الكريم لبيـب القـوم معتقـل
يروي أساه لسور السجـن راوينـا

نخشى الظلام و صوت السوط يخلعنا
فاشرب خليلي كؤوس الذلّ غِسلينـا
*****
سلـوا العـراق أأحصينـا جنائزنـا
تحت السمـاء دويٌّ مـن تعازينـا

عند الصباح جراح فـي ضمائرنـا
و فـي المسـاء مسيئـات قوافينـا

سُـود النعـوت جمعناهـا مكابَـرة
عجـزٌ و جهـلٌ و إهمـالٌ ليالينـا

كيف النجاة و ريح الشـرق بـاردة
فالصين تصنعنا و الغـرب يغوينـا

كنّـا الضيـاء إذ الأكـوان دامسـة
بشَّ السحـاب لنـا يرجـو تلاقينـا

أُسـدُ النهـار و أقـمـار مُرتِّـلـة
لكـن تسربـل بـالأوزار راعيـنـا
*****
يا قطتي كم يئن المـرء إن وقفـت
قبـل الوصـول مُـدِلاّت قوافيـنـا

يمضي وحيـداً لا تؤذيـه جانحـة
أم يستنيم كباقي القـوم (مسكينـا)!

بئس المهاد و في الأثمـان باهظـة
ثم الجراح.....جراح الروح تضنينـا

كوني بخير... فـذي الأيـام زائلـة
نعم الرفيق هـو القـرءان شافينـا

هذي النفوس إلـى الدّيـان سائـرة
درب قصيـر و أنفـاس و تَلْقِيـنَـا

و قد أسير إلـى الأحـداث مبتسمـاً
ملء الشفاه و ذي الخلجات تُعيينـا

لا للقنـوط و لا الأعمـاق ساخطـة
أما الدموع... فملء القلب تفشينـا

عند الصلاة يصوم القلب عن رفـثٍ
وفي الصيام صلاة القلـب تضمينـا
*****
حكم السماء مـع الأهـواء منتبـذ
يقضي الجهـول إذا أفتـاه غازينـا

هَزُّوا الرؤوس مع الإسفاف سامـدة
بئس السعيد رضيع الغرب قاضينـا

دَاسوا العهود مع الأعشاب إذ نهقت
في كل بث دَعَاوَى الطيـن تزيينـا

شُجَّ الفؤاد بعـرض الأرض قاطبـة
رُسْـلَ السنـاءِ أَرَيْناهـم تدنَِّيـنـا

حقَّ العذاب إذ الإعـراض منهجنـا
ضنك الحياة و يوم الحشـر يَعْمِينـا
******
قلبـي يفـور و أنَّاتـي تمزقـنـي
لكن سنصبـر مـا دمنـا مُحبّينـا

إنِّي أعيـذك بالرحمـن مـن عمـهٍ
يأس تمركز فـي الأحـداق يُردينـا

لا تشتكي الدهر فالأحـوال مدرسـة
فيها العناء و طيب العيـش تعنينـا

هذي الحيـاة بـراء مـن تجاوزنـان
نشكو الشقاء و لا نُحصِي معاصينـا

يا قُرَّتي ... و لكم فاحـت زنابقنـا
وسـط البـلاء بألطـافٍ لباريـنـا

قومـي بليلـك للرحمـن سـاجـدة
نرجـو رضـاه و تَبْكِينـا مآقيـنـا

حمـداً لربـك لا تُوفيـه أحرفـنـا
أهل المحامد فـي الأكـوان هادينـا

د. إسلام المازني

الجمعة، 21 يناير 2011

الانتحار -الجزء الثاني-


وهذا العجز صيروه قمة الهمة والكفاح!، فأحرق العشرات أنفسهم لينالوا نفس الشرف، ونعم... لا نملك سوى الرجاء والأمل كبير في الله تعالى.. وليتهم اقتصروا على الرجاء بالرحمة، والتجاوز- مع إنكار العمل ذاته- والله كريم، لكن قناة الجزيرة أوردت اليوم تصريحا بالخط العريض لأمه: أنا فخورة بما فعل ابني.. في موقعها الإخباري، ولم تكن هناك مهنية في طرح الأمر أبدا لدى أي قناة .. لا من ناحية الكلام ولا التصوير الفني ولا تغطية وجهة النظر الأخرى.. رغم رؤيتهم سلسلة النحر التي جرت..

يعنينا الفعل قبل الفاعل.. والفاعل جزء منا، ونحن أهله، ونرجو له التجاوز، لماذا؟ لأنه فعل جرما قبيحا.... وإلا فلماذا نرجو التجاوز؟ هذا هو الواجب قوله الأن، وحسابه على الله تعالى، وليس لنا ولا عندنا، وكونه قد أغلق تفكيره هذا مرده إلى الله العظيم الكريم، ومن أغلق عقله بغضب أو غيره فهو معفو عنه, وليته يكون كذلك، ولكن لا ينبغي تسويق ذلك الأن... الواقع والعقل والحكمة ضد ذلك

لأننا الأن لسنا قبل البلاء فالمسألة لم تعد تخص البوعزيزي

بل المنتحرين خلفه والذين ينتحرون وأنا أكتب الأن.. وغدا .. إلا أن يشاء الله

فنحن بالنسبة لهم وبالنسبة لدراسة الحالة نحدث من ينوي الانتحار..

نعم .. إن الله تعالى كتب علينا بيان الحق وعدم كتمانه.. وأن نخشى على المذنب العقاب، ولا نحكم على مصيره النهائي، وأن نرجو للطائع الثواب، ولا نحكم على مصيره النهائي..

يعنينا المآل لما نقول والنتيجة المترتبة، فأي تقريظ وثناء وتعاطف وتبرير يصب الأن في خانة التحريض على الانتحار..

والخطيئة تفاقمت بعد التركيز على الثناء على المنتحر، وجعله رمزا وشعارا وأيقونة للحرية بصورته محترقا، وتنصيبه شهيدا ونورا للثورة، وشمعة ..، كلها ألفاظ إعلامية سمعتها وقرأتها، ثم ....انتحر ثمانية مصريين تباعا! شموع! وخمسة هددوا بانتحار جماعي!

أمام مكتب رئيسهم في العمل لتلبية كذا وكذا..

وانتحر عدد من العرب أشتاتا، ومؤخرا قالت الجزيرة أن عربيا حاول أن يحرق نفسه في محكمة، وءاخر حاول أن يحرق نجليه! كأنما هذه طريقة الاحتجاج الرسمية، أو مقياس التعبير عن الضيق، وتحصيل المكاسب الفردية والأممية والقومية والوطنية، وحرقوا أبدانهم جميعا ذاهبين للانتحار... لا أجد تعبيرا ... "وهناك نصراني في المنتحرين" فهل نحن أمة وثنية لا تؤمن بالله، وليس لديها كتاب يهدي ويحكم تصرفاتها، أو تعبد النار وتلقي نساؤها بأجسادهن فيها خلف جثث أزواجهن في المحرقة كالهنود... وكم قتيلا ومنتحرا سنعد كل يوم؟ وهل سنقابل رسول الله صلى الله عليه وسلم لنجيب عن هذا؟ حتى بعض الليبراليين الذين يستنكرون الإعدام كعقوبة لمن قتل عشرة أنفس لم يستنكروا قتل النفس! بل اعتبروه أرسل رسالة كونية للتحرير العربي ..

فهذه المحرقة الذاتية للأمة كأنما صارت قربى وطاعة إلى الله، يسارع إليها رجال العرب، بدلا من أن تصير معصية كبيرة قبيحة يقترفها مذنب مسيء، يزدري المجتمع فعله..

وهذا جزء منه بسبب هذا التناول الإعلامي في الخرابات الفضائية، حتى التي تدعي الاستقلالية، وحتى بعض المتحدثين الأفاضل لم يقولوا ما جرى عيب، بل اعتذروا، وكأن أي منتحر لن يكون في ظروف طاحنة، وليس هناك شيء اسمه البلاء والابتلاء، وسمعت أقيسة عجيبة جانية، فهل هذه مقارنة وقياس متماثل أم مع الفارق؟ وهل هذه فتيا أو حكم شرعي؟ أم سياسة شرعية؟ هل هذا هو المطلوب الشرعي، والبيان الواجب في مثل حالة الانتحار؟ والأن...! حتى لو تعذر لهذا، فهلا بين الأصل قبل البحث عن مخرج، وهكذا صارت هذه الحالة هي القدوة والأسوة الحسنة، التي بني عليها إزهاق أنفس متتالية يوميا، بحرق نفسها بنار الدنيا في شتى الدول.. وليست القضية في الأنفس التي تحترق فقط، بل في الرب الكريم الذي يعصى يوميا..

فهل الغاية تبرر الوسيلة بإطلاق مطرد، وبلا حدود

هل هذا فقه نوراني أم شيطاني؟

لابد من تدارك هذا الأمر، والأخذ على أيديهم، قبل أن يسخط الله على القائمين والواقعين..

وهذا ليس طلبا لتكريس الواقع المزري وعدم التغيير، لكن الأمم تغيرت وتتغير بطرق كثيرة مشروعة...