بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 19 مايو 2017

مشهد النجوم-الظلال- جزء تبارك

ومشهد النجوم في السماء جميل، ما في هذا شك، جميل جمالا يأخذ بالقلوب.
وهو جمال متجدد تتعدد ألوانه بتعدد أوقاته; ويختلف من صباح إلى مساء، ومن شروق إلى غروب، ومن الليلة القمراء إلى الليلة الظلماء.
 ومن مشهد الصفاء إلى مشهد الضباب والسحاب . .
 بل إنه ليختلف من ساعة لساعة.
 ومن مرصد لمرصد.
 ومن زاوية لزاوية . . وكله جمال وكله يأخذ بالألباب.


هذه النجمة الفريدة التي توصوص هناك، وكأنها عين جميلة،  تلتمع بالمحبة والنداء!
وهاتان النجمتان المنفردتان هناك،  وقد خلصتا من الزحام تتناجيان!
وهذه المجموعات المتضامة المتناثرة هنا وهناك، وكأنها في حلقة سمر في مهرجان السماء.
 وهي تجتمع وتفترق كأنها رفاق ليلة في مهرجان!

وهذا القمر الحالم الساهي ليلة، والزاهي المزهو ليلة، والمنكسر الخفيض ليلة، والوليد المتفتح للحياة ليلة.. والفاني الذي يدلف للفناء ليلة . . !

وهذا الفضاء الوسيع الذي لا يمل البصر امتداده، ولا يبلغ البصر آماده.

إنه الجمال .
 الجمال الذي يملك الإنسان أن يعيشه ويتملاه , ولكن لا يجد له وصفا فيما يملك من الألفاظ والعبارات !

والقرآن يوجه النفس إلى جمال السماء, وإلى جمال الكون كله،  لأن إدراك جمال الوجود هو أقرب وأصدق وسيلة لإدراك جمال خالق الوجود.

 وهذا الإدراك هو الذي يرفع الإنسان إلى أعلى أفق يمكن أن يبلغه، لأنه حينئذ يصل إلى النقطة التي يتهيأ فيها للحياة الخالدة،  في عالم طليق جميل، بريء من شوائب العالم الأرضي والحياة الأرضية..  وإن أسعد لحظات القلب البشري لهي اللحظات التي يتقبل فيها جمال الإبداع الإلهي في الكون ... ذلك أنها هي اللحظات التي تهيئه وتمهد له ليتصل بالجمال الإلهي ذاته ويتملاه ..


..........
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)


والغيب المشار إليه هنا يشمل خشيتهم لربهم الذي لم يروه، كما يشمل خشيتهم لربهم وهم في خفية عن الأعين، وكلاهما معنى كبير، وشعور نظيف، وإدراك بصير، يؤهل لهذا الجزاء العظيم الذي يذكره السياق في إجمال



انتهى النقل -الظلال- جزء تبارك




من تربية الصبر

من تربية الصبر
أن تصفو النفوس وتتسامي وتزداد نبلا وحكمة 
وأن ترتفع الهمم...
من يصارعون الألم لا وقت لديهم للسفاسف ..
كلا ليست تلك الصغائر هي السفاسف فقط، بل تلك التي يراها التافهون عظائم هي في حقيقتها سفاسف في جنب غاية العقلاء ومسارهم وفي ميزان الحق..
قال أبو الطيب المتنبي:
"وتعظم في عين الصغير صغارها!"

مدرسة الصبر ربما أكبر المدارس، حيث ﻻ يمكن اختصار مراحلها ووقتها أو عمل برنامج مكثف مثﻻ، وربما تكون من أعظم المدارس و أشدها أثرا

أسألك بحق كذا الجمعة أو الشهر الفضيل

كلنا باحثون عن الحق فقراء، ومسألة التوسل بحق كذا من الأيام المباركة المعظمة فيها خلاف، وهو خلاف مبني على خلاف في فهم قصد السائل الداعي.. وفي مسألة التوسل والوسيلة إلى الله، ، فلو يقصد السائل وجوب شيء على الله تعالى فقالوا عندئذ  هي صيغة مخترعة والأصل التوقف وعدم التعدي والابتداع في اللفظ أو المضمون وإن كان يقصد التوسل لله رب العالمين بصفاته وأفعاله سبحانه فهو مشروع  في التوسل؛ وكذلك تقربك بعبادتك وتذللك، فلو أن العبد يقصد التوسل والتقرب لله بتعظيم هذا العبد  لليوم المطلوب تعظيمه هو يوم الجمعة والتزام العبد الدعاء فيه وتضرعه  فلا بأس

الخميس، 18 مايو 2017

الثلاثاء، 16 مايو 2017

قال أحمد زكي أبو شادي

قال أحمد زكي أبو شادي:

 أو كل أبكم صار يحسب قاضيا ** والمومياء أجل منه بأصلها

 أو كل زنديق عريق عابد ** للمال يحترف الدعارة والها

أو كل مندوب تحشرج صوته ** مثل الجنادب وهو دون أذلها

 أو كل من زعم الإمامة بينما ** حكت الذباب بطنها وبظلها

 أو كل مأفون يصيح مغالطا ** والشخر يتبع ما روى مستألها


 وطن تجسمت العروبة نكبة ** فيه ولا نكبات صور وبعلها

 ----------

 جعلوا البلاد وأهلها كبهائم ** موبوءة حبست على إسطبلها

الاثنين، 15 مايو 2017

تثبيت الدين وتثبيت العقل أيضا

تثبيت الدين وتثبيت العقل أيضا! فالمحن وسط المبطلين قد تخلخل المسلمات والبدهيات والعاديات، هذا إذا لم تعرض عن اللغو والزور والعبث والجدل العقيم والمماحكات والسفسطة والتنزل... ليست الخشية بسبب التباس المنطق فقط بل لطمس القلب كذلك... والاستدراج مع الطرق المتكرر والتسفه مع الضغوط كلها وسائل غسيل المخ الجمعي المؤدي إلى اعتياد مفردات القردة والخنازير وطريقتهم... واحفظ علي مخي وعظمي وعصبي!..

حول الهم والحزن والعجز و الكسل..

فإن ما مضى لا يدفع بالحزن، بل بالرضا والحمد والصبر والإيمان بالقدر وقول العبد قدر الله وما شاء فعل. وما يستقبل لا يدفع أيضا بالهم، بل إما أن يكون له حيلة في دفعه فلا يعجز عنه، وإما أن لا تكون له حيلة في دفعه فلا يجزع منه، ويلبس له لباسه، ويأخذ له عدته، ويتأهب له أهبته اللائقة به ويستجن بجنة حصينة من التوحيد والتوكل والانطراح بين يدي الرب تعالى، والاستسلام له والرضا به ربا في كل شيء، ولا يرضى به ربا فيما يحب دون ما يكره، فإذا كان هكذا لم يرض به ربا على الإطلاق، فلا يرضاه الرب له عبدا على الإطلاق فالهم والحزن لا ينفعان العبد البتة بل مضرتهما أكثر من منفعتهما، فإنهما يضعفان العزم ويوهنان القلب ويحولان بين العبد وبين الاجتهاد فيما ينفعه، ويقطعان عليه طريق السير أو ينكسانه إلى وراء أو يعوقانه ويقفانه، أو يحجبانه عن العلم الذي كلما رآه شمر إليه وجد في سيره فهما حمل ثقيل على ظهر السائر". ابن القيم رحمة الله تعالى عليه

الثلاثاء، 9 مايو 2017

الصوم عبادة جميلة الصوم حياة



الصوم عبادة جميلة

 فالمحب المخلص تراه يتحرق شوقا ليثبت للمحبوب صدقه عمليا، حتى المحبين المخلصين من أهل الدنيا تراهم كذلك يتفانون وهم يطلبون الوصل والرضا....



 **للمجهود الصحيح مذاقه في النفس السوية، وللبذل راحته وفرحته، وللعذابات العابرة في سبيل تكفير الذنب والوفاء بالعهد ونصرة القيم وإقامة العدل والاقتصاص مذاقها.


** والنفس الطيبة في سبيل الحق الودود راحتها! هكذا الفطرة، شريطة ألا تلوث! شريطة ألا يكون القلب منكوسا مطموسا، لا يفقه ولا يحس ولا يشعر بالمقلوب، وألا يكون الفم مرا مريضا لا يستطعم الماء الزلال...


مواطن الكفاح لها متعتها كقرة العين،  ويصير حضور ملاحمها حلما وأمنية! انظر لورقة بن نوفل وهو يرجو أن يكون شابا ليقف وقفة بطل...


**لمواطن الصبر ابتغاء وجه الله بهجتها وبهاؤها وإشراقها؛ بالتأييد وبشرح الصدور


** لتفهم سر سعادة المؤمن بالصعاب إذا وجبت، ولتدرك السر في متعة البذل للمحبوب، لابد أن تفهم جوهر المحبة، بأن تضع الأنانية جانبا، وقد سر قبلك ببذل روحه من طعنوه! وقال:  فزت ورب الكعبة".. فكيف بساعة من جوع..




** العبادات تفهم وتعمل وتفيد أكثر تربويا حين توضع في سياقها، وسط بقية الشعائر والفروض، وفي جو معنوي متكامل بالإيمان الصحيح والكفر بالطاغوت وفي إطار من الفقه يضبط التصرفات في الواقع، وحين يكون لك هدف رباني حقا.. فهناك يكون للصوم وجاء كامل لصد الفتن...


** تفهم المطلوب في عبادتك واعرف ربك سبحانه بأسمائه وحقيقة توحيده، لتحضر نيتك كأصفى ما يمكنك  فتتحمل ولا بضيق الشيطان عليك.

**أكثر من الصوم في شعبان عملا بالسنة المطهرة.

**مع الصوم في شعبان تتهيأ نفسك لأنوار رمضان.

** الصوم عبادة جميلة!

 **مع الصيام يتأهل بدنك لحمل الأمانة التي كلفت بها؛ يتأهل بالمجاهدة الأساسية، بالجوع والعطش والتبتل، فيستعد هذا البدن الخفيف المهذب للترقي والعروج؛ بعيدا عن العوز والكافيين والسكر والشبع المستمر وعلائق الدنيا وجواذبها.

**يمنحك درس الصيام قوة بعيدا عن المحرمات التي تستعبدك كذلك كالنيكوتين والأفلام ..




**مع الصوم  تعد ذاتك لتتقبل نمط الحياة الأقوى والأسمى...

النمط المتوازن، المتعالي فوق الحيوانية الخالصة والمعتدل في دينه، حيث يأخذ الكتاب بقوة ولا يرغب عن المباحات في وقتها المناسب .. وهذه الصلابة والشكيمة هي النمط الواقعي؛ الشامل للمقاومة وإعمار الأرض والتمتع بالمباحات باعتدال..



**مع الصوم تتهذب نفسك، بمزيد العفاف الذي يصاحب الصائم المخلص في محاولته، وبالتأدب والمراقبة الزائدة للقلب؛ والتي تصحب الصوم الحقيقي.



** مع الصيام تتأهل نفسك لمقام التقوى؛ بمزيد من الذكر والسمو والترفع عن الطين، وبمزيد من ضبط السمع والبصر


*، مع الصيام تراك تبتعد شيئا فشيئا عن الهشاشة والعصبية وعن الخفة أمام الضغوط، فهناك مدرسة الصبر والجلد ...

* مع الصوم تتمثل الروحانية التي تدب على الأرض، وحين توقظ حس المقاومة في نفسك وتوحد مصدر الطاعة وتتجهز بزاد التصبر تتأهل لملاحم الحياة