بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 8 مارس 2026

فوضى التحليل السياسي الجزء الثاني

بعض القوم يسهل عليهم اتهام المخالف بالتشدد وهي تهمة سهلة من المفلس حيث يتحول هو إلى مفتي الأنظمة الخؤون التي بددت كل شيء، ولا ينظر لجرائم من يهون حالهم ويلوك خطاياهم ويلمع صورتهم وتاريخهم حيث الوجه الآخر لنفس العملة، ويريد أن يكون الناس فقط بين سيء وأسوأ ومطرقة وسندان لا ثالث لهما .
في المواطن الحساسة يجب مناقشة الحجة بعيدا عن الدعاية ولست ضد التصنيف ولا أعتبره وصمة بل هو صيانة من الخيانة لو كانت المعايير معلنة وآلية الاستنباط منضبطة والحوار مفتوحا عادلا ، وليس في الشرع كهنوت احتكار، ولا هو مجرد لافتة فضفاضة هلامية سريالية. ولكن ليس كل وقت ولا كل مقام مناسبا للمناظرة، والأفضل تعليم الناس كيفية التثي وتحقيق المعلومة وجمع أطراف القضية وتجنب المغالطات والملاسنات.

السبت، 7 مارس 2026

عبرة و موعظة

سبحان الله.
خذ عبرة ودرسا آخر من هذه المراحل مع السجود والتسبيح للقدرة والتدبير ومع الطمأنينة للحكمة والعلم .. بيضة ثم يرقة ثم فراشة..
ونحن في خضم أتون النار و داخلنا ذراع فكرية تعبث لتخلخل أكثر وتتهم غيرها بالجهل وعدم التوازن والتطرف إلخ، لا تحسبه شرا لو اعتصمت فهو طهور لك.

الجمعة، 6 مارس 2026

التحليل السياسي والتنجيم الارتزاقي

"الغيب" في الغيب! لا يدري به أحدٌ**

إلا الإله الذي يزجي لنا السحبا

سبحانه وتعالى لا نحيط بما**

أخفاه علماً ولا ندري بما حجبا

--مع الاعتذار للشاعر الأندلسي محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري لتعديل أبياته للضرورة 
---

التحليل السياسي مهما كان دقيقا فهو مبني على ما أتيح أو تسرب من وثائق. وهذا ليس كل شيء وليس مطابقا للواقع مائة بالمائة فلابد من هامش توقع للمفاجآت

الاستشراف ليس مسألة حسابية بل يحتاج إلى دراسات جماعية لأنه خلاصة تخصصات تتجاوز العسكرية إلى النفسية وغيرها ويحتاج إلى نماذج محاكاة متطورة وجلسات مؤسسية ومن ثم توضع نسب مئوية لكل احتمال مع تواضع للمقادير حتى عند من لا يؤمنون. وجدير بالعقلاء عدم الاغترار بالواقع ولا بالفقاعات كذلك، وعدم تسفيه المخالف واتهامه بالشعبوية والجهل فهذا أسهل شيء. وكل محنة تطهرك وتسقط من ينكشف عن كاهلك فهي منحة لك.

الخميس، 5 مارس 2026

تلاوة الشيخ رفعت منقاة من التشويش مع تعليق موجز عن جمال سيدنا يوسف عليه السلام

استمع إلى التلاوة في الرابط. وتخيل.. ضع نفسك مكان سيدنا يوسف عليه السلام، وأنت صبي صغير، وأُلقيتَ في البئر وحدك ولعلك تردد الذكر الذي علمك إياه والدك. لا إله إلا الله ، و جاءك الوحي ساعتها وأخبرك الله: " وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون"، ثم يجدك القوم ، فيقولون: اطمئن يا صغيري، لا تخف، لأنهم لا يريدون أن يؤذونك فعلا بدنيا لكي تباع بثمن عال فلا يريدون أن يقيدوك أو أن تكون ثيابك متربة بل سيلبسونك أجمل الثياب، ويطعمونك من طعامهم ليبدو عليك أكثر بهاء النعمة فوق نضارتك تجويدا منهم للبضاعة لا إحسانا. ثم تراك امرأة العزيز، فتقول: اطمئن يا صغيري، وتبتسم لك، وتطعمك، وتلبسك أجمل الملابس. كل هذا ويأتيك مزيد مدد من الله عز وجل. من وحيه بالعلم والحكمة، وتتعرّض للاختبار الأول، فترفض الفتنة وتكون طاهرًا كالملاك أو أجل، وترفض متعة الدنيا القليلة التي خلفها سطوة وسلطة خفية، فلو أردتَ لكانت سيدة القصر طوع أمرك.ثم تأتي المحنة الثانية، وتصبر في السجن وظروفه وقسوته المعنوية والمادية وتزداد نفسك صفاء وذكرا وفضلا ونبلا ، وتقدّم نموذج الداعية والرفيق الصادق المحسن لمن حولك، ثم تأتي الفتنة الثالثة، وأنت ملك قادر على أن تنتقم أو تُؤذي بالكلمة من أساء إليك، ولكنك تُكرمهم وتعفو عنهم ويتم نبلك وتكمل كما ارتقى كمل الرجال بحق، وبهذا تشعر أنه لم يعد في الدنيا ما تريده منك. جاء نصر الله والفتح، وتقول: "توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين"، وترتفع كريمًا كما جئت كريمًا، ابن كريم ابن كريم، جميلًا من الداخل والخارج.

https://open.spotify.com/episode/4WgoTNoJEIo6IFC8DoEHZS?si=sEG-a5ofQlS-_oANlifFGw&t=1291


لوحات وعظية

الأربعاء، 4 مارس 2026

قصة ابتلاء قصيرة الكلمات ذكرها الرازي

سنة ٦٠١.. قَبْلَ طُلُوعِ الصُّبْحِ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ خَتَمَهُ اللَّه بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتُّمِائَةٍ، وَقَدْ كَانَ لي ولد صالح حسن السِّيرَةِ فَتُوُفِّيَ فِي الْغُرْبَةِ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ، وَكَانَ قَلْبِي كَالْمُحْتَرِقِ لِذَلِكَ السَّبَبِ، فَأَنَا أَنْشُدُ اللَّه إِخْوَانِيَ فِي الدِّينِ وَشُرَكَائِيَ فِي طَلَبِ الْيَقِينِ وَكُلَّ مَنْ نَظَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَانْتَفَعَ بِهِ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ الشَّابَّ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَأَنْ يَذْكُرَ هَذَا الْمِسْكِينَ بِالدُّعَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: رَبَّنا لَا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آلِ عِمْرَانَ: ٨] وَصَلَّى اللَّه عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
قاله أبو عبد الله، محمد بن عمر الرازي. في خاتمة تفسير سورة نبي الله هود عليه السلام.
ومما ذكر في خاتمتها
"لَا يُضِيعُ طَاعَاتِ الْمُطِيعِينَ وَلَا يُهْمِلُ أَحْوَالَ الْمُتَمَرِّدِينَ الْجَاحِدِينَ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُحْضَرُوا فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ وَيُحَاسَبُوا عَلَى النَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ وَيُعَاتَبُوا فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، ثُمَّ يَحْصُلُ عَاقِبَةُ الْأَمْرِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ"

" وَحَاصِلُ الْكَلَامِ: أَنَّ أَوَّلَ دَرَجَاتِ السَّيْرِ إِلَى اللَّه تَعَالَى هُوَ عُبُودِيَّةُ اللَّه، وَآخِرُهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّه، فَلِهَذَا السَّبَبِ قَالَ: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ."

الأحد، 1 مارس 2026

موعظة 14 رمضان الرضا و الصبر

قالوا : أيها المبتلى .. غدا إن شاء الله "ثواب رضاك يرضيك" 
وتذكر ".إنما منعك لطفًا" وأن واجبك ودورك هو أن تتقي وتتصبر ولا تبتئس. وأن الحق الذي عليك هو أن تستهدي وتتعلم مخلصا لتسعى على بصيرة بخبرة وقوة وأمانة ولا تقنط بعد مهما يكن، فالنتيجة والأجر على الله العليم الحكيم المقتدر علام الغيوب العزيز الرحيم.

2_قالوا "فإن فات العبد الرضا لشدة المصيبة، فعليه بالصبر ففيه الضياء والأجر "
وانظر إلى من سبقوك في الخيرات كيف رضوا وقالوا "ما دام المحبوب راضياً نعم فلنرض"
 المسلم لا يتمنى البلاء، بل يطلب العافية، لكنه يرضى بالبلاء إن وقع وحل، رضا منه بالله الحكيم. مع دوام الإنابة ليكون الله تعالى راضياً فالاستقامة تبعده عن السخط"

الجمعة، 27 فبراير 2026

موعظة بالعامية. منقول.. ٩ رمضان

منقول بالعامية - - - - الإنسان طول ما هو ماشي يمر بأماكن مظلمة ويحتاج نورا ، الأصل أن الإنسان لا يعلم، فـالإنسان جهول، إلا إذا ربنا أذن له بالرشد والعلم. وقرار خاطئ ممكن الإنسان يندم عليه طول عمره، لكن لما الإنسان تكون نيّته أنه يتقي الله ويحافظ على علاقته بربنا في أي قرار أو اختيار، ربنا ينور بصيرته. (واتقوا الله ويعلمكم الله).. سورة البقرة 

كما قال تعالى في الآية الأخرى: *"إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا"*. سورة الأنفال. 
فرقانًا تفرق به بين الحق والباطل.  
  فكلما كان الإنسان حاطط علاقته مع ربنا فوق دماغه، كلّما ربنا نوّر بصيرته وألهمه الرشد في القرار. (واتقوا الله ويعلمكم الله) سورة البقرة. والتعليم فوق المعرفة فهناك فهم وتوفيق للتوازن وللحكمة والأرشد والأحسن وهناك استنباط، والمتقي بحق دوما يسلك طريق العلم للعمل ويتحرى الصدق قبل وبعد! البدء.

منقول - -

الأربعاء، 25 فبراير 2026

مواعظ رمضان

يسأل هل أنا بحاجة لقول اهدنا الصراط المستقيم. في خمس صلوات. بل أكثر! لكن برحمة بك كانت خمسا قليلة العدد كثيرة المدد واسعة الأثر. وكلما زدت فهو خير لك وهو زاد وثروة معك للأزمات. ومن عرف الله تعالى لن يسأل هذا السؤال مستنكرا لأنه سيعرف أنه بحاجة إليه تعالى في كل لحظة. للثبات؟ بل وللفرقان والحكمة والحق والعدل أيضا.. للعلم والفهم فيما اختلف فيه. يعرف المؤمن أن الهدى اختيار في المنهج واختيار في كل موقف، وأنه نور وتوفيق وليس كلمة تنطق باللسان فقط. وقد يخذل الإنسان بذنبه وظلمه ويذهب نوره، ودعاؤه يستفتح باب الرحمة ويجبره ويأخذ بيده ليتقدم ولا يتأخر
------------
أيها المريض النافدُ الصبر! تجمّل بالصبر! بل تجمّل بالشكر، فإنَّ مرضك هذا يمكنه أن يجعلَ من دقائق عمرك في حكم ساعاتٍ من العبادة.. 

أيها المريض العاجز! لا تقلق، اصبر! فإن مرضك ليس علّة لك بل هو نوع من الدواء؛ ذلك لأن العمر رأسُ مال يتلاشى، فإن لم يُستثمَر فسيضيع كل شيء، وبخاصة إذا انقضى بالراحة والغفلة وهو يحث الخطى إلى نهايته، فالمرض يكسب رأسَ مالك المذكور أرباحًا طائلةً.

.من كلام الشيخ سعيد النورسي رحمه الله تعالى لمواساة المبتلى
------


"((قل إني أخاف إن عصيت ربي..)).
لماذا ليست *عصيت الله" ...
في تفسير التحرير والتنوير :
"وفِي العُدُولِ عَنِ اسْمِ الجَلالَةِ إلى قَوْلِهِ" رَبِّي" إيماء إلى أنَّ عِصْيانَهُ أمْرٌ قَبِيحٌ لِأنَّهُ رَبُّهُ فَكَيْفَ يَعْصِيهِ." 

 ابن عاشور.

"عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يتمنينّ أحدكم الموت لضرر أَصَابَهُ. فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ:

اللَّهمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي"

مُتَّفَقٌ عليه.

".... "فيجعل العبد الأمر مفوضاً إلى ربه الذي يعلم ما فيه الخير والصلاح له، الذي يعلم من مصالح عبده ما لا يعلم العبد، ويريد له من الخير ما لا يريده، ويلطف به في بلائه كما يلطف به في نعمائه."
 الشيخ السعدي رحمه الله تعالى


---الله أكبر

علقها فوق قمة قلبك.

من حوار خاص..
"من يتصبر يصبره الله تعالى" .. صدق الحبيب صلى الله عليه وسلم.. انظر البخاري وغيره.. 
وفي رواية عند مسلم والنسائي
"ومن يصبر يصبره الله."

وكل محاولة تأدب لها مكافأة من الكريم. ولم تنته القصة مع سيدنا أيوب عليه السلام في دقيقة، بل ذاق حقيقة الصبر وكان أوابا عليه السلام ، ولم تنته المسألة بمجرد العلم ولم يكن الاختبار نظريا.
هذه هي القدوة ومن رحمة الله تعالى أنه قدر اللطف قبل أن نذوق الصبر ومنح العطية قبل السؤال وشرع لنا سؤال العافية وجعل الفرج قريبا واليسر قرينا والقرآن أنيسا وشفيعا وحرم اليأس والقنوط وبشر الصابرين بواسع فضله سبحانه وتعالى. وإذا أقبلت أعطيت علما ونورا وبردا وسلاما والغيب كله بيد الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.



تَعْلَمَنَّ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَأَنَّ الْإِيَاسَ غِنِّي، وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَيْسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ» 

، ووجه الشبه : عدم الاطمئنان والشعور بالنقص وعدم الاكتفاء والإياس غنى في عدم التطلع والتلهف والانتظار. ولله در أبي الطيب؛ إذ يقول : [البحر الطويل]:

ومن ينفق الساعات في جمع ماله

مخافة فقر فالذي فَعَلَ الفقر (۳).

حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّ حُمَيْدًا الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ:

(۲) الزهد لأحمد ص ۹۷.

(۳) الأمثال السائرة من شعر المتنبي / للصاحب بن عباد ص ۳۱ / ت : الشيخ محمد حسن آ آل ياسين / ن: مكتبة النهضة، بغداد / ط : ١ .

---الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
قالت لي تعظني:
 لا يليق بطالب العلم أن يؤجر علمه وعقله ليستريح ،ولا أن يستقوي بالعوام في مسائل خلافية عمرها ألف عام، ولا أن يترك الأولى أصلا مما يرضي الله تعالى من الأمور ويشتت ويشوش وينجر وينزلق إلى ردود أفعال على كل فقاعة. ولا أن يستقوي بالسلطات التي يعلم إنها تؤذي وتتعسف وتجني وتضم في أذاها الأبرياء من أهل وأتباع وزملاء خصومه "النفسيين" لأن هذا لا يظهر أنه لوجه الله تعالى والله أعلم وهو الحسيب. ولا أن يجعل الضرورة منهج حياة متواصل كله رخص وتجاوزات، فلا يبحث عن نهاية للوضع الاستثنائي. كما يشترط في الإكراه البحث عن مهرب وتعريض وحيل وسبل لمن يسعه ذلك وإلا صار مفتونا، ولا زال باب التوبة بفضل الله تعالى ورحمته مفتوحا وما أبرئ نفسي وهي الأولى بنصحي دوما لكنه واجب التواصي بالحق.