بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 18 يناير 2024

نعمة البيان.. روائع البيان.

 ((علمه البيان))


روائع من معجزة البيان ووجوب شكرها وتوظيفها للحق..


علمنا القرآن أن هذه اللغات آيات ربانية، وأن البيان آية ومنة.


قال الشاعر/


((حَبَبْتُكَ قَلْبي قَبلَ حُبّكَ من نأى   ..   وَقد كانَ غَدّاراً فكُنْ أنتَ وَافِيَا


أعْلَمُ أنّ البَينَ يُشكيكَ بَعْدَهُ  .. فَلَسْتَ فُؤادي إنْ رَأيْتُكَ شَاكِيَا)) 


 


وقال آخر/


( أجارتنا ما فات ليس يؤوب


وما هو آتٍ في الزمان قريب)


 

وقال ثالث مودعا/


((يا رب أنت المرتجى سيدي


أنر لخطواتي سواء السبيل)) 


)) . 


 

 

  

  


(يوقظك القرآن لتفكر في نعمة البيان لو كنت نسيت بالألفة من أعد ومن رزقك هذه المائدة..) 


 

 ( أنت خلية أصبحت كائنا له حواس ويشعر بذاته، ولتنطق كلمة واحدة فهناك رغبة عقلية وعاطفية أولا، ثم أجهزة وعضلات لسان وفك وشفاه، وهناك أحبال تهتز بحساب وو.. آلاف العمليات والمعادلات تتوالى في لحظة كمعجزة كهروكيمائية وميكانيكية وحيوية من إشارة المخ لخروج الموجة الصوتية.) 


(البيان يشمل أداء البيان وكذلك استيعاب البيان.. وأعلى درجاته البشرية هي في البلاغة والحكمة والشعر، حسنه حسن وقبيحه قبيح حسب المحتوى والسياق. وهو تألق علمي وموهبة للكائن. عليه حسن توظيفها وشكرها..وعدم تجاهل كونها نعمة متجددة.) 


    


 

  


( تتلو يوميا بتفكر. فكأنه المصباح يضيء لك والخارطة توجهك والسلسبيل يروي ظمأك.. يخبرك ماذا تفعل وكيف تضبط انفعالاتك وغير ذلك من النعم. ) 


((الرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان)) 


 

(نغير الواقع ونرد الأذى بالعقل، مشفوعا بالعاطفة والذوق، أو بالبأس الشديد، يحمل مسؤولية ذلك الإنسان.)


(جزء من وظيفتك التدبر المتواصل، وهو مطلوب أثناء المهام الأخرى.)

الأربعاء، 17 يناير 2024

من معنى إنا لله وإنا إليه راجعون


 (إنا لله..)  هل تذكرون في المصيبة فقط! .. كلا. بل كذلك عند الفرج والفرح نسجد، والسجود-الصادق- معناه أنا لله، بلسان الحال.. وطبعا يصدق فعلنا زعمنا  أو يكذبه. 


ولماذا تذكرون هكذا (أنكم راجعون لمن أحياكم) بصفة خاصة في هذه اللحظات، لحظات فورة وقمة المشاعر؟

لأنك مسافر، وتخيل أنك تقود سيارة على الطريق إلى المدينة المنورة كما بالصورة مثلا.. صلى الله على نبينا وسلم، ولو نسيت وأنت سائق - من شدة الاندماج في الفرح أو الحزن أو غيره-والتفت يمينا وشمالا أو خلفا!! أو وقفت تبكي او او.. إذا لضعت، وربما ارتطمت بسيارتك تلك.....


فأنت بحاجة لتكوين عادة الانتباه لأنك مخلوق.. وأنك سائق تقود نفسك، وأنك راع ومؤتمن ومحاسب ، وأنك مربوب مكلف،  ولتذكر وجهة السفر عند التشتت، واليقظة للعوائق والعقبات، ولا تتعطل وتحدث نفسك بما يحرفك، أو تتوهم الاستقرار للسرور أو دوام المصاب فالوقت ينفذ.

الثلاثاء، 16 يناير 2024

تسبيح الطير مع داود عليه السلام

 تسبيح الطير..


سبحان من يراك ويبلوك فيما آتاك..

من بركات التسبيح قوة الصادقين فيه.

مشهد تسبيح الطير مع نبي الله داود عليه السلام مشهد عجيب، يلتقي فيه شيء من عالم الغيب بعالم الشهادة.


من تدبر آية القرآن الكريم ((إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة... )) 

الوصف بالاسم (محشورة) يدل على اجتماع الطير لداود عليه السلام في وقت واحد جملة واحدة من أول التسبيح. ولو قال: “والطير يُحشَرنَ”، لدل ذلك على حدوث الحشر تدريجيا رويدا رويدا 

فالبديع هنا وصفه سبحانه حال الجبال بالفعل (يسبحن) وحالة الطير بالاسم.. (محشورة)... ولو قيل العكس "مسبحات"و "يحشرن" لاختل وقل البيان وحاش لله... (يسبحن)  للدلالة على “حدوث هذا التسبيح من الجبال شيئاً بعد شيء كما يتصور تجاوبا وتأوبا معه، وكأنك حاضر تلك الحال تسمعها تسبح، ثم  وصف الطير  بالاسم " محشورة”  لأن حشرها ليس متدرجا مرحليا بل جملة واحدة، وهو أدل على القدرة


مختصرا من تدبر العلامة الزمخشري وغيره.

تسبيح الكائنات و سجود الكون

 سبحان الله.. سجد الكون حتى بدا لي أن الكون تسبيحة جلال وجمال..


في منتدى ما رأيته يناجي/


 اللهم إنك وفقتني فيسرت لي أن أطلب رضاك بلساني، وأن أحدث نفسي بالخير.. أني أحاول.. فأعني بكرمك.. 

ربي ومولاي.. ما أنا إلا عبدك.. اللهم إني عبدك..

اللهم إني أعوذ بك أن أجرؤ وأسألك ما ليس لي به علم.. أو أعتدي.. أو أقدم بين يديك..

مستلهما الدعاء الجليل الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم 

"اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سميتَ به نفسَك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقك، أو أنزلتَه في كتابك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآنَ ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني"


السبت، 13 يناير 2024

التهرب من المسؤولية و ادعاء الضعف و العجز

علاج غسيل المخ.. مهمة الإنسان في الحياة

 سورة الضحى وسورة الشرح... 


وكيف نصل لهذا السمو والصفاء والرقي ونصبح مؤهلين للمواساة وللبشرى بدون تلبيس على النفس 


(ختام مبكر : تبتعد عن الإعلام نوعا ما، وتخصص مساحته للاطلاع الواسع، وللتسبيح مع الكائنات، ولتلاوة الذكر، وتكوين شخص جديد أو مجدد ... تتقرب بالأدب مع الله..).

 


(أنت ذكي. حسنا، لكن تفرغك للرد على الكذب السطحي يوميا شيء يسبب البلاهة، بسبب تكرار رداءة الفكر وتضييع العقل في معالجة التفاهات..عالج ما هو أصعب وأكثر جدية وعمقا ونفعا، ولا تتجاوب مع مغناطيس صناعي ). 


(يربيك خصمك  على الجبن والدنيوية، ويغرس مزيجا متناقضا من الأنانية وعدم استقلالية التفكير، يعني دونية.. ولو كنت مثقفا أحدث خللا في المعرفة..)


( السلبيات التي يريدها من سلبنا حريتنا وأفسد تعليمنا


"ذوق مشوش.. قصر النفس.... انطفاء تام للشخص أو ضوء بسيط مع انكفاء وتقوقع...انحطاط ورداءة الحوار (أو حتى رداءة الغرض من الحوار للأسف) ...والخلل في طريقة الحساب!" ..هذه بلاد تعرضت لغسيل دماغ، ومعه غسيل مزاج وذوق! ... يعني تلويث للمسلمات والمنطق وللبدهيات،  وتلف جزئي للإحساس ..) 


( تحت وطأة  التخلف يحدث تلويث للدماغ، بتاريخ مزيف ودين مقلوب مجزأ أو سطحي، وبفكر  مزيف عن الكون والبلد والعالم، وتمزيق وتحقير للغة والذات...


العلاج : نكرر ربما يفيدك أن تبتعد عن الإعلام نوعا ما، وتخصص مساحته للاطلاع الواسع وللتسبيح مع الكائنات ولتلاوة الذكر وتكوين شخص جديد أو مجدد ... تتقرب بالأدب مع الله..)

الجمعة، 12 يناير 2024

الطريق إلى الله تعالى..

(( لو أهداك أحد لوحة جميلة لأحببته وشكرته.. فكيف وقد أهداك حقيقة الكون كله...وكلفك بالإحسان كخليفة مكرم مسؤول لإقامة وريادة كل هذا!... سخره لأجلك أنت .. وأعلمك أنه متاع لك هنا، وسط الاختبار والكبد. وأنك تناله خالصا صافيا يوم القيامة..(خالصة يوم القيامة). 

.. فكيف تجحده وكيف ترد عليه.. وكيف تتكاسل إذا.. لقد أعلمك أنه أحبك ورفعك ما دمت راغبا ساعيا. ورضي لك الشكر  دوما، ولم يترك لك عذرا ولا حجة.. بل أرسل وأعطى وفهم وأنعم وأنذر وحذر ..-))

 
((ولم ينس نعمة، حتى أنس العلاقات ودفء المودة.. أبوة وأمومة وزواج وتعارف شعوب وصداقة وصحبة  ... ومهما سلبت فما بقي عظيم لو عقلت، والقادم أجمل لو صبرت واتقيت... 
 
الاختبار... إنه على قدرك ومكنتك... لكنه سيجبرك ويعينك لطفا منه وفضلا.. ))

(( ..  إنما صور زينة العالم حسنة لسعادتك، وليس فقط لراحتك، ملأه جمالا وبهجة بعد كل الأساسيات والكماليات. وعرفك بعد وقبل! بذاته العظيمة... أفلا تشكر!.. 

... فكيف وهو من أهداك حياتك نفسها ... ووهبك الإدراك .. وقوة الحرية.. كرمك بها وحملك الأمانة! .... وعززك بالبيان فارتقى بك. اقرأ سورة الرحمن...(علمه البيان) هذه قمة النضج))

(( هدية لأجلك.. نعم.. 
ولم ينس نعمة، حتى أنس العلاقات ودفء المودة.. (بنين وحفدة)... (من أنفسكم)....  فعالمك مسخر لك.... (متاعا لكم)... وأنت من أروع ما فيه لو آمنت واتقيت... نعم بعد كل ذلك: هذه هي العقبة! في مقابلك أبالسة بشرية وغير بشرية، بعضها مناهج وشهوات ممتنعة وحفر عليك اجتنابها)) 

((مداخل للشر بعضها يلبس ثوب النصح.. كلا (لا تخف) ، و(لا تحزن) .. لن يتركك وأنت تريده حقا، ولن يضيع سعيك إليه، بل سيزيدك هدى لتصحح وتقوم وترشد لو أطعت واستبصرت ولم تتغافل! )) 

((وما دمت بعت فقد اشترى، وما دمت فيه تفارق وتصل وتقطع! فهو وكيلك ووليك، وحسبك به .. ولن يظلمك أبدا، بل هو أرأف بك منك وستجده أكرم الأكرمين ..))

الخميس، 11 يناير 2024

العمل الجماعي.. حدود حسن الظن و حدود التجاوز و العفو و إقالة العثرات

 قال لي لنتفاهم علميا أو لننجح عمليا نحتاج إلى الصبر والأدب.

النجاح يكون بفعل جماعي حقيقي، بأسلوب شورى مؤسسي، شيء فعله السابقون كان معلن المعايير والآلية، هذا ليمكنه الاستمرار بدون تصلب مع الزمن ودون تعلق بأفراد أو تضليل يستغل انعدام الشفافية.

تعاون يشكل مجموع العقول وليس الأذرع فقط، فينمو كفريق وليس كقطيع متعصب..احتكار الحديث باسم المعرفة دون نقاش يسبب أمراضا ثقافية ومنهجيةتكملة لما سبق، وقد يبدو بسيطا، لكن الجرح قد يكون مقدما على التعديل (لو كنت ستأتمن أحدا وفي الأمور القضائية وقبول الروايات) .. أما في العلاقات العابرة فقدم حسن الظن...



الإسلام و الفن

 قد تبدو الفنون والآداب أحيانا حالمة غير عقلانية، لكنها في حالتها السوية جزء من هذا الساعي للأجمل والأكمل .. قمة إبداع له، ومكملة للذات، وحينها قد تكبح العقل عن التمادي وعن القسوة والشطط، وعن الشرود والقبائح .. نعني الفن حين لم يصب بأمراض العبثية والاستغراق والاستغلال وغيرها...

قال أحد العلماء تركت المادية وأسلمت بعد بحث كبير، وكانت البداية الأولى أن رأيت آثار حضارتهم، وعلمت يقينا أن مثل إبداعهم لا ينشأ تحت ضغط، بل هو تفتح مواهب وتألق روح ومزاج معتدل نظيف، فلابد أنها كانت حقبة مميزة جدا..وبدأت أتحرى لسنوات..