بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 20 يناير 2025

 مقاصد الشيطان


ليس ببعيد عن النقاش الحاد حول مسارنا ومن يجب عليه الصمت.


من جديد البحث الأكاديمي - الخالي من التكرار والركاكة والخفة - دراسة محكمة مختصرة جدا عن موضوع مقاصد الشيطان. وهي ليست قصا ولصقا مما سبق لابن الجوزي رحمه الله. ولا هي عالة على بعض المعاصرين المجيدين.


تعتبر باكورة متينة - لو تم استكمالها - لفهم الطواغيت والجاهليات بشكل أكبر ، وهي دعوة قوية لاستكمال وتوسيع هذا الباب من العلم والوعي.


وهذه دعوة لربط هذا الوعي (فهم مقاصد الشيطان) دوما بالواقع العام والخاص، أي استحضار مقاصد الشيطان تلك عند التحليل والاستشراف.. نصحا ذاتيا ونموذج دراية:


 للكيانات والأفراد، للأنظمة المتأسلمة وللتجمعات الدعوية، وحتى للأسر والعائلات، وكذلك للفطنة= ساعة حديث المرء مع نفسه


  لاستيعاب غايات وقصد خصمك الخبيث منك، ولاستيعاب عكسها! أي لفهم مراد الشارع الحكيم من سيرك وتجمعك، ولعدم الاكتفاء بنماذج من الخطوات الشيطانية والحيل والتلبيسات والأمثلة فقط ....


ومن نعمة الحق الجلاء والإحكام، فلا يمكن أن يتسلل البطلان خلاله تحت لافتة أو عنوان دون أن يجد ضوابط ومعايير تمنع المآلات السيئة لمن تحرى وتزكى.


.. لسنا نحن من يحدد الأمور التي يمكن مغفرتها وتجاوزها أو مساحة وضوابط الرخص وحدود الانحراف وما شابه، لا لأنفسنا ولا لسوانا من شخصيات حقيقية أو اعتبارية، وإلا لكنا كالمعصومين المطرزين بالذهب ..





#نداء_الوعي

الأحد، 19 يناير 2025

دروس التهدئة

 كل أخبار الحياة العامة وأحوالك الخاصة: نعمة وابتلاء للإحسان وأمانة، ورحلة سريعة إلى دار القرار.


وتدبر المؤمن عقلاني واع، لكنه شامل بحق. يتمايز عن تحليل أعمى البصيرة. القاصر عن مركزية الحق وعن بقية الحقيقة والمبدأ والمنتهى.


وليس كل شيء يقال في أي مقام، هناك اعتبارات تفرق الإنسان عن الآلة، وتفرق الحكيم عن الأحمق.. وهناك أخلاق وأمور يكرم بها من حازها وفهمها وحفظها. 


ليس ببعيد عن استراحة أو برهة التقاط الأنفاس، ولا ببعيد عن رؤية العاقل للكون وعن حلم النجاة الحقيقية ومشهد الفوز العظيم عند الموقنين:


من تدبر العلماء لحركات الصلاة في محاولة منهم لزيادة الخشوع ولحضور القلب أكثر وإثراء المعاني، ولربط السنن والنواميس الربانية في ذهن المرء أكثر..:


(تكرار القيام والركوع والسجود يراه الإمام الفراهي

يتكرر مرة بعد مرة كأنما هي أطوار الخلقة والموت والبعث والنشور

، أي إن التحول من وضع إلى آخر مثال لخلق الإنسان وموته وبعثه)


دورك لا يتغير. تحري النية والسعي دوما، وترك أي خطأ بتوبة نصوح، وترك أي تهاون في التعلم والتناصح والتصحيح والتوقي. وتصديق المحبة الصافية عمليا.. حكما وتوليا ومناسكا.. ولا تأس على فَائت قبل، ولا تبال على أي جنب كان مضجعك بعد.

الخميس، 16 يناير 2025

أدعية شعرية

 "قالت لي كن صادقا في دعائك لعلك ترشد وتنجو"


"...عندما تكون مستجيبا لأمر ربك قدر طاقتك ووسعك.

عندما ترجع إليه تعالى حبا وتوليا وحكما وإنابة بحق.. بينك وبين نفسك أولا.. ثم إن لنا ظاهرك " 

 

" للحق صبغة وموازين. فهو نور يسعى، وقيم للكلام والسمت الفردي والجماعي. وليس لافتة فضفاضة للتأويل."

 

" نسأل الله الهدى والتقى بتوبة صادقة. ونسأله السلامة وال


عافية."

معنى التسبيح.. عبد الحميد الفراهي

 قال عبد الحميد الفراهي - رحمه الله- :

«سبحان الله هتاف من قلب ملآن معرفة بعظمته وحكمته ورحمته، فهو حمد وإجلال، وشكر وإقرار، مجملاً لكون القلب ملآن، فلم يمكنه النظر في تفصيل ما انطوى عليه، ثم إذا فرغ بعض الفراغ بهذا الهتاف قال: «والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر»، ففصل ما أجمل، فجعل لربه كمال الحمد وتفرده بالكبرياء والعلو والعظمة، ثم إذا فرغ واستراح بهذا الهتاف نظر إلى نفسه، فبدا له ذمتها وفقرها معا ، فتوكل على ربه في إيفاء ذمته، فقال: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


واعلم أن التسبيح في الأصل هو أن تخر ساجداً حامدا، ثم غلب فيه معنى الإجلال الذي كان أصل السجود، واعلم أن قولك «لا حول» الخ فناء عن نفسك وبقاء بربك، ويؤيد هذا التأويل نظم الدعاء الذي تستفتح به الصلاة، ففيه أيضاً ترى بعد التسبيح ما يفصل معانيه من الحمد والإجلال ونفي الشرك.»


 (حكمة القرآن ص ١٥) عبد الحميد الفراهي













الأربعاء، 15 يناير 2025

حكمة أوقات الصلاة و أثر الصلاة.. . قبس

 د. أكرم الندوي

ولا يمضي إلا قليل حتى تغيب الشمس وراء الجبال، فبعد أن غطت الشمس بأضوائها المرتفعات والتلال والجبال، فاءت فصارت المرتفعات والتلال والجبال تحجبها، فيقوم المسلم، ويسرع لصلاة العصر، ضعفت الشمس وضعفت أضواؤها، وانكسرت مظاهر سلطانها وقوتها، ولم يضعف رب العالمين، ولم يحجبه شيء، هو الظاهر والباطن، وتذكر العبد المؤمن بذلك قول إبراهيم عليه السلام "لا أحب الآفلين".

ثم يحدث ما يدهش الألباب والعقول، إن الشمس التي طلعت في الصباح بأضوائها الساطعة وأنوارها الخارقة وصارت أكبر حقيقة في الكون أعجزت حتى العميان والنائمين أن ينكروها، غربت وغربت معها قوتها وشوكتها وأبهتها، فيتطهر العبد المؤمن ويقوم في

الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا وغيره من الآيات

الكثيرة في كتاب الله تعالى.

إن العبد المسلم الذي يُذكره الله كل يوم عند أفضل عباداته قول إبراهيم عليه السلام "لا أحب الأفلين" لا يمكن أن يستهويه شيء في الأرض ولا في السموات، لا المأكل والمشارب تسعده، ولا الشهوات والملاذ تأسر فؤاده، ولا المناصب والوظائف تستميله، ولا الأموال والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة تسره، إن الصلاة تجعله لا يبغي دون رب العالمين مطلبا فيا أيها المؤمن أسلم لرب العالمين واسجد له، واقترب.


الصلاة.. تدبر جميل من الفراهي






 "من كون الصبر والصلاة صنوين، ترتب نتيجة الصلاة

من الله كجزاء على الصبر، فإن الجزاء مثل العمل"..

وصلاةالله تعالى على المؤمن أنوار مغفرة وثناء ورضوان ورأفة. 

.


 

"الصلاة استعانة بالله تعالى، لقوله تعالى ((واستعينوا بالصبر والصلاة))" 


" الإسلام يتحقق بطاعة رسله... عليهم الصلاة والسلام " 


"الإسلام ينافي الشرك. فالمسلم هو الموحد، لأن من أشرك بالله لم يسلم نفسه له تعالى"


ملخص لجمل من كلام العلامة الفراهي في التدبر.. وكأنه داخليا كان بعد التفسير والتزكية يناقش فرقة معينة، ويذكر بأصول ومسلمات لمنع الزحزحة والانحراف المعمى.


 صلاة الله على العبد

عن سليم بن عامر رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى أبي أمامة فقال : إني رأيت في منامي أن الملائكة تصلي عليك كلما دخلت ، وكلما خرجت ، وكلما قمت ، وكلما جلست ، قال : وأنتم لو شئتم صلت عليكم الملائكة ، ثم قرأ "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلًا"Since patience and prayer are two companions similars in Quran in this context , hence the result of pati8 is an arranged gift


from Allah which is mercy said to be prayer from him almighty upon those who keep patience, for the reward is like the work! 


- Prayer itself is seeking help from Allah, the Most High, as Allah the Most High says: Seek help through patience and prayer) and seek help through patience and prayer


Simply :Islam is achieved

by obeying His Messengers, as is evident from the context of this verse


Islam by meaning and concept is incompatible with polytheism. The real Muslim is the monotheist, because whoever associates partners with Allah has not submitted himself to Allah the Most High. God Almighty said: Say, “O you who are worthy of the Book, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except God and not associate anything with Him and not take one another as lords besides God.” But if they turn away, then say, “Bear witness that we are Muslims.”.


#نداء_الوعي

الثلاثاء، 14 يناير 2025

العقيدة ليست إقرارا نظريا فقط...

 لا تجد عقيدة ثابتة لمن في صلاته أو لسانه انحراف بين .. ليس الشأن موافقة ظاهرية عابرة على قول ما، كالمنافقين أو الواقفين على حرف، بل هو اهتمام يتغلغل في شغاف القلب، فينبثق منه سلوك واستقامة سير. حال مرعية بحب وإجلال.. مضبوطة بعمل وترك، بقول وصمت. شجرة تروى بصبر وشوق كل يوم..



#نداء_الوعي

الاثنين، 13 يناير 2025

انفلق البحر ولم يؤمنوا


 انفلق البحر، ولم يقروا باقتناعهم. بقي فرعون خلفهم بغيا وعدوا. 

 لكل سؤال واستشكال جواب. لكن تذكر:


هناك أدلة. ولكن تجاوز الهوى وتقبل الدليل قرار شخصي.


 أنت تأخذ ثوابا لنهي النفس عن هذا الهوى الجدلي تماما كما تنهاها عن الجحود المعلن وعن الكسل والعصيان. 


هناك فارق بين الحجة والبرهان وبين العلامة القاهرة المخضعة للأعناق، والتي لا تترك مساحة اختيار وإرادة ورضا ولا أي تأويل للوسواس لتثاب على مدافعته ضد الأبالسة وترددهم وتلفيقهم وتضليلهم وتسويلهم. ليس الشأن تسخيرا وجبرا.


... ريبهم لا ينقطع.. وهناك في السيرة العطرة ﷺوقصص النبيين ﷺ عليهم الصلاة والسلام أمثلة لفتن ومحن عقلية ونفسية للقوم كما أن هناك فتن ملذات وضغوطا وغير ذلك .. وساعتها تلزم غرزك وتظن خيرا وتسجد للرحمن. 


هناك ما لا تعلم. ما لا تفهم. ما ليس لك.. ساعتهاهناك أصول وأسس تلجأ إليها، وعاصم تعتصم به. هناك امتحان بمتشابه للاختبار . هناك ابتلاء واختبار بفتن عقلية وقلبية. وهناك ثمة إجابات علمها من علمها. 

 


هناك زيغ لكن هناك المحكم لتكتفي به.. حتى يأتي تأويل ذاك. وإلا فلا تلومن غير نفسك.


 المحجة البيضاء نعمة.. هناك طريق وحبل نور أثيري تمسك به وتلزمه. وهناك تجد الوضوح والجلاء. وعليك الثبات.


#نداء_الوعي

الأحد، 12 يناير 2025

تأملات وسط التغيرات العالمية والمحلية.. فقرة منذ أعوام











 إن عوام المتدينين، يستنفرون لقضية عرى النساء، لكنهم لا يحركون ساكنا إذا صارت الأمة عارية من كل ستر وفاقدة لأسباب المنعة والنهوض. ويستفزهم اختلاء شاب بفتاة لكنهم لا يرون غضاضة فى استفراد طاغية بشعبه وتنكيله بمعارضيه. والقياسات الأخرى كثيرة، وكلها تفضح المدى الذى بلغه قصر نظر بعض المتدينين الذين لا يرون حتى مواضع اقدامهم. ذلك انهم يتجاهلون المنكرات العامة التى تشكل التحديات الكبرى ويشغلون أنفسهم بالمنكرات الخاصة والصغرى، مع ان الأولى ليست أخطر فحسب ولكنها أيضا مقدمة على الثانية من وجهة النظر الأصولية والشرعية. فما يهم المجتمع بأسره مقدم على ما يخص بعض أفراده. ودفع الضرر الأكبر أولى من التصدى للضرر الأصغر.


....الكاتب "فهمي هويدي"



سبحان الله.

مشهد من منطقة جرين لاند التي يريد ترمب نهبها رغم إرادة أهلها والعالم لأسباب إجرامية كثيرة. تصريح فج لكنه يبين حقيقة الشعارات وطبيعة الحقبة والواقع بلا تملق. منطقة جميلة ودرس عظيم. ولعله خير للمؤمنين عاجلا وآجلا.

الألم و الصبر.. احتمال في رحلة المؤمن وغير المؤمن

 المؤمن إذا ضاق صدره فليسبح بحمد مولاه ساجدا، وساعتها يستمطر المدد والصبر والشرح والثبات والبشر..


وعلى المؤمن استمرار الرجاء

والتوجه لرب السماء. 

وتصحيح الرؤية والمسار.. لا الغاية ولا الدافع..


وعليه التسامي فوق الآلام 

واستمرار العمل، فهو من جوهر العبودية وفيه الشفاء.....


 أما غير المؤمنين: 


 "مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ " سورة {الحج:15}.   


خلاصة أقوال أكثر أهل العلم:


من كان كافرا مظهرا لكفره

 أو من كان منافقا يكبت خبثه وسط المؤمنين/

فليمدد حبلا بالسقف وليخنق نفسه!

..فليمت بغيظه كمدا وفشلا ...


 سواء كان هذا المنافق من أهل النفاق الدائم (الذين ذهب نورهم وبقوا في ظلمات لا يبصرون، وهم يتربصون بالمؤمنين الدوائر) 


أو كان من أهل النفاق الآخرين (المتقلبين بين ظلمة الشك وضوء اليقين..

 الذين هم في ريبهم يترددون) 


فكلاهما وقت الأزمات يضيق:


إما أن يشعر المنافق المتردد بأنه أخطأ بدخوله الإسلام، وأنه لن يفيد نصرا ولا شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة... فينهار لخفة إيمانه وتقلب يقينه وعبادته على حرف... 


أو أن يضيق صدره وصبره! انتظارا أن يرى انقطاع النصر تماما وزوال الإسلام والنكبة النهائية الأبدية تحل بالمؤمنين 

(فبعضهم إنما أسلم تخفيا وتسوؤه كل حسنة تحل بالمسلمين) 


من كان من هؤلاء أو أولئك

فليمت بغيظه وليشنق نفسه!


وقيل أنها جواب للخصوم، ممن تضايق من استمرار الوحي ومن نصرة السماء للنبي صلى الله عليه وسلم فجوابهم فيها/


 أن الوحي والنصر إنما هما من السماء! 

فليقطع هذا المدد الرباني إن قدر! ولينظر هل يذهب غيظه! وهل تشفى ناره!


وهذا مثل قوله تعالى "أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ" - وكله تعجيز لهم، وقد صدق الله وعده ونصر نبيه وأظهر أمره عليهم .....


وهناك اجتهاد ثالث للمفسرين حول الآية الكريمة:


قال بعضهم أن النصر هنا بمعنى الرزق-وله شواهد لغوية حيث يأتي هكذا أحيانا- فالمعنى حينئذ:


 من كان يظن أن لن ينصره الله، أي: لن يرزقه، فليختنق، وليقتل نفسه إذا؛ إذ لا خير في حياة ليس فيها رزق الله سبحانه وعونه تعالى، أو فليختنق وليمت جزعا وغيظا وهما وغما، فإن ذلك لا يغير شيئا مما كتبه سبحانه وقضاه وقدره!) 

فأنت خاضع طوعا أو كرها. 


ثم قال عز من قائل 

{وكذلك أنزلناه آيات بينات ، وأن الله يهدي من يريد} . .


الحمد لله على نعمة القرآن