بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 7 فبراير 2026

جواب عن الحيرة


من عاشوا مؤمنين موقنين أن أجرهم على الله تعالى، وأنه سبحانه معهم ووليهم لم ينتظروا أجرا ولا تقديرا ولا اعتذارا ولا شكورا، ولم يروا في الدنيا غير عملهم في معالي الأمور بين الرجاء والإشفاق. ولسان حالهم تهون الحياة الدنيا أمام نور اليقين. والذي ذاق حلاوة الإيمان وشعر بها لا يرضى دونها بدلا. والمؤمن لا يغتر ولا يفتر عن مسار الاستغفار مهما رأى من سقطات غيره، ويزداد إجلالا لنعمة الإيمان وتحريا للحق ووجلا.
أما الفقرة فهي عن حال الطراز الأول ومن تبعهم. الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن رشد على إثرهم، ودوما تذكر في القرآن هذه الأمثال لتوقظ وتواسي وترقق، ولتكون ميزانا للتفكير والمشاعر وبوصلة للتعبد وللتبرؤ من الزيف المغشوس والتمييع والتلفيق وبقية نصح ووصية .. أما سؤالك فيصعب النظر إليه فضلا عن جوابه ويصعب النوم بعده وليتنا نحقق الحنيفية السمحاء في توبة ثم يختم لنا . وكأننا في سفينة ليلا وضوء المنارة هو ذاك لو وصلت إليه لن أكونه، ولن أصل بسفينتي بمجرد الرؤية والرغبة، ولا فقط بمعرفة المنارة الكاذبة من الصادقة، بل بيننا مسافة إبحار، وزمان ركود أو تطوح، وموج وعواصف . لكن كل شيء بإذن الله تعالى. وهذا ما يبقينا على الرجاء فلا نقنط رغم الغربة، ونحاول كل غدوة أن نصدق ونتصبر ونعلم أننا منعمون مهما ابتلينا، وأن نتحرى الحق وسط المفارق ونتجاوز الكسل والعلائق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق