بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 1 أبريل 2026

قصة تعليمية عن الاستعداد للحروب بين الشجاعة والحكمة

تقول الأسطورة : اخترع في قرية أفريقية قانون يقضي بطرد كل من تجاوز السبعين من العمر إلى الغابة ليموت وحده. وذات مرة أصاب الجدب الأرضَ، وعجز الشباب عن إيجاد الماء والطعام... كان رجل قد أخفى والده العجوز في كهف سرّي رفضاً لهذا القانون. ذات ليلة سأل الأب ابنه: «هل حفرتم عند جذور شجرة الأكاسيا القديمة التي في شرق الوادي؟» ففعلوا، ووجدوا ينبوعاً لم يعرفه أحد. نجت القرية، وعلموا أن الخبرة منفعة لا تقدر بثمن ، فألغوا القانون إلى الأبد، فالكبار إذا ليسوا عبئاً بل مكتبةٌ تجارب لا تُعوَّض بسهولة، وكما قيل: أشجار العمر لا يُستهان بظلّها ما دام تاريخها السابق مثمرا وليس تاريخ جهل أو عار أو جبن أو انغلاق، فالمناضلون الغرباء ثروة. 

وفي نفس السياق يقول حكيم من آسيا: الحرب لا تأكل المُقعَد المستعدّ! فالتأهب بخبرة أهم من القوة المغترة. 
و المعرفة المفعلة أنجح من القوة المسترخية في مواجهة الشدائد.

 ويقول آخر أن طريق الشرف هو التحرّر من الخوف بقبول الموت، وهذه هي الحرية الكاملة للأبطال، وهي ليس دعوة للانتحار ،بل للتحرّر من الخوف. فحين تقبل الثمن تعيش حراً.
ويقول أن تحمس الصغار ليس كافيا وحده فالحكمة في يد العجوز في القصة الأولى تكمله بالتوازن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق