بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

بيانات أعذار التفرق عن مليونية الشريعة


رغم أني لا أتفق مع "عنوان" الحشد، وشرحت مبرراتي، ورغبتي في عنوان ثان، ومسار شامل ومراجعة كاملة، في مقالي، لا رغبتي في عدم الحشد أوعدم التمايز المعنوي،
وأني لا أعتبر الوضوح الديني الشرعي عيبا،
ولا وجود التمايز خطا أحمر،
بل هو الشيء الوحيد الصحيح "إن تم"،
ووجود المفارقة البينة في الخيارات وفي الفهم للدين والدنيا لا يستلزم إبداء الصراع دوما، ولا إشعال النزاع والعداوة، ونحن أصلا محتلون في صراع دائم مستمر ومستباحون بشكل مادي ومعنوي ومستلبون فكريا...، بل قد يستجلب التمايز والمفاصلة معه طريقا إلى التفاهم على أسس واضحة وأحجام حقيقية واقعية، ويضمن نقاء الصورة والحقيقة الملية الدينية والمنهاج، ونقاء التصور والعقيدة والفهم للدين كنظام وللشريعة واختيار آلية استنباط... وهذا ما لم يحدث .. ،
 لكن الانخذال لدى صفوف حزبية عن العنوان يدفعنا لأن نقول : إذا تغيرت المواقف وتفتقت الأذهان عن مبررات وتفسيرات للتخلي عن الوقفة، فتذكر ما قالوا من قبل وراجعه وارجع إليه، وتذكر طريقة تكوينهم كيانهم، وطريقة اتخاذ القرار عندهم، ومسارهم الحديث وخلفياته الدافعة... هذه عبرة من العبر وليست المرة الأولى خلال المسيرة ولا هي أسوأ ما يتوقع...

"وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ "..


"وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ "...
" إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"...
"لمن كان له قلب"...
الوضوح لا ينافي الرفق...
سبحان الله..
 وسط المتعلمين ووسط العامة غير المثقفين، هناك احتياج لبناء هذا القلب- ونحن قبلهم وأولهم وأشدهم احتياجا - هذا القلب الذي تظهر حياته في السلوك والحوار، الحوار من حيث المبدأ والمدخل والطريقة، وليس فقط الوجهة والجهة التي يتبناها، وتظهر سلامة القلب في اليوميات، وفي الغايات طويلة المدى ووو.... بل والهوايات...ولم أتحدث عن فهم الدين وحجمه، ومظهره الذي يعكس المخبر "في غير المكره والمندس"، لأن هناك جرأة وأمورا تدل على أن المشكلة ليست في قناعة وبحث عقلي مجرد، ولعل بناء القلب ليس مهمة فردية مادية" ولا شيء كذلك" لكن هذا استلزم ذكرا خاصا، أنه يستلزم خضوعا وتواضعا، وأمورا تستجلب الرحمة وتستمطر الرضوان من الله تعالى، "واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه...."

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

القوي الأمين..أهل الذكر...فردا أو كيانا...

طرف واحد يبرز ويتحمل، بشرط أن يكون شريفا ثقة أمينا، ويكون جلدا صبورا، ويتحرك بشكل منهجي، يوضحه ويلتزم به، ويكون لونه واحدا، ثم يتوافق على أسس لا تمسخه ولا تلغيه، ولا يبدل تفسير نهجه ليستر صفقاته، يتحرك بتضحية ورجولة وشفافية واستقامة ...أحسبه سيحصد ويجمع -لغايته-لصالح البلد الحقيقي جل الكرام، وسيحرج البقية ويسقطهم في هزيمة خلقية تعري ترددهم وضعفهم وقصور فهمهم وإدارتهم وأضغانهم وعوار نهجهم، لكنه لن يحصد لذاته ونفسه أو نفوس مكونيه، فقد يدفعونها ثمنا، وهو ليس فردا بل مؤسسة مجموعة متعاهدة تسير بقيم وطريقة محددة كالمذكورة سالفا، ويكمل فيها من بقي منها ثابتا لا يخون ولا يبدل...

الاثنين، 5 نوفمبر 2012

وجوه المثقفين

حين يقرأ القلب الوجوه، ويدرس المواقف يجد أن بعض المثقفين المستغربين لديهم بقية حياء، وعيون لا تخون، ويريدون بقاء أي ذرة، أو أرق وأدق -وأي!- حبل ممدود، موصول بالسماء، فلا يقطعونه، كما قطعوا بقية الحبال،

ورغم كونهم على دين بقيتهم فالباقون من النخبة لا يطيقونهم، لكونهم لا يرضون البيع التام والتدنس الكامل وكل ألوان التنازل والوضاعة، وترك الحياد والقسط،

وتلك القلة تريد وسطا بين هذا الطريق، الصراط..وكل السبل المفرقة المتفرقة، وتحلم بنهاية سعيدة،

ويشعر المرء أنهم سيتوبون بإذن ربهم يوما ما، ولو في لحظاتهم الختامية، أو قرب نهاية رحلتهم الفكرية، بل العملية، فالفكرية متوقفة إراديا،

وعند آخر المسار سيعلمون- علم اليقين- أن الله تعالى لا يقبل إلا طيبا خالصا، لا يقبل تخليطا وشركا، ولو بسيطا في أذهانهم، ولا يسار ولا يمين إسلامي، بل إسلامي أولا، ولا وسط مذبذب أو متأرجح، أو ذي قلبين في جوفه، أو يتسامح لدرجة انعدام الموقف، لدرجة نسيان الحق والرسالة والقضية، ولدرجة محو اليقين وطمسه،

طيب القسمات، لكنه غير واضح الملة ولا النهج الرباني والمشرب العالي والصبغة المنيرة، فيتحول إلى حلولي اتحادي...
يربت ويبتسم ويصمت ويبتلع، ويشارك ويهادن ويداهن دون ضابط أو رابط، دون دين...بالمعاني القرآنية لكلمة دين، فيميع ويضيع ! كل المعالم والحدود، ويضيع قلبه! ويذوب في عالمهم، وسيتعلم كذلك، من تصرفات النخبة التي وهبها عمره وماله ودينه، وتلطف نحوها حتى أخفى! الحق..سيتعلم منهم نفس الدرس، قليل من التطهر مرفوض بينهم، متوجس منه مستراب فيه..تبقى النبوة أسوة وقدوة، لطف وبيان جلي ناصع أبلج، رقة وأدب حاسم مستمسك، بسمة معتصم مستعصم، بر دون الولاء، وبراء دون العقوق، قوة عند الحاجة للردع، ونصرة لا تخذل محتاجا، ولا تترك سنا للفساد، لا ماديا ولا مسخا عقليا، دون بذل الروح حبا وتقربا...رافعة لواء الحق وراية السلم سخية ندية مشفقة راجية، فليست محنتهم عقلية فقط، ولا دواؤها أن تلبس ثوبها وتتحاكم لفلسفتها لتخرج منها مقبولا...

الأحد، 4 نوفمبر 2012

يفضلون الفوضى!

"هناك أحزاب وتكتلات-وأفراد- تفضل الفوضى على الوضع الحالي، وهناك جماعات بسطحية يتم توظيف مواقفها لصالح مسارات شيطانية -ولو بحسن نية نسبي- وشتان بين موقف إثبات حالة، وبين تجميد وانخذال أو شق للتحالف الذي يحقق أولى خطوات الحرية، وهم لا يقدرون ثمن ما يدعونه..وهناك سوء تواصل، وسوء إدارة من الحزب الحاكم، وهناك صادقون- في دعوى العدل والكرامة- كثيرون، تضطرهم المواقف المضطربة من الجانبين للمشاركة في الضغط وتذبذب الوضع والبلبلة، نظرا للعوار البين من هنا وهناك وللإحباط..والعبء يقع على جانب من بيده قدر من القوة، ليبين الصواب لمن أراد، ثم يوحد الشرفاء من كل الفصائل عموما على قدر الوسع، ويبني على مواطن التوافق، ويضع المواثيق والضمانات والمعايير، كيلا ندور في حديث المقاهي،  ويعتمد الشفافية لحراك متحالف ولنفض الغبار عن العناوين والأزياء، كل على قدر قوته الإعلامية أو المادية"

السبت، 3 نوفمبر 2012

تغاريد حول مليونية الشريعة


تغاريد حول مليونية الشريعة،
 هذا تنقيح حوارات دامت قرابة يومين لعل الله تعالى أن ينفع به ويستجلب به النصح:


الحِرصُ لُؤمٌ وَمِثلُهُ الطَمَعُ     **    ما اِجتَمَعَ الحِرصُ قَطُّ وَالوَرَعُ

* هم مع الثورة إن كان لهم الحكم فيها، ومع الديمقراطية إن خدمتهم هم وحدهم، ونصبتهم.. ومع التطهير وضد النظام القديم إن كانوا هم المستفيدون، وهم البديل... وإلا فحرق البلد لا يهم، وعودة المفسدين لا تهم، ولو سيصلح خصمهم ربع المطلوب أنكروه كله، وشوهوه وعاقبوه،


*وفي المقابل هناك مدرسة لا تفهم الثورة، وتصر على أنها أنواع، ويريدون النوع الدافئ في الشتاء والبارد في الصيف، هي مدرسة الحلول الوسط...
وكما قال أحمد نسيم:
 
ولا خير فيمن لا يثور لدينه      *   ولو بين أسياف ووخز حراب
بنى مصر خلوا كل شيخ مذبذبٍ     *    له نحو إيقاظ الحقود تصاب
ولا تقرأوا صحف الضلال وشهروا       *  بها بين أخدان لكم وصحاب

*من الذي قال للبرغوثي أن الإخوان وحدهم خسروا أتباعا، الجميع كسب وواتته فرصة، ثم أساء وخسر أتباعا، الجميع ...فرادى وكيانات...

هذا الزمانُ وهذه فُرصُ العُلى    **     وأنا المُشارُ وما بدا لكَ فافْعَلِ

*من قال أن الدين موجود عمليا أو نظريا- وليس بعض الشعائر- وإسلامهم ينقصه الشريعة، كأنهم "طائفة ممتنعة، أرجو مراجعة الفارق فقهيا وعمليا.وعقديا ودراسة فقه الطائفة الممتنعة وفهم السيرة النبوية جيدا .. هو لم يفقه شعار الإسلام هو الحل بل لم يعن لازم معناه وأن الدين غائب فعلا ..
ما زالَ يَدأَبُ في النَّصيحَةِ جاهِداً     **    مُتَبَتِّلاً في خِفيَةٍ وَعلانِ
حَتّى اِستَقامَ الدينُ وَاَتَّبَعَ الوَرى   **      بَعدَ العمايَةِ أَوضَحَ الإغسانِ
وَأَتاهُ نَصرُ اللَّهِ وَالفَتحُ الذَّي     **    هُوَ لاِقتِرابِ المَوتِ كالعنوانِ
بَدَأَ السّقامُ بِهِ وَكانَ يَنالُهُ   **      مِنهُ كَما أَن يُوعكَ الرَّجلانِ
فَدَعا الصَّحابَةَ ثُمَّ وَصّاهُم بِما       **  يرضي وَصِيَّةَ ناصِحٍ أَمّانِ

*مليونية: "فذكر إن نفعت الذكري"... التذكير بالله تبارك وتعالى وبالمصير, والوعظ باختيار طريق الرسل قبل الفتن, وقبل القيامة...

*تطبيق الدين بعد اختيار طائفة ممكنة من الناس له، إثر علمها به، ثم تبيينها لقومها أو حتى إنذارهم بشكل واضح لا لبس فيه..
و بعد جوابها لهم عن تساؤلاتهم الكبرى..
 وبدون إرادة سياسية أو عسكرية رسمية فهذا أمر يقوم بعدد أكبر من الملايين،  أو طائفة تملك موالاة قوة ذات إعداد رباني يدافع عنها ويحميها، أو استعداد شعوب غفيرة لدفع ثمن تحرر إرادتها, ولكم في تجارب أخرى ومحاولات قريبة كثيرة عبر.....
وبالمناسبة, ما موقف الجيش والداخلية هل هما على الحياد بين الجاهلية والشريعة- بأي فهم لكليهما-, وما موقف المحاكم والقضاة أليست تنحيتهم حتمية أم سيعاد تأهيلهم...


توحيد هذا القطر ثم خلاصه        ** ثم الإمارة ما لها تقييد
هذي مبادئنا وهذا قولنا    **     في كل حين والأنام شهود

...
مليونية التعريف بحقيقة دين الإسلام وماهية الشريعة والدستور المزمع، والقوانين المرجوة، وتبيين الوجه المطلوب المختار الخالد الأصيل والجانب الاجتهادي
...ليعلم الناس أهمية وماهية وعظم المطلوب...

أنت تطالب رجل الشارع بأن يختار الدين، أتقدمه له على أنه صالح عام؟
رخاء ورفاهية وبيت لكل مواطن ومأوى وارتفاع الصادرات؟ ماذا لو رمتهم العرب -العرب- ثم الغرب والشرق عن قوس واحدة؟ أليس الدين مستهدفا؟
ماذا لو أتتهم الفتن وصنوف البلاء كاختبار قبل النهضة والتقدم
أَبني أَبي إِنَّ العَدوَّ بمرقَدٍ      *   كَشَفَت لَهُ الأَحقادُ عَن خافيها

لابد من تقديم تصور ورؤية عامة, هل ستكون شريعة منحاة عن النظام العام للحكم، وعن اختيار الرئيس والبرلمان, ولا تقصي التضليل والتطرف الليبرالي العلماني والماركسي والفوضوي ووو... وهل ستكون منحاة عن الغني القوي الشريف, وعن الإعلام الخاص والعام والأدب والصحف والتعليم والوزارات, وتقتصر على الربا والحدود ومنع بعض العري ...

هل التصور المستفسر عنه أنكم  قد تقولون للقضاة الطغاة الوضعيين غيروا البوصلة واحكموا بكتاب الله واستنبطوا ووو. وكأنهم مؤهلون ومسلمون لكتاب الله, ولهم ولاية سابقة, هل ستسلمون المناصب والتقنين للتشريعات والتفسير لها، وتقييم مواد الدستور والرقابة على اللوائح والفتيا والتوجه العام لكل وزارة لشيوخ وشباب، وأين النماذج ؟ الناس تريد أن ترى من سيقوم على ماذا؟ من سيقوم على هذا الأمر وكيف عقله ووعيه وتاريخه وفهمه...

...هل تصارحون الناس بحقيقة أن الدين هو المطلوب وليس الشرع فقط, أن العمل به..الإسلام.. هو هكذا..حسب البيان..هو المطلوب, وإن رفضتم تبرأنا منكم أمام الله تعالى..




نعم نحتاج مصارحة، بعض مخاوف الليبراليين وغيرهم من المذاهب المادية صحيحة, ونشرف بها!!!  يخافون أن يحكم قضاة شرعيون مؤهلون يوما ما في شتى ما يمس أخلاق الناس وأعراضهم وحياتهم اليومية، وما يغير ثقافتهم وهويتهم! نعم هذا ليس سرا....وكما قال القعيد وهو يدافع عن ساب الدين والرب تعالي شأنه وأهل الفحش والزنا, وهو يطالب بمنع الشريعة تماما! وعدم فتح بابها أبدا! أن كتاب الشريعة ليس له صفحة أخيرة وسيتدخل ليصل لكل شيء ! حتى الدعارة باسم الفن وإبداع الشكل والكلمة وو معالم البلد القديمة...
وهو هنا مثل من قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب..."وهو متفهم لعمق وعرض الدين الذي يرفضه, وبقي أن نتفهم طبيعة المجتمع الذى نعرضه عليه ويختار صفه، ويدفع أمام ربه ثمن أعماله, وأن نعالج مسألة آلية الحكم وأشخاصه، ومن هم وكيف يبينون، وما حجيتهم، وكيف تكون الشفافية واستقلال الهيئات الشرعية,  وكيف تكون الرقابة العامة والخاصة، وكيفية معالجة أي جمود أو جموح أو انحراف وتحريف للنص أو لي أو تجاوز بتحجيم أو تأليه العقل.., وهذا التشريع ما طريقة تدخله وما مدى تدخله, ليفصل ما هو تقني عما هو توجه بالتقنية،  وما هو اجتهادي عما هو محكم ثابت، وما تحده القدرة والضرورة والعجز فتوقف عمله من المحكمات الثابتة، لنفهم ويفهم الناس ويختار كل على بينة...



وله لواء الحمد ينصب في غد      **   ولغيره ذاك اللوا لم يرفع
وهو الذي في الحشر كوثر حوضه    **     منه يطاف بكل كأس مترع
وهو الذي نسخ الشرائع شرعه   **      بالبيض والسمر العوالي الشرع

وحمى حمى الاسلام يوم الروع بالبي       **  ض الحداد وكل ليث أروع



* يوضح الدين للكافة، ويتمايز الناس، فينبغي أولا أن يوضح دعوته ودولته وغايتها وبيعتها، حسب فهمه الذي يدعو إليه, وموقفه من الواقع والحال، ومن المسار الثوري والديمقراطي، وحقيقة ما يريد وثمنه، وأنه النجاة والجنة, ومساحة الخلاف المقبولة لديه, وما يسعه تركه وللناس فيه فسحة وتجاوز،  وعندما يتمايز الناس أو ينقسموا وتحدث مفاصلة نظرية وتباين، ويكون هناك قسمان وفسطاطان وفريقان وصفان, أو عدة صفوف يتم التفاوض والتفاهم وتأتي التحالفات والمواطنة والتوافقات على بينة على بصيرة وبضوابط،


*و....بيان ...نحن فهمنا للإسلام كذا، دون حرج في الصدر، وهو كذلك... ثم اختيار حر بعد الشفافية والصراحة، وإبداء لما هو موجود دون إضمار، وتبليغ الحق والرؤية بشكل واضح، هذه عقيدتنا وهذا ديننا وهذا منهجنا، ثم تفاهم وتنسيق وتوازن وتعايش، ووثيقة وصلح الحديبية ..ومعاهدة، ومطالبة على قدر الحجم لكل صف -نظري فكري ومادي - والقدرة، ووضع كل في موضعه...

*وإن كان يرى أن المشكلة فقط في  معاص ومخالفات فقهية والمطلب تغيرات محددة بمسار ديمقراطى غير محدد ولا مسقوف ولا منهج حاكم بألفاظ وتعريفات واصطلاحات أصيلة فهو وما اختار...

أَوَلَم تَرَوا كَيفَ اِنطَوَت بِخلافِها     **    أُمَمٌ أَطاعَت في الهَوى غاوِيها


في النظام السياسي والقضائي الإسلامي

في النظام السياسي والقضائي الإسلامي لا حصانة للخليفة والحاكم، بل يجلس أمام القاضي في أي زمان ومكان ومناط, ويمكن اتهامه بأي شيء, ويسوى بينه وبين الخصم, أيا كانت ملته وجنسيته ودولته,  ويمكن محاسبة كل فرد ومؤسسة عسكرية وكل سرية غازية، على كل انتهاك في أي بقعة على وجه الأرض, وهناك نماذج لمحاكمات الخلفاء ولمحاكمات القادة والجيوش الفاتحة عبر التاريخ.. هذا الهامش بمناسبة الحوار حول استقلال وحصانة وسلطة القضاء في النظام الحر المرجو, فنذكر المكذبين بالدين أن القضاء الوضعي الغربي العلماني محدد الاختصاص والنطق, فنظام القضاء والتشريع الغربي "الديمقراطي الليبرالي المدني الحقوقي الإنساني- غير العسكري! وغير الديني!  لأنهم  يرون تلك النسبة تزرع البطش...-, هذا النظام أعطى  وأقر -وخضع- لحصانة للرئيس الأمريكي بل ووزعها لكل جنوده من الملاحقة القانونية حول حرب العراق، وسمح له بالسفك والذبح والتعذيب والتخريب وتشويه الأجنة, مقرا بعجزه وعدم اختصاصه وموافقا وضاغطا على النظم القضائية! المستقلة غير الأمريكية، بأن ينتهك الدستور والقانون والقيم خارج الحدود الترابية لكن تحت العلم وبمال دافعي الضرائب، وبحماية السلطة, ما دام خارج تلك البقعة فهو آمن فليقتل ولينكل، في جوانتاناموا والفلوجة وغيرها...وأقر قوانين فاشية تغلق ملفات وتحدد حرية فاعلها تخص احتضان الصهيونية وبتر النازية، وهناك مصريون وضع مصطلح الصالح العام فوق رقابهم في أوروبا دون أي اعتبار أو تفسير واضح متى يفعل هذا المبدأ ومتى يهمل..

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

الحرباء البشرية السياسية

الحرباء البشرية بلا هوية,
لا وطنية ولا دينية....
تغير جلدها وتدعي ما ليس لها,
تختفي في المواقف المصيرية, وتنضم للطرف الثاني, تخلف الوعد وتنقلب إلى الضد..
أو تذوب وتتملص كأنها ليس لها في النزاع ناقة ولا جمل, فهي صاحبة مصلحة فقط, بأقل خسائر, بالخداع وفعل الرضاع وترك المصاع, إذا احتاجت للسلفيين قالت أنا حفصة بنت سيرين,
وإذا احتاجت إلى صمت الليبراليين قالت إن اليهودي ابن عمي  والد أم المؤمنين ,
وإذا احتاجت إلى الشيوعيين قالت نحن اشتراكيون, وحتى الجد العاشر, حتى الخلفاء كعمر والصحب كأبي ذر, ويحيا اليسار الإسلامي ,
وإذا احتاجت إلى الثوار  بكت الشهداء الأبرار , وإذا احتاجت إلى المسيحيين قالت نعبد ربا واحدا ,ولستم في ملتنا مشركين والشريعة بين المرء وربه, والحدود فقه اختياري متغير...فلا تقلقوا.. , والحرباء تحضر موالد الصوفية تارة, وحفلات الفنانين والمجانين وأهل المجون تارة..., وعند أمريكا تلف وسطها وتقول أنا وسطية...

شجاعة مفقودة

شجاعة القبطان في تنفيذ الوعد ولو بالتعرض للموت, وشجاعة المصارحة للشعب بالخبايا والمستجدات وبعدم القدرة أحيانا, وبعدم التأهل للتصدى فالتأسف, ثم شجاعة مد اليد طلبا للعون والشراكة, وشجاعة التنحي والمواقف الفارقة غير التقليدية..الثورية... "شجاعة الاستقالة..".وشجاعة أتباع واعين في نقد زعيمهم وكيانهم وقول الحق ولو على أنفسهم..