بحث هذه المدونة الإلكترونية
الاثنين، 29 مايو 2017
فقه النوازل
لتفهم أو لتفتي في النوازل خاصة لابد لك من علم بالفقه وعلم بالواقع وخلفياته
وأحيانا لابد لك من دراية بعاقبة جوابك
مثل الإعراب في النحو يلزم معه العلم بالقواعد والفهم للسياق والمعنى المراد.
وإذا اختل علمك بالشرع وسعته في مسألة ما وبمحل الخلاف أو اختل علمك بحقيقة المسألة والموضوع محل النظر وأبعاده فلا يلزمك أخذ موقف فوري
بل توقف وتدبر وتعلم وتأمل واصبر واستبصر
لا تتعجل قبل أن تتيقن من أنك أدركت وجوه الأمر بشمول لائق بالنازلة، ورأيت سعة الصورة وعمقها ونتيجة موقفك ومقتضياته..
السبت، 27 مايو 2017
الإسلام ودعاة التجديد من الوريد إلى الوريد
الإسلام ودعاة التجديد.. من الوريد إلى الوريد!
د. إسلام المازني
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين
هذه كلمات خطتها دموع القلم على شاطئ التجديد، مقرة بأن تجديد الدين هو دليل محبتنا لرب العالمين، هذا حق.. لكن كيف يكون؟
قال الكميت:
هل للشباب الذي قد فات مردود * أم هل لرأسك بعد الشيب تجديد
وهذا يرينا أن التجديد هو الرد إلى الأصل الأول، أما فلاسفة التجديد ..... من الوريد إلى الوريد! فيرونه تصرفا في الأصل.
لهذا هتفت بدعاة التجديد الجدد:
بل هو تجديد الحزن بعد أن يبلى!
وحسبنا الله، نعم.. حسبنا الله
وَعندَها لَذَّ طَعمَ المَوتِ شارِبُهُ * إنَّ المَنيَّةَ عِندَ الذُّلِّ قِندِيدُ!
أي كمشروب ممتع وغاية المنى ...
نسأل الله الوفاة على الإسلام غير مبدلين ولا مفرطين، فقد ركب قوم مركب التجديد، وخرقوه ليغرقوا أهله، وصيروه مركبا للتبديد والتقويض، بدلا من التجديد والتنشيط، وأعادوا بتجديدهم ذكرى أخس العبيد، أمثال الجعد والجهم، وأياما حزينة عاشتها الأمة على أيديهم وبأقلامهم، وتنكأ ذاكرتها كل حين بأحفادهم ...
إنها دموع القلم، على شاطئ لم يكن ينبغي أن يكون شاطئا للأحزان أبدا، لكن حيزت لهم المنابر...
كما أن هناك لمحة في أن تجديد الحزن يكون باستعادته كما كان شجيا، فكيف يكون تجديد الدين، أيكون بتغيير صفته؟ إذاً لكان تجديد الحزن فرحا وسرورا! وهذا ما لا يقول به عاقل، فليرجعوا لأنفسهم مقرين بأن التجديد هو الإحياء، وفعلهم هو الإطفاء! محاولة لإطفاء النور بالأفواه
وهي وقفة مراجعة مع النفس، كي يرى كل منا أمجدد هو؟
أمتبع لمجدد هو؟
وأذكر أن شيخ الإسلام كان يقول: أجدد إسلامي وما وجدت لي إسلاما حسنا!
فهي محاولات ليكون إسلامنا غضا كما أنزل! وليس كما نرغب ..
وقد بلينا بمن لديهم ردود معدة سلفا، فيقولون متشدد حنبلي لكل من طالبهم بالصواب
فليسأل كل منا نفسه:
هل أنا على ما كان عليه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- في العقيدة والنسك والشعائر؟ في الخلق والسلوك؟ في الفهم والتقدير للأمور؟ في المرجعية المخبتة لرب العالمين؟
هل أعلم أصلا ما كانوا عليه من مصادر موثقة؟ أم أتلقى ديني حيثما اتفق من كل ما يقال حولي دون تمحيص؟
ونحن نعاني من فتاوى كالزوابع والصرعات ... ولم تعد فتاوى فقط بل تشريعات!
وليتذكر كل منا أن المهدي عليه الصلاة والسلام تجديده إحياء وبعث للثوابت! عل في هذه التذكرة بلاغا يقيه جراثيم المدعين.
وهذه ومضات عاجلة حول تلك الفتنة السائرة، عل فيها خيرا وصيانة من مغالطات قد ترن في الآذان، عبر المذياع وغيره:
يباع الأن مفهوم تجديد الدين كل مائة عام، ويقف القوم حيارى، بين كفي المجدد وفكي المبدل ...
والحقيقة الغائبة هي أن احتياجاتنا في الدنيا قليلة، وهذا ما نكتشفه حين نرى أغنى أغنيائها يأكل الخبز والجبن مثلنا، ولكن توهمنا أنها احتياجات كبيرة، ولجوئنا فيها لغير بارئها يجعلان البعض يبيعون الكثير بالقليل في لحظة الضعف، ويتنازلون عن الحق مقابل بعض هذه الأطعمة والأشربة، والنقود القليلة البائدة...
ويبقى الأمل في بعض أخر، قدّموا ما ينفعهم في ظلمة القبر الطويلة الباردة، وعزلته القاسية...
ولقد قدر الله تعالى أن يكون هناك خير وشر، وأن يتلون الشر بلون الخير أحيانا (مؤسسة الشر الخيرية قد تكون في شكل مسجد! كمسجد الضرار أو فضائية دينية، أو جريدة، أو موقع إنترنت...)، وأن يدعي الخير من ليس من أهله، وألا يدعي الشر أهله، وربما أقسم صاحب الشر بالله أنه من الناصحين {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين}، فقد كان إبليس - ظاهريا - من المحبين لأبينا، ولم يطلب أجرا لقاء النصيحة الزائفة...
والحقيقة أن التجديد يساء فهمه، ويظن به أنه التغيير والتدهور (بدعوى التطور)، ولكن ربما في حديث (جددوا إيمانكم) لمحة عن ماهية التجديد...
قال الرسول صلى الله عليه وسلم جددوا إيمانكم،
* قيل: يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا؟
قال: أكثروا من لا إله إلا الله
رواه أحمد
فلم يكن التجديد هنا سوى ذكر أصل الإيمان (الذي صار - الأن - لفظة باللسان) ليتذكر المرء (ممن فهموا معناها) غاية وجوده، ومهمته على ظهر الأرض، وهي إشارة إلى أن التجديد هو إزالة كل الغفلة والران والصدأ من على القلب، والتراب من فوق العقل كذلك، والعودة بالشيء لأصله، فيكون كالجديد تماما.
فأمر بالعودة للأصل الناصع الذي تنبثق منه كل الفروع، ليكون تذكرة وتهيئة جديدة للنفس، ولتدخل المعاني الكريمة ثانيا في شغاف القلب، وفي حنايا النفس وأعماق الروح، فينتج عنها كل تصرف جميل، وتزول كل العوالق التي تقسي القلوب وتطمس على العقول {فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم}
*والمسألة ربما تكون واضحة كذلك في رواية يجدد لها (أمر) دينها
(إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها) رواه أبو داود وصححه العراقي.
فهو يجدد أمر الدين وليس الدين
وعلى الثانية يحمل المعنى على التأصيل والتنقية، والتصفية من كل ما علق، فيعود كأنه جديد غض طري كما أنزل
وعلى الأولى يحمل على عودة القضية حية في النفوس، وعودة المعاني فوق رأس أعمال العقول، وعلى عودة الرسالة هي الهدف الأسمى والأنبل، بدلا من كونها شيئا ما في ركن فاتر من الكيان البشري.
أما تغير الفتيا بتغير الواقع فهذا ليس تجديدا، بل هو عمل بالأصل، فهو يتم طبقا لقواعد فيه تحفظ مقاصده وثوابته، وهو مسألة مرونة ذاتية، ولا تشمل الأسس ولا تغير النصوص القطعية، ومن يحفر فيها ليوسع بها الأمر إلى منتهاه عابث {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا}، ويستوي مع المحرف المخرف {تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا} ويبقى صنف مدحه الحق {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة...} والمقصود يمسكون بما فيه... بلا شك!
*وهناك لمحة أخرى:
وهي أن المُجَدد هو دين الأمة، وليس الدين نفسه (أي إضافة لفظ الدين إلى الأمة، كمضاف ومضاف إليه)
وهذه أيضا تشير لأن المطلوب تجديد صلة الأمة بالدين، وليس طبيعة هذا الدين.. وإلا فما الذي يميز هذا الدين عن أي دين؟ لو أن أهله ألفوا كل مائة سنة دينا وياسقا جديدا؟
والنصوص كلها متقاربة في بيان التجديد الحقيقي، الذي يختلف عن التزوير والتحريف عافاكم الله تعالى
* فحين نقول:
جدد وضوءه!
فهل تجديد الوضوء هو تغيير صفته؟ أو موقفنا منه؟ لا ... بل هو الوضوء نفسه يفعل فيصير مجددا! حتى لو لم ينتقض يجدد بأن يكون حديثا في نفس صفته، ولا نترك غسل يد مثلا أو نغير سنة فيه!
بالمثل تجديد الدين... إذن تجديد الدين هو أن نجدد الروح فينا نحوه، ونوقظ العقل به ونرقق القلب معه، فتكون فينا حماسة من وجد ما فقد.
فمن يرى التجديد تحويرا وتحريفا إما لديه خلل في النية أو في القوى العقلية.
*وبالمثل حين نقول: تجديد العهد
فحين أقول لك:
جدد العهد وجنبني الكلام * إنما الإسلام دين العاملين
هل معناه أن تخترع عهدا جديدا بيننا وتنكث الأول؟ أم أن تفي بما كان، وتصدق القول بالعمل؟ وتلتزم بنفس قوة التزامك يوم شددنا الأيدي؟
هذا... والإسلام مع التجديد في نواحي الحياة العملية والعلمية، التي تسير وفقا للشرع
(تعلموا، وسيروا، وانظروا، واضربوا فى الأرض، واغرسوا الزرع .... بما يرضي الله تعالى)
وقد ذكرنا آفة العبث بالأحكام حين تخصص بلا قرينة، وتقيد القواعد المطلقة بلا بينة، وهذه طريق لنسخ الشريعة كلها بالهوى والاستحسان (طبقا للضغوط أو الأحلام)
فقد سمعت من يقول سنة بيئية! وعادة عربية! ومسألة وقتية زمنية! ليبرر ترك واجبات (وليس نوافل) بدعوى أنها خاصة بالعرب أو بزمن مضى وانقضى!
وينسون أن التغير البشري لا يشمل تغير الثوابت الأصلية، وهي الرغبات والنوازع وغيرها - ففي عصر الذرة تبقى النفس هي النفس، والقيم هي القيم - ومن ثم كان الشرع ثابتا خالدا صالحا، والشكل الدنيوي التقني متغيرا، والله أعلم بعباده ... فها نحن نرى البشرية بحاجة لتربية ولأخلاق، ولضوابط تحميها من أمراض الحضارة، وبها نفس العيوب والمصائب السالفة، وذات الجرائم بنفس المنشأ، واختلفت فقط في الشكل.
فابن آدم عليه الصلاة والسلام قتل بالحجر، وبوش يقتل باليورانيوم المنضب أو المخصب.. وكلاهما بحاجة لتربية إسلامية ربانية، تترك له مجال التقدم، وتضبط له توجيهه لخير البشرية، بإيمان وأخلاق وتشريعات ربانية مضيئة
أما من يغير الشرع ليوائم كوندوليزا فليهنأ هو وهي بدين جديد
فنحن لا نريد (بولس) مصري أو شامي ليبدل الإسلام ....
كفى ما بنا
نحن أصلا لسنا على الأصل الأول حتى نبدل بدعوى التجديد، فكيف إذا انتقض القليل الباقي؟
وهي فتن تعرض (في الحديث: تعرض الفتن كعرض الحصير عودا عودا)، أي كما يظهر على جلد من نام عليه مثلا...
حين طبع الحصير على جسد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو زاهد في الحرير! كانت العلامات الطابعة على جلده الشريف في سبيل الله، أما هذه الفتن فهي تطبع على القلوب لا الجلود! كما أخبر.. بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم
وطبع الفتن مؤثر وفتاك، نسأل الله العافية
فمن قلب يصير كوزا صدئا، بل ومقلوبا! يعني: مقزز شكلا ومعنى، ولا قيمة له ولا وظيفة، بل يعكر الماء ويسمم الشاربين
إلى قلب يضيء ويطفيء!
ويبقى قلب المؤمن يزهر وينير كالسراج
والتصفية النهائية تكون على قلبين! كما قال من لا يكذب، صلى الله عليه وسلم:
على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مرباداً، كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكراً، إلا ما أشرب من هواه
رواه الإمام الحبيب العلم الرائع: مسلم أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري
وإذا العقائد بالضلال تخالفت ... فعقيدة المهدي أحمدَ أحمدُ
هي حجة اللّه المنيرة فاعتصم ... بحبالها لا يلهينّك مفسدُ
إن ابن حنبل اهتدى لما اقتدى ... ومخالفوه لزيْغهم لم يهتدوا
ما زال يقفو راشداً أثر الهدى ... ويروم أسبابَ النجاة ويجهدُ
حتى ارتقى في الدين أشرف ذروة ... ما فوقها لمن ابتغاها مصعدُ
نصر الهدى إذ لم يقل ما لم يقل ... في فتنة نيرانها تتوقّدُ
ما صدّه ضرب السِّياط ولا ثنى ... عزماته ماضي الغرار مهنّدُ
فهناه حبٌ ليس فيه تعصّب ... لكن محبة مخلص يتودّدُ
وَوِدادُنا للشافعي ومالك ... وأبي حنيفة ليس فيه تردّدُ
اجتماع الجيوش لابن القيم رحمه الله.
كما قال عنترة في قصيدته:
يا عَبْلُ أيْنَ منَ المنيّة مهربي ... إذْ كان ربِّي في السماء قضاها
ولقد وقي الله البيت السني في مجمله من تقديس الشيوخ، كما لدى الصوفية فيكون المريد كالميت بين يدي مغسله، ويبيح له الخروج عن الشريعة لما يسميه الحقيقة!
أو كما لدى الرافضة حيث يقدسون الأئمة المعصومين، ويخطئون الوحي!
أما أئمة أهل السنة فكلهم حرم التقليد الأعمى ولله الحمد
ووضعت أصول الفقه لتكون عنصر التجديد والبناء والتعامل مع المستجدات، وأسس علم الحديث ليكون صمام الأمان من التخريف!
وأشدّهم كُفراً جَهُولٌ يدّعي ... عِلْمَ الأصول وفاسقٌ متزهدُ
فَهُمو وإن وهنُوا أشدّ مضرّة ... في الدين من فأر السفين وأفسدُ
فبداية من عبد الله بن عباس وهو يعلم الناس أن الحجارة تسقط على من ترك الدليل لقول أحد كائنا من كان.. إلى جميع الأئمة الذين عرفناهم وسطا لا يجفون ولا يغالون لكنهم ينتقون أين ومتى وعمن يتحدثون.
ولم يقل أئمة أهل السنة بعصمة أحد من الصحابة أبدا فضلا عمن بعدهم، لكنه الأدب والاحترام والوقوف عند الحد.
أما الأحداث والأقوال والأفعال فكلها قيد البحث، وكلها قيد التحقيق بالضوابط الشرعية.. التي منها أحيانا كف الأيدي والألسن لاعتبارت منجية دنيويا وأخرويا ...
وتبقى السنة - صلى الله على صاحبها وسلم - سفينة النجاة، دون تعصب ودون جمود لكن بالتزام وفقه بالأصول منضبط وإلا لضاعت الدنيا
فكيف يستقيم فهمهم للتجديد بأنه الابتداع والاختراع مع قول العزيز الكريم: {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة} سورة الأعراف.
ومع قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا!)
فهل هو تمسك بالكتاب أي بالأوراق؟ أم بالوصايا الربانية الجليلة المسطورة بها؟
أم يصيرون كمثل الحمار يحمل أسفارا؟
هل هو تمسك بالأواني أم بالمعاني؟
إذن هو الإحياء، وهو الإنعاش، وهو نفض الغبار وإزالة الران ...
إلهي.. إن كنت مددت يدي إليك داعياً، فطالما كفيتني ساهياً
إلهي.. لا أصل إليك إلا بك فقربني ولا تفتني
فصول في الصوم
عبادة الصوم تريك قدر النعمة التي تعيشها عادة...
الصيام تجربة تدربك للأكبر منها
وتذيق نفسك طعم الصبر، وتريك عاقبته،
الصوم يخبرك ما هو البذل، ويختبرك...
الصوم يعلمك ما هو الإخلاص
#الصوم_حياة
الصوم عبادة تظهر فيها الدنيا على حقيقتها، مثله مثل الحج...
الصوم الحقيقي حياة، وليس إنهاكا وقعودا ولا هو كسل وتخمة .....
انظر ليوميات شهر رمضان المبارك في السيرة النبوية الشريفة صلى الله على صاحبها وسلم،
وهو القدوة والأسوة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر....
التحامل على النفس بقدر الطاقة
ومكابدتها رويدا رويدا لتزداد هو الذي يريك ما ترجوه..
وليس التعاطف معها والرثاء لها والانهيار والخور والانزواء...
#الصوم_حياة
** عند القيام سل الله الهدى والتقى والرضا والقبول والمعونة والعافية
**سل الله أن يجنبك الذنوب في رمضان
وأن يجنبك ضياع الأوقات والإسراف، وأن ينفعك بروح الصيام وجوهره وحقيقته...
سل الله أن تفتح لك أبواب تدبر القرآن في شهر القرآن،
وألا يقعدك العجز والكسل وتحزين إبليس ووساوس الشياطين عن طريق علم وفهم لم تطرقه
أو عن طريق عمل وتغيير للأفضل لم تبادر به
أو عن مراجعة شاملة للنفس ترددت عنها
في رمضان فرصة التخلص من أغلال الشبهات التي قد تكون واقعا فيها وأنت لا تدري،
انظر لذاتك وتخلص من قيودها الذهنية والنفسية وتعلم التجرد والإخلاص والتواضع
واترك الرواسب والاندفاع...
واقطع علائقها وعوائقها التي تكبلك في ساقية معرفية أو عملية... وأعد النظر كرتين بهدوء
#الصوم_حياة
الخميس، 25 مايو 2017
أحداث في رمضان... الصوم قوة وجلد وصبر
رمضان شهر عزم وعمل وجد وتماسك وصبر، والقرآن والصيام رفيقان للعامل بعلمه
في رمضان كان بعث النبي صلى الله عليه وسلم لسرية حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه، المسماة بسرية سيف البحر..
وفي رمضان كانت غزوة بدر الكبرى..
وفي رمضان من السنة السادسة للهجرة بعث صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة رضي الله عنه بسرية إلى بني فزارة..
وفي رمضان من السنة الثامنة للهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة المكرمة .. وكان خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في عاشر رمضان ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه..
وفي رمضان بعث النبي صلى الله عليه وسلم بسرية إلى مناة وذلك لست بقين من رمضان.
وفي رمضان بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص رضي الله عنه بسرية إلى سواع- صنم هذيل- فهدمها
انظر : سيرة ابن هشام، وطبقات ابن سعد، والبداية والنهاية وغيرها.
#الصوم_حياة
الأربعاء، 24 مايو 2017
قصيدة جميلة...سلوى الأحزان
قصيدة جميلة...سلوى الأحزان
ولقَدْ عَلِمْتَ ولمْ تَكُنْ بمُعَلَّمٍ
أنَّ الأسى والوَجْدَ ليسَ بِمُنْجِعِ
هَيْهاتَ غيرُكَ منْ يَضِيقُ بحادِثٍ
وسِواكَ منْ يعي بحمْلِ المُضْلِعِ
دانَتْ لَكَ الدُّنْيا كأحْسَنِ رَوْضَة ٍ
شُعِفَ النسيمُ بنَشْرِها المُتَضوِّعِ
لا زالَ ربْعُ عُلاكَ غيرَ مُعطلٍ أبداً
وسِربُ حماكَ غيرَ مروَّعِ
ما تاقَ ذُو شجنٍ إلى سكنٍ وما
وجدَ المُقيمُ علاقَة ً بالمُزْمِعِ
الثلاثاء، 23 مايو 2017
الاستشارات على أسك
الخشوع في الصلاة
بني الغالي/
*تغير الصلاة سلوكياتك ومصيرك بإذن الله تعالى... حين تكون صلاة!
فلا خطاب لغير العاقل
ولا تنطلي خدعة المنافق
والعبرة بالمعاني والحقائق...
*الصلاة صلاة حقا:
*حين تعلم ما تقوله وتعقل ما تقوم به!
*حين تحس بما تفعله وما ترجوه، فتتزكى وتتطهر وتقترب،
وهذا هو مفهوم العبادة
*إذا حضر قلبك وخضعت نفسك تكون النتيجة:
إقامة الصلاة لا مجرد أداء الصلاة ...
**تثمر الصلاة وتزهر:
حين تكون صلاة لله رب العالمين!
لا رياء، ولا رفع عتب اجتماعي، ولا عادة باردة كأفعال الجماد..
فلا صلاة للمجنون والهاذي، ولك منها ما عقلت فيها...وإن ضيعت روحها ردت عليك كلها...وإن نقضت وضوءك أو نقضت توحيدك أبطلتها قبل أن تبدأ.
*الخشية تتولد تدريجيا؛ كالنبات ترويه وتعاني تهذيبه، فلا أطالبك بكمال الخشوع من أول لحظة، لكن واجبك هو :
محاولة التركيز، مع الدخول بالتواضع واستصغار النفس وطاعتها،
محاولة الفهم والانتباه..
الجدية التي مبعثها الصدق.
الأحد، 21 مايو 2017
"ومن لا يعرف الحق هالك"
(عقبة بن النعمان العتكي، وهو ممن ثبت على إسلامه وقتما نكص من انتكس من العرب،
وساعتها ودع عمرو بن العاص، وشيعه في صحبة جماعة من قومه، حتى قدموا على أبي بكر الصديق- رضي الله عنهم جميعا - فشكر لهم أبو بكر ذلك.
وعقبة هو القائل:
وفينا وفينا يفيض الوفاء** وفينا يفرخ أفراخه
كذاك الوفاء يزين الرجال** كما زين الصدق شمراخه
وفينا لعمرو وقلنا له** وقد نفخ الرأي نفاخه)
وهو القائل
"ومن لا يعرف الحق هالك"
#اللغة_تربي
السبت، 20 مايو 2017
أكثروا من قول لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
قال يا أحبابي ها نحن في الظلمات، فأكثروا من استحضار لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين... خاتمة حياة، وحياة روح، ودمعا دفاقا، وتبتلا وأملا ويقينا مزودا مطمئنا؛ ألم تروا تدبير ربكم وإقامته الحجة تلو الحجة، وظهور العلامة في إثر أختها، وتسيير الأمور للمقدر المحتوم وتيسيرها للقضاء المكتوب، ونهاية خرافات الدجل والغبش والضباب والتذبذب والانحياز للسنن الكونية الربانية في التمايز والتدافع والهداية والضلالة والتي لا تحيد قيد أنملة.