بحث هذه المدونة الإلكترونية
الثلاثاء، 8 يونيو 2021
الجمال في الإسلام و موقف .الحداثة
الأحد، 2 مايو 2021
فضل و أثر و بركة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
أوصني بشيء خفيف عملي..
إليك مثالا سهلا
أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
ما الفائدة؟
من العبادات السلسة الخفيفة الميسرة، التي تغير الشخصية للأفضل! لو كانت تقال بصدق.. بحب.. من القلب وليست آلية عن غفلة وسهو ولهو...
فقط صل على النبي صلى الله عليه وسلم وانظر التغيير.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم متضمنة لذكر الله عز وجل، ولمعرفة إحسانه ورحمته سبحانه، ولصحبة اسمه تعالى، فهو المدعو المرجو في الذكر.
وفي الصلاة على النبي معان نورانية تجلب البركات، وتؤثر في النفس وتحدث تغييرا كبيرا لو صدق في نطقها بلسانه. لو تذكر ربه الذي يسأله الصلوات والرحمة، وشعر بنبيه الذي يصلي عليه وانطبعت صورة النبي صلى الله عليه وسلم في ذهنه، وتمثله مع تكرار اسمه، فهذا كالبرمجة للعقل، وهو دافع للأسوة والقدوة وتلمس الخطا، والخجل من الكسل.
وقد قال العلماء أن أعمق فوائدها امتثال وموافقة أمر وفعل الله تعالى وموافقة فعل الملائكة الكرام في صلاتهم عليه، وهذا شرف وتقرب لله تعالى ينير لك نفحات من عشر صلوات من الله تعالى، ويرفع لك عشر درجات، ويكتب لك عشر حسنات، ويمحو عنك عشر سيئات، وإن دعوت لنفسك بعدها ترجى إجابة دعوتك.
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سبب من أسباب شفاعته صلى الله عليه وسلم، وسبب لستر العيوب، ولكفاية العبد ما أهمه، ولقربه منه صلى الله عليه وسلم، فالذكر يستجلب الحب، والتكرار يحدث ألفة ومودة في الباطن وحضورا، والحب يستجلب مزيدا من الذكر والمعية.
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تقوم مقام الصدقة في تزكية النفس، وهي سبب لقضاء الحوائج.
ثم أنها سبب لصلاة النبي- صلى الله عليه وسلم- عليك! فهي سبب لردّه صلى الله عليه وسلم على المصلي عليه، وإن كنت في مجلس كانت سببا لطيب المجلس، وربما بالذكر ردعت الجلوس عن ارتكاب ذنب بالحياء من المذكور. فقد انطبعت صورة النبي صلى الله عليه وسلم في النفوس، وجاءت الخواطر الشريفة.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
الاثنين، 26 أبريل 2021
فقه الدعوة و فقه التعامل مع قوم الطواغيت
المسلم الحق في غربة مزدوجة..
مواقف كثيرة في السيرة النبوية - صلى الله عليه وسلم- وفي الفقه الإسلامي تبين لك أنه ليس كل أمر يفعل ولو كان ثمنه كذا وكذا.. ولا كل نهي شرك أو كبيرة. تتفاوت الواجبات والمناهي..
حين أشرح لك حقيقة مصيبة وكارثة لكيلا تصدم بها.. لتعرف كيف تسير الأمور، ولتفهم طريقة التشغيل للماكينة، فهي ظاهرة أتفهمها، وليس معناه أني أتقبلها وأرضى عنها، بل أحاول تفسيرها فقط.
وأحاول تغييرها من جذورها، وهذا يختلف عن التفاصيل وعن الصدام الجزئي والوقتي ..
تماما كما نشرح مرضا معينا، لا نحبه، لكن ندرسه ونعلمه لك لتفهم مبررات جهاز المناعة المختل، أو الميكروب الغازي والتورم النامي، وحاجاته ودوافعه، ومن ثم نقاط ضعفه.. لتصل لحل.... أو لحل وسط! .. أي تقارب ان لم تسدد... تهادن تعاهد تصالح دون تغيير البيان الشرعي و الموقف العلنية.. بل عمليا فقط في حدود الرخص للضرورة دون تنازلات عن عقيدتك المعلنة وثوابتك . .
أقول لك هكذا يعيشون ويتصرفون، لكيلا تتفاجأ ويضيع تركيزك وذهنك وتندهش فتفوتك مصلحتك وسط السخط.. لكي تعرف كيف تتعامل وتتأقلم وتتقي شرهم...
لن تغير الناس حولك إلى مائة بالمائة في لحظة... عادة، وليس مطلوبا شرعا أن تترك بصمة في كل مواجهاتك! بل حسب المقام يكون المقال.
لسنا آلات صماء، بل المؤمن فطن يحذر ويتبع أولي الألباب، ولا يقلد دون سؤال متبصر وفقه صحيح دقيق عميق، وإدراك للمقاصد، يبحث عن الجوهر والغاية وترتيب الأوليات والمطالب الشرعية، ويفهم تفاوت الواجبات وتفاوت الشرور ...
عندما تحتك بالأشرار وعبدة الطواغيت كداعية وناصح وآمر بالمعروف يختلف هذا- شرعا وفقها- عن قضاء الحاجات وعن موقف وقع عليك فيه ضرر، وسيتضرر منه غيرك لو لم تكتم إيمانك وتفهم ضوابط الإكراه.. ويمكن أن يجتمع الأمران لكن ليس حتما..
.. كما كان مع الصحابة رضي الله عنهم في مكة قبل فتحها، في عصر البعثة الأول وفي المدينة، ليس دور أحدهم الآن أن ينهى أبا لهب عن المعاصي المعلومة والكفريات.... تأمل، نعيم بن مسعود الحجاج بن علاط، حذيفة، محمد بن مسلمة.. تلطف أصحاب الكهف.... رضي الله عنهم جميعا.
اللهمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد. اللهمَّ بارِك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد
رحمة و أخلاق الطبيب المسلم و توحش بعض الأطباء
إحدى الأقارب الفاضلات دخلت مستشفى لجراحة عاجلة، وكانت هذه الدروس والعبر، ليس كطبيب بل من ناحية أهل المريض كمسلم .. كإنسان ..
عندما يأتيك مريض ابنه طبيب... زميل لك! فلن ينقص ساعتين من عمرك ولا ألفي جنيه من جيبك-إن لم تكن فقيرا- أن تقوم بالواجب المهني الذي لا زال في قلوب الأحياء منا فقط، وتعالجه مجانا، باستثناء مصروفات المكان... بل البر يزيد البركة وثمرة العمر والاحترام والراحة النفسية... ويفرقنا عن البهائم
والمريض ليس قطعة لحم، وأنت تعلم حماقات الملحدين، بل هو أكرم المخلوقات وأعقد التراكيب، وفيه الروح والوعي والعاطفة والإدراك.
المريض ليس حالة... ليس ماكينة علمية فوق المريخ ليكون النقاش كمعادلات الرياضيات.....
هو إنسان.. يحتاج أن تراه أو أن تراها كأنها أمك أنت ..
نحتاج إلى طبيب يداوي ويقوم بتواصل انساني..
لا تؤجل "حالة" لتأكل الحلوى... أو لتكسب أكثر ...
لا تتعامل كمصارع قانوني...
خذ حذرك بأدب ولا تنس إسلامك وإنسانيتك...
بعض الأطباء دعاة بأسلوبهم ومواقفهم وبكتاباتهم وبحركتهم العلمية التوعوية، وبعضهم على العكس ....
كان الطبيب قديما يستوعب الحالة اجتماعيا وروحيا، وإن كانت ميؤوسا منها يقول: اترك وصيتك يا فلان.. الآن يقولون أمامك كذا وكذا، لكن لتهتبل من الدنيا، كأنهم حمر مستنفرة، لا عقل ولا علم ولا نور وحي. رغم أن الطبيب يرى آيات وحججا وبراهين وعلامات و معجزات تكفي ليقين الكون كله.
اللهمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد. اللهمَّ بارِك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنَّك حميدٌ مجيد