رارتقى سطح الدَّار لبعض شغله، فوقعت عينه على جاريتين للجار كانتا مذكورتين بالجمال والدَّلال، وقال في وصفهما : كانتا من أحسن بنات الأرض، فشُغِلَ خاطره بهما، وفي الوقت الذي تم فيه ذلك أنشدته والدته قول الأحوص:
ثنتان لا أَرضَى انتهاكهما**
عرْسُ الخليل وجارةُ الجِنْبِ
فلمّ سَمِعَ ذلك كأنَّ ماءً قد صُبَّ على نار ،كما قال، فلم يَرْقَ السَّطح بعد ذلك أبدًا، وكان يحتمل حرّ الصيف ولا يرقى...
انتهى النص.
الأم مدرسة، والموقف يستحق وقفات حقا.
النص مستخلص آليا من أحد كتيبات الدكتور محمد أبو موسى بعنوان: علماؤنا وتراث الأمم.