لا، لا… بعض الأشياء يجب أن تكون خارج منطقة التفكير، يجب أن تكون خارج منطقة المساومة. تمر ببلاء أو لا تمر ببلاء، يجب ألا تخرج منك هذه الكلمات. لا تدلل نفسك زيادة على اللزوم. بعض الناس إذا أُصيب ببلاء يظن أن كل شيء مسموح له، لا، أبدًا؛ أنت عبد لله في الرخاء، وفي الشدة.
بعض الناس يتخلى عن الأدب إذا مرّ به طائف ضيق، مع أنه المفترض أن يكون أكثر انكسارًا وأكثر أدبًا. المفترض أن تدفعه هذه الابتلاءات وهذه الانكسارات إلى أن تكون روحه أرق.
الأنبياء عليهم السلام كانوا أكثر الناس بلاء، وهذا أمر معروف؛ كل أنواع البلاءات مروا بها: بلاءات نفسية، بلاءات جسدية، من القريب ومن البعيد، بلاءات مؤقتة، بلاءات دائمة؛ كلها مر بها الأنبياء عليهم السلام، ومع ذلك كانوا سادة الأدب.
مثال المسيح عليه السلام وسيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، عاشاا البلاء من كل جانب وبكل نوع: نفسي وجسدي، من القريب ومن البعيد، في بدايات حياتهما وفي أواخرها. سبحان الله العظيم، ومع ذلك لم يفقدهما البلاء جوهر الأدب في قلبيهما.
مما قال عليه السلام : (الذي خلقني فهو يهدين، والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين)
انظر المناجاة وحفظً مقام الأدب مع الله سبحانه وتعالى.
الحاصل هنا أن الصبر وقود الأدب، ومن تأدب ظاهرًا وباطنًا لم تزده البلايا إلا تحققًا بالأدب.
بدر آل مرعي
منقول
---
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق