بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 28 يونيو 2022

فراشة أخرى تناقش الملحدين

 ((... ** وألا يرى شيئا عجيبا فيعجبا)) 


هذه الفراشة آية تهدي من


تحير ليمسك أحد الأسباب. 


والمفتتح شطر  بيت من الشعر فيه أن الهلاك الحقيقي للفتى إنما هو في البلادة العقلية والنفسية، وقد ذم القرآن جمود هؤلاء الجفاة الغلاظ.


هذه الجميلة الرقيقة الهشة رزقها مضمون وسط المفترسات

وكيف تحمي نفسها؟ 


بطريقة مختلفة.. 


إنها تأكل صنوف أزهار معينة فقط، أزهار يميزها أن كيمياء نواتجها قلوية جدا! فتجعل مذاق الفراشة نفسها غير مستساغ بل وناتج هضمها ساما للآكلين! 

فتتعلم الطيور وتعلم بعضها، وتميزها بلون جناحها الجميل وتتحاشاها...


 


سبحان من علم وأرشد 


لأن إلف النعم يقسي القلب

 وإلف العجائب يجمد العقل.. 

فلكي ترتفع للمراتب العالية عليك أن تخالف برود نفسك ونمطيتها، فتتعلم وتتأمل وتسبح، وتعتكف وتخلو، وتصوم وتزهد.. فتصفو وترق وتشف وتفهم وتحتمل  


 كانت منة التعليم وشرف العلم كرامة لأبينا آدم عليه السلام، ونزل الأمر المتلو يوميا بالتدبر والنظر والتفكر في خلق الإبل والأرض والسماء! 


كتب أحد العلماء أنه كان يركع قبل إسلامه كلما فهم أعجوبة ويبكي ويناجي قائلا إنك لعظيم.


خشية العلماء تشمل المخلصين المتدبرين في كل العلوم. 


 وواضح أنها مسألة مستمرة، لأن رؤية القدرة بالبصيرة:

 توقظ العقل وترقق الفؤاد وترقي بالفكر. 

ثم تزيد الإجلال للخلاق البديع. 

وتورث خشية العلماء المخلصين

وتزيد تقوي المتوكل بتقوية ثقته بالقوي الخبير القدير، وبتجديدها كتجديد الوضوء.. 


وتزيد حرص المكتشف على المحبة والقرب من هذا الخلاق الواسع العليم 


مفتاح روعة التصميم وألق الجمال! وكون الطرق لنفس الشيء تختلف جدا وتتشابك وترسل رسالة إبداع، وتتنوع بما يدهش، فهي تجليات وليست حتميات، وهي تتكامل وتتسع وتتعقد ولا يختل النسق العام أبدا. 


(سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)

مفتاح روعة التصميم وألق الجمال! وكون الطرق لنفس الشيء تختلف جدا وتتشابك وترسل رسالة إبداع، وتتنوع بما يدهش، فهي تجليات وليست حتميات، وهي تتكامل وتتسع وتتعقد ولا يختل النسق العام أبدا. 

(سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)


الاثنين، 27 يونيو 2022

الحوار مع الإلحاد و ما يسمى المثلية و البوب ساينس

سبحان الله
هذه عين النملة...
الربوبية تدعوك للتعبد لمن له الخلق والأمر. 

سبحان الخلاق 
وما علاقتها بالموضوع هنا عما يسمى كذا :
واضحة للمتوسمين ..

كل شيء مخلوق في الكون زوجين..
مخلوق.. وزوجان.. 

هل يقتنع فقط لو أريته دكتورا أجنبيا من روادهم، بيده كتاب باللاتينية، ويقول أنه أخطأ وتم تصحيح الخطأ العلمي وهذا وارد ومتكرر.. وهو يلبس نظارة وربطة عنق ... 

 النقاش المثمر ليس مع من هو بحاجة لعلاج وتأهيل نفسي وعقلي وعلمي أولا.. المتفاصح والسكران والنائم والغضبان والنشوان وو....

نحن بحاجة لأن نعلم ما الذي ينقص حقا في النقاش مع من يظنون من شبابنا أنهم يتبعون العقل؟
 وهم للأسف خلف السطحية والنزق وبعيدون عن حقيقة العلم 

نحن بحاجة كذلك لأن نتعلم من ننتقي للحوار عندما يكون الوقت ضيقا ويتحتم الاختيار؟
.. وأي حوار يلزمه فعلا.. أين نقطة البدء والحلقة المفقودة.. 

يمكنك أن تفحمه وتحطمه وتحرجه وو... لكن هل هذا هو الواجب كل مرة في كل حالة لصنع المعروف .. وهل هذا استثمار لوقتك.. 

فالذي يصرخ ويسب ويجري ويلف ويدور ويتعالم وينتفخ بمجرد قراءة كتب براقة لن يلتزم بحجة ولن يراكم المعرفة ولا يرضى بقراءة موسوعة ومقارنة.. 

 لا يكون الحوار صحيا مع (الجهول المندفع المماري)
 ومع (المجنون مقلوب العقل والحواس)
 الذي يرى الشيء وضده واللاشيء في نفس الذات.. وهو غير جاد ولا مستقر أصلا.. 
ومن ((يناقض البديهيات بفخر وهو مستعلن بالحمق في المسلمات)) ... فهذا يلزمه دواء للتشوه أولا..  
 ولا معنى للجدل مع
 ((المكابر المتحفز ومع الكاره أصلا والموتور المعاند الحانق والمجادل بالباطل لغرض في نفسه))

كل هؤلاء إضافة ل((حالة الريب والشك والتردد الهوسي الانحرافي)) بحاجة لشيء غير نقطة الخلاف الفرعية التي هي نتيجة ولها سبب ولها عقدة تحتاج تفكيكا أو أيا كان... 

 الحوار العلمي والعقلي والسمو الروحي يكون مع من يبحث ليعلم أكثر وأعمق وأوسع، ويتبع الحق أيا كان....

الجدال بالتي هي أحسن يكون مع من لديه وقت ونية! واحترام.. 
مع من لديه صبر ليتعلم ويطلع ويجمع الخلفيات ويبني.  

من عنده اعتراف بسيط باحتمال الخطأ ونقص العلم أو الاستيعاب...

 ومن عنده استعداد للصبر على التعلم والاستنباط دون نطح عقلي أو لفظي.. وليس نصف المثقف ونصف القارئ المتعالم..

النقاش مفيد مع من يقر بأن لديه سوء فهم أو حتى يتقبل فرضية وجوده عنده ولو جدلا وتنزلا ، ويقبل توضيحه أو من عنده التباس يعترف به أو عنده استعداد للاعتراف به والسماع وقبول الحجة والبرهان.

هذه الرسالة تدعو لبناء أرضية مما سبق ذكره لمن ترجو هدايته.. وإلا فالمراء قد يؤدي للشقاق والاستنزاف بلا طائل..وتدعو لاختيار القضية الأولى بعلم، ولتأصيل الأساس المعرفي للنقاش بوعي وحكمة، ولانتخاب الأفضل لزرع الفسيلة..

الأربعاء، 22 يونيو 2022

أسباب الهدى و أسباب الضلال .. وقفة هامة

ما الذي تحتاجه لتهتدي 
هل هو المعرفة فقط؟


هناك خلافات تضاد كبرى يحسب كل طرف فيها أنه على الحق وعلى خير وصواب...
وكل طرف فيها سمع أدلة غيره، فليست مسألة نقص معلومات ونقص كم معرفي دوما .. 



* الدعاء وسيلة للهدى عموما.. بل هو سبيل يومي للمؤمن كذلك، لاستمرار الهدى وتمامه وكماله.



*الالتباس في فهم القرآن، ليس قصورا ذهنيا بحتا عند الضال، بل ربما بسبب قسوة القلب ... وقد بين القرآن الكريم ذلك.



*أو يكون الضلال بسبب الفسوق البالغ، وساعتها قد يضل بالهدى ولا يتحير به فقط ..



*المعاصي وعدم التقوى عموما والتهاون في الحقوق.. 

 “ لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا“ 
(يس).

"كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ” 
(المطففين: 12 ـ 14).
  
فهنا ترى السبب هو تراكم الذنوب والخطايا. 




*بعضهم يفضل الجدل عن طلب العلم.. وعن التعب والتدرج... يريد فقط دقيقة من النهاية، كسلا أو مللا أو عجلة أو عدم تقدير لجلال المطلوب.. وهذا باب ضلالة اسمه الجدل في الله بغير علم.. وله شهوة.. والكسل عموما بريد الشيطان. والعزم والصبر على بناء السفينة والتعلم سبيل المؤمنين.




*  لا ضمانة بشرية تقول أن فهمي اليوم أفضل من فهمي أمس، وأصح من فهم الغد.. إنما التوفيق والخذلان لهما أسباب.. 



* لا ضمانة بشرية تحفظ لك الثبات على الحق. بل هو رجاء وسعي وعمل قلبي وبدني متواصل. 




*جمود العقل كذلك سبب للضلال، فهو عقل متحجر أمام الدليل يفهمه خطأ، لأنه يقلد ويردد ولا يفكر.. وربما يرى الواقع والمناط خطأ وبالمقلوب..وقد نهى القرآن عن التقليد الأعمى.. 

 
*التعصب. وأسوأ أنواعه التعصب الذي يلبس ثوب الاتباع.. فهو يقلد في الفهم ويقلد في وجه الاستدلال، ويعظم شخصا بدعوى أنه يقدم الدليل... ويرفض من هو أعلم وأفضل، بل يصادر على حق غيره في اختيار قدوته، أو يرفض الاعتراف بتوفر ذلك المنافس... ومع ضعف علوم الآلة يسيء فهم الدليل فيسيء التنزيل... 



*الغفلة والتهاون والتسويف.. وتلك واضحة مغرقة محرقة، وهي تميت القلب وتخدر العقل..



*الجدال في الله وآياته بغير علم، كما سبق بيانه، ولكن هذا الجدال في الله وآياته بغير علم منه ألوان أخرى:

*** كالقول بالرأي الخالص وتقديمه على الأصول، وهو رأي جاهل حول الدليل، متجاهل تبيين وعمل وفقه قرون التنزيل الأولى ..

 وأصعبه الجهل المركب الذي لم يجمع الأطراف ولم يفهم الأمهات وما عليه العمل وأسباب الاختلاف وعلم الأصول وطرق الاستنباط والتصحيح والدلالات.  






*جريمة عدم انتفاع المرء بعقله وملكاته، فربما يقوم ساعتها بالتسليم لمنهج معين وإغلاق باب التفكر، وترك سماع النصح وتقييمه بشكل موضوعي.. وقد نهى القرآن الكريم عن ذلك..

قال تعالى: “أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا“ (الفرقان: 44).. فتعطيل نعمة العقل جناية.





*اتباع الهوى عموما، وتأثير العاطفة في الاختيار، وتعظيم الرغبات بمعناها الواسع، فيختار ما يتمنى أن يكون صحيحا ويصححه ويتجاهل المراجعة..


أو الخضوع للمخاوف الدنيوية، واختيار السلامة منها... وتغليف ذلك بالمشروعية!

وقد نهي القرآن الكريم عن اتباع الهوى وعن الانصياع لتخويف الشيطان وتقديم حسابات الدنيا. 




*مرحلة الحسد والغيرة والعناد و الإستكبار ...وهذه حالقة..وقد نهي عنها وذمت في الكتاب العزيز صراحة وفي القصص الحق. 



*من يؤلمك لتفيق خير ممن يهدهدك لتسكر وتتخدر..



*قد تكون الحقيقة موجعة من باب استحقاق الأسف والندم، ووجوب بدء شوط طويل من العمل لكنها نافعة، بل هي النجاة من الهلاك.

الاثنين، 20 يونيو 2022

علاج الاكتئاب المفتعل

أنا وأنت بلاء لسوانا أصلا يا أخي، فاتق الله ولا تزك نفسك، ولاتتعاطف معها وحدها كأنها رضيع مبتسر.


لا أدري هل هو عزاء أم هزة وجدانية.. أو شمعة تلسع قليلا وتضيء كثيرا. 



من رسالة خاصة مفتوحة لنفسي ولصديقي المتحزن.. لو كان لديك قلب حقا فاحزن.. لكن لسبب آخر 



يا أخي أفكارك تؤلمك! أو كذا يفترض! 
وأنت تؤلم غيرك خلفك بطريقتك الظالمة لنفسك! اعتدل في جلستك وأنت تحسب!



 تواضع قليلا - في داخلك وحساباتك الشعورية- لكي تعالج نفسك بالعلاج المعرفي..نعم المشاعر قابلة للتأثر- كما وكيفا- بالعلم والوصف، والتسمية قد تصحح الفكرة وتغذي العاطفة أو تسممها. 


اعلم أنك لست وحدك المبتلى. بل ربما أنت سبب في بلاء غيرك..


 بل اعلم أيضا أنك أنت نفسك بذاتك بلاء لغيرك.. شئت أم أبيت.


أنت اختبار لغيرك. 
بشكل مباشر أو غير مباشر. بمجرد وجودك وحالك، أو بتصرفاتك أو بعدم تصرفك وعدم نطقك، أو بمواقفك... هكذا هي الحياة الدنيا ...



 ربما تكون حضرتك سببا في ابتلاء غيرك وتعبه ومحنته ومعاناته أو اختباره عموما ومكابدته أو فتنته.. 


 مفهوم البلاء ورد في القرآن في كل المعاملات وليس فقط بين المسلم والمنافق أو المشرك.. بل حتى مع النفس في خلوتها.. فأنت تتسبب وتتحير وتسبب وتحير. 



فلعلك تتوازن في التوجع، وتهذب التفجع، وتغير المعادلة لتبصر أفضل وتعبر. 


"... فلن تغير الصورة كلها بمشيئتك! لكنك ستسأل عن دورك! 
 ولا تتجاهل أو تعاند القوانين القاهرة والنواميس والسنن الربانية العامة لطبيعة سير الحياة ." 


ما قضي وتم هي الإرادة الكونية القدرية المحتمة، والمتسخط منها كالمتسخط من الإرادة الشرعية والواجبات التكليفية. لا يضر إلا نفسه في الدنيا والآخرة...


 ولن يحاسب امرؤ إلا فيما تسبب فيه عالما عامدا بفعله أو تركه... لامبالاته... فالقدرة مسؤولية والطاقة ليست حدودها الرغبة والضيق.. بل الاجتهاد. 


 حفظك الله وأعزك وعلمك وألهمك وأعانك على عزمك الذي صححته، ورزقك ما تقبل، وشرح صدرك وربط على قلبك فيما قضى وقدر. 

السبت، 4 يونيو 2022

وصية و نصائح ضد الاكتئاب

قال لي/ ابني يعادي نفسه، ويركز على التفكير السلبي، وعلى مضغ الشُعور بالنقص والخذلان..فهل يمكن وضع ورقة شعارات تحفيزية مركزة مع العلاج الدوائي كنوع من العلاج السلوكي المعرفي..

.. / لا تستسلم لضغط الحالة بأن تصمت.. ولا تسترسل...

صنف الأفكار لطرد الخطرات السلبية بالانتقاء والمعالجة.

صنف المشاعر وحاول تجاهل السيئة لا مواجهتها.. انشغل عنها..كيف...ارجع للأصل.. سبح واحمد ومجد وكبر بقلبك ..
نزه وأثن واشكر وفوض، وسلم وأحبب...

اقبل النعم، واقبل العبودية ومنها قلة العلم عند المخلوق وعلو الحكمة عند الخلاق، وعدم علم الغيب...

 تعز وتأس وتسل وتصبر.
تذكر وتثبت وارج واستبشر..

لذ بربك وتعوذ من عدوك، ولا تنس أن خصمك إبليس يفرح بحزنك ويلقي الوساوس السيئة لعقلك. لا تغفل عنه. لا تجعله ينجح في جعلك تنكر دوره وتتناساه...

ليس شأنك صورة النتيجة، ما دمت (تحاول وتتوب وتصلح وتبين وتتعلم وتتبع السيئة الحسنة) ..

ليس الحساب على صورة العمل، بل الحساب على مرادك من الفعل وعلى امتثال قلبك فيه، وعلى حقيقة تحمل نفسك وأمانتك وإنصافك...

 انظر للكواكب والأقمار بعضهم صدق ونال دون صورة الفعل /توفي قبل العمل.. نام مئات السنين.. مرض. حصر. حوصر.. محص.. . حبس... بعضهم لم يطل عمره وبعضهم طال عمره في امتحان خلاف ما يرتب الإنسان لنفسه..بعضهم عاش تحت حكم فرعون وحرم الحياة الاجتماعية والمهنية لكنه نجح وفاز بالصبر والتطهر فتم له النور والكمال والسرور الأبدي، وهذا هو شغلك الشاغل ..

الأربعاء، 11 مايو 2022

الترحم على غير المسلم ليس هو المشكلة بلفظه ونصه

هذه رسالة خاصة بنصيحة سر في قضية عامة، لكن صاحبها هو من طلب تعميمها حبا وكرامة للنفع، ومحوت فقرات منها طبعا، وليسامحنا كل من أقول له لا يسأل عن أي زيادة

قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ ) .

رواه مسلم ( 2897 )

.
وروى أبو داود (4292) ، وابن ماجة (4089) عَنْ ذِي مِخْبَرٍ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

 ( سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ ، فَتُنْصَرُونَ، وَتَغْنَمُونَ ، وَتَسْلَمُونَ ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ ، فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ ، وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ ، فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ )

لا أشير للحديثين ذكرا للملاحم، إنما لاحظت أن الصدام فيهما يحصل مرة بسبب التجاوز تجاه أصل الإيمان، وقولهم غلب الصليب.

ومرة بسبب التطبيق العملي والاتباع:
بسبب عبودية الطاعة، والتي هي تنفيذ السمع كما عناه الشرع.

ومنه في الواقعة السابقة:
الولاية والتولي الإيماني، وعليه تم رفض طلب التخلي عن مؤمن وتركه للآخر ليفتك به، مهما كان حليفا سابقا..

الولاء محبة ونصرة، ووجوده ركن، وظهوره من مقتضى ولازم صدق الإيمان عند القدرة والإمكان..

ولم يحدث مثلا نزاع داخلي في الصفوف أعلاه حول وجوب مجاملة الحلفاء بما يوهم بالتنازلات الإيمانية
(حتى وإن كان لها تخريج عند صاحبها، لأن السياق في اختلاف الملل يتلقاه العامة والآخر كتسامح في الشرك يضلون به وعليك إثمهم) 

وعليه يكون التقريب معلنا ضد:
 "لكم دينكم ولي دين"
 بل يكون توسعا يتجاوز حدود الله تعالى... تماما كالفرقة الحلولية الاتحادية المارقة التائهة المنبطحة.

 مرونة الانزلاق من "المعاريض" في مواقف مغلقة استثنائية للمداهنة والإضلال وللتطمينات العلنية المعيبة التي تهز ثوابت الكون وأساس الحق وأصل الوجود... هي ضعف يخشى منه وعلى حامله....

 تأمل تفسير
(هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا).

نعود إلى القصة أعلاه:
لا مكان للنسبية مثل الطائفة الضالة الحلولية المميعة، ولا يوجد نزاع خارجي ولا طلب طرف من آخر صكا لتطييب مثواه أو ما يوحي بالتسامح حول مسعاه، ولا غضب طرف لانعدام ذلك، ولم يعتبره احتكارا، بل يعلم أن افتراض ذلك عبث بيقينه هو قبل غيره، لأنه بالمثل يرى نفسه مؤمنا وغيره كافرا، وأصل الحق لا يتعدد، وفيه اختصام مبين، والخلاف العقائدي بينهما اختلاف تضاد وليس تنوع، ولم يمنع من وجود العلاقة الحسنة والسلم والبر والصلة والجوار والمودة الأسرية أحيانا، ومن نحن إن لم نحمل الرحمة والحب لكل نفس ولكل كائن بل وللجمادات... أحد جبل يحبنا ونحبه، بل ولا يمنع الاختلاف من التحالف السابق وبذل الأرواح لمصلحة جماعية، ولكنه لم يصل للولاء التام لفظا أو معنى أو تلميحا أو تدسسا أو نبشا...العقائد ليست مساحة سهلة والعواقب قد تكون وخيمة وعلى القلب، وهناك من يندم بعد عشرين سنة وهو متخم في أرفه ثياب... لهذا من قسا ليزجرك فهو حبيبك وراحمك، ومن تملقك فهو من يغرقك أو يغرق بك ومعك.. وأما الحوار فحيهلا بالبرهان والسجود والابتهال، وما نحن بشيء والله الهادي.

الثلاثاء، 10 مايو 2022

long journey from Catholicism to Islam

Long journey from Catholicism to Islam.

The beginning of attention was due to the attractiveness of morality
Then:

Usage! and respect the mind..
Continuous learning..
Flexibility and openness..
Sincerity and honesty in research
Politness in its broad sense

Then the strength and comprehensiveness of the right path.. 
Wisdom and patience in dialogue..

Then
contradicts among false religions, their failure in changin societies ..

Then, being tired to live as an extreme secular and exhausted to be an ideal atheist .. Where boredom, exhaustion, running forward to escape from big questions in this life.. feeling the loss of something and a certain lack, self-blame for ignoring the call of the mind and deep whispering heart signals..
https://youtu.be/t-mV3i65xUI

الاثنين، 9 مايو 2022

حول العلم و الإيمان.. جواب الإلحاد

سبحان القدوس..
من حوار حول العلم والإيمان.



هذا كائن يتغير شكله - لا لونه كالحرباء- بل أبعاده نفسها. 

كائن مختلف وخلقه مناسب لمكانه ودوره، وهو يتصرف مع أدواته الداخلية بتوافق حريص، فتأمل تلك...


 مخلوق يعيش بسلاسة وسلام في ظروف بالغة التعقيد تحت ضغط الماء وحالة الظلام، وهو نفسه جزء من بقاء أمته وبيئته بل وأعدائه.. وهم معا مصممون بحيث يصونون التوازن حتى عند الموت والتحلل.

هو من طائفة الهلام، ويسمونه نجم الأعماق نسبة لاسم سفينة بحثية اكتشفت طويلا.



النظر للكون بعين العقل عبادة ربما شبه يومية لو كنت تختم المصحف كما أرجو لك...


النظر للكون مسألة أمر بها القرآن الكريم وكررها تصريحا وإشارة نحو ألف مرة.. 


التأمل في الخلق عبادة تدفع إلى الرضا بحكم الخلاق العليم... حكمه القدري فيما يبلوك به... وحكمه الشرعي فيما يكلفك به...  


النظر يدفع للتوحيد والذكر، ولإجلال الخلاق المصور، ومحبة جماله وخشية قوته، وللمواظبة على الصلوات ودفع الهموم بالحمد والسجود، ومن ثم الرضا بحكمه سبحانه لربوبيته وحكمته، ولتجلي آثار قدرته...

أهل القرآن يعملون به ويختمونه كل بضعة أيام على الأغلب.. وتمر بهم نحو سدس آيات القرآن تتكلم عن العلم وعن الكون والمخلوقات... 

هناك آيات تصف الأحياء والعالم حولنا.. تصف الأرض وقشرتها وباطنها، وتدعو للتفكر... ليس مرة، بل كل مرة! لأنك تزداد تعلما كلما نظرت، وتمتلئ خشية وثباتا وتسترد يقينك وتجدد وضوء قلبك أمام الطرقات.... 


دعك من المكابرين الذين لا يريدون جواب الأسئلة الكبرى.. أين ومتى وكيف جاءت المادة الطبيعية الأولى أو نبضة الطاقة الأولى التي لا مؤثر فيها ولا موجد لها والتي لا تأتي من عدم، ولا تبدأ إن كانت لانهائية المصدر ...




 وكيف تحولت الفيزياء إلى حياة غير ميكانيكية، وجرى اكتساب المركب المعقد لنمط الحياة غير الآلية... نمط الاستقلال والذات! حيث إن الحالة الكيميائية للمادة مهما زاد تعقيدها لا تحولها الى كائن حي واع له فضاءات معنوية. فضم الجزيئات لا يجعلها حية تتصرف كالخلايا والكائنات الحية...



النظر في الخلق ليس فقط للحوار مع موجة الإلحاد، بل هو تعبد لله رب العالمين، وتمتع مباح، وانتفاع للعمران واستلهام للحلول البنائية والتدافعية.






التوازن سبب نجاتهم لا يحدثه التدافع فقط والموت بسبب الخصم والعوامل.. بل الجنس الحيواني يتوالد من نفسه بمعدل مختلف عن غيره ومناسب للنسق العام.. فكيف هذا ليست فقط ظروفا تسحق نوعا وتبقي غيره... توازن أعداد الكائنات على الأرض يحفظها كلها.. النمل مثلا آلاف التريليونات والنحل تريليونات … كائنات تتكاثر بشكل كبير وأخرى تضع بيضة واحدة .. وكل منهم ضروري لحياة أصحابه ولمكانهم.. 


تخيل خلية يتم فيها مائة كوادرليون عملية في جزء من الثانية وتتواصل لنشاط عضو داخل مجموع جسدي، فهل هناك مساحة هنا للفشل والمصادفة والعبثية. 




كل كائن يحتاج حوله خلق آلاف الأنظمة لكي يحيا ويستمر لحظة واحدة..فهل هناك شك في القدير. 


https://youtu.be/s8LuZD4Klbg


الفيديو من حصاد رحلة بحثية Nautilus org ومجموعة هيئات علمية

الخميس، 28 أبريل 2022

حقيقة الإحسان

قمة الحياة الإيمانية وذروة السنام هي تقديم المؤمن النفس في سبيل الله تعالى، عاملا ضد الطواغيت وحزب الشيطان، مخلصا ناصرا لكلمة الله تعالى... هذا في صف مستمسك بالوحي، مستقيم كما أمر الله تعالى. 

وقمة الحياة الإيمانية للمؤمن المخلص من حيث المعايشة اليومية المستمرة ومن حيث الباطن والجوهر: هي الإحسان.

 في الإحسان الشعور بمعية الله تعالى ومشاهدته لك.

هذا العيش (كأنك تراه، وعدم الغفلة عن أنه يراك الآن) يمنحك التقى والتحسين العلمي والعملي والمعنوي للقول والعمل "تحسين حتى للذكر وللجهاد" 

 يمنحك الإحساس برؤية ربك- سبحانه- لك:
 الأنس والتصبر والسخاء والتسامي، والهمة وشرح الصدر.. ويعينك على دفع الشرور (وطرد الخيلاء والسخط) ويمنحك سائر البركات حقيقة ..

 واستحضار هذه الحقيقة يكون إما بشكل مباشر، تذكيرا بأنه تعالى يراك، ويشهد شؤونك ويعلم دواخلك، ويده فوق يدك لو سموت في بيعتك، وهو ثالث الشريكين لو كنت أمينا، ويصرف حالك وحال الكون حولك وجودا وحياة وقياما ومددا. ويختار لك، ويعاملك، ويثيبك ويدبر حالك ويبشرك، ويهذبك بعقوبة خفيفة عاجلة أحيانا خيرا لك..

أو يكون التذكير بشكل عام غير مباشر، إما بالذكر اللساني لله رب العالمين عند كل تحول في اليوم والليلة ( الذي ليس فيه تذكير بالمعية صراحة ونصا لفظيا)

وهنا ترى أنه حتى البسملة مع كونها توجها وبركة ومنطلقا فهي أصلا معية وعناية ورعاية وطمأنينة وصحبة قبل ذلك...

وإما أن يحدث إيقاظ العقل والقلب لحقيقة أن وجهه تعالى قبلك بحركة الجوارح في الصلاة.. وإما بالتلاوة.. والتلاوة مفردة خاصة لما لها تميز.
وهذا كله يبقي الصلة واليقظة الروحية، ويربطك بحبل ممدود للسماء ..

 فتذكر دوما 
 (لله ما في السماوات وما في الأرض)

فلا تسبق العودة إليه بالعودة إلى غيره سبحانه، ولا يعتمد القلب السليم سوى عليه تعالى ..

وتكون الأسباب حينئذ مجرد أدوات، وأما مشاعرك فهي مع المشيئة/

 إن شئت يا رب عملت هذه الأدوات فعلها وتيسرت، وإلا فلا..
 وإن شئت يا مولاي انتفعنا بعملها في الدنيا والآخرة، وإلا فالمضرة قد تأتي من حيث نتوقع الخير.
والبركة لومحقت فلا فائدة من الكثرة! ولا سعادة بها..

الأحد، 24 أبريل 2022

إحدى خدع الإلحاد و الحداثة و الكوزمولوجي

.. شتان بين الإيمان الذي يستخرج أجمل ما في الانسان وبين تسويق بضاعة الضلال بالانحطاط ..  


يلجأ المبطلون للكذب والتلون، سواء في النقاش العلمي أو حتى في قراءة التاريخ.. 


قال أحد العلماء الأندلسيين منذ مئات السنين ما معناه أن الملاحدة والقدرية في زمانه يجعلون العلم شيئا وهميا عجيبا، ويحشونه تيها وغموضا، ويجعلون العلم لا تعريف له، وكذلك العقل...


ومن ثم يصلون للشك والريب أو التضخيم والتهويل، وينجحون في حجب الناس عن النقاش ووقفهم بهذه الضبابية المفتعلة، ويتكلمون هم باسم العلم والعقل! ويمتنع على الناس التفنيد لو تدخلوا بدعوى أنه لا يمكن الكلام والجزم ..... هذا معنى وفحوى كلامه بألفاظي، والعجب أن هذا الأسلوب منذ منذ مئات السنين! 


وهذا نفس ما تفعله الحداثة وما بعد الحداثة من سفسطة وتقعر لفظي، وحشر ألفاظ أجنبية، ومن نفي الميزان البدهي ونفي المرجعية، ونفي الحقيقة وجعل النسبية ضبابية ومطلقة.. ومن ثم تستوي الترهات والظنون بالثوابت، ويصير القلب في اختلال والفكر في خبال، فتزداد قابلية المرء عقديا وأخلاقيا للتأقلم مع أسفل سافلين واعتباره وجهة نظر.