بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 11 مارس 2026

من كلمات البروفيسور نقيب العطاس

أزمة المسلمين هي "أزمة أدب ومعنى" قبل أن تكون أزمة تقنية

التمدن الحقيقي هو العيش وفق شرع الله.

 .
 فالحرية هي القدرة على فعل ما هو خير وعدم الانجرار وراء ما هو باطل."
"
الحرية الحقيقية ليست هي الاختيار بين البدائل المتاحة، بل هي اختيار ما تقتضيه طبيعتنا الأصلية (الفطرة)،"

المشكلة الكبرى ليست في نقص المعلومات، بل في غياب "الأدب" مع الحقائق والعلماء والقيم.

هذه من كلمات المفكر سيد محمد نقيب العطاس الذي توفي أول أمس في ماليزيا المصدر: كتاب "معنى الدين في الإسلام" (The Concept of Religion in Islam).
و محاضرات المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية (ISTAC).

الخيانة من وجهة نظر زهير بن أبي سُلمى

قال جدنا الشاعر ما معناه 
"مهما تكن مخبي حاجة ستفضح نفسك أو تفضحك الأحوال."
وهذا ينطبق على الأشخاص والكيانات! و الأحزاب والمؤسسات و التكتلات والتحالفات ....

القائل :
زهير بن أبي سُلمى في معلقته الشهيرة

 "ومَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ.. وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ".

النوايا الحقيقية والتوجهات والطباع والأخلاق تظهر مهما حاول المرء إخفاءها ستظهر لا محالة للناس هذه خبرته في الحياة.

حتى السرطان الخفي الخبيث يكشف نفسه مضطرا بعد فترة، و بالتحاليل يظهر ويعرفه الخبير قبل استفحاله... وهكذا السرطان الفكري المسمم المضيع للأجيال... ومهما اتفقت معه ضد طاغية أو طواغي فلا مصداقية بل تجده غير وكذب وخان وتملص وتكلم بلسانين، ولبس دور الآخر وقت اللزوم له! وبرر بكل حيلة.. . وليس له منهج يمكنك فهم اجتهاداته به.. ومهما كانت التكلفة فالشفاء يستحق. الوقاية والشفاء لهما نفس المسار ليس هناك طريق مختصر. إخلاص واجتهاد وعلم وشفافية لا تبالي بالمقام والكلفة لصالح المصداقية والمعايير والمؤسسية. آلية استنباط معلنة ومحددات وحوكمة ومكاشفة.

اتخاذ الدين لعبا



الصفحة الأخيرة من الظلال و الأوليين من الطبري لمزيد البركة والفائدة

الثلاثاء، 10 مارس 2026

فوضى الحوارات تتلف القلب ما لم يعتصم

قالت لي بعد رؤية حوارات شديدة : إذا رأيت بوادر الهرج والتلبيس فاستغفر واستعذ بالله تعالى، وأشفق ولا تستعل ، ولا تثق بمن يزايد بلا إشفاق وتبيين، كأنه على قمة برج عال. وتذكر أننا لسنا بمأمن من شرور أنفسنا وأن علينا التضرع والاستكانة مخافة أن نؤخذ ببعض ذنوبنا، ولنحذر الزيغ أو أن نظن الضلالة حكمة أو أن ننسى فضل الكريم الذي بصرنا، وأننا وكل الأمم جاثون على الركب وأكثر، حالا ومقالا عاجلا وآجلا. وليكن بعد الخوف المؤدب لين الرجاء، بردا وسلاما لقلبك مع السجود والتفويض، فما أخسر الصفقة لو ضللنا بعد. التيه أسوأ من البؤس الذي ترى ومن العناء، فعاقبته أشد وأنكى، فليكن في حوارك هذا الحرص على الطرفين، لعلنا نهدى جميعا ونعتصم ولا نتعرض للمقت والاستبدال.

