بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 15 سبتمبر 2019

"أحييت "فيهم" شعورا كاد يقتله حكم الطغاة فلا عادوا ولا ظفروا .... إنا بلا وطن حر كماشية .. في سمنها مدية الجزار تنتظر"

"أحييت "فيهم" شعورا كاد يقتله 


 حكم الطغاة فلا عادوا ولا ظفروا

إنا بلا وطن حر كماشية ..

في سمنها مدية الجزار تنتظر"

ما أجمل أن تكون غايتك رضوان الله تعالى والكفر بالطاغوت و الإصلاح 
  وزوال الباطل والضلال الديني والدنيوي، ونهاية الشرك والشر والطغيان والتجهيل، 
ونهاية تحريف مفهوم الإيمان ومسمى الإسلام، وإبطال تقليص رسالة الدين
وتقويض دوره في الحياة

وأن تريد زوال الإفقار والتسميم والفساد كله..

ولو كنت مستضعفا ولسبب مشروع لا تملك حل العقدة الأولى مؤقتا.. لكنك حي تقوم
بما تقدر عليه

ما لا يدرك كله لا يترك كله ولا يترك جله..
أي خلخلة وحلحلة مرحبا بها أيا كان مبعثها.. 
ما دامت لا تكرر الانحرافات والخطايا ولا تعطي المشروعية الدينية للباطل

 ولا تسمي الرخصة
الاستثنائية باسم يجعلها أصلا ثابتا وأساسا وواجبا..

لديك عقيدتك وقناعتك وتتحالف على قواسم مشتركة واضحة.. لا تتجاوزها
ولا تتلون لتتماهي مع هذا وذاك.

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

خواطر لطالب العلم / الإنكار و التواجد أثناء المفاسد في حق الكبار والصغار

.....
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ



هذه حوارات متفرقة أردت إثباتها للنفع والتوثيق و عذرا لكونها مبهمة لكن فيها خيطا ناظما



ما يسري على الصغير يسري على الكبير. فمن ضعف لا يمكن سؤاله عما لا يطيق..

وتقدير الضعف والمفاسد أمر عقلي ولهذا هو متفاوت لتفاوت الأفهام.. ويدخل فيه عامل التقوى والأمانة والضمير....

 لكن الذهاب اختياريا لمكان يكثر فيه الخبط والخلط أكثر من غيره يجب ألا يكون دون سبب وجيه.. وان ينظر في البدائل أولا... ويختار أقلها مفسدة في الحال.. واقلها مفسدة في النتيجة فيما بعد... فربما كان شيء ما لا ضرر فيه الآن في اللحظة الحالية.... لكن صار معروفا عرفا وثبت بالتجربة ان هذا السلوك الطاهر في ذاته عاقبته سيئة في هذا الواقع في الجملة او على المدى البعيد...



وعلى المرء ان يتقي الله ما استطاع .. ويجرب ويحاول... ويراجع اختياره مع مرور الوقت ويعدله... وينظر للصورة الكلية وليس فقط للتفاصيل.. وينظر خارج الصندوق...



وهناك أشياء مماثلة في سنين الإسلام الأولى حين لم يكن ممكنا تكليف أحد بمنع الخلطة تماما وبالإنكار دائما.. وهناك ضرورات فردية وجمعية.. وحاجيات للأمة و للكل ، تتنزل منزلة الضرورة وليست كماليات... وأمور صارت وجدت في زماننا لم تكن موجودة فلها مقتضياتها...


وكل امرئ حسيب نفسه..
وخصائص الفرد والأسرة تتفاوت عقليا ونفسيا ومكانيا... والبيئات تتفاوت، والبدائل تختلف
 و الخيارات كذلك..
 فليس هناك مقاس واحد يناسب الجميع... و ليس هناك ممنوع واحد بكل اعتبار بل ينظر للمقتضيات والوضع.. هذا والله تعالى أعلم


 إذا لم يمكنه الإبتعاد عن المواطن التي بها خطأ. ولم يمكنه الانكار الا باظهار دينه. وكان في ذلك الاظهار ضرر بالغ لضعفه. فلا يلزمه الانكار. اما لو استطاع الانكار دون ابداء دينه. او تمكن من التحفظ والمغادرة او من تحاشي المواقف و المواطن التي بها مؤاخذات. فعليه عندها اجتنابها قدر استطاعته وإمكانه وطاقته ووسعه. والله تعالى أعلم.



 موضوع".... "ليس فيه حكم واحد ثابت. فهو حسب حال الشخص والناشئ والبيئة وحسب المؤسسة والبديل. فهناك أوضاع يكون البديل أسوأ منها.
 ويستحيل تغييرها  بالنسبة لبعض الناس. وهناك بلاد تسمح بهذا الوضع"..." وأخرى تمنع  وتسحب وتنفذ قسرا.. والمؤسسات تختلف صفاتها وخصائصها وحقيقتها ووضعها الاعتباري . والبيئات تتفاوت. والمرء حين يكون في ضعف مثل بعض مسلمي "..." المضطهدين مثلا لا يظهر دينه ولا يصح إجباره على إظهار دينه لا في محكمة ولا غيرها فلا يطلب منه الإنكار . وهذا وضع يسري في كل شيء. على انه يطلب منه السعي لاقامة دينه بالحسنى والخير عاما وخاصا. والبحث عن انسب بلاد ووضع ومعيشة تعينه على دينه أولا. و الزوجة المختارة. تظهر من خلال من يعرف معيشتها اليومية وما تقضي في وقتها ويشغلها. وليس من خلال من يمدحها في جلسة أو ما تعرضه هي. وفقك الله وأعانك ويسر لك وسهل أمورك. وبصرك بالصواب وأعانك على الصدق والإخلاص والمداومة...


لابد قبل النظر لآية من فهم تفاسيرها ولابد لطالب العلم المهتم بالعقيدة من مذاكرة علم أصول الفقه وعلمي السيرة والفقه قبل الرد بدليل واحد لإبطال مسألة .. وعندما تتعارض الظروف مع النص ينظر للضرورات وقدرها وفقهها ... وعندما تتعارض الواجبات مع بعضها يقدم أوجبها.
 النصوص لا تعمل في فراغ.. بل لها ضوابط من بقية النصوص تخصصها وتحكمها مثل الإكراه ومثل الضرورات للأمة التي تنزل بالفرد ومفهوم استفراغ الوسع قدر السعة واستحضار العلةو... ، وما تكلف فيما أوتيت من قدرة. 
و الجمع بين النصوص والفهم لضوابط الحكم ينزلانه كما أراد الله تعالى .. ومعلوم أن هناك استثناءات لكل حالة منها استثناء للمكره المضطر تثبتها سورة النحل.. وكذلك للمندس والمستضعف الخائف في مثل الهيئة التي ذكرناها قبلا وليس على الاطلاق. كل هذا تثبته نصوص كثيرة في القرآن والسير والتراجم لابد من استخراجها بالاستقراء الشامل، ويمكن البحث عنها في الكتاب والسنة بيسر
 فمن أراد ان يستوعب لابد ان يقرأ ويستقرئ النصوص كوحدة متكاملة ويأخذ السيرة كوحدة متكاملة ليفهم العموم والخصوص والاستثناء. وحدود اعتبار الشرع للقدرة والطاقة والوسع والإمكان... وينظر لفقه الأقليات عند الفقهاء.. و يستوعب أصول الفقه لكيلا يعزل دليلا عن غيره وعن ضوابطه. فيضرب النصوص ببعضها..




 ليس كل فعل باسم شرعي في واقعنا هو نفسه ما يقبله الشارع الحكيم أو يرفضه...
ولا حقيقته كظاهره. بل جوهره قد يختلف ومن ثم يكون حكمه مختلفا.. ولابد أن تكون تصورا عميقا وتمحصه في قضية ضخمة كتلك

. لكن إن كان باب فتنة فاتركه فقد لا تدركه عقول بعضهم.  والله تعالى أعلم

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

الرضا بقضاء الله تعالى

من مجلس مدارسة الرضا:


"أحيانا يتعلق الشخص بشيء معين أو وضع معين كأنه هو الخير وحده، أو هو الحياة وحده، أو هو السعادة وحده..
بل قد يصل لأن يكون هناك وضع ما معبودا دون تصريح....

يأتي الرضا ليكون الرجاء والسعي مع طمأنينة نفس... أي دون كبير توتر وجزع أو قنوط أو هلع."


"... الرضا ليس هو الخنوع السلبي أو السكون وعدم التغيير العام أو الخاص، لأن الرضا ليس مرحلة مستقلة أو مقاما منفصلا عن حقيقة الأمانة.. بل قرنوا الرضا بالتوكل فقالوا..
  "من أُعطي الرضا والتوكل والتفويض فقد كُفي"



" تطمئن لاختيار الحق بما كان ويكون بحكمته العلية، وأن تسعى بما بقي من طاقة - مستغفرا مصححا مسارك- عاملا في واجب الوقت، معتمدا بقلبك على مولاك.."


فالرضا إذا يتكامل مع الأمل والفأل والعمل/
فيكون السعي بالمتاح قدر الإمكان مع عدم نسيان العوامل الذاتية في المصيبة....

(قل هو من عند أنفسكم)
من الدروس: واجب المراجعة ومحاسبة النفس والتعديل والتوبة.. يتم بالالتفات للنقد والنصح والجدية في تصحيح الأخطاء أو حتى تصحيح فهم الميزان لو لزم الأمر..

ليست كل المصائب خللا في الغاية أو في الوسيلة، بل يبتلى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ويبتلى الأولياء والأخيار والفضلاء والنجباء وتبرز أرفع صور الإيمان والإحسان والصبر والثبات وعدم التبديل والاستمساك بذروة السنام والبذل والتواصي والذكر.




القضاء المبرم المحتوم كائن وربك اللطيف سيقف بجوارك إذا كنت من أهل الرضا بما قسمه لك.. وهذا اختيارك وفي مقدورك، لهذا أنت مكلف به..

تذكر الحقيقة الضخمة البسيطة التي تعلمها للأبناء:
أن الله يرى كل أفعالك وتصرفاتك...
وأنه لن يصيبك إلا ما كتب لك..
وأن عاقبة البلاء عقوبة إذا سخطت وأنه يتحول نعمة ورفعة إن صبرت وسددت.


   على المؤمن ألا يجزع من اختبار الله تعالى له.. والحزن لا يعني فقدان السيطرة ولا يبرر انعدام الصبر... ومن يتصبر يصبره الله..

كل ما صبرته احتسابا ستوفاه وكل ما تحملته سوف تكافأ عليه... والصبر ضياء في الدارين.. ينير ظلمة الامتحان وظلمة الحساب...لمن كان مستقيما محتسبا.



{وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}

 [التغابن: 11]
 "هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله، فيسلّم لها ويرضى"


قالوا:
  " إنه من رضي بقضاء الله جرى عليه فكان له أجر، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه فحبط عمله".

... "إن أنت رضيت بما أُعطيت؛ خفّ الحساب عليك فيما أوتيت"...

"ارض بقضاء الله على ما كان من عسر ويسر؛ فإن ذلك أقل لهمّك!
وأبلغ فيما تطلب من آخرتك"


".... تسخط إن رأيت قضاءه مخالفاً لهواك؟ ولعل ما هويت من ذلك لو وُفّق لك لكان فيه هلكتك"....

الرضا/ " أحرى أن تُفرغ قلبك، ويقل همّك!"





عن عامر بن عبد قيس قال:

"ما أبالي ما فاتني من الدنيا بعد آيات في كتاب الله

"يعني قوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}


 وقوله تعالى:

 {مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ}


وقوله تعالى:

 {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

الاثنين، 2 سبتمبر 2019

تنزل الطير حيث ينثر الحب

.. يعني تعرض لنفحات الله تعالى..

((افعلوا الخير دهركم،
 وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده. 
وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم)) 

اطرق الباب بما تقدر، وتأهل للرحمات:
 "إن رحمة الله قريب من المحسنين"

 صل صلاة الاستسقاء لقلبك! صلاة الاستسلام والرجاء.. لا العادة الباردة..

استمطر لتكون أقرب، فمن تقرب نال الحب. 
((وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه))
.. فلتكن لك شعارات تذكرك وتهز قلبك ليستيقظ.

الأربعاء، 28 أغسطس 2019

المرض والسفر ووجع العوائق عن الإنجاز بسبب موانع حقيقية

تبارك الله رب العالمين



... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا..... "

مما قال ابن حجر رحمة الله عليه/

فالإقامة في مقابل السفر والصحة في مقابل المرض.

... كما ورد ذلك صريحا عند أبي داود.. :

" كأصلح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم"

.. وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:

"إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو أكفته إلي"

أخرجه عبد الرزاق وأحمد وصححه الحاكم

 ولأحمد من حديث أنس:

" إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله : اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه"

.. الطبراني/

 " إن الله يكتب للمريض أفضل ما كان يعمل في صحته ما دام في وثاقه "

.... اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ







الأحد، 25 أغسطس 2019

أغنية.. قصاصة بلا تفاصيل.. مناجاة

قصاصة قديمة بلا تفاصيل/ 

أغنية ترجمها للعربية طالب علم ماليزي - معارضة لأغنية شهيرة - بلغة مفككة منثورة متباينة، لكني لمست فيها الصدق وأثرت في:

 أرني أوائل الدرج
.. السلم الذي يجب علي أن أتسلقه..

 سبحانك.. بجلالك علمني أن أبدأ.. أن أصبر..

 ولو استطلت المسار.. أن أقسمه...

ولو يومًا بيوم.. ساعة بساعة.. لحظة بلحظة.. جزءا واحدًا في كل مرة.. 

 أعطني القوة للقيام بكل  بما يجب علي فعله..

 أن ارضى بكل المقادير.. ما هو لي.. وما قد لا يكون لي..

..علمت أن الحياة تدافع.. وزحف.. اختبار متكامل.. أمانة وليست أمنية ..

وان عقلي جزء من أدوات المحنة.. وأن الزمان جزء من المعادلة.. وعامل في التجربة..

 لذلك قليل من يطيق أن يأخذ الطريق كله دفعة واحدة ويختصره... أفذاذ ومصطفون.. عمل قليل وأجر كبير.
صدق ورزق وقسمة وتيسير.....

علمت أنه لا تصح من ابن آدم الشدة في غير عزيمة..
 ولا أن يجعل الكمال غاية... والنافلة فرضا دائما..
أو أن يجعل منتهى الإحسان واجبا أبدا...
ولا تصح منه القسوة على نفسه فوق طاقتها فيصبح كالمنبت...لا أبقى ظهرا ولا حقق شطرا.....

كما أنه لا يصح التراخي والتساهل!

ولا يفلح التحايل
 ولا يليق به التلون:
 ليتقاعس عن جهاده
 أو ليقع في الخطايا ...

 علمني إذا أن آخذ المراحل بقوة..

ولو يومًا واحدًا تلو الآخر في كل مرة..

وأن أتجاوز البلادة والقسوة

 والعمى عن النعمة.. 
  
 أعطني القوة للقيام بكل ما يجب علي فعله..

أنا عبدك... ليس لي سواك ولا أريد أن أتعامى عنك.. بل لا أود أن أرى سواك


أنا فقط إنسان..
مجرد مخلوق مسكين بين يديك..

 بل.. وأبي وأمي.. وناصيتي ووجهتي وهمتي ..
كل قضائي ونهاية قدري...

 ساعدني على أن أؤمن بأفضل ما يمكن أن أكون.

 وأن أحسن كل ما أنا عليه الآن...

 اهدني لأقرب رشد ورشاد وإمكان..



الأحد، 18 أغسطس 2019

مدرسة البلاء والمحنة


البلاء والمحنة
 البلاء والمحنة يهذبان النفس ويوقفان تطلعاتها فتتربى، وهذه نتيجة لا تشترى بالقراءة ولا بغيرها.. ولا تقدر بثمن، وتستحق الألم.. لقاء الصفاء الحاصل والتصفية من الشوائب، ولقاء السكينة والسكون الذي يجعلها موصولة بالكريم غنية قوية، لا تهدد بفقدان زمن ولا ما حواه الزمن، ولا يقلبها فقده إن تحقق الوعيد وفقد...صارت كالبحر..أو كالجبل ..مفعمة حية كالكون يحسبها الجاهل جامدة...لكنه النبل..  

الجمعة، 16 أغسطس 2019

"ما كنت أوثر أن تطول سلامتي ** فأرى المعالي حلية الأوغاد"


"ما كنت أوثر أن تطول سلامتي
فأرى المعالي حلية الأوغاد

وأرى الأعادي في البلاد مواليا
وأرى الموالي في البلاد أعادي

وأيادىَ المتقدمين مساوئا
ومساوئ المتأخرين أيادي

وأشد من وقع المصاب على الفتى
ذكر المصاب على لسان عادى

وأرى مصيبة كل قوم غيرهم
وأرى مصيبتنا من الأفراد"

الأبيات منتقاة-لأحمد شوقي رحمه الله
بمناسبة الأحداث الحالية وذكرياتها..
والخارطة منتقاة مما ينظر به الغرب لنا ويشرحنا من خلاله..هكذا نبدو استراتيجيا لا آنيا ..
والغضب المحمود هو وقود الهمة لا مداد المأساوية، وهو جذوة الفهم لا العقيدة التبريرية.

الخميس، 15 أغسطس 2019

تفسير مقام الصبر... . فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون..

"فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون"

قالوا:

 "والصبر الحسن ما يدرك صاحبه أنه يصبره بالله، فلا يرى نفسه صابرا بذاته"


" الصابر الحقيقي ينظر للمقدر لا المقدور..


صبر يشاهد صاحبه الاسماء الحسنى للمقدر!


صابر يحيا سكون القلب بما يجريه عليه الرب.

صبر يذوق فيه صفاء الذكر."


{وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}

 أي/ استعانتي فى بلائه وصبرى له إنما هما به..
 لا بغيره!

قال الشاعر:
"فاستغاث به الصبر!**
 فصاح المحب بالصبر: صبرا!"


"قالوا:
البس ثوب الصبر الجميل فى مراد الجليل"

فكيف تستمطره؟
وكيف تجلبه!
تشبه بهم

الصابر يعلم أن الله سبحانه مالك الملك، ولا اعتراض على المالك في أن يتصرف في ملكه.
 فيصير استغراق قلبه في هذا المقام مانعاً له من الجزع.


الصابر يدرك أن منزل هذا البلاء، حكيم لا يجهل، وعالم لا يغفل، عليم لا ينسى!
فعند ذلك يسكت ويسكن ولا يعترض، ويأخذ بالأسباب أخذ متعرض للرحمة لا ساخط ولا جزع ولا باخع لنفسه.


قدم الفأل وسل العافية، لكن وطن القلب على الصبر!

وتهيأ في دنياك لأي قضاء، واعلم أن من أتى به هو من يذهب به!
وهو من يعوضك ويثيبك عنه..

 ربك هو الذي ينجيك..
 ربك هو الصانع والخالق للأعمال... فكل من عند الله بإرادته ذلك الابتلاء في كونه، ليكون الاختيار وتكون الأمانة..

ويعقب البلاء:
ظهور الصدق الحقيقي
 والحب الحر "الاختياري لا الجبلي"
 والبذل الصادق
 ثم الإكرام البالغ والإنعام
الأبدي...
ولتتحقق طلاقة القدرة والميزان، فهو من يختبرك ويضعك حيثما قدر وقضى! ولا يسأل عما يفعل.


{وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ}
 
قالوا :
ومن المعنى:

 أن إقدامه على الصبر لا يمكن إلا بمعونة الله تعالى
 لأن بعض الدواعي النفسانية تدعوه إلى إظهار الجزع
  ودواعي الخير تدعوه إلى الصبر والرضا
فما لم تحضر إعانة الله تعالى لم تحصل الغلبة!

الجمعة، 2 أغسطس 2019

فضل الأيام العشر

روي البخاري رحمه الله
عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
 "ما العمل في أيام أفضل منها في هذه " قالوا: ولا الجهاد؟ قال: " ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء "

... يمضي إلى لقاء آخر..
 لقاء حتمي أبدي.. لقاء لا فراق بعده..
 في يوم تبدل فيه الأرض غير الأرض والسماوات، ويوضع فيه الميزان بالقسط..

 حيث تنتهي هذه المهلة ويجزى فيه العبد بعدل مقضي تام وإحسان كامل..
 عند من لا يضيع أجر المؤمنين..

يجازى من لوث نعمة بالباطل، ويحرم بقدر جريمته.

ويكرم من فقد نعمة في سبيل ربه: بأضعاف نعمته..

"أن رجلا جاء إلى الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقال حين انتهى إلى الصف اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال من المتكلم آنفا فقال الرجل أنا يا رسول الله قال إذا يعقر جوادك وتستشهد.

الراوي: سعد بن أبي وقاص

حسنه ابن حجر في بذل الماعون وقال رجاله ثقات
  المحدث: ابن حجر العسقلاني 
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/222) ، والبزار ، والنسائي في اليوم والليلة، وأبو يعلى، ، وابن خزيمة، والطبراني في الدعاء ، والحاكم