بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 27 مارس 2026

هل هناك أمل ؟؟

نعمة الصبر الجميل ليست عجزا، بل كما قالوا هي قوة هادئة مثل قوة اليقين بنعمة الله ومعجزة الإصباح، والذي يجعلنا ننتظر الفجر بينما العالم غارق في العتمة. ومثل فجر المادة يكون نور المعنى.

نرى التمهيد ونكون منه وفيه وبه، وتنكشف لنا الصور وتطهر أمامنا المسالك. 

يسقط الخبث ويزيد الإنضاج، ويختبر المرء أمام هواه وحاجاته وعاطفته وميله وتعصبه.

..مدركين أن نعمة الله تعالى قادمة. بعز عزيز أو بذل ذليل. يأتي سبحانه بالشمس من مشرقها حتى مستقرها، ويمتحن أولياءه تهذيبا وتطهيرا.

.. وما عليك إلا إرادة طريق الحق. وكما قالوا : السعي فيه يبدأ بخطوة في داخل النفس! فمن صدق صبر ونوى تجرع مرارة المجاهدة، وذاق حلاوة الأنس، ووجد ما لا يرضى به بدلا، مهما ساوموه.

 

هذا هو الأمل المعني، الفأل المفعم بالذكر والتعلم، وهو الرجاء الحقيقي الفاعل، وهو ليس مجرد شعور سلبي، بل محاولة رغم العذر، وتشوف حسب الإمكان، وفعل للمقدور حسب الوسع والمستطاع.

هذه هي الإيجابية.. اليد الصامدة التي تزرع بذرة الخير كاملة! نقية! رغم كل الإغراء والإغراق والتشويش، و تسلم جذوة الشعلة التي تحفظ نور الغربة وتصون الميزان! ومنها بقية النصح وإنكار الشرور والسواد والمظالم والجفاء والدنيوية والذاتية... 

تزرع في الأرض القاحلة مفوضة منتظرة هذا الغيث الرباني الذي لم يأتِ بعد ولن يتخلف، كما لم يتخلف من قبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق