محنة الألم عظيمة لكنها تهدينا تذكرة ثمينة بعظمة نعمة الراحة والعافية، وتشرفنا بالحمد على السﻻمة والمعافاة، وتعظنا بضعف ابن ءادم ووجوب إنكساره بين يدي ربه، وارتداع نفسه بمعرفة مقامها الحقيقي وحجمها، فتبعد عن الغفلة والطيش والبطش، فتكون العاقبة أدبا وخيرا لمن محصه الوجع ولم يفتنه، وﻻ يظلم ربك أحدا، فاللهم اجعلنا من الذين ءامنوا دوما، وكان كل قضاء وأمر لهم خيرا ، فهم بين صبر وشكر...لكونه في الحالين نور..رضا وأجر..فالله أكبر...
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الخميس، 26 يوليو 2012
الأربعاء، 25 يوليو 2012
ولقد ذكرتك والأنين قسيمنا.. ولقد ذكرتك والهموم ردانا
ولقد ذكرتك والأنين قسيمنا..
ولقد ذكرتك والهموم ردانا....
ولقد ذكرتك والمحبة روحنا...
ولقد ذكرتك والتوحد حالنا...
ولقد ذكرتك والتوجع شوكنا...
ولقد ذكرتك والتصبر طوْقنا...
ولقد ذكرتك والتعلم بابنا...
ولقد ذكرتك والرجاء كتابنا..
الجمعة، 29 يونيو 2012
فجر جميل
كل العوامل رائعة لولادة فجر جميل وعودة للكرامة الإنسانية، وللحرية التي نحن محرومون منها هي والحياة، فلا دماء تراق على الأرض سوى دمانا.... عودة بعد ذلك لكتاب الله برؤية قرءانية لا رؤية رموز سقطت مرارا ونفرت الناس بطريقتها وفهمها ومنطقها ما بين ناس و مميع ومتحجر ومتلون، إلا من رحم الله ،
كل العوامل..
الميدان، والشعب الرابض، والأمة المتلهفة حول العالم، ومصر..، والرئيس، حقا لا أجد كلمات تعبر عن هذه النقلة العظيمة في تاريخ مصر والمنطقة والعالم كله، وأنا أعي ما أقول، فهذا ليس بوقا كالتي ذقناها في العقود الماضية،
ولا أجد كلمات تعبر عن حجم المشاعر، أو شعلة الهمة والكرامة والوعي!!.. والرغبة في الرقابة -وهذا فارق عن مشاريع حماسية مرت بالأمة- المنبعثة حولي في البشر، والتي هي خطوة أولى عملاقة نحو تصحيح مسار الفرد والأمة، أرجو أن يتيسر لها التقويم والتقييم الشرعي والعملي، لتلقي بالأصنام-الفكرية والمادية- في القمامة وتقيم دولة القانون -ابن جني أطلق على الشرع كذلك- الحقيقية المحترمة، التي تحترم روح العدل والنص و مقصد الإجراءات ليس تكئة لها لتطغى وتجور وتحابي! ،
وتصون كرامة الفرد وذاته، أيا كان دينه وجنسه وجنسيته، ولا تقدس الهيئة والمؤسسة والفرد، وإن كان عميلا حقيرا متشبعا بما لم يعط، لمجرد منصبه ومقعده، لا كهنوت لأهل الدين ولا للولي ولا للحاكم، ولا لأهل الفقه الدستوري والقانوني! ولا للمقاومة! أو لرافعي اللافتة... فقط المرء والأمانة! وكل الناس رقباء يقظون، على العالم من أين أتيت بما تقول وتفعل، وعلى بعضهم من أين لك هذا،
وتتوب من فترة سجدت فيها لغير الله فأعماها وأذلها.. ثم يحملون الرسالة بعد أن يتشرفوا هم بها و يكونوا مثالا يحتذى.
والفجر لا يرتبط بفرد ولا فئة ويزول بفتنتهم أو بزوالهم، فلا تبتئسوا إن خذلكم هذا ولا تغتروا إن صدقكم، فالفجر ذاتي مرتبط بكل منكم بشكل شخصي، بشيء في صدر المرء، فكل فيه فجره، وفيه أمله ونوره، ولا يضره -إن صدق- من خذله، وإن لقي الله وحده كفاه مولاه
الثلاثاء، 26 يونيو 2012
1-الرئيس ليس بابا نويل
1-الرئيس
ليس بابا نويل
2-الرئيس
لا يقيم ولا يقوم-كرئيس- إلا بعد أن تخول له الصلاحيات.
3-الصلاحيات
ليس حقيبة ولا ورقة سيعطاها، بل ولاء الأجهزة العلني والعملي!
وعلى الرئيس بعد إعلان الولاء العلني الإعلامي
أن يصدر أمرا علنيا!
4-لن
يصارع الرئيس المشير في حلبة ثم يخطف منه الصلاحيات،
بل الشارع وأمريكا والخليج والفلول في صراع
الضغط والدعم والتأييد والابتزاز،
فمن اشتكى الحر والقر فليهنأ بالذل والفقر،
وبفرض النواب والمناصب والمناهج والخطوط الحمر
5-يجب
على الرئيس وفريقه ألا يبدؤوا بالانحناء قبل السير!
6-بالنسبة
لموضوع القسم الرئاسي يجب أن يسكت المتحدثون نيابة عنه، ويجب ألا يتكلم هو نفسه
قبل تحديد الفريق المتنوع العامل معه، ويبين
الرئيس ساعتها أن هذا هو رأي الفريق
المتحالف، لكيلا يعتبر تصرفه انحناء منفردا
لصالح تلميع ساسة متفرجين
7-منطق
السفينة يجب أن يكون تصوره حاضرا في ذهن الفرقاء، وأن يكون معلنا ليفضح
من يريدون التشويش بالمواقف السيئة ورفض التعاون
و تشويه كل شيء
8-غير
مأسوف عليك يا جنزوري وحكومتك وإن شاء الله إلى غير رجعة
هذه الطريقة في الإدارة والتواصل والمنظومة
الفكرية- اخرسوا هالغي المؤتمر!
9-ترك
الميادين ينحدر عن الغباء لدرجة البله السياسي، وربما يكون
خيانة بكل أسف لرافضي التخوين، فالميدان الأن ليس لتمكين
شخص بل لتحرير أمة من طغمة
10-لا
نمانع في العفو عن الأجهزة المترددة والمتورطة، ونقنع الأهالي بقبول العوض لكن : عند
المقدرة! وعند بمعنى بعد، التمكن
بالضمانات!ويتم تكريمهم لقاء العفو وحقن دم
البلد كلها، وليس كأنهم قبلوا ثمنا لتضحياته،
فلا يجب الخلط بين خيانة من يجادل في وجوب
التطهير أو التقييد العملي للمنتسبين الفاسدين لأي مؤسسة! وفي وجوب
تحقيق الاستقلال المؤسسي والرقابة
والشفافية ووجوب التحصين التراتبي للهيئات
وبين مسألة وجوب القصاص للدم والمال والظلم،
فنحن لسنا
في مجتمع ينشئ محاباة، بل ننهي عصرا ونبتعد
عن شبح تطاحن
وحرب طويلة، وممانعة ملتهبة، أو على الأقل
نعرض ذلك كفرصة ، ولو كان العفو عن الأسير جائزا
وإعطاء الفخر لمن يحبه جائزا رغم
المقدرة التامة فكيف وأنت لم تتنفس الصعداء،
نضع هذا العرض ضمن الصفقة التي تضمن ماء الوجه
للجميع وبشكل مؤقت وعاجل ثم يرفع العرض لأن
الانتظار سم الحراك
11- مطلوب
مبادرة محترمة علنية تحرج العسكري والمجموعة التي تؤيده وتدعي المدنية، ويكون
فيها توافق واسع بحيث تكون عاقبة رفضها وخيمة
وتعطي زخما للشارع
12- قال
الناصحون مرارا كل لحظة لا تستغل وزخم يمر دون مبادرة تبدأ لعبة جديدة لتفكيك
وتغيير شكل المشهد وهذا ما حدث ويحدث فلابد من تدارك
ذلك
13-
"ما
تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها"
أحيانا يصبح الدستور قيدا يقيد به الطغاة عبيدهم،
أو يقيد به العبيد أنفسهم لهم!
أو صندوقا، لا يستطيعون التفكير خارجه،
ووهم يكبلهم بقدسيته، وقدسية تفسيره المتنوع!،
وهم أصلا ينقضون القرءان للمصلحة!
المصلحة التي تحددها الدبة!
ويصبح الدستور حالة نفسية، وأسطورة كلعنة الفراعنة،
وكعروسة يلقونها في النيل
خوفا من صدق الوهم، وألا يجري النيل..
ويحتاج تمثال الوهم المرعب من يحرقه أمامهم،
ويلقي في النيل رماده، ولا يلقي امرأة
ويقول للنيل عندها: نسأل الله أن يجريك..
شيء مقيت أن يجلس-في بيته- جزء من شعب بشري
كرمه الله بالخلق كآدمي مفطور على
معرفته تعالى، و على إدراك أن الكل سواسية،
وأن الكرامة والحق والحريات تستحق أن
يبذل نفسه لها ..فهي بلا شك أغلى من الدم عرفا
وشرعا وفطرة فما دام الدم بل والمال-الفلوس، حقك
وكسبك وعرقك وملكك-يستحقان التضحية فكيف بآدميتك
وتصرفك في نفسك ومصيرك !
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( مَنْ
قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
،
وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ )
رواه الترمذي ( 1421 ) والنسائي ( 4095 ) وأبو
داود ( 4772
)
** في
بعض الدول القديمة التي
عبدت الاصنام بأنواعها أتذكر :
"ما
كان يغني عنهم من الله من شيء"
عجل دستوري ذهبي معبود
وعجل قانوني صغير ابن الأول
بقرات سمان يفسرن
عجل الشرعية
وعجل النظام والعرف العالمي
وعجل هيبة مؤسسة الظلم، الذي يجعل العبيد يعملون
في الشمس الحارقة، لأجل الإله الفرعون، ويظنونه
أفضل لمصلحتهم وأقل مفسدة! ويشكون في كونه
حقا متحكما في أرواحهم أم لا..
الاثنين، 25 يونيو 2012
بخصوص مؤتمر تمكين السجين من الحق في الصحة:
بخصوص مؤتمر تمكين السجين من الحق في الصحة:
هذه عجالة من واقع شهادة عيان لسنوات على السجون الجنائية والسياسية والمختلطة-و لن تكذبها لجنة محايدة تستمع وتصور وتقابل من خرجوا، لأن من دخلوا يصعب عليهم الكلام خشية البطش بعد انصراف اللجان- حالة السجون لا تناسب مقاييس حظائر الحيوانات المقاييس العالمية من حيث فتحة التهوية نسبتها لنسبة مساحة الجدار، والإضاءة ومساحة السنتيمتر المربع للمرء والصرف الصحي والماء المتوفر، و في العيادة الخارجية كثافة المرضى لدى الطبيب المتوفر المنتدب للسجن أو المداوم تصل لأربعين مريضا في ثلاثين دقيقة! وهذا يعلمه القاصي والداني والناسي، ويجب التوقف طويلا لأنه إما أن تعفو أن تهذب، أما أن تعذب وأنت تعاقب فهذا ينشيء خرابا اجتماعيا متجددا، فضلا عن أن موضوع المكتبة والإخصائي الاجتماعي والشيخ وتوفرهم في الحبس وو و...مضحك وهزلي، وورقي، ففي وسط 4000 سجين يتوفر لثلاثة دخول المكتبة، ولعشرة أخذ كتب، وأصلا الزحام يجعل الوضع فوق الحيواني-وينشئ أمراضا بدنية ونفسية وشروخا مجتمعية عواقبها كارثية- وحال المستشفى نفسها التي هي مستشفى من حيث التأهيل والإمكانيات والمعاملة يصعب تصويره- السجون أسوأ من قصص الحرب العالمية -من حيث التسخير وأنه لا حق لك ويمكن سحقك بسهولة تامة-أتحدث هنا عن الجنائي والسياسي فكلهم بشر-حتى وأنت مطيع ومهذب وتتحمل كل هذا الكرب-لو أتتك زيارة فأنت تتعرض لوضع غير ءادمي ومهين من حيث التركيع والإجبار على الجري والمذلة البدنية كأسير حرب دون مواثيق، وانتهاك الخصوصية الجسدية وكل شيء، وأقل عسكري أو سجين ذي نفوذ أو قوة بدنية يفعل بك الأفاعيل، ولا منظومة-فاعلة مستقلة - للحقوق ولا للتوثيق ولا للرقابة..لهذا فالميزانية المقترحة للإصلاح شاملا الإصلاح التعليمي للمشرفين مهولة ويفضل عمل عفو عام بنسبة كبيرة وإعادة النظر فيما يجري، حيث الثقافة السائدة التعامل بشكل يزيد المخطئ جرما وحنقا وشرا وحقدا
العفو العام المشروط بالتعاون التام
لا يجب الخلط بين خيانة من يجادل في وجوب التطهير أو التقييد العملي
! وفي وجوب تحقيق الاستقلال المؤسسي والرقابة
والشفافية ووجوب التحصين التراتبي للهيئات
وبين مسألة وجوب القصاص للدم والمال والظلم، فنحن لسنا
في مجتمع ينشئ محاباة، بل ننهي عصرا ونبتعد عن شبح تطاحن
وحرب طويلة، أو على الأقل نعرض ذلك، ولو كان العفو عن الأسير جائزا وإعطاء الفخر جائزا رغم
المقدرة فكيف وأنت لم تتنفس الصعداء
لا نمانع في العفو ونقنع الأهالي لكن : عند المقدرة! وعند بمعنى بعد، التمكن بالضمانات!ويتم تكريمهم لقاء العفو وليس كأنهم قبلوا ثمنا لتضحياتهم
مطلوب مبادرةمحترمة علنية تحرج العسكري والمجموعة التي تؤيده وتدعي المدنية ويكون فيها توافق واسع بحيث تكون عاقبة رفضها وخيمة وتعطي زخما للشارع
ترك الميادين ينحدر عن الغباء لدرجة البله السياسي، وربما يكون خيانةبكل أسف لرافضي التخوين، فالميدان الأن ليس لتمكين شخص بل لتحرير أمة من طغمة
الأحد، 24 يونيو 2012
نطالب الإخوان بشيئين
التمترس حول نزاهة المؤسسات وقدسيتها وهيبتها دون النظر لأنها بحاجة لتطهير واستقلال هو سيف ضد كل حراك
نطالب الإخوان بشيئين: تفاصيل محددة لهذا التوافق مع المطالب الثورية "أسماء الشركاء وصلاحياتهم وخطوات عملهم تعلن بجدول"-ثم ضمانات" ويكفي فيها مؤتمر علني تعلن فيه ووثيقة يوقعون عليها "
"الثقة والتقدير لا تنافيان التوثيق والضمانات": ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا..وقد أخفى النبي صلى الله عليه وسلم موعد الهجرة وطبيعتها على أقرب الصحابة! رغم عدم وجود شكوك بلا شك..هذه دروس غالية..ولا أريد ان أقول أن ما فعله الاخوان هو ما دفع لذلك وما نطلبه ليس عيبا ولا حراما بل أزيد أن تفويض الأمر لهم فيه عيب ءاخر غير موضوع الثقة هو سوء الإدارة وهذا أقل شيء يقال عما فعلوه من الناحية التنفيذية والإعلامية...الشفافية والمؤسسية والرقابة والتوثيق خارج الجماع فليس الامر الأن أمر الجماعة ولا المكتب ولا الذين سيذبحون منهم فقط بل مصر كلها فلابد من مشاركة وتوثيق ومشورة وعلنية ود البلتاجي يقدم صورة جميلة لكني سمعت الشاطر -وهو رجل شجاع-يقول لا نتخذ قرارات ولا مواقف بناء على كلام في الميدان وو! لما سألته المذيعة البلتاجي قال كذا! يعني هذا تصريحاته للاستهلاك النفسي
دكة انتظار معنوي ودستور يشل التفكير في تغييره
"قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل"
كل وقت يمر يحصدون فيه مزيدا من الكراهية
طائفة على دكة انتظار معنوي، وسواد يستمع في وادي
الظلم لكيد المستشارة القانوني والعقلي واللفظي،
وكأنه خروف في حظيرة جزار يصمت..
إيثارا للسلامة، السلامة التي أوردته المهالك في الدارين، ودفن
في حضنها أبناءه وكرامته وصحته وملته وحريته..
أيا كانت النتيجة، فمن العار أن تكون هذه هي الطبيعة والمقدمة
والاستثناء لمن ليس كذلك
"....عليا، ملزمة" .....
"ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها"
أحيانا يصبح الدستور قيدا يقيد به الطغاة عبيدهم
أو يقيد به العبيد أنفسهم لهم!
أو صندوقا، لا يستطيعون التفكير خارجه
ووهم يكبلهم بقدسيته، وقدسية تفسيره المتنوع!، وهم أصلا ينقضون القرءان للمصلحة!
المصلحة التي تحددها الدبة!
ويصبح الدستور حالة نفسية، وأسطورة كلعنة الفراعنة، وكعروسة يلقونها في النيل
خوفا من صدق الوهم، وألا يجري النيل..
ويحتاج تمثال الوهم المرعب من يحرقه أمامهم، ويلقي في النيل رماده، ولا يلقي امرأة
ويقول للنيل عندها: نسأل الله أن يجريك..
شيء مقيت أن يجلس-في بيته- شعب بشري كرمه الله بالخلق كآدمي مفطور على
معرفته تعالى، و على إدراك أن الكل سواسية، وأن الكرامة والحق والحريات تستحق أن
يبذل نفسه لها ..
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ،
وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ )
رواه الترمذي ( 1421 ) والنسائي ( 4095 ) وأبو داود ( 4772 )
"ما كان يغني عنهم من الله من شيء"
عجل دستوري ذهبي معبود
وعجل قانوني صغير ابن الأول
بقرات سمان يفسرن
عجل الشرعية
وعجل النظام والعرف العالمي
وعجل هيبة مؤسسة الظلم، الذي يجعل العبيد يعملون في الشمس الحارقة، لأجل الإله الفرعون، ويظنونه
أفضل لمصلحتهم وأقل مفسدة! ويشكون في كونه حقا متحكما في أرواحهم أم لا..
السبت، 23 يونيو 2012
وقفات مع وثيقة الأزهر
هنا نقل لتذكير الإسلاميين "بشيء" مما تركوه، ليعلموا -من ضمن ما يقتضيه- أن المسار لم ينته بعد ولا بدأ يوم بدأ بالشكل الصحيح -وأن الوعود التي أعطيت للعوام تلاشت ولا زال هناك الكثير لم يذكر-وهذا لا يعني رفضي للتحرر الجزئي وزوال الظلم، لكن ليس بتخدير الناس بأن هذه هي الوسطية الإسلامية وستدخلون الجنة وقد أديتم ما عليكم..
-----------------
وقفات مع وثيقة الأزهر أ. خالد صقر
هل تلك الوسطية هي التي جعلت الأزهر يصمت صمت الحملان على ستة عقود من الهدم المتعمد للثقافة الإسلامية في مصر، وعشرة عقود من التخريب المستمر في الهوية الإسلامية المصرية؟ هل تلك الوسطية هي التي جعلت الأزهر (يخرس) أمام صفقة الغاز لإسرائيل ومعاهدات الكويز وغيرها، والفساد المقنن المؤسس في السياسة الخارجية المصرية تجاه الدول الإسلامية؟! أم تلك الوسطية هي التي جعلت الأزهر يصمت أمام حصار غزة، ودعم الحكومة العراقية العميلة للاحتلال، ودعم انفصال جنوب السودان والتدخل التنصيري الغربي بدول إفريقيا المسلمة؟!
صدر منذ أيام ما سُمِّيَ بـ"وثيقة الأزهر" التي أعلن فحواها الدكتور أحمد الطيب كأساس لتحديد دور الإسلام والشريعة الإسلامية في صياغة المستقبل السياسي لمصر. والواقع أن تلك الوثيقة -للغرابة الشديدة- تحمل قدرًا غير مسبوق من عناصر "الإرهاب الفكري" الذي لم يعرفه الأزهر طوال تاريخه الطويل إلا في مراحل معدودة، ربما كانت المرحلة الدقيقة التي تمر بها مصر الآن من أصعبها.
وبرأيي أن هذا الإرهاب الفكري الذي تبدى واضحًا في تلك الوثيقة كان سببه الرئيسي المشاركين في صياغة تلك الوثيقة، والذين اقتصر اختيارهم علي التيارات العلمانية واليسارية الأكثر تطرفًا فقط؛ مما أثار تعجب واستفهام التيارات الإسلامية بكافة أطيافها، والتي تم استبعادها بشكل شبه كامل من النقاش حول تلك الوثيقة، والتي أسعى في هذا المقال لإلقاء الضوء على أهم مظاهر الإرهاب الفكري التي تضمنت عليها.
أول عناصر "الإرهاب الفكري" التي تبدت بشكل صارخ في الوثيقة هي وصف التيارات الإسلامية العاملة في مصر جملةً بأنها تيارات متطرفة ومنحرفة، وهذا يعيد إلى الأذهان بقوَّة أسلوب عمل الآلة الإعلامية للنظام السابق. ولا عجب أن يظهر ذلك الأسلوب الفج في الوثيقة التي دعا إليها عضو لجنة سياسات الحزب الوطني السابق وعدد لا يستهان به من رموز "حظيرة" فاروق حسني الثقافية، فقد وصفت الوثيقة التيارات الإسلامية (المختلفة) بأنها "التيارات المنحرفة التي قد ترفع شعارات دينية طائفية أو أيدلوجية تتنافى مع ثوابت أمتنا ومشتركاتها، وتحيد عن نهج الاعتدال والوسطية، وتُناقِض جوهر الإسلام في الحرية والعدل والمساواة، وتبعدُ عن سماحة الأديان السماوية كلها" بنص الوثيقة كما جاء في إعلانها الرسمي.
هذا الوصف العام لفكر التيارات الإسلامية في مصر يفتح الباب أمام عدة تساؤلات عن دور الأزهر السياسي خلال المائة عام الأخيرة، ومقارنة هذا الدور -إن وجد أصلاً- بدور جماعة الإخوان المسلمين على سبيل المثال. أين كان الأزهر يوم أن كان رموز الإخوان يقدمون لمحاكمات عسكرية واستثنائية وتصادر أموالهم؟ أين كان الأزهر عندما كان شيوخ وأبناء الدعوة السلفية يعتقلون بالآلاف في سجون مبارك؟ هل كان الأزهر آنذاك مشغولاً (بالوسطية) المزعومة؟!..
هل تلك الوسطية هي التي جعلت الأزهر يصمت صمت الحملان على ستة عقود من الهدم المتعمد للثقافة الإسلامية في مصر، وعشرة عقود من التخريب المستمر في الهوية الإسلامية المصرية؟ هل تلك الوسطية هي التي جعلت الأزهر (يخرس) أمام صفقة الغاز لإسرائيل ومعاهدات الكويز وغيرها، والفساد المقنن المؤسس في السياسة الخارجية المصرية تجاه الدول الإسلامية؟! أم تلك الوسطية هي التي جعلت الأزهر يصمت أمام حصار غزة، ودعم الحكومة العراقية العميلة للاحتلال، ودعم انفصال جنوب السودان والتدخل التنصيري الغربي بدول إفريقيا المسلمة؟!
إن الاتهام المطلق الذي نصت عليه وثيقة الأزهر ضد كل التيارات الإسلامية بالتطرف -مع غياب أي دور مشهود للمؤسسة الأزهرية خلال الستة عقود الأخيرة- يذكرنا بمحاكم التفتيش الأوربية التي كانت تعاقب العلماء والمجتهدين الذين يخالفون اجتهادات الكنيسة بينما كانت هي في الحقيقة منعزلة عن هموم شعبها ومشاكل أمتها تمامًا آنذاك.
بالطبع البون شاسع بين الأزهر كمؤسسة وبين آحاد الشيوخ الأزاهرة الأجلاء الذين علمونا الدين وعرفونا بسُنَّة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، لكن ما يعنينا في هذا السياق هو الأزهر كمؤسسة؛ إذ إن الوثيقة صدرت من رأس هذه المؤسسة والمتحدث باسمها، وهو شيخ الأزهر.
ثاني مظاهر "الإرهاب الفكري" التي طفحت بها وثيقة الأزهر هو إقرار مبدأ يتنافى بشكل أساسي مع أصول أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية الأربعة، ألا وهو مبدأ "اقتصار الشريعة على النصوص القطعية الثبوت والقطعية الدلالة فقط". ووثيقة الأزهر بإقرارها لهذا المبدأ الفاسد تفتح الباب لعدة مصائب كارثية أوَّلها هدم ما تبقى من حجية المذاهب الفقهية الأربعة في أنفس الناس. وثانيها انتشار الاعتزال الحداثي والمناهج الفكرية الإلحادية. أما ثالث المصائب التي تمهد لها الوثيقة بهذا المبدأ الفاسد هي العلمانية، فإن الباب سيفتح لإنكار كل النصوص المتعلقة بأحكام القضاء الإسلامي وما ترتب عليها من اجتهادات لعلماء الإسلام على مر التاريخ بزعم أنها ليست قطعية الدلالة.
وهذا الإرهاب الفكري ليس غريبًا علي حفنة العلمانيين الذين وضعوا تلك الوثيقة، فهم يجهرون به في الليل والنهار في وسائل الإعلام. لكن الغريب والعجيب أن يوافق على ذلك المبدأ ويقره شيخ الأزهر الذي يعتبر رجلاً عالمًا في الأصول، مفتيًا على مذهب الإمام مالك رحمه الله، ومتمكنًا من أصوله وفروعه! تنص الوثيقة على: "من هنا نعلنُ توافقنا نحن المجتمعين على المبادئ التالية لتحديد طبيعة المرجعية الإسلامية النيرة، التي تتمثل أساسًا في عدد من القضايا الكلية، المستخلصة من النصوص الشرعية القطعية الثبوت والدلالة، بوصفها المعبرة عن الفهم الصحيح للدين". ومعنى ذلك أن ما يستخلص من نصٍّ غير قطعي الدلالة لا يعتبر من الفهم الصحيح للدين!!
كيف يوافق على هذا الهراء إنسانٌ قرأ كتابًا واحدًا في أصول الفقه، فضلاً عن أن يوافق عليه شيخ الأزهر بجلالة قدره..؟! لا أدري!
بالطبع فإن الوثيقة "تطفح" بالعديد من مظاهر الإرهاب الفكري الذي يمارسه العلمانيون منذ سنين طويلة، لكن التوقف عند كل مظاهر هذا الإرهاب الفكري الممنهج يحتاج لصفحات وصفحات، وربما كانت تلك الوثيقة تصلح لأن يؤلَّف عليها كتاب كامل يعني بتوضيح حالة الجهل الشرعي الذي غرقت فيه النخبة المصرية المستغربة. لكن ما يعنيني الآن في سياق هذا المقال الذي أهدف من خلاله لتبصير جمهور العاملين في تيارات الصحوة الإسلامية بحقيقة هذه الوثيقة أن أتوقف وقفات سريعة مع العديد من الأفكار والعبارات والمصطلحات التي وردت في الوثيقة، والتي يجب توجيه السؤال بشأنها لشيخ الأزهر شخصيًّا، الذي تستمد منه تلك الوثيقة سلطتها وحجيتها:
1- ما هي حيثية رموز التيار العلماني المصري من أمثال جابر عصفور وجمال الغيطاني ومصطفى الفقي لتقرير "دور الإسلام" في النظام السياسي المصري؟ ولماذا تم استبعاد كل التيارات الفكرية الإسلامية، التي تمثل الصحوة الإسلامية الحقيقية في مصر، من صياغة تلك الوثيقة؟ على الرغم أن منهم علماء أفذاذًا مثل فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى حلمي، وفضيلة الأستاذ الدكتور أسامة عبد العظيم، وفضيلة الأستاذ الدكتور راغب السرجاني، وغيرهم الكثير من رموز الفكر والثقافة الإسلامية في مصر!
2- نصت الوثيقة على "الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي". ما هي هذه المنظومة؟ وما هي القيود عليها؟ وهل تتغير تلك القيود بتغير الزمن أم لا؟ إن كانت تتغير فهي غير متسقة مع أحكام الشريعة الإسلامية الثابتة، وإن كانت لا تتغير فمن أين تستمد مقوماتها؟!
3- ونصت الوثيقة على "وكذلك الحرص التام على صيانة حرية التعبير والإبداع الفني والأدبي في إطار منظومة قيمنا الحضارية الثابتة". ما هي عناصر (منظومة قيمنا الحضارية الثابتة) يا فضيلة الشيخ..؟ هل تضمن تلك العناصر أفلام السينما الفاضحة التي سكتت المؤسسة الأزهرية عليها سكوت الشياطين طوال الستة عقود الأخيرة...؟ أم هل تتضمن تلك القيم الحضارية الثابتة المسارح والمراقص التي تعجُّ بالمجون والفسق؟ من أين نستمد (قيمنا الحضارية الثابتة) من الشريعة الإسلامية الثابتة المستقرة أم من النسق الفلسفي الحداثي يا فضيلة الشيخ...؟!
4- نصت الوثيقة على "شريطة أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساس للتشريع". ما هي هذه المبادئ الكلية..؟ ولماذا أُضيفت (المبادئ الكلية) لـ(الشريعة الإسلامية)...؟ هل معنى ذلك أن كتاب الوثيقة يرون أن ثمة تعارضًا بين (المبادئ الكلية) و(الأحكام الفرعية) للشريعة...؟
5- لماذا لم تشر الوثيقة لمذهب الدولة الفقهي الرسمي وهو المذهب الشافعي؟ إن أي وثيقة تهدف لتحديد علاقة الإسلام بالنظام السياسي لا بُدَّ أن تشير في بدايتها للمذهب الرسمي للدولة، مثل ماليزيا وباكستان على سبيل المثال، أم أن هناك (حرجًا) من التقيد بمذهب ثابت ذي أصول معروفة موثقة وفروع محررة...؟
6- تتحدث الوثيقة عن علاقة الإسلام بالدولة، أليس كذلك؟ المثير للدهشة أن الوثيقة خلت تمامًا من ذكر (القرآن الكريم) أو (الأحاديث النبوية الشريفة)، بينما ذكرت (الفن) و(الفنون) عدة مرات، وذكرت كلمة (الحضارة) ومشتقاتها سبع مرات! هل هناك أي تفسير لتجنب الوثيقة ذكر القرآن الكريم والسنة المطهرة ولو حتى مرة واحدة؟!
ختامًا، أودُّ أن أنوه أن ظهور هذه الوثيقة له دلالات عديدة؛ أوَّلها أن ثمة تحولاً جذريًّا في التيار العلماني المصري، هذا التحول يهدف لتمويه الفكري العلماني وذلك بخلطه ببعض المبادئ والأفكار للتيار الاعتزالي الحداثي الذي مثَّله محمد عبده والأفغاني وغيرهم من المذكورة أسماؤهم في الوثيقة؛ فلأن الشيخ محمد عبده -رحمه الله- له حظوة كبيرة عند الأزاهرة وعامَّة الشعب ممن يعرفه عمومًا، فيريد العلمانيون أن يموهوا منهجهم الفكري بتبني بعض المبادئ التي خالف فيها محمد عبده وتلامذته من بعده جماهير علماء أهل السنة والجماعة تأثرًا بالمعتزلة وغيرهم. فلما أحس العلمانيون بالفشل في إقناع الشعب بتنحية حاكميَّة الشريعة تمامًا، تغيَّر خطابهم ولسان حالهم يقول: "لا بأس، نريد الشريعة، ولكن لا نأخذ منها إلا ما أخذ المعتزلة وأحفادهم من العقلانيين الحداثيين".
أما الدلالة الثانية لظهور هذه الوثيقة أن هناك نوعًا من السيطرة الفكرية لرموز العلمانية على قيادات الأزهر، فعندما يرضى شيخ الأزهر بإبعاد كل التيارات الإسلامية عن النقاش الخاص بهذه الوثيقة، بل ويرضى بوصف هذه التيارات -بالجملة- بالتطرف والجهل، فهذا يوضح مدى الحظوة التي يتمتع بها العلمانيون عند شيخ الأزهر. ويبين بوضوح الهوَّة العميقة التي تفصل الدكتور أحمد الطيب عن كل تيارات الصحوة الإسلامية التي ستملك مقاليد الأمور في البلاد -كما تشير لذلك كل التقارير السياسية الحالية في الداخل والخارج- عن قريب بإذن الله تعالى.
الدلالة الثالثة والأخيرة التي تشير إليها تلك الوثيقة الأزهرية أن ثمة نوعًا من الخطاب الموجَّه للغرب من هذا التحالف الأزهري/ العلماني، هذا الخطاب مفاده: "نحن نرضي مشاعر الشعب بالحديث عن الإسلام ولا نضر مصالحكم؛ لأننا مؤمنون بتفوق الحضارة الغربية، والدليل على ذلك استلهامنا لتراث المستغربين؛ ولذلك سنحول دون انتصار الصحوة الإسلامية الأصولية التي تخيفكم".
فهذا الخطاب في جوهره مستمد من الخبرة العملية للقائمين عليه، بين عضو بلجنة سياسات جمال مبارك، لوكيل وزارة فاروق حسني، لوزير سابق للأوقاف في نظام مبارك، إلى آخر (كوكبة المثقفين) الذين شاركوا في صياغة الوثيقة. فالوثيقة تنبه الولايات المتحدة أنه لا يزال ثمة أمل في أن النظام السياسي المصري القادم سيظل محافظًا على الضياع الأيديولوجي والتخلف الفكري والتغريب الثقافي الذي كان مستقرًّا في مصر طوال الستة عقود الأخيرة.
الأربعاء، 20 يونيو 2012
القوي التي تسمي نفسها مدنية
القوي التي تسمي نفسها مدنية تريد تحييد وتنحية الهوية لحساب هوية علمانية، تسوقها على أنها هوية المجتمع الوسطية المدنية، وعلى أنها قيم مطلقة عالمية، وأعراف دولية دستورية وحقوق مطلقة وثوابت كونية، رغم كونها منهجا بشريا متغيرا وليد ثقافة وفكر غربي متجدد ومتنوع وغير محايد ولا منصف، وأقل دراسة بعرض الجغرافيا وعمق التاريخ تثبت أنه لا أمة يتم فيها التركيع بحماية الإعلام وضغوط إفشال كل مسيرة بهذا الشكل سوى نحن نظرا للعجز والتشرذم
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)