بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 فبراير 2019

الإلحاد سوأة عقلية.. فيديو قصير

تبارك الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى..

هذا يغير قشرته كما يلزمه، وكما يسر له في سلسلة عمليات مخططة وواعية، تبدأ من التكوين الذكي الانتقائي؛ فيزيائيا ثم حيويا.. وصولا للتكامل الزماني والبيئي.. 
بأي دراية وإدراك وإحاطة كتبت الخرائط الجينية.. 

ثم يجحد الظالمون والغافلون وأنصاف المتعلمين خالقا عليما قديرا ويفضلون الخيال واللامنطق وانتظار الوهم ليدفع اليقين

 
سبحان الله العظيم


الخميس، 7 فبراير 2019

من وصايا ابن مسكويه.. من التربية الإسلامية الحقيقية

على العاقل:

"التمسك بالشريعة ولزوم وظائفها، وحفظ المواعيد حتى ينجزها.... وأول ذلك ما بيني وبين الله جل وعز.

 وقلة الثقة بالناس بترك الاسترسال.


 ومحبة الجميل لأنه جميل لا لغير ذلك.

 والصمت في أوقات حركات النفس للكلام حتى يستشار فيه العقل.

 والإقدام على كل ما كان صواباً.

والإشفاق على الزمان الذي هو العمر ليستعمل في المهم دون غيره.

وترك الخوف من الموت والفقر لعمل ما ينبغي.

وترك التواني، وترك الاكتراث لأقوال أهل الشر والحسد لئلا يشتغل بمقابلتهم، وترك الانفعال لهم.

 وحسن احتمال الغنى والفقر، والكرامة والهوان بجهة وجهة.

 وذكر المرض وقت الصحة، والهم وقت السرور، والرضا عند الغضب، ليقل الطغي والبغي.


وقوة الأمل وحسن الرجاء.

والثقة بالله عز وجل وصرف جميع البال إليه..."

الله أكبر

من وصايا ابن مسكويه عن نسخة نادرة لمجلة الرسالة

الأربعاء، 6 فبراير 2019

نصيحة لمن يسقط الرموز و الشخصيات

هذه نصيحة من حوار لعل فيها خيرا:

"تحدث أحدهم بشكل لا يليق عن بعض الرموز القديمة والحديثة فقلت له
ما يلي محبا"

عندما أراك تعيب أو تسقط رمزا من الرموز الفكرية والعلمية
فمن واجبي تذكيرك:

من حقك أن تنتقده وتخالفه كليا وجزئيا.
لكن:

راع أن من عرف بالانحراف والارتزاق يختلف عمن عرف بالاجتهاد والصدق والنزاهة وسعة العطاء
فهذا لا يصح إسقاطه كشخص! مع جواز إسقاط منهجه أو بعضه، فالحق أولى من محبة الرجال.
وإن تعرضت للسلبيات فكن كالإمام الذهبي واذكر ما له وما عليه.

الاستخفاف بمن اجتهد وأخطأ وعرف بمحاولة التعلم وسعة العقل
ومن بذل عمره شريف اليد والموقف وعف اللسان وغزير العطاء لا يليق بك.

وراع لغتك، لأن سقوط اللغة سقوط لك وتسفيه للوسط العلمي وللمتلقي.

راع استحضار الدليل! ووجه الاستدلال نقلا وعقلا وعدم التسطيح.

راع تبيان ما صح من جهده ومن تراثه، وليس فقط ما بطل -إن كان له عطاء وافر- لأن تشويه هذا وترك غيره يعني تضييع فوائد عظيمة، ويعني دفع الناس للذي لم تنتقده وكأنه عظيم الإنتاج!
ولأنه ليس كل الناس على قدرة بحثية شاملة وواسعة ومتكاملة

وأخيرا راجع نفسك وراجع آراء العقول التي تحترمها ووجهات النظر الأخرى فلعلك تعجلت
ولعلك أخطأت.. وهذه ليست مسائل تختزل في جملتين
ولا تعرض في ربع صفحة

بارك الله فيك

الخميس، 31 يناير 2019

كيف نعالج اليأس من التغيير والملل لدي المثقفين

" إنَّ لِينَ الطِّباعِ أورثنَا الذُّ لَّ وأغرَى بِنا الجُناة َ الطَّغاما"
― حافظ إبراهيم"
قال لي: بلادي يحكمها قرد خؤون يرى أنه نبي وأنه بطل وأنه فنان وأنه عبقري وأنه هو الدين
وهو الوطن وهو قاطرة المدنية و...
والنتيجة كما ترى: انحدار حتى في الانحدار.
ومن ثم هناك انكفاء لدى بعض أصحابي.. وحالة يأس لدى بعضهم، بل وقذف بالحجارة لمن يسعى ويجرب ويبذل ويبادر.. ثم سمعت ناصحا يقول:
سنكرر كل يوم أن واجب المسلم هو أنه مسلم..
ولا يستقيم له القنوط ولا السلبية..
وهو مؤمن بقوله تعالى" معذرة إلى ربكم"
مسلم بحق! يعني يدرك أن الأعوام هي مقدمة حياته، وليست هي نهاية الكون ولا مر الزمان أو خاتمة المشهد.. المؤمن يعي موقعه واختباره، ويعي اختياره! ولا مانع من التذكير..
يا أخيا:
ما دمت قد كفرت بالطاغوت فلا تنتظر منه احتراما أو مبارزة فرسان
أو ميدانا نزيها للجماهير..
صراعنا بين الحق والباطل ليس شأنا فكريا فقط.. ولا دائما،
بل هو انحياز عملي لجانب النور، ومحبة دافقة منعكسة على المواقف، وتقاضي للحق كملاذ ومرجعية واجتهاد قدر الوسع!
هناك معاناة
نعم
لأنه ليس نقاشا حرا
بل مفاصلة بين الخير والشر والجمال والقبح والكرم واللؤم والضمير والخسة..
ستقابل الطمع والظلام، لكنك تحمل الضوء والزاد ونفع البشر الدائم والخير الباقي، وبين جنبيك اليقين!
معك الحق الذي يراه عقلك وتراه عيناك، فلو اجتمعوا على أن الماء نار والعور تمام وكمال فقل لا..
ولو اجتمعوا على أن في النار الحياة فقل لا ... لو صيروا الدين لعبة فقل لا
المؤمن الصادق الواعي:
يحب الحق ويبحث عنه كأنه شيء يملكه وضاع منه
لا يستنكف أن يتغير ويصحح ويعتذر
لديه فيض من الشعور بالمسؤولية.
ولديه فيض من الشعور بجدوى المحاولة ووجوبها إعذارا وتسليما.. ووجوب طرق الجدار..
وبكون المطلوب تجديدا لا تجديفا ولا تحريفا..
وحتى النبوات هي تجديد وتذكير بالعهد الأول، وإعادة للقوة والنقاء والصفاء للأصل ليعود جديدا كما كان.. وجدته لا تعنى تكرار تفاصيله كلها، بل ثبات منطلقاته ومقاصده وكلياته ومرجعيته الربانية، مع احترام الضوابط -التي منها الواقع- من حيث القدرة والعجز والنتيجة والذريعة والفروق الفردية و البيئية.. ومنها تفاوت الأفهام .. لكن السمت العام والثوابت أمور خالدة وتربط الجميع عبر العصور.
إذا ننصح وننصح أنفسنا!
مهما كان الثمن
نعم
وإذا لم نفضح الأكاذيب ستتحول لقناعات وربما إلى مرجعيات..
روي عن الصديق رضى الله عنه أنه قال
"إذا فاتك خير فأدركه وإن أدركك فاسبقه."
طبيعة المصطفين الأبرار المخلصين مختلفة
الحياة عندهم ليست تجارة عابرة ولا مجرد "عيشة"!
لا يسايرون الواقع وإن تفهموه في بعض التفاصيل..
فجوهر موقفهم هو عكس المصالح الوقتية الظاهرة
وهكذا كل الأنبياء -صلوات الله عليهم- لو أرادوا الراحة وتجنب المواجهة ما كانوا أنبياء..
أما بعض المواقف التفصيلية التي لا تلغي المنهجية الواضحة فهذه مما أذن به بضوابطه.
ولم تكن الحياة الدنيا لترى شرف الشهادة لو لم يكن هناك من يسير عكس التيار
لو كان كل شيء محسوبا إيثارا للسلامة أو للاستمرار ولو على حساب القيم والأخلاق والمثل والعقائد..
وإذا كانت مرجعيتك جمال الروح فلا تتراجع ولا تسأم، فأعلى مراتب الشرف وعزم الأمور أن تصبر.

الاثنين، 28 يناير 2019

كيف اكتسب عادة مفيدة وسط جو السواد والإحباط

“فَهُبّوا مِن مَراقِدِكُم فَإِنَّ الوَقتَ مِن ذَهَبِ”
― حافظ إبراهيم

قال لي: وسط تربيت الغرب على ربيبهم الكلب، وهدهدته للطغاة في كل مستعمرة

وكأن العلمنة والمدنية هي راحة الغربي على حساب روح غيره..

وكأنها رخصة لهم ولحيواناتهم الأليفة فقط، وأما نحن فلنا دعم الإبادة والعبث في الشخصية وسرقة المقدرات ما دامت مصلحتهم قائمة

ومع عهر الإعلام - الموالي قبل المعادي- وجهله وعبثه في القيم والدين والتاريخ والمنطق، واعتبار كل مقدم نفسه خبيرا كونيا ومصدر أحكام على كل شيء ومنبع تصنيفات غربية فلكلورية وتوجيهات للمشاعر قبل العقول... دون مرجعية ثابتة فضلا عن أن تكون صحيحة.

وسط هذا كله أردت أن أعمل على نفسي كما يقال .. لكنها تتثاقل..

كيف يعتاد المرء على نمط صحيح من الحياة والعمل وحمل الرسالة والهوايات النافعة والصبر!

..حتى أبسط الأشياء مثل اكتساب عادة القراءة اليومية والرياضة والطعام الصحي.

ومثل التوازن في استغلال الوقت والأجهزة بدل الغرق في الإدمان الإعلامي واللهو الذي لا يسمن ولا يغني من جوع..
"بعيدا عن مبالغات بعض أهل التنمية البشرية وسفاسف ملء الفراغ"
.....

في الكتاب والسنة معان منها:

قوة التأييد على قدر المحاولة!

المدد على قدر الاجتهاد..

القبول على قدر الإقبال

والاستجابة الأولى هي طمأنينة قلبك والتوفيق للمزيد من الخير، وما تلاها من تحقق الدعوات وتخطي العقبات إنما هو قضاء وقدر يوضع في موضعه من حيث حسن اختيار الله
تعالى لك وتدبيره وحكمته وعلو شأنه سبحانه.

.. اعتمد على ربك وتحامل على نفسك تجد حلاوة الإيمان وبشاشته..

التكرار يورثك الصلة

لا تعتمد مبدأ كل شيء أو لا شيء.

تكلف لتألف!..

يعني / الشيء المفيد الذي تمله وتستثقله:
اتعب معه ثم ستجد أنك صرت تتعب لو تركته!
وهذا لا ينفي الفروقات الفردية لكنه يرفع الحد الأدنى للجميع عما هو عليه.

الغ اليأس وحقق التفويض، ولا تكن موسوسا بالنتائج والعثرات، وهذا
الأمل والدأب والفأل هو من العبودية الواجبة، كالصلاة سواء بسواء...
وفقك الله لما أحبه.

الأحد، 27 يناير 2019

معنى أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود

روى الإمام أحمد في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه

عن أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(أَعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَظَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ والسجود)

قال بعض العلماء هو لأفضلية القراءة بسورة واحدة لا أكثر كل ركعة، وقال بعضهم بل هذا مردود بما رويناه أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع أكثر من سورة في الركعة أحيانا، ولعل المراد كما في الفتح الرباني في شرح مسند الإمام أحمد الشيباني رحمه الله:

لكل سورة حظها من الركوع والسجود أي نصيبها ومقدارها

يعني ـ والله أعلم أنه ـ إذا كانت القراءة طويلة يكون الركوع والسجود قريبين من ذلك الطول، وإذا كانت قصيرة فكذلك تكون النسبة.......

-إلى أن قال أيضا جامعا لأحاديث/

تشير إلى تقارب الأركان بعضها من بعض ومنها القيام للقراءة" انتهى كلامه

والله أعلم، وكله خير تقدمه لنفسك لتلقاه عند ربك.
وجمال صلاتك - وحدك خاليا أولا- من زاد الطريق ونماء النفس، وهو عون على التدبر وتهذيب للذات وصفو للصدر، وطمأنينة للقلب وكنز خشوع.

الجمعة، 18 يناير 2019

سنة مهجورة مع شكوى الرجال وجود قطرات بول


مقال منقول
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
(نضح الفرج بعد الوضوء)
فأحببت أن اذكر نفسي وأحبتي في الله في سنة مهجورة قد لا يعلمها البعض، فأردت نشرها لعل الله أن يكتبها بعد مماتي وأن يغفر بها زلاتي، إنه هو المولى وهو على كل شيء قدير.
أتاه جبريل عليه السلام في أول ما اوحي إليه فعلمه الوضوء والصلاة فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه.( صحيح ).
  “السلسلة الصحيحة” 2 / 519 : أخرجه ابن ماجه ( 1 / 172 ـ 173 ) و الدارقطني ( ص 41 ) و الحاكم ( 3 / 217 )و البيهقي ( 1 / 161 ) و أحمد ( 4 / 161 ) من طريق ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه # زيد بن حارثة # عن النبي صلى الله عليه وسلم به .قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن لهيعة , فهو ضعيف لسوء حفظه , لكن تابعه رشدين عند أحمد و ابنه ( 5 / 203 ) و الدارقطني و هو ابن سعد و هو في الضعف مثل ابن لهيعة , فأحدهما يقوي الآخر . لاسيما و له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : “ جاءني جبريل , فقال : يا محمد إذا توضأت فانتضخ “ .أخرجه ابن ماجه ( 1 / 173 ) مختصرا و الترمذي ( 1 / 71 ) و هذا لفظه و قال :“ حديث غريب و سمعت محمدا يقول : الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث “ .و في “ التقريب “ أنه ضعيف . و له شواهد أخرى في النضح من فعله صلى الله عليه وسلم , خرجت بعضها في “ صحيح أبي داود “ ( 159 ) .“ تنبيه “ أورد السيوطي الحديث في “ الجامع “ بلفظ : “ أتاني جبريل في أول ما أوحي إلي ... “ من رواية أحمد و الدارقطني و الحاكم , هكذا جعله من قوله صلى الله عليه وسلم و هو عندهم من قول الصحابي و كذلك هو عند البيهقي ! نعم هو عند ابن ماجه ـ و لم يعزه إليه ـ من قوله صلى الله عليه وسلم بلفظ : “ علمني جبرائيل الوضوء و أمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء “ .
وممن حسنه أيضا الشيخ ملا القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، فقد قال عنه: وَسَنَدُهُ حَسَنٌ. اهـ.
ومشروعية النضح بعد الوضوء وردت بها أحاديث أخرى, قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة: يُسْتَحَبُّ إِذَا تَوَضَّأَ أَنْ يَنْضَحَ فَرْجَهُ بِالْمَاءِ لِيَقْطَعَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ بِخُرُوجِ الْبَوْلِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَوِ الْحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ ـ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ، اهـ، وعند أحمد مرفوعا: إِنَّ مِنْ الْفِطْرَةِ أَوْ الْفِطْرَةُ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ .... وَالِانْتِضَاحُ. اهــ مختصرا.
قال الحافظ في الفتح: وَأَمَّا الِانْتِضَاحُ: فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فَيَنْضَحَ بِهِ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ.. اهـ.
أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال حدثنا الأحوص بن جواب حدثنا عمار بن رزيق عن منصور ح وأنبأنا أحمد بن حرب قال حدثنا قاسم وهو بن يزيد الجرمي قال حدثنا سفيان قال حدثنا منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ونضح فرجه قال أحمد فنضح فرجه: صحيح سنن النسائي.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَال:
ٍ الْأَوَّلُ مَعْنَاهُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى الْعُضْوِ صَبًّا وَلَا تَقْتَصِرْ عَلَى مَسْحِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ فيه إلا الغسل.
الثاني معناه استبرىء الْمَاءَ بِالنَّثْرِ وَالتَّنَحْنُحِ يُقَالُ نَضَحْتُ اسْتَبْرَأْتُ وَانْتَضَحْتُ تَعَاطَيْتُ الِاسْتِبْرَاءَ لَهُ.
الثَّالِثُ مَعْنَاهُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَرُشَّ الْإِزَارَ الَّذِي يَلِي الْفَرْجَ لِيَكُونَ ذَلِكَ مذهبا للوسواس.
الرَّابِعُ مَعْنَاهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ إِشَارَةً إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحْجَارِ فَإِنَّ الْحَجَرَ يُخَفِّفُ الْوَسَخَ وَالْمَاءَ يُطَهِّرُه.ُ
وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْمَهْدِيُّ قَالَ مِنَ الْفِقْهِ الرَّائِقِ الْمَاءُ يُذْهِبُ الْمَاءَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنِ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ لَا يَزَالُ الْبَوْلُ يَرْشَحُ فَيَجِدُ مِنْهُ الْبَلَلَ فَإِذَا اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ نَسَبَ الْخَاطِرُ مَا يَجِدُ مِنَ الْبَلَلِ إلى الماء وارتفع الوسواس انتهى كلام بن الْعَرَبِيِّ مُلَخَّصًا.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ الانتضاح ها هنا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ وَكَانَ مِنْ عَادَةِ أَكْثَرِهِمْ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِالْحِجَارَةِ لَا يَمَسُّونَ الْمَاءَ وَقَدْ يُتَأَوَّلُ الِانْتِضَاحُ أَيْضًا عَلَى رَشِّ الْفَرْجِ بِالْمَاءِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ لِيَدْفَعَ بِذَلِكَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ انْتَهَى.
وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمُرَادُ ها هنا وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ الِانْتِضَاحُ رَشُّ الْمَاءِ عَلَى الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَرُشَّ عَلَى فَرْجِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ مَاءً لِيَذْهَبَ عَنْهُ الْوِسْوَاسُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ بَلَلٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ بَلَلًا ذَهَبَ ذَلِكَ الْوِسْوَاسُ وَقِيلَ أَرَادَ بِالِانْتِضَاحِ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّ الْغَالِبَ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنَّهُمْ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارَةِ انْتَهَى.
قُلْتُ(مباركفوري): وَالْحَقُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِانْتِضَاحِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الرَّشُّ عَلَى الْفَرْجِ بَعْدَ الْوُضُوءِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَلْفَاظُ أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ. (تحفة الأحوذي/ ص 126_127).
قال شيخ الاسلام في العدة/1/164: يُسْتَحَبُّ إِذَا تَوَضَّأَ أَنْ يَنْضَحَ فَرْجَهُ بِالْمَاءِ لِيَقْطَعَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ بِخُرُوجِ الْبَوْلِ نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِمَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَوِ الْحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: " «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ.
قال الحافظ في الفتح/10/338): وَأَمَّا الِانْتِضَاحُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فَيَنْضَحَ بِهِ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ.
منقول
(( عن أبي الضحى قال: رأيت ابن عمر «توضأ، ثم نضح حتى رأيت البلل من خلفه في ثيابه»)).مصنف عبد الرزاق(1/ 153).
((عن الحسن بن عبيد الله قال: سمعت مسلم بن صبيح يقول: رأيت ابن عمر، «توضأ، ثم أخذ غرفة من ماء فصبها بين إزاره وبطنه على فرجه»)).مصنف عبد الرزاق(1/ 153).
(( عن ابن عباس[رضي الله عنه] قال: شكا إليه رجل فقال: إني أكون في الصلاة فيخيل إلي أن بذكري بللا قال: " قاتل الله الشيطان إنه يمس ذكر الإنسان في صلاته ليريه أنه قد أحدث، فإذا توضأت فانضح فرجك بالماء، فإن وجدت قلت: هو من الماء "، ففعل الرجل ذلك فذهب)).مصنف عبد الرزاق(1/ 151).
((عن داود بن قيس قال: سألت محمد بن كعب القرظي قلت: إني أتوضأ وأجد بللا قال: " إذا توضأت فانضح فرجك، فإن جاءك فقل: هو من الماء الذي نضحت، فإنه لا يتركك حتى يأتيك ويحرجك ")).مصنف عبد الرزاق(1/ 152).
منقول

الخميس، 17 يناير 2019

أعجوبة صوت الكوالا و أحباله الصوتية الفريدة

سبحان الله وبحمده

هذا ما يسمى دب الكوالا

اكتشف العلماء أن لديه مجموعة احبال صوتية ثانية! خارج الحنجرة، ويصدر بها صوتا خاصا ذا تردد منخفض.. لعرض الزواج فقط.. غير صوته الأصلي بأحباله الصوتية العادية داخل الحنجرة..
وهذه تعتبر أحبالا لهوية حلقية..

وهذا نموذج خارج النمط قالوا إنه لا مثيل له في ثدييات الأرض، وهو مثال عجيب لطلاقة القدرة الربانية..

وقد تبين أن هذا الصوت العميق -مثل صوت الفيلة- ينتشر أكثر من صوته المعتاد، وهو مميز بالطبع ويعتقد أن الأنثي ستعلم ثم تقارن وتميز من خلال هذا الصوت.... وسبب حاجته لهذا الصوت الخاص القوي هو أن نمط حياته تعيش الذكور فيه خاملة بعيدة عن مجموعات الإناث.. فيعد العثور على عروس تحديا، فمنحه الخلاق العليم ما يناسبه ..
سبحانه "أعطى كل شيء خلقه ثم هدى"

والذي حفز العلماء لهذا التشريح الاستثنائي هو هذا الصوت الذي يشبه شخير وغطيط الإنسان، فقد وجدوه أعمق وأقل في الحدة بعشرين مرة مقارنة بحجم الكائن (8 كجم وزن)   وحنجرته... ومن يسمعه يظنه كائنا ضخما..

ولا أحد يعرف متى وأين تستفيد من البحث العلمي، لكن الفضول يؤدي لفتوحات في مجالات لا تتوقعها، وقد كان.. فأعادوا الفحص لعشر ذكور منها مرارا، وأكدوا بأن  نفخوا في الفم والأنف خلال الثنية اللحمية بينهما من الداخل ليكتشفوا نموذجا خلقيا فريدا...

الكوالا من الكيسيات وهو يكثر من النوم!

انظر الفيديوهات..

الأربعاء، 16 يناير 2019

التفكير في الموت لأجل الحياة

درس في البلاغة وفي سمو الفكر وأدب النفس، وموعظة لمن كان له قلب..

النظر للموت ليس لننعى الناس إلى أنفسهم؛ بل ليركزوا على ما ينفع ويمكث، ولتكبر اهتماماتهم وتمتد.

وتتضاءل السلبية والآلام عند ذكر لقاء الله تعالى واليوم الآخر  ..

وليجتنبوا الذنوب الناشئة من أمراض الحضارة أو من عيوب الفقر الضاغطة على حد سواء

كأنك بالزوار لي قدتبادروا ...

وقيل لهم أودى علي بن أحمد!

فيا رب محزون هناك وضاحك ...

وكم أدمع تُذْرَى وخد مُخَدَّدِ

عفا اللّه عني يوم أرحل ظاعناً ...

عن الأهل محمولاً إلى بطن مَلْحَدِ..

وأترك ما قد كنت مغتبطاً به ...

وألقى الذي آنست دهراً مِنْهُ بِمَرْصَدِ

فوا راحتي إن كان زادي مقدماً...

ويا نصبي إن كنت لم أتزود.

العلامة المفكر أبو محمد ابن حزم

السبت، 12 يناير 2019

حول قوله تعالى من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء..... . الآية

المؤمن إذا ضاق صدره فليسبح بحمد مولاه ساجدا، وساعتها يستمطر المدد والصبر والشرح والثبات والبشر..

وعلى المؤمن استمرار الرجاء
والتوجه لرب السماء.
وتصحيح الرؤية والمسار.. لا الغاية ولا الدافع..

وعليه التسامي فوق الآلام
واستمرار العمل، فهو من جوهر العبودية وفيه الشفاء.....

أما غير المؤمنين:

"مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ "  سورة {الحج:15}.  

خلاصة أقوال أكثر أهل العلم:

من كان كافرا مظهرا لكفره
أو من كان منافقا يكبت خبثه وسط المؤمنين/
فليمدد حبلا بالسقف وليخنق نفسه!
..فليمت بغيظه كمدا وفشلا ...

سواء كان هذا المنافق من أهل النفاق الدائم (الذين ذهب نورهم وبقوا في ظلمات لا يبصرون، وهم  يتربصون بالمؤمنين الدوائر)

أو كان من أهل النفاق الآخرين (المتقلبين بين ظلمة الشك وضوء اليقين..
الذين هم في ريبهم يترددون)

فكلاهما وقت الأزمات يضيق:

إما أن يشعر المنافق المتردد بأنه أخطأ بدخوله الإسلام، وأنه لن يفيد نصرا ولا شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة... فينهار لخفة إيمانه وتقلب يقينه وعبادته على حرف...

أو أن يضيق صدره وصبره! انتظارا أن يرى انقطاع النصر تماما وزوال الإسلام والنكبة النهائية الأبدية تحل بالمؤمنين
(فبعضهم إنما أسلم تخفيا وتسوؤه كل حسنة تحل بالمسلمين)

من كان من هؤلاء أو أولئك
فليمت بغيظه وليشنق نفسه!

وقيل أنها جواب للخصوم، ممن تضايق من استمرار الوحي ومن نصرة السماء للنبي صلى الله عليه وسلم فجوابهم فيها/

أن الوحي والنصر إنما هما من السماء!
فليقطع هذا المدد الرباني إن قدر! ولينظر هل يذهب غيظه! وهل تشفى ناره!

وهذا مثل قوله تعالى "أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ" - وكله تعجيز لهم، وقد صدق الله وعده ونصر نبيه وأظهر أمره عليهم .....

وهناك اجتهاد ثالث للمفسرين حول الآية الكريمة:

قال بعضهم أن النصر هنا بمعنى الرزق-وله شواهد لغوية حيث يأتي هكذا أحيانا- فالمعنى حينئذ:

من كان يظن أن لن ينصره الله، أي: لن يرزقه، فليختنق، وليقتل نفسه إذا؛  إذ لا خير في حياة ليس فيها رزق الله  سبحانه وعونه تعالى، أو فليختنق وليمت جزعا وغيظا وهما وغما، فإن ذلك لا يغير شيئا مما كتبه سبحانه وقضاه وقدره!)
فأنت خاضع طوعا أو كرها.

ثم قال عز من قائل
{وكذلك أنزلناه آيات بينات ، وأن الله يهدي من يريد} . .

الحمد لله على نعمة القرآن