بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 5 نوفمبر 2026

وقفة قصيرة مع الإنتخابات الأمريكية

سألت الذكاء الاصطناعي و العهدة عليه
والموضوع للعلم وليس لتأييد طرف أو للتقييم هذا نقل للفائدة لأن هناك تصحيحا واجبا وفهما للخيارات مطلوبا.. بعد العلم يكون الفهم والتفكير، والحكم على شيء وأخذ موقف مطلوب في أحيان، وواجب وضروري، وربما مصيري، أو حتى من أصل الدين في أحيان أخرى على حسب السياق. والمشكلة أن بعض الناس ينصحون بتعالي وفوقية ونوع من الشماتة أو الازدراء أو الاحتقار بدل الإشفاق وإظهار الحب والوالدية والرغبة في الهداية. والعجب أن هناك من يتحدث كأن المسألة سهلة وهو يفهم النظم السياسية كلها ويحلل كل واقع جديد كل يوم. أو يسطح المسألة :هذا نظام غير إسلامي كفرهم وخلاص*.  

والمشكلة أن النصيحة قد تكون ظاهراً صحيحة ولكن عند التعمق تجد أن المتكلم لم يدرس بعناية ولم يتحقق من كل ما نسب ولم يؤصل المسألة من حيث الواقع. ولا ذكر وجه الاستدلال وبين.. ومن لم يعش في الغرب ويفهم الواقع والمنطق، يصعب عليه أن يقيم الموقف ويسبر المناط ويوصي بالمقاطعة أو غيرها. وهناك مجبرون على العيش هناك. بالملايين وهم أقلية. لها فقه لا يناسب العنتريات الحمقاء ولا نقول بوجوب التنازل بل بفهم عاقبة رفع السقف وعاقبة المقاطعة لكل فعالية. ومن وضع رؤية للناس عليه فتح حوار حولها وعدم اعتبارها مسلمة لأنه سيحاسب أمام الله تعالى. 

وعلى كل حال قبل أن تأخذ موقفًا لا بد أن تسأل نفسك: ما هي صلتك؟ وما تأثيرك؟ وما أهمية أخذ موقف؟ فلو كان هذا الشخص مثلاً سيحكمك أو سيتزوج ابنتك أو ستصلي خلفه وهو إمام في بلاد مختلطة، فهذه أمور تختلف عن شخص ليس لك به أي علاقة ولم تسمع دفاعه عن نفسه.

وهذه أسوأ كارثة: أن تجد أناسا يطلقون أحكاما وأوصافا بناءً على تصريح لم يتحققوا منه ولا من سياقه ولم يسمعوا رد الشخص. مع أن الإسلام واضح جدا في تلك الأمور وكل متهم طُولب بالرد والجواب قبل الحكم عليه. وهذا ليس تبرئةً لأحد ولكن قبل أن تأخذ موقفًا وتتبرأ من أحد أو تؤيده، لا بد أن تفهم بعمق: تفهم العقيدة والشريعة والواقع والعواقب وإلا ففوض الأمر إلى الله تعالى.

أما إذا كنت من أهل المكان فهناك واجبات تحتم عليك أن تكون إيجابيًا لتدافع عن نفسك وأولادك وعن هويتهم وثقافتهم أو على الأقل تأخذ أقصى الحقوق المسموح بها في المكان لتصون أشياء كثيرة جدًا يعرفها الذين عاشوا هناك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق