"المتفرج" و"المتردد" و"الصامت" و"الأناني "
في مدينة الحب بدأ المجتمع كله يدفع الثمن. لأسباب كثيرة.
سلسلة طويلة من التنازلات التي ظن كل فرد أنها غير مؤثرة، حتى تبين أنها صنعت واقعاً جديداً بأكمله.
الشر لم يظهر بالعنف من الفضاء، بل أن المجتمع مهد له الطريق تدريجياً. فحين تتراكم:
التنازلات الصغيرة،
المجاملات على حساب الحق،
السكوت عن الأخطاء البسيطة،
الخوف من دفع ثمن دنيوي بمواجهة ،
الأنانية والمصالح الشخصية بدل الفضيلة ،
ضعف الإحساس بالمسؤولية،
فجوة أخلاقية تبدو في البداية ضئيلة وغير مؤثرة، لكنها مع الزمن تتسع حتى تصبح منفذاً يسمح بتمدد التسمم وصعود من لا يستحقون الصعود بالمجاملات والابتزاز لمن جامل والرشا وغيرها
بعضهم يخافون على مصالحهم أو يفضلون السلامة الشخصية فيمررون ما يسخط الله تعالى.
بعضهم يتجاهل أن مسؤولية الفرد أمام الخطأ العام أمانة سيحاسب عليها.
فقدان الإيجابية أحيانا بسبب ضعف اليقين والجبن والتردد وبعض التقصير وبعض الضعف وبعض المشاكل النفسية والشخصية يحدث خللا في النظام وثغرة ويؤدى ذلك إلى تسرب وتسلل من هم أسوأ بكثير وإلى صعود من هم أسوأ وإلى وجود قدرة لتغلغل ونفاذ من الخارج من خلال هذه النقطة.. يحتاج الجيل الثاني إلى دفع ثمن إصلاح أكبر بكثير، وإلى تضحيات، وهذا ابتلاؤهم وقدرهم ولهم من المعونة والإكرام بقدر ما يصدقون، والوعد لهم بالنجاة والفوز بالجنة إن صدقوا بيعتهم.
ثمن السلبية والحياد وضعف الفضلاء وعدم سعيهم لاستكمال الواجب وما لا يتم الواجب إلا به ثمن فادح. .
قيمة التضحية في سبيل الحق كبيرة دنيا وآخرة.
كل من لا يهتم بالأوليات ويدفع للبناء كأنه شريك في الهدم.
صاحب السلطة الذي يخشى فقدان نفوذه يعتبر فريسة للتنازلات.هامش. نعم هناك استثناءات وهناك ميزان للمصالح و المفاسد و الأضرار ويمكن تحت الإكراه أن يصمت المؤمن لكن هذا تكون له رسالة ويوصل وميزان أولويات ورؤية للإصلاح يعمل عليها بعلم وفهم وفقه ويدفع ثمنا لذلك.
الذي يعرف الحق لكنه يتردد في إعلانه قد يساعد الباطل بصمته فليراجع موقفه ليتأكد أنه لا يبرر لنفسه الخيانة والقعود وأنه ليس بحاجة إلى مراجعة شاملة .. الكلمة أمانة وقد تترك أثرا وتشجع متكلما آخر أو تشجع قادرا مترددا أو على الأقل تبقي الخطأ خطأ في الميزان المعلن..لعل الاستثناء هو لو أشار الفضلاء العقلاء أنك على ثغر ويسعك الصمت لأنك تقلل شرا وتخذل عنهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق