بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 30 سبتمبر 2021

ماذا ‏حدث ‏للناس ‏. ‏. ‏ ‏مفهوم ‏الإسلام و ‏الدين ‏

قال لي/ ماذا حدث لهم..

بعضهم كأنما لا يرون الفارق بين النور والظلام، وبعضهم لا يريدون أن يسيروا تلك المسيرة رغم إقرارهم لفظيا..

يعتبرون انتماءهم لدينهم كأنه مجرد جنسية ما، ولون قميص أو مجرد مصادفة ونوعا 
من الفروق الفردية..

يدافعون عن الخطأ الفادح وقلب الموازين. 

ما الذي تغير
 
حتى مفهوم الفتاة الحرة.. بمعنى الشريفة الغالية التي تأبى وتأنف من العلاقات الخسيسة
ومن هتك الستر، وحتى من الوحدة عن قومها..

مفهوم الدين.. قيمته في النفس.. كانوا يقولون لن تجادل الرجل بأشد عليه من دينه.. فلماذا يسهل على بعضهم التهاون هكذا

حتى مفهوم العبودية مختلف عند بعضهم...
فقديما فهموا أن قولهم الشهادتين إعلان محبة وخضوع وعرفان وقسم ولاء وتغيير ومنهج حياة.

فحين تدعوه حاليا قد يقر بلسانه، لكنه قد يرفض مجرد مبدأ تحكيم الخالق فيما خلق بأي آلية فهم للنص، ومجرد حكمه سبحانه على من خلق، وإفراده بالولاء والدعاء والفصل في القضاء...

ولا نتحدث عن معصية وخطأ طارئ وزلة بل عن منطق فوق دستوري وانحراف أولي يتسع..

يقول لك/ لا تقل لي كذا وكذا..
ولا يغضب لربه ولا لدينه، ولا نتحدث عن ظهور الغضب وكيفيته بل عن وجود حرارة ودفء في النفس وشوق وقلق و... عن حياة ترتبط بروح وتنبثق من نور وتتغلغل كيقين بعلم حقيقي نافع.. بل هذا يبرر المكفرات لغيره لأنه
غير مؤمن.. كأن فهم الظاهرة المرضية وآلية النفسية العمية الغوية يعني صحتها وتمريرها.

 وكأن التخيير والأمانة والتكليف الحر مجرد مساحة مباح وكلأ مستباح ومجرد حرية بالمفهوم الدارج، وليس اختبارا وابتلاء فوقه نداء علوي ببشير ونذير وأدلة لا تنقضي للمستبصرين..

يبرر لنفسه كل الخطايا مسبقا بقائمة أعذار لا تكاد تنتهي..

إذا.. 
لا تعلمهم أنواع التوحيد بشكل اصطلاحي، 
بل كما قال الرسل صلى الله عليهم وسلم/
 اعبدوا الله... ربكم الله.. 
ءامنوا بالله..

واشرح لهم أسماءه سبحانه، ومعاني الأذكار وإشاراتها، ومن ثم ما توجبه وتوجه إليه.. هكذا هو نهج القرآن الكريم، أغلبه تعليم وتربية وتوعية وتأهيل وتهذيب وأقله التفصيلات الفقهية..

ونبهه لأن صفاته تعالى تتجلى للناظرين بوعي وإخلاص قلب، بلا هوى أو غفلة.. فتوجب حضرة الجمال والجلال ذلك الحق على كل عاقل حي القلب..
 وأن الربوبية تلزمك بالإلهية... بداهة ونصا، وأن رسائل الرحمة والحب السماوية فيها الخير والراحة الأبدية، وأن الأيام تمر سريعا جدا، وستخبرك الخبرة كم ضيعت لو استنصحتها محبا مشفقا جادا.

الجمعة، 24 سبتمبر 2021

هوس ‏التواصل ‏الاجتماعي ‏الرقمي

منقول للتأمل/‏
 هل ننزل بأنفسنا إلى درجة تصوير
  وعرض كل ركعة، كالمنافق المرائي...
نبتذل الروحانية والخصوصية الإنسانية المكرمة بالبيوت والثياب لعرض المستور ...

أصبح المرء منهم يرى قيمته في عدد اللايكات..

العرض للحال بامتهان استعراضي هو استجداء للاهتمام والتعاطف بسبب عقدة النقص وقلة العلم ...

يعرض الناس مأكولاتهم ومشوياتهم منذ أن يبدؤوا بإعدادها، حتي وضعها على الباربكيو، وحتي يأكلونها ولا يبقون بالصحون أيا مما لذ وطاب من المشاوي والمأكولات ولا يعون أثر ذلك على غيرهم وعليهم .. 

.
..
‎طالما كان الهاتف الجوال يساء استعماله كما وكيفا، وملاصقا لأيدي الناس فيما لا ينفع  فسيبقى هذا هو الحال و سيزداد ..

اختفت أغلب سلطة الفرد التي كان يمتلكها على نفسه ورعيته التي قد تضر نفسها وغيرها بحسن نية، ويصل الضرر لعقد نفسية وانحرافات وانتحار  .. يكاد الواحد يفقد سلطته حتى على نفسه !‏‎‎‎

 البث المنثور لسلوكٍ خاص ليس فنا ولا ترويحا ولا شعرا، بل هوس وفتنة بغية لفت نظر الآخرين للذات أو استجداء مشاركتهم العاطفية أو التماس الربح منهم.... وأحيانا ينمو الحقد و تنتشر الفضائح..

هوس التفاعل من تعاطف وتأييد وإضحاك ..إلخ جعل الناس بمواقع التواصل تسترخص المشاعر والمواقف وتتصنعها أحياناً للتجارة ، صنعوا من خصوصيتهم مادة رخيصة للفت الأنظار وإمتاع الناس على حساب كرامتهم  ومروءتهم وحشمتهم بل حتى لو كان المحتوى محزنا.. كأنهم ينتظرون أي حدث بحياتهم ليعرضوه كسلعة ممتهنة لجذب إهتمام الفارغين بالنت ..‏‎وما خفي أعظم!
 
وبالإمكان في جو تلق كهذا حرف بوصلة المتلقي بسهولة مباشرة أو بدس السم في العسل أو بالذباب.... ، من خلال تلك الثواني المعدودة من العرض المرئي!
فالمواعظ على أسنتها، والموائد في سمطها، و ..قد يقدمها لكع بن لكع، وينزوي أو يهمش بالخوارزميات ذووا الفكر والأثر الصحيح عمدا، فلا تجد لهم رمسا ..

.. صرت أخاطب أشخاصا بلا عقول، كأني بهم يقولون خاطب الجهاز، لاتخاطبني، فهو المتحكم بهم...

وجودهم وعدمه مربوط بالإعجابات في جهازهم‏‎‎...

بعضهم يستغلون الأحداث المأساوية لجذب الانتباه وأحيانا الادعاء... بالحزن الزائف، لجمع اكبر عدد من التعاطف الرقمي.. نوع من المخدرات واللهو. 

الحزن الحقيقي له كرامة وتعفف، ليس شيئا للمشاركة بشكل تسويقي سلعي ..‏‎‎

خاصة عندما يكون المحتوى ممجوجا وبدون مضمون ذي فائدة.. أو لا تناقش الفكرة بل يتابع بريق الشخص فقط

من المستفيد ماديا من دعم الأغبياء الفارغين إنه المشتهر بسببهم، ولكي يظل في الضوء يبدأ بابتكار أفكار تصل لحد الإسفاف من أجل المتابعة..

فقط من أجل المال مهما أضر بالأخلاق و العقول وأهدر الأوقات.

استُبدِل الوازع الأخلاقي بهتافات الجماهير..
حتى غدت حياة البعض منصة بث مباشر وعلى الهواء... وبتصنع مقزز !‏‎

يعيش الحياة من أجل رؤية غيره لعوراته أو حركاته الشخصية ويصبح كقرد في قفص ويفتن غيره بنموذج غير ممكن له أو حتى مصطنع تماما ..

.. كأنما باتت ردود فعل الناس في برامج التواصل هي من يحدد توجهاتنا... وسلوك السرب  هو المعيار...

 بعضهم لا يعرف وازعه الأخلاقي ولا يوجد لديه مبادئ شخصية أو هوية... و ردات فعل الناس هي ما يتحكم به.‏‎

. غابت الخصوصية عند بعض الناس وبات يشعر أنه لاشيء من غير مشاهدة الناس له ...

.. يذبل إن لم يجذب له الأنظار ويفعل أفعالا لايقرها العقل، ولكنه يريد أن يحصل على انتباه واهتمام الناس حتى في أصغر أمور حياته .!!‏‎‎

 بعضهم يغررون به ويتابعونه إما تشفيا أو سخرية أو تطفلا...

    
..

يموت والده فيشارك دموعه متابعيه. يهب المال فينشر صورته وهو يتصدّق. يخاصم زوجته فيعرض خَطَرات قلبه أمام الآخرين. وشيئا فشيئا تغدو إرادته رهينة الاستجابة المتوقعة من الجمهور بدل وازعه الأخلاقي.

انتهى النقل للتدبر ..

الاثنين، 13 سبتمبر 2021

العلم ‏والإيمان ‏. ‏ ‏صورة مميزة

العلم والإيمان..

هذا مقطع عرضي في دودة دقيقة قد تصيب الأمعاء استدعى تعليقات العلماء بعد تكبيره عشرين مرة فقط وبمجهر الحقل المظلم، حيث الشكل الموحي والتوليفة العجيبة، والمصنع النانوي داخل المصنع العضوي... والإشارات التي لا تنتهي في كل بحث وتوسع أو تعمق ..

والعاقل يتأمل لماذا تتم العمليات بجمال باهر فوق الحد المصلحي كتجلي لصفة الجمال وخلق الجمال، وتصور الكائنات - حتى الدقيقة وحتى التي في الظلمات - بشكل مميز فاخر الإبداع وأكثر من كاف، ويجمعها نمط شكلي وخيط رابط تكويني ووظيفي في دورة متكاملة .. ولماذا هي بصبغة إبداع لا تخطئها العين السليمة من الهوى، وليست مجرد تأدية وظيفة.. فيبدو الينع والرونق والتألق في الظهور حتى في الوحوش رسالة مصممة بعناية وتبدو مقابلات الخلائق مقصودة وجمالها باذخ يوضح ويحكي أنه ليس لذاتها وفصيلها فقط بل لك أنت.. يستدعي المشاهدة وينادي ويورث مشاعر معينة مرادة... 



قال الله عز وجل:
 «وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ »

 (فاطر: 28).

قالوا /
من لم يخش إذا فليس بعالم حقا، وكفى بالخشية علما وكفى بالشرك غفلة وجهلا وإعراضا.

والعلم النافع هو الذي يورث الاعتبار وحياة القلب بالحب والخشية، لا الذي تراكم فيه النصوص مكاثرة أو يبيعه صاحبه بعرض قليل وينسلخ منه ويتبع هواه فيه ويخلد للأرض ويغوى.....

وأول العلم وأحراه بالاسم هو العلم بالله تعالى ودينه، ثم ما كان من علوم الكون والتفكر والبحث باعثا للنور في قلب صاحبه ومعينا له فهو نافع حق النفع ويزيد علمه بقدرة ربه ومن ثم يقينه فعمله ومواقفه..


والآية فيها لفتة للكون وآياته التي يتعظ بها هؤلاء العلماء في حين ينبهر آخرون بالصنعة ويغفلون- أو يتغافلون- عن الصانع لها وعن حكمته منها وفيها. 



 وفي الكشاف: 
والآية سيقت للحث والتحريض على النظر في عجائب صنع الله تعالى، وآثار قدرته ليؤدي ذلك إلى العلم بعظمة الله وجلاله، ويؤدي العلم إلى خشية الله تعالى، ولذلك ختمها بقوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ... 

الأحد، 12 سبتمبر 2021

تغريدات ‏في ‏التربية ‏الصحيحة ‏. ‏. ‏ ‏التعامل ‏مع ‏المراهق

تغريدات في التربية/

 ((لاحظ أن الفتى قد يكون غير مكتمل النضج، ولا يفكر مثلك بمعايير الصواب والصلاح والمصلحة، بل أحيانا:

يضغط نفسه من أجل التفرد فقط، قولا وشكلا ورأيا وفعلا. 
 يتمنى قبول رفقته له حتى لو بمعاييرهم الشاذة.. 
يتصرف كعالم خبير! 
 يشعر بأنه بطل خارق أحيانا فيبالغ في تقييم نفسه...

 وحين تتفهم أنت ذلك فلا تلحن على نتيجة قراءة الميزان قبل أن يقتنع هو به ويحبه ويفهمه جيدا ويهتم بتقديمه كمعيار، واجعل تركيزك الأكبر على المحور والأساس والمسار والمفتاح، لا التفاصيل والصدامات الجزئية والمحطات و النتائج ) ) 

( أعطه تنويها مسبقا بالوقت والموضوع قبل الحوار.. أريد بعد الغذاء مناقشتك في كذا.. ليجمع أفكاره ويفرغ من ألعابه وأعماله ولا يرتبك) 

 
(الحوار مع حلوى وعصير أمر يقلل الغضب حيث أن استقرار مستوى السكر يحسن التركيز ويقلل التوتر...)) 

((ولا تجمع كما من النصائح الكثيرة الكبيرة دفعة واحدة.. لاحظ إيجاز النبي صلى الله عليه وسلم....)) 

(( لو كانت ملاحظات على شيء ما فلتكن
مركزة، ولتستمع أنت بعناية كما تكلمت بحرية...)) 

((النظر في عينيه والتشويح مرفوضان، والكبت في وضعية محددة بدون سير أو وقوف أو إطلالة على شيء ليس شيئا جيدا لمخرجات نقاش طيبة..)) 

التقويم غير المحاكمة، وإلا كسرته وخسرت الحوار المفتوح /

((لا تقيمه وتصنفه بشكل مباشر إلا للضرورة، لا تضغطن فقط لتحشره 
 في موقف دفاعي، لأنك إنما تسعى للتعليم والتهذيب لا النصر والغلبة، ساعده أن يستقل هو بعقلانية ومرجعية وميزان ليصل للصواب، لا أن يفعل لك ما تريد فقط، انتظر صفو الجو والهدوء بينكما قبل اي إجراءات محورية تراها)) .. 

 (( الكبار العمليون يختلفون عنه، فلا تعامله مثلهم، هم يستمعون لموجز ما ثم يحددون المشكلة ويطرحون الحلول، قبل النضج ربما يحتاج الناشئ أحيانا لمن يستمع إليه فقط دون تحليل أو حل!)) 

((التربية ليست ضربة قاضية أو مرحلة دراسية أو عمرية، بل رحلة طويلة ومتدرجة، غسل الأدران الإعلامية باستمرار وتنمية التفكير العلمي السليم النقدي والبناء، واكتساب عادات التفكر والمحاسبة و الاطلاع وبناء الثقافة الحقيقية، وتنقية الفطرة وغرس المعانى السامية، واستشعار الغاية من الحياة، والارتقاء بالنظرة العامة الشاملة وبفهم مركزية القدر وابصار صنع الله تعالى، واليقين بالآخرة ورؤية آثار الأسماء الحسنى وجعلها مدار أحداث وأحوال الصباح والمساء .. كلها أمور لا تعطى في حوار أو كتاب فقط، بل تزرع ببطء وصبر كالنبات وترعى مثله طوال حياته..)) 

ولاحظ/
أنه محبط دائما وسقفه مرتفع نتيجة النماذج المبالغ فيها عادة بحق أو بباطل، فلا تتعبه بالتنقص، بل ابحث عن نقطة تلاق وانطلق منها ودعمه فيها وامدحها ونمها.

الأربعاء، 18 أغسطس 2021

فضل ‏القرءاز ‏الكريم

مما قيل عن القرآن الكريم لعلنا نلتفت إليه ونركز معه بشكل مختلف

"خذوا حظكم -عباد الله- من مواعظ القرآن."

آياتُهُ كُلَّما طالَ المَدى جُدُدٌ** يَزينُهُنَّ جَلالُ العِتقِ وَالقِدَمِ

يَكادُ في لَفظَةٍ مِنهُ مُشَرَّفَةٍ **يوصيكَ بِالحَقِّ وَالتَقوى وَبِالرَحِمِ

  " جعله الله رياً لعطش العلماء
وربيعاً لقلوب الفقهاء 
دواء ليس بعده داء
 ونوراً ليس معه ظلمة!

وحبلا وثيقاً عروته ، ومعقلاً منيعاً ذروته، وعزاً لمن تولاه ، وسلماً لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به.

عذراً لمن انتحله . وبرهاناً لمن تكلم به ، وشاهداً لمن خاصم به ، وفوزاً لمن حاج به.

وحاملاً لمن حمله!

وآية لمن توسم ، وجنة لمن استلأم ، وعلما ً لمن وعى ، وحديثاً لمن روى ، وحكماً لمن قضى".

 
" فخذوا حظكم -عباد الله- من مواعظ القرآن"




 " ما أعظم فضل تعلّم القرآن وتعليمه." 


" القرآن الكريم مصدر للحياة والنور للقلب"


" وصفه : القرآن الكريم، والقرآن المجيد، والكتاب العزيز، والكتاب المبين، والذكر الحكيم، والذكر المبارك، والصحف المطهّرة، وأحسن القَصص، وأحسن الحديث، والبرهان، والفرقان، والحقّ، والسراج، والبلاغ، إلى آخر هذه الأسماء والأوصاف التي تعبّر عن جلال وعظمة القرآن في ذاته، وعظمة وسموّ الغاية التي لأجلها نزل."

  


" القرآن يبني النفس الإنسانية بدفعها إلى الخيرات، ووقايتها من السيِّئات، فهو شفاء للقلب والنفس والروح من كافّة الأدواء والعلل، مثل: الوسوسة، والشكّ والشرك، والنفاق، والطمع، والحسد، والبغي، وحبّ الظلم، وغير ذلك من العلل"



" القرآن الكريم رحمة من الله ساقها لعباده"


" إنّه أحسن الحديث: قال تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ) (الزّمر/ 23)، ويقدم للإنسان سبيل خلاصه "

 

" تكوين الأُمّة يكون بالقرآن، بحيث تتميّز في عقائدها وعبادتها وأخلاقها، وتتبوّأ مكان الصدارة على غيرها في هذه الدنيا، فإذا كانت يوم القيامة نالت شرف الشهادة على الناس جميعاً. "


"على المؤمن العمل به واتباعه والسير على نهجه والاستمساك به وتحكيمه في كلّ ما ينزل به" 

الاثنين، 9 أغسطس 2021

من ‏ ‏دروس ‏الهجرة ‏١

من دروس #الهجرة بعيدا عن التأريخ والموعد الدقيق ...

 أن الرسل -صلوات الله عليهم- جاؤوا بدين ودولة!
دين يشمل النظام السياسي والدولة العادلة المحتكمة لمرجعيته...هذا في الصورة الكاملة والغاية التامة منه، كجزء وجنبا إلى جنب مع تحقيق العبودية وتطهير القوم قدر الوسع، ومع تكوين الشخصية المؤمنة والمجتمع المقوم والأمة الرسالية الربانية، ولم يرض المسلمون أن يكونوا رعايا مؤمنين فقط، بل تمام النعمة وكمال الدين والحياة يكون في السعي لأن يكون الحق منبعا ومنطلقا وغاية وحضارة قائمة بذاتها، لها روح ونور وهوية، وليست محايدة ومذبذبة بين الحق والباطل، ولا تعتبر الخير والشر نسبيين، ولا هي مادية لا دينية بنصف قيم... وفي وجود هذا الكيان الدولي العالمي رقي وصيانة للبشرية من الجموح والجنوح والبوار، علم من علم... فالدين الحق ليس فقط صلة بين العبد وربه في نفسه كما يريدون... بل الدين اعتقاد وشعائر ونمط حياة شامل، مبني على الطاعة والتراحم والولاء في ظاهره، وعلى الحب والعرفان والعلم والخشية والإجلال واليقين في باطنه... يشمل هذا الكيان السياسي والنظام القضائي والدستور والاقتصاد و الإعلام والثقافة والتعليم وتوجهات الجيوش!


من دروس #الهجرة أن الانتماء للإسلام مسؤولية... أمانة رفع راية الإسلام ونشرها، وأمانة تسليم لواء الحق للجيل التالي..

 وأن الإسلام ليس دينا فرديا فقط بل هناك واجب تجاه المجموع، وواجب جماعي عليهم ...

بعض من هاجروا  كان يمكنه التعايش! بوضعه لو سكت، لكن أحيانا يندب عدم الصمت، وأحيانا يستفز الضالين مجرد وجودك كمؤمن حي يتنفس!

وعامة:
 رسالة البناء والإيجابية والمشاركة تحتم التحرك والانضمام والخروج مهاجرا أحيانا، وينضبط هذا حسب القدرة والمقام والسياق ...



من دروس #الهجرة /

 أحيانا تقف موقف اختيار، وتترك مالك وما تحب خلفك وتهاجر... بشكل أو بآخر تتنازل عن حظوظ دنيوية معنوية ومادية، لكن لا تقلق، معك مالك الأسباب ومالك ما تسببه...

 كانت الهجرة ضد مصالحهم الدنيوية، وهي مصالح أقل في الرتبة من مصلحة إقامة الدين للفرد والمجموع، إقامة الدين بهيئته المرضية وأخذ الكتاب بقوة، والبعد عن الفتن! كل هذا قد لا يتحقق دون هجرة وخطوة سفر ومفارقة أو عزلة أو بذل شيء ما مما تحب... وهذا هو التسامي  
وبرهان الإيمان، واقرأ سورة التوبة، سورة براءة.. واقرأ السيرة العطرة.. صلى الله على صاحبها وسلم..

بهذا قد يتحتم حدوث مفارقة معنوية ومادية، بل وربما مواجهة مع ما تحب ومن تحب، وربما حيث لا تحب وفي أشهر حرم! ويكون كرها لك... لكن عسى أن يكون خيرا لك ..
 "والله يعلم وأنتم لا تعلمون"..... "وما قدروا الله حق قدره" ... والمبصر المستبصر المتوسم يفقه يد القضاء والقدر في التاريخ والأحداث، وتدبير رب العالمين، ويفهم أين مصلحته ونجاته وشرفه..


من دروس #الهجرة / 
أن الكسالى والغافلين لا وزن لهم ولا قيمة ولا نفع.. وأن الرسل - صلوات الله تعالى عليهم - أول الناس شغلا وسعيا ومجهودا وسفرا واجتيازا لبحر المحبة والتمسك..



من دروس #الهجرة/

أنها ليست هروبا بل هي سعي لإقامة الدين في أرض الله تعالى، وهي ترفع وتعفف عن الصفقات وعن النكوص والانتكاس، وهي كذلك تحيز إلى فئة وبداية عودة، فليست الهجرة دوما بسبب الضغوط القاسية، بل حتى لو عرض عليهم بدل الضغوط مغريات وتسويات  ومفاوضات لوجبت... وقد عرض! المال والنساء والسيادة، بل والطاعة في بعض الأمر الشرعي والإيمان ببعض الكتاب ورفض النبي صلى الله عليه وسلم ترك شيء من الدين، فليس هناك مجال للمداهنة والركون إلى الظالمين مهما كان الثمن..





من دروس #الهجرة /

أن المرأة كانت مع الرجل في المسيرة بكل خطواتها، وأنها كالرجل في التكليف العام، وأنها قد تؤتمن على أدق الأمور، كل حسب حاله ومقدراته، ذكرا كان أم أنثى، واحترام التنوع والخصائص وتوظيفها لا يغضب سوى من لا يعلمون، ومن لا يحترمون التمايز وطبائع الأمور، ومن يتمنون ما فضل الله به بعضا على بعض...
 وليس هناك تهميش ولا تحقير لدور أحد. 

 وأن الحق قد يكون مع قلة قليلة مقيمة أو مسافرة يتم تشويهها إعلاميا ومطاردتها في البلاد ...

الخميس، 5 أغسطس 2021

الصلح ‏بين ‏الزوجين ‏٢

من نصائح الصلح الزوجي التي دونتها في الموقف السابق/

لا تفكر فيها بضمير الغائب.. هذه أول نكبة في فهمك.. هي أنت ومنك، وأنت بها ومعها.. لا مطاردة ولا قومية مختلفة ولا مناهبة... فقط هي أنت في أحوالك المختلفة، كما تتصالح مع نفسك وبدنك وتقلباتك، الزواج ليس مصارعة ولا مفاخرة..

سنة النبي صلى الله عليه وسلم يتوجها معاملته للزوجة قولا وعملا وصبرا.. وصدقا في الحب والرحمة والسعة..

 عند الجدال لابد من ميزان... ليس العنوان بل معالم تفسير وتنزيل وتطبيق المرجعية بينكما أولا، ويقوم عليها من سماهم الله تعالى ومن ينوب اضطرارا، لأن آلية تفسير الواقع لا تترك للمختصم ليقضي ويحكم ...

بالعامية/ مفيش حد غلط ٢٤ ساعة..
 محدش يحب يسمع اعتراضات وسلبيات يوميا ولو كانت صحيحة والحال مزرية، هذا ليس سبيل إصلاح بل سبيل زيادة السوء ..

 نصيحة لك أن تكثري قول الحمد لله.. وأن تقللي الجدل الذي يمكن اختزاله، وأن تقولي حاضر طاعة لربك وتنسي نفخ الشيطان ونغزه ونفثه وكلام عبدة الدنيا. 

لا تركزي على السلبيات والنواقص ولا تمتهني الندب والنواح..  

 نصيحة لك/ الكذب حرام!
 التسامح مطلوب، عدم نسيان الفضل بينكم شعار ولافتة لا ينبغي أن تكون زائفة. 
تذكر خلقا حسنا يجبر خلقا سيئا، وتذكر ما تكره من نفسك ..
ابدأ بانتقاد ذاتك بإخلاص وسعة وعمق! وعدم الرضا عن نفسك تنج في الدنيا والآخرة..
 
اسمح يسمح لك، فرج يفرج عنك، اغفر ليغفر لك 

دع التشاحن يصف بالك

الدنيا لا تستحق الوقوف عند كل موقف طلبا للكمال أو حتى للصواب بعد فوات الأوان... سدد وقارب وتب وأصلح... ضع غاية نبيلة سامية راقية تنشغلان بها، واعملا عليها..داوم واستمر

دع ملء الفراغ بالفراغ والهستيريا والغثاء والتكرار والفقاعات الإعلامية.. هذا يلوث قلبيكما وحياتكما.

الثلاثاء، 27 يوليو 2021

حلول ‏المشكلات ‏الزوجية

كنت طرفا في مشكلة زوجية بسيطة مزمنة.. بين زوجين من جنسيتين مختلفتين... ولاحظت السمات العابرة للقارات وللعصور.... 

1_نحن موجهون شرعا باختيارنا للأفضل وللأشرف، ولسنا في مرحلة تجريب أو تعرف على الجنس البشري، بل معنا شرح ومثال عملي به توجيه وضوء كاشف يغنيان عن العبث والتعميم الأبله .... 

٢-ما الذي طلب شرعا من الازواج ومن الزوجات في المقام الأول؟

وأين الاختلاف ؟

لاحظ التركيز على أي نقاط لكل طرف، لكي تعرف النقص المطلوب إكماله عادة، ولتعرف الدور الأول له.... واجبه كمؤمن وكزوج، أو هدفها كمؤمنة وزوجة .. 

3- لماذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالتعايش والمقاربة والمحاولة والصبر في أغلب الحالات قبل أي إجراء به مفارقة..... لم لم يقل للشاكيات ألقين هذا خلف ظهوركن وأزوجكن أفضل من هؤلاء فورا أو العكس للأزواج... 

لماذا أوصى صلى الله عليه وسلم الرجل / أمسك عليك زوجك واتق الله... أي لم يبادر بفض العقد بسهولة لمجرد أنه ليس ممنوعا! ... 

٤-لماذا لم يقل أطع زوجتك واستأذنها! ...

 بل كانت تعليماته صلى الله عليه وسلم تدور حول: أكرمها، وأحسن معها ولها، واهتم بها كخير ما يكون وارفق بها .... 

وبشكل معلوم مفهوم/ أن تحببي لزوجك وهيئي له منزلا طيبا شكلا وسلوكا وروحا ومعنى، وأن أطيعي زوجك في الخير لا في المعصية ولا فيما لا تطيقين، بل التكليف قدر الوسع وتحت أدلة العموم..

 5-حقك بعد الحب والصفو والتسامح والاحتضان المعنوي بلغة العقود والعرف هو:

 البر والإحسان والمعروف والود والرحمة والتذمم، ولك عند اللزوم حق الشكوى وطلب تقييم حاله وتقويمه إن أساء... لا مباشرة ذلك بنفسك وبمفردك، وبلا شك يقبل منك الحزن والغضب والانطواء والشد والجذب...يتفهم ولا يحب ولا يطلب، فنحن بشر وحدث ممن هن خير منا..

٦-ليست مسألة إهانة ولا مرتبة متدنية، بل تكليف رباني، وكما تطيع والدك وتطيع أميرك وتقفو إمام الصلاة فليس هذا معناه انه أقرب إلى الله تعالى منك، ولا أنه أعلى منك في الجنة ..
 بل قد تكون أنت أكرم وأفضل عند الله، وتكونين أنت أمثل وأبر وأطوع .. 

ولا ينظر أهل الاخرة للأمور نظرة الدنيا الدنية الزائلة، لأنها بداية القاذورات...في النوايا والتصرفات و المشاعر والسلوك، نعم... أن تكون معايير الدنيا وطريقة أهل الدنيا وألفاظهم فوق الشرع وقبل تصورنا الديني للأوضاع وقبل الأسماء الشرعية والأفكار الشريفة .. أهل الحق لا يغضبون لاعتبارات الحياة العابرة الفانية واعتباراتها... 

7- الوفاء ينتظر من الطرفين.. 
وهناك مرجعية وحوكمة وضوابط شرعية وعرفية عند الحاجة، وهناك تقنين للتصرفات في سياقها من أطراف وصفها الشرع وعينها، لمنع الاستغلال والتعسف والإساءة.. 

٨-((ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض)) 

..... بين الرجل والمرأة... هناك مودة ورحمة وسكن... هناك تكامل... هناك تمايز لا تفاضل تام عام كامل شامل.. 

 9- عكس المثال الأول:
ينهى الرجل عن ماذا؟ تنهى المرأة عن ماذا.. ؟! توصى هي بماذا... لتعرف مم نخشى من كل طرف.... 

١٠-ما توقعاته منها 
وماذا تنتظر هي منه.. 
ما الذي يتغير بعد البناء والدخول، وبعد أول طفل...؟
 
هو له مقاييس في الراحة ولمكافأة نفسه... 
وهي كذلك.. 

هو قد يحس بعقله وبدنه قبل قلبه غالبا وهي بالعكس.. ولديها حساسية مضاعفة للتفاصيل في مجالات معينة وللألوان والجمال والكمال الشكلي والجاهزية وتقييمها للتوقعات وللصورة المثلى للعلاقة...

وبهذا لديه فهم مختلف أو متنوع تطبيقه للسؤال: ((لماذا يتزوجها هي من وجهة نظره، ولا يعيش وحده، ولا يعيش مع امه..))... فهو ينتظر منها حياة زوجية كاملة مميزة مستمرة بأضواء معينة.. والعكس، هي تنتظر منه شكلا مختلفا من نفس الغاية والعنوان... رعاية وعاطفة وتكاملا.... طبعا هذا في المقام الأول... فكل يرغب في كل شيء بقدر ما... وطبعا لكل قاعدة شواذ والكلام عن الأعم الأغلب....

١١- ربما يؤتى الرجل غالبا من ناحية القسوة والجفاء والإهمال والتطلع.... وتسقط المرأة من ناحية الإباء والتمنع والمشاكسة والإسراف والغفلة... عادة وليس دائما... عند الضغوط والغفلة والغضب. 

١٢-عند الصلح ضع هدفا ممكنا ومرحليا وبشكل هادئ... القلوب كالماء.. مجرد الفهم خطوة في التقبل والتأقلم.

السبت، 24 يوليو 2021

اصبر ‏و تصبر ‏يصبرك الله ‏. ‏. ‏الصبر ‏و .الأمل ‏. ‏ ‏ ‏

تصبر يصبرك ربك..

هكذا علمنا صلى الله عليه وسلم:

 (ومن يتصبر يصبره الله)

البخاري ومسلم... 


باب التوبة يرحب بك:

"والتوبة معروضة بعدُ"!
البخاري..

صدق صلى الله عليه وسلم 


قالت/

 ذهبت يا سيدي وبقي كلا على حاله! 

اللئيم لئيم، والجبان جبان، والمخلط مخلط! 

الكسول كسول.. ميت وجهول.

والوضيع وضيع... نائم حالم! متدن عجول... حتى في أماني الطمع.

الحقود حقود!
ينفث دخانه السام ...
 إن ذبت لترضيه يزداد غيبة وحقدا.
 وإن تركته ذاب في ماضيك حنقا وبهتانا وكذبا ..


 الواهم هائم.. 
والرخيص رخيص... مبتذل! 
منزلق لأسفل، حتى أنكر نفسه من نفسه، وصار يعجب من أبيه وأمه، ومن دينه وأهله...


 والمتصنع كما هو... معجب متعجرف يعبد ذاته وحده. 


 التائه تائه ما به... 
 والغارق مارق
 والموبق آبق.... 



ولولا أن هناك قوما قليلين لديهم نور وإحساس فوق الجمادات والحيوانات والوحوش واللئام ما تنفسنا ولا استرحنا لحظة، ولا طاب لنا حطام في عهد الطغام.. الذي لم يرتحل...


الشجاع شجاع لم يزل! يقف ويدفع الثمن حرا أبيا، والبطل بطل... لا يقبل التنازل، ولم يبدل ولم يستبدل، ولم يرض بالذل الحقيقي، فهانت عليه الدنيا فارتفع بنفسه فوق العروض والصفقات وعن تحريف الدين والسياسة والمعاملات، وذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة.. 

الصبور على ثغره هناك، لا يهمه الصيت، ثابت كجبل، عميق كبحر...

والنبيل نبيل كما هو ، لا يزداد إلا نضجا وحكمة وصبرا وألقا... 

الشريف لا يزال شريفا في منطقه وموقفه وهيئته، وأمين على من قصده بنصحه! 

والرجاء باق.. 
 ويهدي الله من يشاء بلطائف إنعامه على عباده...
فإن تابوا فازوا
وإن أقبلوا تغيروا

وأصل التَّوبة: النَّدم!

فالله يقبل ندم عبده الصادق المتطهر، والعبد الأواب يندم على معصيته،

والتَّوبة رجوع عما سلف!
 
قال تعالى:

 ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾
 [هود: 90].


   وفي حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
 
 ((لَلَّهُ أفرح بتوبة عبده...... ))

 أخرجه البخاري.


وحديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم/

((... والتوبة معروضة بعدُ))
 رواه البخاري.

ولا يأس... فالجهل يزال والطبع يغير!

(إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم)
رواه الطبراني وغيره


وقال صلى الله عليه وسلم/

 (ومن يتصبر يصبره الله)
رواه البخاري ومسلم.
فاصبر يصبرك ربك!


اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد


اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبينا وحبيبنا محمد.

قبول ‏النصيحة

يا حبيبي

من هو متقبل لمخادعة نفسه ولاتخاذ الموقف الخطأ بأبسط شبهة يعلقها ثم يتعلق بها! 

وليس عنده استعداد للمراجعة الجادة ولا للتوقف لالتقاط الأنفاس، ويرد قبل أن يفكر ويتبصر... 

هذا على شفا فتنة، هلكة بهلاك المتنطعين أو الغاوين، أيا كان أسلوبه للتبرير.. فحذره حبا وإشفاقا!




من أسباب عدم قبول النصيحة المتكاملة.. 

التكبر الخفي تحت اسم الاعتداد والثقة الزائفة... 

العمى أو العمه! ... 

عمى عن عيوب النفس، وغفلة عن أخطاء مخك في الملاحظة والتقييم...

قد تحسن الظن بمخك لأبعد مدى لدرجة الغرور... 

المبالغة في تقدير الذات، الزيادة والغلو في تقدير فهمك للواقع وفهمك للعلم وتحليلك وتوقعك..  


ولأن النصيحة تقيد الرغبة والهوى. 

 لو رفض شخص ما نصيحة إيجابية ومتوازنة فهو غير مستعد للتغيير في نفسه، وغير متقبل لما يلزمه وتقتضيه التوصية وما يلزمه الاعتراف به.  

في اللغة: 
النصح عكس الغش... الناصح هو الخالص! من العمل وغيره. 



   نصحت له نصيحتي نُصوحاً ، أي : أخلصت وصدقت.  


 قال ابن الأثير – رحمه الله – “النصيحة كلمة يُعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له”.


فما الحل؟

لعل النصيحة لا تتوقف، لكن توجه للأسباب الحقيقية! ولأسلوب التفكر والدوافع! وللرؤية والتصور ومنهج الاستدلال وآلياته ومصادره!
ومنظومة تحليل وتفكيك الواقع واستشراف القابل، وتقييم الأشخاص لتفرق بين عالي القدر والمقام وبين المشهور الفارغ التافه حامل الفقاعة المتجر بالفذلكة وقانون الاحتمالات....

وكيف نفرق بين رفض دارس لنصيحة مغلوطة ورفض مرضي عصبي أو جهل مركب لنصف مثقف؟

لعل السياق يكشف والأسلوب يبين' والتركيز على الدفاع عن النفس، والتحمس للفكرة بشكل مبالغ فيه يوضح.. وعدم الاستعداد للنقد والنقض وللتواضع!