بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 24 مايو 2026

من تدبر سورة يوسف عليه السلام

عند سماع تلاوة لسورة يوسف عليه السلام. وتأمل موقف سيدنا يعقوب عليه السلام حين وجه أبناءه للمحاولة مع تذكيرهم بأن الأمر لله رب العالمين. قال متدبر: أرأيت.. مؤمن آمن بالله تعالى ورأي إكرام الله للعلم والتفكر واستعمال العقل و السعي، وعلم أن الأسباب ليست أربابا ولا من ظهرت على أيديهم يملكون شيئا، وتعلم من عمق العلم أن علاقة الأسباب والنتائج أحيانا محتملة فليست حتمية بقينية لتعدد العوامل ولأمور متبدلة ومتغيرات كثيرة يرعاها الله تعالى فتكون أو لا تكون ولا تترتب أو حتى تنعكس، فكيف لو أرادها سبحانه خارج نطاقها بالكلية، وكذلك الوقاية من الأسباب، ولا يحيط علما وقدرة بالعالمين سواه سبحانه، وايقن المؤمن أنها طريق شرعه الله تعالى وأوجبه لنتعبد به لا لنتعلق. وأن التوفيق أمر فوقي للابتلاء، وليست الماديات فقط وسيلة محتملة بغلبة الظن بل هي مخلوقة مأمورة. فصار يتعامل مع الزمان والأسباب والمكان كاختبار يأخذ به من حلاله ويضعه حيث شرع ربه متوكلا، ويقدم النية وينتظر قضاء الله ومواطن القدر ويسأل الله القبول ويعلم أن كل شيء تحت الإذن والمشيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق