كيف أتغلب على السرحان والهواجس في الصلاة؟
كلنا في هذا المضمار يا رفيقة،
وإنما نستذكر ونتناصح لعلنا معا ننجو،
وهنا نثر خواطر لعل فيها إضاءة أو إفادة لعابر:
* لطالما عجبت من النفس قد انشغلت بكل شيء، عمن بيده مقاليد كل شيء!
* جربت الذكر والتسبيح قبل الصلاة فهو هاتف لاستدعاء القلب
* مطالعة شيئ من مأثور الدعاء، أو جعل بضع آيات من الكتاب بين يدي مصلاك في قصاصات للتدبر.. (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون)
* حفظ ءاية أو أزيد بقليل لتلاوتها في الصلاة في اليوم والليلة ومراجعتها قبل التكبير للصلاة
* هذه كلها حيل لشغل النفس بما يقربها من معراج الصلاة وقطعها عن علائق الدنيا
* ومثل ذلك، من أدب الصلاة؛ قضاء حوائج البدن ما أمكن قبل القيام للصلاة من برد وجوع وحر ونحو ذلك
* تدبرت في كتاب الله تعالى كيف كان للأنبياء والصديقين محراب للصلاة فلو اتسع لك تخصيص ركن في البيت للصلاة فهو أدعى لاسترواح القلب نسائم الاستغفار.
* تدبرت في كتاب الله تعالى (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) ثم (يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) ثم (واصطبر عليها) فعلمت أن الصبر صلاة وأن الصلاة صبر فنسأل الله التوفيق والمعونة.
* إذا شغلتك الظنون فكِلها للواحد القيوم وقل يارب ها أنا قائم بين يديك حيث أمرتني أن أقوم فاقبلني في التائبين وقني شر ما كان وما سيكون.
* بناء العادات، وهذا باب كبير في العلم ، ولعله سر من أسرار فرض الصلوات والأذكار الرواتب، لكننا نغفل عنه كثيرا، وقد تأملت صلاة الناس على تفاوت مراتبهم واختلاف صفاتهم، فرأيت أن لكل إنسان سمة وطابعا يكاد يكون ثابتا في صلاته أبدا، فمن اعتاد نقر الصلاة نقرا فهي صلاته إلى ما شاء الله، ومن اعتاد السكون والتمهل في صلاته وإعطاء كل ركن حقه فهي صلاته دوما إلى ما شاء الله. هذا في ظاهر اطمئنان الجوارح، أما سر حضور القلوب فلا يطلع عليه إلا علام الغيوب، غير أنه من المأثور أن إطمئنان الجوارح في الأركان أدعى لحضور الجنان… فمن روض جوارحه وعودها على ذلك صارت هذه صلاته.. والله تعالى كريم طيب يقبل من عباده كل طيب…
* الدعاء في السجود، ملاذ العبد وسكونه، وانشراح صدره ودواء ما أعياه من همومه..
* التسامح مع النفس، فالنفس تتفلت، وتقريعها قد ينقلب إلى وسوسة تصرفها وتنأى بها أكثر، وأخذ هناتها هونا ولو بحزم خير من اتهامها ومجافاتها باللؤم واللوم.. ونستعين بقول الله تعالى (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون)..
* ولعل من يجتهد ويجاهد لإحضار قلبه وهو عليه عصِيّ أجر من يتتعتع بالقرءان وهو عليه شاق، ولسان حاله يقول: "مولاي إني ببابك قد بسطت يدي..من لي ألوذ به إلاك يا سندي.."
بقلم د. صفاء رفعت
#الصلاة_مدد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق