لا يمكن تقبل الهستيريا ولا الهدوء والحكمة الهجينة ممن يعتبر نفسه قادرا على بلورة شاملة بمفرده ويشطب هنا وهناك ويسفه باختزال، حتى لو كان الطرف الآخر سفيها.. فالحوار العلمي العلني البناء فرصه لإنقاذ النفس والمطلعين وليس للتنفيس. ولا من يرى نفسه أستاذا في أزمة تحتاج تفكيكا من عدة مختصين وخبراء ونقباء وعرفاء مخلصين لا يبالون بالغربة عند قول كلمة الحق. أما من يمشي يعلي من شأن نفسه وتوقيعه في كل مكان برؤيته وعصاه أيضا ويوسع ويضيق كما شاء بلا مساحة للتنقيح أو معايير تحترم عقل الباحث فأنى له الوصول أو إيصال النفع.
لعل النصيحة الأهم وسط الخلاف بعد طلب الهداية بالسجود لله رب العالمين وتصحيح النية ربما هي إتقان الأخذ بالأسباب العلمية وتحسين طريقة التفكير وعدم قبول الرأي إلا بعد تقليب الخيارات بشفافية وبذل الجهد والوقت في تصفية المعلومات ، وتصحيح آلية الاستدلال وترشيد طريقة فهم الواقع وطريقة تنزيل الأحداث وصحة قياسها على الماضي رغم الفوارق ظ، وقياسها ومساواتها بصور مشابهة مختصرة أقل تعقيدا ومواقف لا تطابق ما نحن فيه ولم يظهر فيها كل ما جرى من مياه تحت الجسور ، بعد جمع مزيد من المعلومات والتحقق ممن يسفهون معلومة ويقللون من شأنها وحجمها ، والتدقيق في المغالطات و التلبيس والتأني.
تقليد فلان وقبول معلومات ناقصة.. إن شاء الله تعالى تنجلي الغشاوة ويفتضح السيء إذا لم يتب ويعتذر. ويوضع المرتزقة كدروع بشرية لرخص ثمنهم. ولكن الجلاء بعد مدة تكلفته هي الوقت الثمين الضائع في الجدل العقيم وحوار الطرشان بلا التزام بأدب النقاش.
بعض الناس ينسون سريعا ويعودون لنفس الخطأ ولاتباع نفس المضللين والبحث عن قشة.
نعم إن شاء الله تعالى أرجو أن الوقت حافل، إن شاء الله سيظهر من كل طرف ما يجعل موقفه والموقف منه وأصحابه واضحا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق