يسأل هل أنا بحاجة لقول اهدنا الصراط المستقيم. في خمس صلوات. بل أكثر! لكن برحمة بك كانت خمسا قليلة العدد كثيرة المدد واسعة الأثر. وكلما زدت فهو خير لك وهو زاد وثروة معك للأزمات. ومن عرف الله تعالى لن يسأل هذا السؤال مستنكرا لأنه سيعرف أنه بحاجة إليه تعالى في كل لحظة. للثبات؟ بل وللفرقان والحكمة والحق والعدل أيضا.. للعلم والفهم فيما اختلف فيه. يعرف المؤمن أن الهدى اختيار في المنهج واختيار في كل موقف، وأنه نور وتوفيق وليس كلمة تنطق باللسان فقط. وقد يخذل الإنسان بذنبه وظلمه ويذهب نوره، ودعاؤه يستفتح باب الرحمة ويجبره ويأخذ بيده ليتقدم ولا يتأخر------------
أيها المريض النافدُ الصبر! تجمّل بالصبر! بل تجمّل بالشكر، فإنَّ مرضك هذا يمكنه أن يجعلَ من دقائق عمرك في حكم ساعاتٍ من العبادة..
أيها المريض العاجز! لا تقلق، اصبر! فإن مرضك ليس علّة لك بل هو نوع من الدواء؛ ذلك لأن العمر رأسُ مال يتلاشى، فإن لم يُستثمَر فسيضيع كل شيء، وبخاصة إذا انقضى بالراحة والغفلة وهو يحث الخطى إلى نهايته، فالمرض يكسب رأسَ مالك المذكور أرباحًا طائلةً.
.من كلام الشيخ سعيد النورسي رحمه الله تعالى لمواساة المبتلى
------
"((قل إني أخاف إن عصيت ربي..)).
لماذا ليست *عصيت الله" ...
في تفسير التحرير والتنوير :
"وفِي العُدُولِ عَنِ اسْمِ الجَلالَةِ إلى قَوْلِهِ" رَبِّي" إيماء إلى أنَّ عِصْيانَهُ أمْرٌ قَبِيحٌ لِأنَّهُ رَبُّهُ فَكَيْفَ يَعْصِيهِ."
ابن عاشور.
"عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يتمنينّ أحدكم الموت لضرر أَصَابَهُ. فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ:
اللَّهمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي"
مُتَّفَقٌ عليه.
".... "فيجعل العبد الأمر مفوضاً إلى ربه الذي يعلم ما فيه الخير والصلاح له، الذي يعلم من مصالح عبده ما لا يعلم العبد، ويريد له من الخير ما لا يريده، ويلطف به في بلائه كما يلطف به في نعمائه."
الشيخ السعدي رحمه الله تعالى
---الله أكبر
علقها فوق قمة قلبك.
من حوار خاص..
"من يتصبر يصبره الله تعالى" .. صدق الحبيب صلى الله عليه وسلم.. انظر البخاري وغيره..
وفي رواية عند مسلم والنسائي
"ومن يصبر يصبره الله."
وكل محاولة تأدب لها مكافأة من الكريم. ولم تنته القصة مع سيدنا أيوب عليه السلام في دقيقة، بل ذاق حقيقة الصبر وكان أوابا عليه السلام ، ولم تنته المسألة بمجرد العلم ولم يكن الاختبار نظريا.
هذه هي القدوة ومن رحمة الله تعالى أنه قدر اللطف قبل أن نذوق الصبر ومنح العطية قبل السؤال وشرع لنا سؤال العافية وجعل الفرج قريبا واليسر قرينا والقرآن أنيسا وشفيعا وحرم اليأس والقنوط وبشر الصابرين بواسع فضله سبحانه وتعالى. وإذا أقبلت أعطيت علما ونورا وبردا وسلاما والغيب كله بيد الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
تَعْلَمَنَّ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَأَنَّ الْإِيَاسَ غِنِّي، وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَيْسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ»
، ووجه الشبه : عدم الاطمئنان والشعور بالنقص وعدم الاكتفاء والإياس غنى في عدم التطلع والتلهف والانتظار. ولله در أبي الطيب؛ إذ يقول : [البحر الطويل]:
ومن ينفق الساعات في جمع ماله
مخافة فقر فالذي فَعَلَ الفقر (۳).
حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّ حُمَيْدًا الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ:
(۲) الزهد لأحمد ص ۹۷.
(۳) الأمثال السائرة من شعر المتنبي / للصاحب بن عباد ص ۳۱ / ت : الشيخ محمد حسن آ آل ياسين / ن: مكتبة النهضة، بغداد / ط : ١ .
---الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
قالت لي تعظني:
لا يليق بطالب العلم أن يؤجر علمه وعقله ليستريح ،ولا أن يستقوي بالعوام في مسائل خلافية عمرها ألف عام، ولا أن يترك الأولى أصلا مما يرضي الله تعالى من الأمور ويشتت ويشوش وينجر وينزلق إلى ردود أفعال على كل فقاعة. ولا أن يستقوي بالسلطات التي يعلم إنها تؤذي وتتعسف وتجني وتضم في أذاها الأبرياء من أهل وأتباع وزملاء خصومه "النفسيين" لأن هذا لا يظهر أنه لوجه الله تعالى والله أعلم وهو الحسيب. ولا أن يجعل الضرورة منهج حياة متواصل كله رخص وتجاوزات، فلا يبحث عن نهاية للوضع الاستثنائي. كما يشترط في الإكراه البحث عن مهرب وتعريض وحيل وسبل لمن يسعه ذلك وإلا صار مفتونا، ولا زال باب التوبة بفضل الله تعالى ورحمته مفتوحا وما أبرئ نفسي وهي الأولى بنصحي دوما لكنه واجب التواصي بالحق.