بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 7 سبتمبر 2018

وذكرهم بأيام الله

  لما هلك أحد الفراعنة المتوحشين وقفت أرملة أحد ضحاياه على قبره مثنية عليه شرا: دفنا من الشر قنطارا؛ كنت كلما طال بك زمانك ظهرت ألوان من ضغائنك، وتكشف عجب من سوءاتك، وما رأيتك رميت أحدا بنقيصة الا فعلتها أنت وافتضحت بها، كأنما كنت باقيا لتستوفي حقك من القبح ولتشهد على نفسك وتشهد جلدك ويديك ورجليك على ما كنت تعمل..

من قيمة العلم

أحد الذين أنجاهم الله من الإدمان المادي والمعنوي!

كان شابا ساذجا لا يعرف سوى والديه، ولقيته تاجرة العواطف فوضعت له السم في الكلام، وقادته للهلاك والإدمان، لولا رحمة ربه بأنه كان ذا علم نظري يعصمه من الاستخفاف حين يشك الآخرون ويستخفون.
..بدأ يستبصر ويعود لأصوله ومرجعيته، فلم يكن لقيطا معرفيا يخرج من تيه ليعود للتيه الأكبر ..وهنا برز فارق قيمة الاطلاع النافع ونور المعرفة وزخم ثقافة الأسرة، رغم قلة التجربة وعدم الدربة الاجتماعية.

يا بني احفظ روحك

يا بني/
هذا لا يستحق الخسارة، والوقت من ضمن الخسارة! وبعض المكاسب أصلا لا تعد نصرا!  لأنها رخيصة تلوث صفحتك، ثم هي استهلاك لا مساحة له إلا عند الفارغين.

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

وصية للأبناء وللشباب

قال لابنه وهو يعظه

"فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به"

لقد اشترى سبحانه وتعالى هذه المهجة التي وهب! ووعد بالجنة، وتفرع على كون الوعد حقاً - لأنه من الحق-  وعلى أن الله تعالى أوفى بعهده من كل أحد: أنْ يستبشر المؤمنون ببيعهم وألا يلقوا ربهم إلا وهم محسني الظن به جل جلاله

المؤمن مطمئن من حيث الأصل، يظمأ للأمان فيرتوي ..

عبد رباني، لم يقل له ربه احزن أو اجزع أو افزع، فلماذا الهلع إذا..

لست خائفا بهذا الشكل الذي يعنونه، ربما أخاف نفسي وتنتابني بعض الهنات الطبيعية والتي ابتلينا بها لندافعها لا لنخضع لها، لكني أثق واطمئن؛ أثق بربي وبمنهاجه وأطمئن بذكره وكتابه.

رجائي وتوكلي أنه لن يخذلنى، كيف أقنط وقد بشرني.. كيف أيأس وقد تاب علي ووفقني للتوبة.. للطاعة.. المحاولة! فما المشكلة.. الشأن كله في المحاولة.. تكرار المحاولة وجدية المحاولة وإخلاص المحاولة..

قال تعالى

"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وءامنتم"

موعظة من دروس الحياة

أحد دروس الحياة المبثوثة أن الرحمة ليست دائما هي التربيت والهدهدة.. المادية أو المعنوية!

وأن الرفق لا يناقض الجد.. والجدية.

وأن الرؤى العامة لا يصلح لها الواهمون بؤساء الخيال...

وأن معراج الإنسان ومصعده إلى الكمالات يحتاج ميزانا
وتوازنا عليه اختياره في كل استخارة واستشارة..
ويحتاج اعتدالا بين حزم لا ينافي السعة، وود لا يلغي الصرامة:عند اللزوم..
واول مخاطب هو المتردد المتلكئ مع نفسه، والذي يريد أن يؤتى صحفا منشرة خاصة به وله، وأن يحمله هذا أو ذاك ليجلسه حيث يتمنى..

السبت، 1 سبتمبر 2018

الشعور بالضعف

‏قال أشعر بالضعف:
أجاب/
يواظب على السجود والدعاء، ثم:
لا يترك الكتاب "الكتاب النافع "من يده،   حتى لو كانت عدة كتب، ثلاثة مثلا في وقت واحد.. قصص للنبلاء المؤمنين وموضوعات هامة، وليست قصاصات ولا مقالات ونتفا، ولا كتبا تجارية خفيفة صحفية، بل ينتقي ما يحب من المفيد النافع هذا مبدئيا=‏وعندما يتعب السائر  أو يمل فلعله يجم قلبه، عنده قائمة مباحات، تتميز بأنها "حلال" وبأنها "لا تغرقه ولا يدمنها" فيستروح "قليلا" ويأخذ نفسه طويلا،  ويستجمع قوته تارة أخرى، ويبدأ بحثه  على السبيل والحبل والسلم ويستمر ويعود للدأب=‏=مفيش حل غير كده .. واليأس شيء أسوأ من أي سواد ومن أي ألم، ثم هو شيء ملوش أي معنى إلا زيادة المشكلات.

الجمعة، 31 أغسطس 2018

ولا تتبع الهوى



ولا تتبع الهوى:

قالوا:
 لم يقل "هواك"
 رغم أنه مقصود, لأن هذا النهي الشامل "الهوى"
كل الهوى
وأي هوى
 يعم كل ما هو هوى بشكل أتم وأوقع...

قال ابن عاشور:
"سواء كان هوى المخاطب مباشرة أو هوى غيره مثل هوى زوجه وولده وسيده، وصديقه، أو هوى الجمهور: قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون "



والنهي عن اتباع الهوى إيقاظ:
 ليحذر من جراء الهوى ويتهم هوى نفسه ويتعقبه فلا ينقاد إليه إلا بعد التأمل والتثبت، وقد قال سهل بن حنيف - رضي الله عنه - : " اتهموا الرأي " ، ذلك أن هوى النفس يكون في الأمور السهلة عليها الرائقة عندها.."
انتهى






**
هناك هوى جسماني
وهوى نفساني

وقد يكون الهوى ظاهره دينيا، مثل حب الظهور بمظهر العلم والفضل والصلاح، وهو من الرياء

أو حب الرضا عن النفس بأنها وصلت للكمالات والتعاطف معها ومسامحتها والتجاوز عنها، رغم تثاقلها وقعودها عن الأصول، أو رغم أنها تخلفت ولم تخط خطى الواجبات التي ثقلت عليها، ومعلوم أن جوهر العبودية هو التسليم وعدم الاختيار


**يكون الهوى  لداعي الشهوة المعنوية أو الشهوة البدنية، أو لداعي الغضب وحظ النفس.


** الدرس: "لا تمل مع ما تشتهي إذا خالف الحق".

من أزياء الهوى ودرجاته:
أولا
يقول الله سبحانه وتعالى:

 {ولا تتبعوا خطوات الشيطان أنه لكم عدو مبين }

ويقول تعالى:

"ولا تتبع الهوى"

الشيطان له أساليب متعددة، ولهذا وصانا الله تعالى باتخاذه عدوا، ليتم تنبهنا واحتياطنا منه، فمداخل الشيطان وخطواته التي يستدرج بها ابن آدم كثيرة
والحيل والألاعيب قد تبدو في ظاهرها أنها طاعة لله في أول الأمر...


 ويصور الشيطان أنها في مصلحة الإنسان كما أقسم لأبينا آدم عليه السلام.

لكن عقل الإنسان وفطرته وضميره غير الملوث والميزان الديني العلمي كلها أمور تخبره بجوهر الشيء وحقيقته ونتيجته! حتى لو بدا أنه طاعة في أوله أو في مظهره...


ومراحل فتنة الشيطان -مختصرة من كلام العلماء- هي

1-          أن يحاول إغواء الإنسان بالكفر أو بالشرك
فإن ففشل

2-فبالبدعة والاختراع في الدين
فإن فشل

3-فبالكبائر
ثم

4- يغريه بالأقل في الحرمة

ثم إن وجده بعيدا عن ذلك
شغله

5-بالزيادة في المباحات
والإسراف في الحلال، لتضيع طاقته ويتبدد وقته،
كالاطلاع غير المثمر أو النوم أو الترفيه مما لا بأس به أحيانا، فلا ينشغل عندئذ بمعالي الأمور وعظائمها، ولا بالأولويات، أو أوجب الواجبات، ولا أهم ما يطلب منه، بل يختار ما يروق له.

6- ثم إن عجز شغله بالأقل في الفضل، والأقل في الخير لكي يقلل أجره وثوابه، كالعمل بالمفضول عما هو أفضل منه

**كمن ينشغل بعمل صالح ولكنه يشغله عما هو أحسن منه.
 مثل المسارعة الى نوافل الخيرات والتكاسل عن الواجبات، التي ربما تثقل على النفس وتشق عليها،
أو لا يكون للنفس حظ فيها من الرغبة والميل والظهور، أو لا يكون للنفس فيها حظ من الرضا عن النفس ومدحها ورؤية ثمرة تهواها لتنال صدارة دينية.



قالوا "الهوى لا يتمثل بالضرورة في ارتكاب المخالفات والذنوب الظاهرة والتورط في المناهي"

**قد يغلف الشيطان الهوى في غطاء من الطاعات لكي يصل بمتبع الهوى إلى الضلال، بأن يسامح نفسه في كل خطأ وكل خطوة للفتنة من أجل نتيجة معينة بدون ضوابط مرعية

** قد يستمر في علاقات محرمة على مستويات يبررها لنفسه بداعي الهوى داخله

**من يستمر في أعمال محرمة يفعلها ليصل لما يظنه فعلا نبيلا بدون أي ضوابط فقهية للضرورة والرخصة والإكراه وحدود الفارق بين ذلك وبين التنازلات والتبديل والافتتان.




**من يتأنق في مظهره وإحسانه في بعض التفاصيل المطلوبة ولكنه يضيع أهم مواقفه في العبودية واتباع الحق أو في بر والديه أو أداء الأمانات وطلب العلم النافع وإقامة الدين وترك الكبائر فهذا مخوف عليه من ذلك.  

نسأل الله السلامة

_________________ _____

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

الاثنين، 27 أغسطس 2018

موعظة الإثنين

"
"يا بني:
من رحم نفسه حقا يسلك بها سبيل هداها
ويحول بينها وبين هواها

وإياك وما تستحليه النفس الا أن يكون معها الشرع في ذلك فهو الميزان

وإياك وما يعتذر منه!

كن نعم الجليس للملك القرين الموكل بك ولاتعص الله بنعمه

وإياك والبطنة فانها تذهب بالفطنة

اذا فعلت فعلا فحسنه فان الله كتب الإحسان علي كل شيء

وعليك بالتواضع وعدم الفخر علي أحد

لكل شيء اذا فارقته عوض. وليس لله إن فارقت من عوض

......................................

ان لله حقا علي كل مؤمن في معاملة كل أحد من خلق الله..
فانظر واجبك وكيفيته

ولتأت كل صفة محمودة من حيث هي مكارم الأخلاق تتحلي بها، لا
لحديث الناس!
فكن محلا لها لشرفها عند الله وثناء الحق عليها، واطلب الفضائل لأعيانها،
واجعل الناس تبعا لاتقف مع ذمهم ولامدحهم.

:::::::::::::::::::::::::::

::::::::::::::::::::::::::::

في كل حال وأوان يُخاطبك الحق بكتاب ناطق وواقع مشاهد بلسان ذلك الزمان ولسان الحال، فالخطاب الفقهي يشمل مع الواجبات الضوابط والأسباب والموانع والشروط والصحة واعتبارات المآل...

فانظر تكليفك في نور كليات دينك وأصوله وعزائمه ومقاصده

تدرك حينها فقه مقامك
وتعلم عندها واجب وقتك
وتعرف حدود رخصته كذلك!

وعندئذ لن تكاد معصية أن تخلص لك أبداً من غير أن تخالطها طاعةٌ

وإن زللت فاعلم أن ربك عزيز حكيم
وما دمت مؤمنا أنها زلة ومعصية فأضف إلى هذا التخليط استغفاراً وتوبة
وضع طاعة على طاعة، وضم قربة إلى قربة!.."

------------------------------------------------------------
انتهى النقل بتصرف.

السبت، 25 أغسطس 2018

درس التعرض للابتلاء..

من دروس قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام:

أن ابتلاء المؤمن قضاء وقدر مقدور، وهذا لا ينفي السببية؛ فهي سابقة في علم الله تعالى... فعليه بالتسليم وحسن الاختيار في كل اختبار.

والبلاء عامة امتحان للعبد الموفق، وهو رفع لدرجته وطهور وتهذيب وترق له، وليس سخطا عليه!
ما دام قد أخذ بالأسباب:
من استقامة قلب وبيان وبنيان!
ما دام قد أعد ما استطاع "من قوة علمية وعملية، دينية ودنيوية، دون عجز أو كسل أو رعونة"
وأعد ما استطاع من سؤال لأهل الذكر والخبرة..
ومن بذل للجهد وترك للذنب ووفاء بالعهد وانضباط بالشرع "في أصوله واستثناءاته فلم يشدد أو يفرط عامدا".

  أن عباده الصادقين في ذمته تعالى، وأجرهم عليه جل وعلا، ما داموا مستمسكين بعروته الوثقى معتصمين به ولم يلوثوا ذلك بالموبقات؛ من انحراف أو تحريف أو تبديل أو كبير إثم وفواحش...... "إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة" . .