.. وأكاد أقسم بالله العظيم أن الفتيا حتى في الإكراه والاضطرار لا تنفع من متفرج مطلع بعيد، ومن لم يعش في مجتمع فلا يصح منه البت في رأي بنى على فهم للمناط والوضع فيه، ولا حتى فتيا في العلاقات ولا وضع أحكام وعناوين لقوم دون معايشتهم معايشة الأهل وفهم ومراعاة لضغط الثقافة عندهم وفتنة التيار العام واعتبارات الشرور المترتبة والتجارب السابقة! وحجم الضيق بعناوين تختلف عما يحلم به. وتعين الاختيارات مع ضيقها، ومن لم يعش في بلد فغالبا لا يصح منه فهم للواقع فيه ولا لعموم البلوى وتقدير المفاسد والموازنات والضغوط فهناك أمور لا تنقلها الأخبار. هناك مسلمون لا مكان لهم للأسف غير مكانهم ذاك.
عشت في عدة بلاد وقرأت عنها وسمعت قبل رؤيتها ورغم ذلك دهشت وتغير رأيي في كل شيء سياسي تقريبا عند المخالطة والمعاينة. فنكرر/ غالبا لا ينبغي أن يفتي غريب لقوم في أمور لم يذق عاقبتها ولم يعش تجاربها حتى في حكاياتهم عن الأجيال المتتابعة وحسابات النتائج في باب الإكراه مذكورة." مفتي القوم يشاور غيره من أهل العلم و الخبرة عند النائبات علنا وبالبينات وتنشر المسوغات و الموانع أمام الجميع وليس عندنا كهانة ولا غرف مغلقة بل حوار مفتوح . وجود العجز يجعلك تنظر نماذج مكة قبل البعثة والحبشة و المدينة المنورة في كل مراحلها وغيرها ودونك في كنوز تراثك ثروة عقلية وعلمية تراعي صحة السبيل والرخص وبقاء المعتقد الصحيح"