الاثنين، 9 مارس 2026

نصيحة مطولة لطالب العلم حول اختلاف الآراء في أزمة الحروب الحالية

النقاش لا ينفع معه السباب والتلاسن ، ولا شخص يعتبر نفسه مصححا عالميا وليس شريكا باحثا طالبا للعلم وللحق ومشفقا على الجميع من الضلالة، "ليس طالب شهرة أو تابعا لجهة أو متملقا لجهة أو ناقما على جهة"

 لا يمكن تقبل الهستيريا ولا الهدوء والحكمة الهجينة ممن يعتبر نفسه قادرا على بلورة شاملة بمفرده ويشطب هنا وهناك ويسفه باختزال، حتى لو كان الطرف الآخر سفيها.. فالحوار العلمي العلني البناء فرصه لإنقاذ النفس والمطلعين وليس للتنفيس. ولا من يرى نفسه أستاذا في أزمة تحتاج تفكيكا من عدة مختصين وخبراء ونقباء وعرفاء مخلصين لا يبالون بالغربة عند قول كلمة الحق. أما من يمشي يعلي من شأن نفسه وتوقيعه في كل مكان برؤيته وعصاه أيضا ويوسع ويضيق كما شاء بلا مساحة للتنقيح أو معايير تحترم عقل الباحث فأنى له الوصول أو إيصال النفع.

لعل النصيحة الأهم وسط الخلاف بعد طلب الهداية بالسجود لله رب العالمين وتصحيح النية ربما هي إتقان الأخذ بالأسباب العلمية وتحسين طريقة التفكير وعدم قبول الرأي إلا بعد تقليب الخيارات بشفافية وبذل الجهد والوقت في تصفية المعلومات ، وتصحيح آلية الاستدلال وترشيد طريقة فهم الواقع وطريقة تنزيل الأحداث وصحة قياسها على الماضي رغم الفوارق ظ، وقياسها ومساواتها بصور مشابهة مختصرة أقل تعقيدا ومواقف لا تطابق ما نحن فيه ولم يظهر فيها كل ما جرى من مياه تحت الجسور ، بعد جمع مزيد من المعلومات والتحقق ممن يسفهون معلومة ويقللون من شأنها وحجمها ، والتدقيق في المغالطات و التلبيس والتأني.

 تقليد فلان وقبول معلومات ناقصة.. إن شاء الله تعالى تنجلي الغشاوة ويفتضح السيء إذا لم يتب ويعتذر. ويوضع المرتزقة كدروع بشرية لرخص ثمنهم. ولكن الجلاء بعد مدة تكلفته هي الوقت الثمين الضائع في الجدل العقيم وحوار الطرشان بلا التزام بأدب النقاش.

 بعض الناس ينسون سريعا ويعودون لنفس الخطأ ولاتباع نفس المضللين والبحث عن قشة.
نعم إن شاء الله تعالى أرجو أن الوقت حافل، إن شاء الله سيظهر من كل طرف ما يجعل موقفه والموقف منه وأصحابه واضحا

الأحد، 8 مارس 2026

فوضى التحليل السياسي الجزء الثاني

بعض القوم يسهل عليهم اتهام المخالف بالتشدد وهي تهمة سهلة من المفلس حيث يتحول هو إلى مفتي الأنظمة الخؤون التي بددت كل شيء، ولا ينظر لجرائم من يهون حالهم ويلوك خطاياهم ويلمع صورتهم وتاريخهم حيث الوجه الآخر لنفس العملة، ويريد أن يكون الناس فقط بين سيء وأسوأ ومطرقة وسندان لا ثالث لهما .
في المواطن الحساسة يجب مناقشة الحجة بعيدا عن الدعاية ولست ضد التصنيف ولا أعتبره وصمة بل هو صيانة من الخيانة لو كانت المعايير معلنة وآلية الاستنباط منضبطة والحوار مفتوحا عادلا ، وليس في الشرع كهنوت احتكار، ولا هو مجرد لافتة فضفاضة هلامية سريالية. ولكن ليس كل وقت ولا كل مقام مناسبا للمناظرة، والأفضل تعليم الناس كيفية التثي وتحقيق المعلومة وجمع أطراف القضية وتجنب المغالطات والملاسنات.

