بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 23 يوليو 2015

حديث بادروا بالأعمال سبعا..ميزان الطريق في زمن الأعاجيب

" بادروا بالأعمال سبعا
هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا
أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا
أو موتا مجهزا
أو الدجال فشر غائب ينتظر
أو الساعة فالساعة أدهى وأمر "
قال الترمذي هذا حديث "حسن غريب… "
وإن احتمل إسناده الضعف فقد أخرجه ابن المبارك في الزهد.. وابن مردويه !
وابن رجب الحنبلي في كتابه : شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم!
والنووي في رياض الصالحين..
والسيوطي في كتابه الدر المنثور في التفسير بالمأثور.
ومعناه صحيح وقد ضعف سنده بعض العلماء ووصله الطبراني
في معجمه الأوسط من طريق آخر..وله شاهد عند البيهقي، والعبرة الآن بالدراية والمعنى :
" بادروا بالأعمال سبعا
هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا
أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا
أو موتا مجهزا
أو الدجال فشر غائب ينتظر
أو الساعة فالساعة أدهى وأمر "

الطريق في زمان الأعاجيب، قبل أن تبادرنا سبع تمنع العلم والعمل.. وليتهم لا يفهمونها بالعكس ككل مرة..
" بادروا بالأعمال سبعا
هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا
أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا
أو موتا مجهزا
أو الدجال فشر غائب ينتظر
أو الساعة فالساعة أدهى وأمر "
قال الترمذي هذا حديث "حسن غريب… "
وإن احتمل إسناده الضعف فقد أخرجه ابن المبارك في الزهد.. وابن مردويه !
وابن رجب الحنبلي في كتابه : شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم!
والنووي في رياض الصالحين..
والسيوطي في كتابه الدر المنثور في التفسير بالمأثور.
ومعناه صحيح وقد ضعف سنده بعض العلماء ووصله الطبراني
في معجمه الأوسط من طريق آخر..وله شاهد عند البيهقي، والعبرة الآن بالدراية والمعنى :
" بادروا بالأعمال سبعا
هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا
أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا
أو موتا مجهزا
أو الدجال فشر غائب ينتظر
أو الساعة فالساعة أدهى وأمر "

الطريق في زمان الأعاجيب، قبل أن تبادرنا سبع تمنع العلم والعمل.. وليتهم لا يفهمونها بالعكس ككل مرة..

الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (32) أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (34) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (35) وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39)



الأحد، 19 يوليو 2015

" قال محمد بن المنكدر: بات عمر- يعني أخاه- يصلي ،
وبت أغمز رجل أمي - أدلكها من الوجع-
وما أحب أن ليلتي بليلته! "..
ذكره ابن الجوزي وغيره

الشذوذ الجنسي 4

أذكر أن زملاء كرام ببلد غربي قالوا أنهم يهرولون للعودة لأي بلد آسيوي أو إفريقي، لان أبناءهم يقال لهم في المدرسة، اختاروا أنتم جنسكم بأنفسكم gender selection .. نوعكم.. من يريد أن يصبح أنثى، خنثى، براحته بمجرد رغبته نسجله ونعامله ونحمي خياراته.....

والفصول متاحة للثانوية، بتصنيف معلوم ومعلن عرفيا ومتراضى مجتمعيا،  فصل للسحاقيات أهل  lesbianism ، وفصل للشبان أهل اللواط gays ،  وفصل مختلط للزنا العادي heterosexual ..في الثانوية، هذا ما يعرض مجانا،  وينتهجون في المرحلة القادمة تدريس الجنس بشكل مقزز منذ العاشرة...وتكلفة المدارس الدينية للثانوي وتوافرها واستقلاليتها عن برنامج اختيار النوع الجنسي نادرة واختلاطك حتمي ، والوزيرة نفسها سحاقية متزوجة من فصيلتها، والتأثير والتأثر لا يحابيان.

الشذوذ الجنسي 3

http://drislamalmazeny.blogspot.com/2015/05/blog-post_72.html?m=1

السبت، 18 يوليو 2015

حول حلم الهجرة الدائمة للغرب:

أغلبية الحالات بالغرب -وليس جميعها-تحكي فعلا عن تذويب للهوية، ومسخ قسري للكبار ، وابتلاع للصغار ،  أشد درجة من عدد من الجاهليات العربية- في هذا الجانب من الانحطاط -
ونحن نقارن بين الغرق في أنواع مختلفة من مستنقعات العلمنة ،  التي يعضدها أو يعاندها توافق مجتمعي عليها،  وتتفاوت في مشكلاتها،
وفي الغرب يحتضنها المجتمع بغوايته وقوته الناعمة، فتهرب من جهل وتخلف تعليمي وعناء بالشرق إلى انسلاخ!  براق أنيق بالغرب، باطنه انحطاط وابتذال مماثل لعراة الشوارع الراقصين لدينا…

وظاهرة المادية الحيوانية  التي يسمونها الأنسنة- والتي تبنى على وهم الشك والنسبية العامة للقيم والحقائق- متفشية أكثر غربا، وثمرتها لمن فتن بها تكون حالة تشبه الصوفية الحلولية عقديا..  مع خنزرة ودياثة وانكفاء ذاتي منهجيا  ..
ولدينا مثلها بشكل أقل وبوتيرة متزايدة نحو ذات الهاوية ..
وبلا شك فالحالات الخاصة لها ملابساتها وأحكامها، لكن الكلام من حيث العموم وتكرار النماذج.

حسان بن ثابت رضوان الله عليه

اللهم صل وسلم على نبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. 

رحم الله حسان بن ثابت ورضي عنه.. 

..... وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لحسان : إن روح القدس معك ما هاجيتهم...
…… 

وقوله: هجوت محمداً، فأجبت عنه.. وعند الله في ذاك الجزاء.. 

 قال اللخمي:… .. عن عباد بن عباد، عن أبيه،

 قال: لما انتهى حسان إلى هذا البيت قال له النبي  : " جزاؤك على الله الجنة يا حسان " .

ولما انتهى إلى قوله:
أتهجوه ولست له بكفء...
قال من حضر: هذا أنصف بيت قالته العرب.

ولما انتهى إلى قوله:
فإن أبي ووالده وعرضي..  لعرض محمد منكم وقاء. 

قال : " وقاك الله يا حسان حر النار " .

……… .

ودخل النَّبيّ صلى الله عليه وسلّم من كداء، وقال: اللهم اضرب على أسماعهم وعلى أبصارهم فلا يشعرون بنا حتَّى نهجم عليهم.

 فأنشأ حسان بن ثابت الأنصاري يقول:
عدمتم خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدُها كداءُ..
تظلُّ جيادنا مُتمطراتٍ ... تُلطمهُنَّ بالخمر النّساءُ..
قال سفيان: فلقد كانت المرأة تردُّ وجه الفرس بخمارها عن بابها.
(الزهرة لابن داود الأصبهاني)
.....................................

موسى بن عقبة : 

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام على المهاجرين وخيلهم وأمره أن يدخل من كداء من أعلى مكة، وأمره أن يغرز رايته بالحجون ولا يبرح حتى يأتيه،

 وبعث خالد بن الوليد في قبائل قضاعة وسليم وغيرهم وأمره أن يدخل من أسفل مكة وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت، وبعث سعد بن عبادة في كتيبة الأنصار في مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم أن يكفوا أيديهم ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم،

 وعند البيهقي بإسناد حسن من حديث ابن عمر قال: "لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر، فتبسم إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر كيف قال حسان؟ فأنشده قوله:
عدمت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء
ينازعن الأسنة مسرجات ... يلطمهن بالخمر النساء
فقال: "أدخلوها من حيث قال حسان" 
(فتح الباري)

.......
ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر يسايره، إلى بنات أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية يلطمن وجوه الخيل بالخمر وقد نشرن شعورهن، فتبسم وقال: يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت ؟ فأنشده:
تظلّ جيادنا متمّطرات ... تلطّمهنّ بالخمر النساء
(انساب الاشراف)
....................

الجمعة، 17 يوليو 2015

http://shamela.ws/browse.php/book-30821/page-4#page-3

الخميس، 16 يوليو 2015

قلت بيتا ولا زلت أقوله وأقول به :
"بالدين والعلم والآداب نزدهر* *
للنور نرنو كما الأصداف والقمر!"

الأربعاء، 15 يوليو 2015

ملخص للمعالم ، منقول للفائدة :

_ الأمة المسلمة_

فالأمة المسلمة ليست " أرضًا " كـان يعـيش فيها الإسـلام . وليست " قومًا " كان أجدادهم في عصر من عصور التاريخ يعيشون بالنظام الإسلامي .. إنما " الأمة المسلمة " جماعة من البشر تنبثق حياتهم وتصوراتهم وأوضاعهم وأنظمتهم وقيمهم وموازينهم كلها من المنهج الإسلامي

_ البعث أولى خطوات القيادة _
لا بد من " البعث الإسلامي " مهما تكن المسافة شاسعة بين محاولة البعث وبين تسلم القيادة . فمحاولة البعث الإسلامي هي الخطوة الأولى التي لا يمكن تخطيها !

-سمات الجيل الأول –

1- شربوا من نبع واحد صافي هو القرآن اتلكريم
2- كان منهجهم هو التلقي للتنفيذ
3- الانسلاخ التام عن الجاهلية الأولى

_ الاعتداء على سلطان الله _
وما ظلم " الأفراد " والشعوب بسيطرة رأس المال والاستعمار في النظم " الرأسمالية " إلا أثرًا من آثار الاعتداء على سلطان الله ، وإنكار الكرامة التي قررها الله للإنسان !

- سمات المنهج الإسلامي _
يتفرد المنهج الإسلامي .. فالناس في كل نظام غير النظام الإسلامي ، يعبد بعضهم بعضًا – في صورة من الصور - وفي المنهج الإسلامي وحده يتحرر الناس جميعًا من عبادة بعضهم لبعض ، بعبادة الله وحده ، والتلقي من الله وحده ، والخضوع لله وحده .

_ فكيف تبدأ عملية البعث الإسلامي ؟ _
إنه لا بد من طليعة تعزم هذه العزمة ، وتمضي في الطريق . تمضي في خضم الجاهلية الضاربة الأطناب في أرجاء الأرض جميعًا . تمضي وهي تزاول نوعاً من العزلة من جانب ، ونوعاً من الاتصال من الجانب الآخر بالجاهلية المحيطة ..

_ مصدر الوحي في معالم الطريق _
هذه المعالم لا بد أن تقام من المصدر الأول لهذه العقيدة .. القرآن .. ومن توجيهاته الأساسية ، ومن التصور الذي أنشأه في نفوس الصفوة المختارة ، التي صنع الله بها في الأرض ما شاء أن يصنع ، والتي حولت خط سير التاريخ مرة إلى حيث شاء الله أن يسير .

_ جيل قرآني فريد _
لقد خرَّجت هذه الدعوة جيلاً من الناس - جيل الصحابة رضوان الله عليهم - جيلاً مميزًا في تاريخ الإسلام كله وفى تاريخ البشرية جميعه . ثم لم تعد تخرج هذا الطراز مرة أخرى .. نعم وُجد أفراد من ذلك الطراز على مدار التاريخ . ولكن لم يحدث قط أن تجمَّع مثل ذلك العدد الضخم ، في مكان واحد ، كما وقع في الفترة الأولى من حياة هذه الدعوة .

_ سقاهم من نبع واحد _
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد صنع جيل خالص القلب . خالص العقل . خالص التصور . خالص الشعور . خالص التكوين من أى مؤثر آخر غير المنهج الإلهي ، الذي يتضمنه القرآن الكريم .

_ ثم اختلطت الينابيع _
اختلطت الينابيع . ! صبت في النبع الذي استقت منه الأجيال التالية فلسفة الإغريق ومنطقهم ، وأساطير الفرس وتصوراتهم ، وإسرائيليات اليهود ولاهوت النصارى ، وغير ذلك من رواسب الحضارات والثقافات . واختلط هذا كله بتفسير القرآن الكريم ، وعلم الكلام ، كما اختلط بالفقه والأصول أيضًا . وتخرج على ذلك النبع المشوب سائر الأجيال بعد ذلك الجيل ، فلم يتكرر ذلك الجيل أبدًا .

_ كنوز القرآن _
إن هذا القرآن لا يمنح كنوزه إلا لمن يُقبل عليه بهذه الروح : روح المعرفة المنشئة للعمل . إنه لم يجيء ليكون كتاب متاع عقلي ، ولا كتاب أدب وفن ، ولا كتاب قصة وتاريخ - وإن كان هذا كله من محتوياته - إنما جاء ليكون منهاح حياة . منهاجًا إلهيًّا خالصًا .

_ العزلة الشعوردية والتعامل اليومي _
كانت هناك عزلة شعورية كاملة بين ماضي المسلم في جاهليته وحاضره في إسلامه ، تنشأ عنها عزلة كاملة في صلاته بالمجتمع الجاهلي من حوله وروابطه الاجتماعية ، فهو قد انفصل نهائيًا من بيئته الجاهلية واتصل نهائيًا ببيئته الإسلامية . حتى ولو كان يأخذ من بعض المشركين ويعطي في عالم التجارة والتعامل اليومي ، فالعزلة الشعورية شيء والتعامل اليومي شيء آخر .

_ تغيير جاهلية المجتمع لا الصلح معها _
ليست مهمتنا أن نصطلح مع واقع هذا المجتمع الجاهلي ولا أن ندين بالولاء له ، فهو بهذه الصفة .. صفة الجاهلية .. غير قابل لأن نصطلح معه . إن مهمتنا أن نغيِّر من أنفسنا أولاً لنغير هذا المجتمع أخيرًا .

_ مفترق طريق _
إن أولى الخطوات في طريقنا هي أن نستعلي على هذا المجتمع الجاهلي وقيمه وتصوراته ، وألا نعدِّل نحن في قيمنا وتصوراتنا قليلاً أو كثيرًا لنلتقي معه في منتصف الطريق . كلا ! إننا وإياه على مفرق الطريق ، وحين نسايره خطوة واحدة فإننا نفقد المنهج كله ونفقد الطريق ! .

_ لا إله إلا الله _
لَمَّا تقررت في القلوب " لا إله إلا الله " .. صنع الله بها وبأهلها كل شيء مما يقترحه المقترحون .. تطهرت الأرض من " الرومان والفرس " .. لا ليتقرر فيها سلطان " العرب " . ولكن ليتقرر فيها سلطان " الله " .. لقد تطهرت من سلطان " الطاغوت " كله .. رومانياً ، وفارسياً ، وعربياً ، على السواء

_ شجرة الإسلام _
وكما أن الشجرة الضخمة الباسقة ، الوارفة المديدة الظلال ، المتشابكة الأغصان ، الضاربة في الهواء .. لا بد لها أن تضرب بجذورها في التربة على أعماق بعيدة ، وفي مساحات واسعة ، تناسب ضخامتها وامتدادها في الهواء .. فكذلك هذا الدين .. لا بد له إذن من جذور وأعماق بهذه السعة والضخامـة والعمق والانتشار أيضاً ..

_ اعتناق عقيدة الإسلام _
كذلك ينبغي أن يكون مفهوماً لأصحاب الدعوة الإسلامية أنهم حين يدعون الناس لإعادة إنشاء هذا الدين ، يجب أن يدعوهم أولاً إلى اعتناق العقيدة - حتى لو كانوا يدعون أنفسهم مسلمين ، وتشهد لهم شهادات الميلاد بأنهم مسلمون ! - يجب أن يعلموهم أن الإسلام هو " أولاً " إقرار عقيدة : " لا إله إلا الله " - بمدلولها الحقيقي ، وهو رد الحاكمية لله في أمرهم كله ، وطرد المعتدين على سلطان الله بادعاء هذا الحـق لأنفسهم ، إقرارها فـي ضمائرهم وشعائرهم ، وإقرارها في أوضاعهم وواقعهم ..

_ إخلاص العبودية أولاً _
إن القلوب يجب أن تخلص أولاً لله ، وتعلن عبوديتها له وحده ، بقبول شرعه وحده ، ورفض كل شرع آخر غيره .. من ناحية المبدأ .. قبل أن تخاطب بأي تفصيل عن ذلك الشرع يرغبها فيه !

_ منهاج رباني _
يجب أن يعرف أصحاب هذا الدين جيداً أنه - كما إنه في ذاته دين رباني - فإن منهجه في العمل منهج رباني كذلك . متواف مع طبيعته ، وإنه لا يمكن فصل حقيقة هذا الدين عن منهجه في العمل .

_ تغيير منهج التفكير _
إنه لم تكن وظيفة الإسلام أن يغير عقيدة الناس وواقعهم فحسب ، ولكن كانت وظيفته كذلك أن يغير منهج تفكيرهم ، وتناولهم للتصور وللواقع ، ذلك أنه منهج رباني مخالف في طبيعته كلها لمناهج البشر القاصرة الهزيلة .

_ منهج رباني لا نظرية فلسفية_
نحن ، حين نريد من الإسلام أن يجعل من نفسه " نظرية " للدراسة ، نخرج به عن طبيعة منهج التكوين الرباني ، وعن طبيعة منهج التفكير الرباني كذلك ، ونخضع الإسلام لمناهج التفكير البشرية ! كأنما المنهج الرباني أدنى من المناهج البشرية ! وكأنما نريد لنرتقي بمنهج الله في التصور والحركة ليوازي مناهج العبيد !
_إنسانية الإنسان رغم أنوف الجهلاء _
إن الكائن الإنساني يشترك مع الكائنات الحيوانية - بل الكائنات المادية - في صفات توهم أصحاب " الجهالة العلمية ! " مرة بأنه حيوان كسائر الحيوان ، ومرة بأنه مادة كسائر المواد ! ولكن الإنسان مع اشتراكه في هذه " الصفات " مع الحيوان ومع المادة له " خصائص " تميزه وتفرده ، وتجعل منه كائناً فريداً ، كما اضطـر أصحاب " الجهالة العلمية ! " أخيراً أن يعترفوا والحقائق الواقعيـة تلوي أعناقهم ليّاً ، فيضطـرون لهذا الاعتراف فـي غير إخلاص ولا صراحة

_بوتقة الإسلام الرائعة _
لقد اجتمع في المجتمع الإسلامي المتفوق : العربي والفارسي والشامي والمصري والمغربي والتركي والصيني والهندي والروماني والإغريقي والأندونيسي والأفريقي .. إلى آخر الأقوام والأجناس . وتجمعت خصائصهم كلها لتعمل متمازجة متعاونة متناسقة في بناء المجتمع الإسلامي والحضارة الإسلامية . ولم تكن هذه الحضارة الضخمة يوماً ما " عربية " إنما كانت دائماً " إسلامية " ، ولم تكن يوماً " قومية " إنما كانت دائماً " عقيدية ".

_ ربوبية الله وحده للعالمين _
إن إعلان ربوبية الله وحده للعالمين معناه انتزاع سلطان الله المغتصب ورده إلى الله ، وطرد المغتصبين له ، الذين يحكمون الناس بشرائع من عند أنفسهم ، فيقـومون منهم مقام الأرباب ويقـوم الناس منهم مكان العبيد .. إن معناه تحطيم مملكة البشر لإقامة مملكة الله في الأرض ، أو بالتعبير القرآني الكريم :
{ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ } [ الزخرف : 84 ] .

_ هذي مملكة الله في الأرض _
ومملكة الله في الأرض لا تقوم بأن يتولى الحاكمية في الأرض رجال بأعيانهم - هم رجال الدين - كما كان الأمر في سلطان الكنيسة ، ولا رجال ينطقون باسم الآلهة ، كما كان الحال فيما يعرف باسم " الثيوقراطية " أو الحكم الإلهي المقدس !! - ولكنها تقوم بأن تكون شريعة الله هي الحاكمة ، وأن يكون مرد الأمر إلى الله وفق ما قرره من شريعة مبينة .

_ كلمات مشرقة لربعي بن عامر _
هذي كانت كلمات : ربعي بن عامر لقائد الفرس رستم حينما سأله : ما الذي جاء بكم إلينا ؟
فقال :" إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده . ومن ضيق الدنيا إلى سعتها . ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام .. فأرسل رسوله بدينه إلى خلقه ، فمن قبله منا قبلنا منه ورجعنا عنه ، وتركناه وأرضه . ومن أبى قاتلناه حتى نفضي إلى الجنة أو الظفر " .
_ هذا معنى لا إكراه في الدين _
الإسلام لا يهاجم الأفراد ليكرههم على اعتناق عقيدته ، إنما يهاجم الأنظمة والأوضاع ليحرر الأفراد من التأثيرات الفاسدة ، المفسدة للفطرة ، المقيدة لحرية الاختيار .

_ الدين للواقع !_
إن كلمة " الدين للواقع " يساء فهمها ، ويساء استخدامها كذلك . نعم إن هذا الدين للواقع . ولكن أي واقع !
.. إنه الواقع الذي ينشئه هذا الدين نفسه ، وفق منهجه ، منطبقاً على الفطرة البشرية في سوائها ، ومحققاً للحاجات الإنسانية الحقيقية في شمولها

_ إسلام متطور !_
ليس المجتمع الإسلامي هو الذي يضم ناساً ممن يسمون أنفسهم " مسلمين " ، بينما شريعة الإسلام ليست هي قانون هذا المجتمع ، وإن صلى وصام وحج البيت الحرام ! وليس المجتمع الإسلامي هو الذي يبتدع لنفسه إسلاماً من عند نفسه - غير ما قرره الله سبحانه ، وفصَّله رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويسميه مثلاً " الإسلام المتطور "

_ المرأة في المجتمع الجاهلي _
حين تصبح وظيفة المرأة هي الزينة والغواية والفتنة .. وحين تتخلى المرأة عن وظيفتها الأساسية في رعاية الجيل الجديد ، وتُؤْثِر هي - أو يُؤْثِر لها المجتمع - أن تكون مضيفة في فندق أو سفينة أو طائرة ! .. حين تنفق طاقتها في " الإنتاج المادي " و " صناعة الأدوات " ولا تنفقها في " صناعة الإنسانية " ! لأن الإنتاج المادي يومئذ أغلى وأعز وأكرم من " الإنتاج الإنساني " ، عندئذ يكون هنا هو " التخلف الحضاري " بالقياس الإنساني .. أو تكون هي " الجاهلية " بالمصطلح الإسلامي !

_ مفهوم المجتمعات الجاهلية للأخلاق _
إن المفهوم الأخلاقي يكاد ينحصر في المعاملات الاقتصادية - والسياسية أحياناً في حدود " مصلحة الدولة " - ففضيحة كريستين كيلر وبروفيمو الوزير الإنجليزي - مثلاً - لم تكن في عرف المجتمع الإنجليزي فضيحة بسبب جانبها الجنسي .. إنما كانت فضيحة لأن كريستين كيلر كانت صديقة كذلك للملحق البحري الروسي . ومن هنا يكون هناك خطر على أسرار الدولة في علاقة الوزير بهذه الفتاة ! وكذلك لأنه افتضح كذبه على البرلمان الإنجليزي !

_ منبع المنهج التجريبي _
الاتجاه التجريبي ، الذي قامت عليه الحضارة الصناعية الأوروبية الحاضرة ، لم ينشأ ابتداء في أوروبا ، وإنما نشأ في الجامعات الإسلامية في الأندلس والمشرق ، مستمداً أصوله من التصور الإسلامي وتوجيهاته ، إلى الكون وطبيعته الواقعية ، ومدخراته وأقواته .

_

إن الذي يكتب هذا الكلام إنسان عاش يقرأ أربعين سنة كاملة . كان عمله الأول فيها هو القراءة والاطلاع فـي معظم حقول المعرفة الإنسانية .. ما هو من تخصصه وما هو مـن هواياته .. ثم عاد إلى مصادر عقيدته وتصوره . فإذا هو يجد كل ما قرأه ضئيلا ًضئيلاً إلى جانب ذلك الرصيد الضخم - وما كان يمكن أن يكون إلا كذلك - وما هو بنادم على ما قضى فيه أربعين سنة من عمره . فإنما عرف الجاهلية على حقيقتها ، وعلى انحرافها ، وعلى ضآلتها ، وعلى قزامتها … وعلى جعجعتها وانتفاشها ، وعلى غرورها وادعائها كذلك !!! وعلم علم اليقين أنه لا يمكن أن يجمع المسلم بين هذين المصدرين في التلقي !!!

_دعوها فإنها منتنة _
وقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دعوها فإنها منتنة " .. وقال لهم : " ليس منَّا من دعا إلى عصبية ، وليس منَّا من قاتل على عصبية ، وليس منَّا من مات على عصبية " .. فانتهى أمر هذا النتن .. نتن عصبية النسب . وماتت هذه النعرة .. نعرة الجنس ، واختفت تلك اللوثة .. لوثة القوم ، واستروح البشر أرج الآفاق العليا ، بعيداً عن نتن اللحم والدم ، ولوثة الطين والأرض .. منذ ذلك اليوم لم يعد وطن المسلم هو الأرض ، إنما عاد وطنه هو " دار الإسلام " الدار التي تسيطر عليها عقيدته وتحكم فيها شريعة الله وحدها

_ آفاق الإسلام_
لقد أطلق الإسلام البشر من اللصوق بالطين ليتطلعوا إلى السماء ، وأطلقهم من قيد الدم .. قيد البهيمة .. ليرتفعوا في عليين .

_ هذا وطني وهذي رايتي _
وطن المسلم الذي يحن إليه ويدافع عنه ليس قطعة أرض ، وجنسية المسلم التي يعرف بها ليست جنسية حكم ، وعشيرة المسلم التي يأوي إليها ويدفع عنها ليست قرابة دم ، وراية المسلم التي يعتز بها ويستشهد تحتها ليست راية قوم ، وانتصار المسلم الذي يهفوا إليه ويشكر الله عليه ليس غلبة جيش . إنما هو كما قال الله عنه :

{ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً } ... [ سورة النصر ]
إنه النصر تحت راية العقيدة دون سائر الرايات

_ لا لأنصاف الحلول _
إن الإسلام لا يقبل أنصاف الحلول مع الجاهلية . لا من ناحية التصور ، ولا من ناحية الأوضاع المنبثقة من هذا التصور .. فإما إسلام وإما جاهلية . وليس هنالك وضع آخر نصفه إسلام ونصفه جاهلية ، يقبله الإسلام ويرضاه .. فنظرة الإسلام واضحة في أن الحق واحد لا يتعدد ، وأن ما عدا هذا الحق فهو الضلال . وهما غير قابلين للتلبس والامتزاج . وأنه إما حكم الله وإما حكم الجاهلية ، وإما شريعة الله ، وإما الهوى

_ هذا إسلامنا ...بكل ثقة _
نقدم لهم الإسلام ، في ثقة وقوة ، وفي عطف كذلك ورحمة .. ثقة الذي يستيقن أن ما معه هو الحق وأن ما عليه الناس هو الباطل . وعطف الذي يرى شقوة البشر ، وهو يعرف كيف يسعدهم . ورحمة الذي يرى ضلال الناس وهو يعرف أين الهدى الذي ليس بعده هدى !

_ استعلاء المؤمن _
إن المؤمن هو الأعلى .. الأعلى سنداً ومصدراً .. فما تكون الأرض كلها ؟ وما يكون الناس ؟ وما تكون القيم السائدة فـي الأرض ؟ والاعتبارات الشائعة عند الناس ؟ وهو من الله يتلقى ، وإلى الله يرجع ، وعلى منهجه يسير ؟

_ وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله _
محاولة الصليبية العالمية اليوم أن تخدعنا عن حقيقة المعركة ، وأن تزور التاريخ ، فتزعم لنا أن الحروب الصليبية كانت ستاراً للاستعمار .. كلا .. إنما كان الاستعمار الذي جاء متأخراً هو الستار للروح الصليبية التي لم تعد قادرة على السفور كما كانت في القرون الوسطى ! والتي تحطمت على صخرة العقيدة بقيادة مسلمين من شتى العناصر ، وفيهم صلاح الدين الكردي ، وتوران شاه المملوكي ، العناصر التي نسيت قوميتها وذكرت عقيدتها فانتصرت تحت راية العقيدة !
{ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } .
وصدق الله العظيم ، وكذب المموهون الخادعون !…

انتهى النقل…