بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 17 فبراير 2017

"سيكون قوم يأكلون بألسنتهم، كما تأكل البقرة من الأرض". درجة الحديث: اختلف في إسناده، وقد حسنه بعضهم -بشواهده عند الترمذي وغيره- وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( 1 / 175 - 176) ورواه الهيثمي ( 8 / 116 )... وهو في الأخلاق فالأمر فيه سعة إن شاء الله تعالى، وأما معنى الحديث فلم يختلفوا في قبوله ودقته، وقد شرحه مؤلفوا الآداب لنا مكتوبا ومنطوقا، ومعناه متحقق ماثل كما نرى ونسمع! فمتنه صحيح فصيح مليح صريح، فإن صح سنده فسبحان الذي أوحى، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأينا تأويله حقا في الأنفس والآفاق، وكفى بالله شهيدا. .

"سيكون قوم يأكلون بألسنتهم، كما تأكل البقرة من الأرض".

درجة الحديث: اختلف في إسناده، وقد حسنه بعضهم -بشواهده عند الترمذي وغيره- وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( 1 / 175 - 176) ورواه الهيثمي ( 8 / 116 )... وهو في الأخلاق فالأمر فيه سعة إن شاء الله تعالى، وأما معنى الحديث فلم يختلفوا في قبوله ودقته، وقد شرحه مؤلفوا الآداب لنا مكتوبا ومنطوقا، ومعناه متحقق ماثل كما نرى ونسمع! فمتنه صحيح فصيح مليح صريح، فإن صح سنده فسبحان الذي أوحى، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأينا تأويله حقا في الأنفس والآفاق، وكفى بالله شهيدا.


.

الخميس، 16 فبراير 2017

تحقيق الأهداف

مبايعة الأنصار رضي الله عنهم لخاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم

"أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا *

ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا *

على الله في الفردوس منية عارف

فإن ثوابَ اللهِ للطالبِ الهدى *

جنانٌ من الفردوس ذاتُ رفارف"

هذه الأبيات العظيمة الجليلة نادى بها مناد من فوق جبل "أبي قبيس" بمكة
المكرمة، إبان مبايعة الأنصار رضي الله عنهم لخاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم،
والقصة من السير والأخبار التي لا ينبغي التشدد في إسنادها، وقد رواها البيهقي رحمه الله بسنده... فأصلها تاريخ ومضمونها إيمان وتربية وكساؤها أدب وبيان...

ونص الرواية:

"سمعت قريش قائلا يقول في الليل على جبل أبي قبيس:

فإن يُسلِمِ السعدان يصبح محمدٌ * بمكة لا يخشى خلاف المخالف

فلما أصبحوا قال أبو سفيان:

من السعدان؟ أسعد بن بكر أم سعد بن هذيم؟

فلما كانت الليلة الثانية سمعوا قائلا يقول:

أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف

فإن ثوابَ اللهِ للطالبِ الهدى * جنانٌ من الفردوس ذاتُ رفارف

فلما أصبحوا قال أبو سفيان: هو والله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة."
---------------

رضي الله عن الجميع وجزاهم عن الإسلام خيرا وغفر لهم وألحقنا بهم عاملين عالمين قانتين صابرين مهديين صادقين

اللهم آمين

الاثنين، 13 فبراير 2017

السبت، 11 فبراير 2017

"إن الله جميل يحب الجمال" ألا ترى الترغيب في الجمال كله.


"إن الله جميل يحب الجمال"
 ألا ترى الترغيب في الجمال كله.
الجمال المعنوي بحسن الأخلاق والشيم والاستقامة...
جمال الوصل "وعاشروهن بالمعروف" "إمساك بمعروف" 
وجمال الهجر والصبر وجمال الفراق "فارقوهن بمعروف"
 .." تسريح بإحسان ".. "سرحوهن سراحا جميلا"
الجمال المادي، بالزينة والنظافة والتهذيب والتجمل مع عدم السرف
ومع السرف وقفة في عصر الاستهلاك والمباهاة حتى بين بعض الفقراء، فالإسراف
 والتبذير والتعمق في الاستهلاك أمور تذهب صفاء الجمال وتزيله بالبذخ، وتعيبه بالمبالغة والتكلف في الترف، وتثقله بتقديس الزخرف والتنافس..
وبمرور الوقت والإزاحة: تشوبه باللامبالاة،
وربما تشوبه بالكبر وقسوة القلب وتعاليه داخل إطار الاستغراق والترفع الوهمي، وتؤدي إلى غياب هذا القلب
عن حقيقة وجوده بل عن واجده سبحانه وتعالى، وعن جمال الصانع الذي وهب وامتحن وهذه المحاسن بعض آثاره..
ناهيك عن غياب هذا القلب عن بقية الموجودات، التي تستدعي جمالا من نوع أعلى، جمال رحمة وشفقة ومشاطرة واستنقاذ للهداية والنجاة والمأوى والزاد..
وانظر لجمال التطلعات " فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس ، فإنه وسط الجنة ، وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن "..

كل نقْشٍ تنقشونه في نفوس تلامذتكم من غير أن يكون منقوشاً في نفوسكم - فهو زائل



(ثم احرصوا على أن يكون ما تلقونه لتلاميذكم من الأقوال منطبقاً على ما يرونه ويشهدونه منكم من الأعمال


 فإن الناشئ الصغير مرهف الحس، طُلَعَةٌ إلى مثل هذه الدقائق التي تغفلون عنها، ولا ينالها اهتمامكم.

وإنه قوي الإدراك للمعاييب والكمالات، فإذا زيَّنتم له الصدق فكونوا صادقين، وإذا حسنتم له الصبر فكونوا من الصابرين.

واعلموا أن كل نقْشٍ تنقشونه في نفوس تلامذتكم من غير أن يكون منقوشاً في نفوسكم - فهو زائل، وأن كل صبغ تنفضونه على أرواحهم من قبل أن يكون متغلغلاً في أرواحكم فهو - لا محالة - ناصل حائل، وأن كل سحر تنفثونه لاستنزالهم غير الصدق فهو باطل.

ألا إن رأس مال التلميذ هو ما يأخذه عنكم من الأخلاق الصالحة بالقدوة، وأما ما يأخذه عنكم بالتلقين من العلم والمعرفة-فهو ربح وفائدة)

--

العلامة الإبراهيمي في وصاياه