السبت، 7 مارس 2026

عبرة و موعظة

سبحان الله.
خذ عبرة ودرسا آخر من هذه المراحل مع السجود والتسبيح للقدرة والتدبير ومع الطمأنينة للحكمة والعلم .. بيضة ثم يرقة ثم فراشة..
ونحن في خضم أتون النار و داخلنا ذراع فكرية تعبث لتخلخل أكثر وتتهم غيرها بالجهل وعدم التوازن والتطرف إلخ، لا تحسبه شرا لو اعتصمت فهو طهور لك.

الجمعة، 6 مارس 2026

التحليل السياسي والتنجيم الارتزاقي

"الغيب" في الغيب! لا يدري به أحدٌ**

إلا الإله الذي يزجي لنا السحبا

سبحانه وتعالى لا نحيط بما**

أخفاه علماً ولا ندري بما حجبا

--مع الاعتذار للشاعر الأندلسي محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري لتعديل أبياته للضرورة 
---

التحليل السياسي مهما كان دقيقا فهو مبني على ما أتيح أو تسرب من وثائق. وهذا ليس كل شيء وليس مطابقا للواقع مائة بالمائة فلابد من هامش توقع للمفاجآت

الاستشراف ليس مسألة حسابية بل يحتاج إلى دراسات جماعية لأنه خلاصة تخصصات تتجاوز العسكرية إلى النفسية وغيرها ويحتاج إلى نماذج محاكاة متطورة وجلسات مؤسسية ومن ثم توضع نسب مئوية لكل احتمال مع تواضع للمقادير حتى عند من لا يؤمنون. وجدير بالعقلاء عدم الاغترار بالواقع ولا بالفقاعات كذلك، وعدم تسفيه المخالف واتهامه بالشعبوية والجهل فهذا أسهل شيء. وكل محنة تطهرك وتسقط من ينكشف عن كاهلك فهي منحة لك.

الخميس، 5 مارس 2026

تلاوة الشيخ رفعت منقاة من التشويش مع تعليق موجز عن جمال سيدنا يوسف عليه السلام

استمع إلى التلاوة في الرابط. وتخيل.. ضع نفسك مكان سيدنا يوسف عليه السلام، وأنت صبي صغير، وأُلقيتَ في البئر وحدك ولعلك تردد الذكر الذي علمك إياه والدك. لا إله إلا الله ، و جاءك الوحي ساعتها وأخبرك الله: " وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون"، ثم يجدك القوم ، فيقولون: اطمئن يا صغيري، لا تخف، لأنهم لا يريدون أن يؤذونك فعلا بدنيا لكي تباع بثمن عال فلا يريدون أن يقيدوك أو أن تكون ثيابك متربة بل سيلبسونك أجمل الثياب، ويطعمونك من طعامهم ليبدو عليك أكثر بهاء النعمة فوق نضارتك تجويدا منهم للبضاعة لا إحسانا. ثم تراك امرأة العزيز، فتقول: اطمئن يا صغيري، وتبتسم لك، وتطعمك، وتلبسك أجمل الملابس. كل هذا ويأتيك مزيد مدد من الله عز وجل. من وحيه بالعلم والحكمة، وتتعرّض للاختبار الأول، فترفض الفتنة وتكون طاهرًا كالملاك أو أجل، وترفض متعة الدنيا القليلة التي خلفها سطوة وسلطة خفية، فلو أردتَ لكانت سيدة القصر طوع أمرك.ثم تأتي المحنة الثانية، وتصبر في السجن وظروفه وقسوته المعنوية والمادية وتزداد نفسك صفاء وذكرا وفضلا ونبلا ، وتقدّم نموذج الداعية والرفيق الصادق المحسن لمن حولك، ثم تأتي الفتنة الثالثة، وأنت ملك قادر على أن تنتقم أو تُؤذي بالكلمة من أساء إليك، ولكنك تُكرمهم وتعفو عنهم ويتم نبلك وتكمل كما ارتقى كمل الرجال بحق، وبهذا تشعر أنه لم يعد في الدنيا ما تريده منك. جاء نصر الله والفتح، وتقول: "توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين"، وترتفع كريمًا كما جئت كريمًا، ابن كريم ابن كريم، جميلًا من الداخل والخارج.

https://open.spotify.com/episode/4WgoTNoJEIo6IFC8DoEHZS?si=sEG-a5ofQlS-_oANlifFGw&t=1291


لوحات وعظية