بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 31 أغسطس 2026

نصيحة قبل دخول كلية الطب

هناك فارق بين النقد والتصحيح وبين المزاج السوداوي الذي يستيقظ ليبحث عن أسوأ شيء ليعلق عليه كل صباح.. الحكمة تقتضي أنه حتى لو تفشى غلط معين فعليك ألا تجعل كلامك عنه مكررا ليل نهار بنفس الوتيرة لأسباب كثيرة..

أحد الأحبة سأل نصيحة ليكون من الاوائل الكلية
ومما رزق الله تعالى به عباده رغم عدم استحقاقهم:

أنا أعلم أن هناك قواميس على الإنترنت وكتبًا على الإنترنت، وهذه مشكلة حتى في الأبحاث الدينية وتخريج الأحاديث. وجميع الأساتذة يقولون: الطريقة السهلة لا تصنع عالمًا.

أنت، وأنت تبحث في الكتاب المصوَّر وفي وسط المكتبة، حتى لو كانت غير مرتبة، فهذا يجعلك تقع عيناك على أشياء أخرى قبل وبعد وإلى جانب ما تبحث عنه.

أما أن تُخرِج الحديث بلمسة إصبع، أو تستخرج المعنى بلمسة، فهذا ضروري عندما تكون متعجلًا أو في ظروف معينة. ولكن الغرق في الكتب، وفي المكتبة، ورؤية الأشياء والتعاطي معها بشكل موسع، هذا هو الذي يصنع عالمًا موسوعيًا.

وهذا فارق بين من ينهي رسائل ماجستير في سنة واحدة، وبين من تعبوا فعلًا، وخرجوا بأنفسهم، وفهرسوا بأنفسهم. هذا يصنع فارقًا، يصنع عالمًا، ولا يتحنط بعدها ولا يكون محدودًا.
طبعا أنا أتحدث لشخص يريد أن يكون فاهما موسوعيا معربا للطب ولا يلتفت لنقد أي مخذل مثبط.

وليدخل المكتبة ليتعرف و يتفرج ولا يلتفت لنقد أي مخذل مثبط. الكتب الضخمة تكون ممتعة وسلسلة في القراءة. و تعطي المقدمة والتصور أفضل من بعض كتب محلية مركزة كل غايتها الحفظ والنجاح والامتحان.. هذه المذكرات إن شاء الله سيعرفها من الزملاء وسيكون سهلا عليه استيعابها جدا جدا بدون حفظ كبير لو كان قد اطلع على الأمور موسعة. حتى كتب كذا كان منا من يتبارى فيها ونحن في الصف الأول و يسخرون منه لأنه لن يفهم، لكنه كان لا يضيع وقته. وكان هذا يعطيه خلفيات رائعة جدا وظهر ذلك عليه بعد وقت غير بعيد .

.. هذا كله بعد الدعاء والتدبر والإخلاص.
 . وليعلم أن القرآن والنية رفيقان في الرحلة. لأن بعض من يجتهد يبتلى. وليس عليه العمل ليبهر غيره ولن يجد مستندا أعلى من معية الله تعالى.

 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق