بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 5 مارس 2026

تلاوة الشيخ رفعت منقاة من التشويش مع تعليق موجز عن جمال سيدنا يوسف عليه السلام

استمع إلى التلاوة في الرابط. وتخيل.. ضع نفسك مكان سيدنا يوسف عليه السلام، وأنت صبي صغير، وأُلقيتَ في البئر وحدك ولعلك تردد الذكر الذي علمك إياه والدك. لا إله إلا الله ، و جاءك الوحي ساعتها وأخبرك الله: " وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون"، ثم يجدك القوم ، فيقولون: اطمئن يا صغيري، لا تخف، لأنهم لا يريدون أن يؤذونك فعلا بدنيا لكي تباع بثمن عال فلا يريدون أن يقيدوك أو أن تكون ثيابك متربة بل سيلبسونك أجمل الثياب، ويطعمونك من طعامهم ليبدو عليك أكثر بهاء النعمة فوق نضارتك تجويدا منهم للبضاعة لا إحسانا. ثم تراك امرأة العزيز، فتقول: اطمئن يا صغيري، وتبتسم لك، وتطعمك، وتلبسك أجمل الملابس. كل هذا ويأتيك مزيد مدد من الله عز وجل. من وحيه بالعلم والحكمة، وتتعرّض للاختبار الأول، فترفض الفتنة وتكون طاهرًا كالملاك أو أجل، وترفض متعة الدنيا القليلة التي خلفها سطوة وسلطة خفية، فلو أردتَ لكانت سيدة القصر طوع أمرك.ثم تأتي المحنة الثانية، وتصبر في السجن وظروفه وقسوته المعنوية والمادية وتزداد نفسك صفاء وذكرا وفضلا ونبلا ، وتقدّم نموذج الداعية والرفيق الصادق المحسن لمن حولك، ثم تأتي الفتنة الثالثة، وأنت ملك قادر على أن تنتقم أو تُؤذي بالكلمة من أساء إليك، ولكنك تُكرمهم وتعفو عنهم ويتم نبلك وتكمل كما ارتقى كمل الرجال بحق، وبهذا تشعر أنه لم يعد في الدنيا ما تريده منك. جاء نصر الله والفتح، وتقول: "توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين"، وترتفع كريمًا كما جئت كريمًا، ابن كريم ابن كريم، جميلًا من الداخل والخارج.

https://open.spotify.com/episode/4WgoTNoJEIo6IFC8DoEHZS?si=sEG-a5ofQlS-_oANlifFGw&t=1291


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق