بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 27 يوليو 2021

حلول ‏المشكلات ‏الزوجية

كنت طرفا في مشكلة زوجية بسيطة مزمنة.. بين زوجين من جنسيتين مختلفتين... ولاحظت السمات العابرة للقارات وللعصور.... 

1_نحن موجهون شرعا باختيارنا للأفضل وللأشرف، ولسنا في مرحلة تجريب أو تعرف على الجنس البشري، بل معنا شرح ومثال عملي به توجيه وضوء كاشف يغنيان عن العبث والتعميم الأبله .... 

٢-ما الذي طلب شرعا من الازواج ومن الزوجات في المقام الأول؟

وأين الاختلاف ؟

لاحظ التركيز على أي نقاط لكل طرف، لكي تعرف النقص المطلوب إكماله عادة، ولتعرف الدور الأول له.... واجبه كمؤمن وكزوج، أو هدفها كمؤمنة وزوجة .. 

3- لماذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالتعايش والمقاربة والمحاولة والصبر في أغلب الحالات قبل أي إجراء به مفارقة..... لم لم يقل للشاكيات ألقين هذا خلف ظهوركن وأزوجكن أفضل من هؤلاء فورا أو العكس للأزواج... 

لماذا أوصى صلى الله عليه وسلم الرجل / أمسك عليك زوجك واتق الله... أي لم يبادر بفض العقد بسهولة لمجرد أنه ليس ممنوعا! ... 

٤-لماذا لم يقل أطع زوجتك واستأذنها! ...

 بل كانت تعليماته صلى الله عليه وسلم تدور حول: أكرمها، وأحسن معها ولها، واهتم بها كخير ما يكون وارفق بها .... 

وبشكل معلوم مفهوم/ أن تحببي لزوجك وهيئي له منزلا طيبا شكلا وسلوكا وروحا ومعنى، وأن أطيعي زوجك في الخير لا في المعصية ولا فيما لا تطيقين، بل التكليف قدر الوسع وتحت أدلة العموم..

 5-حقك بعد الحب والصفو والتسامح والاحتضان المعنوي بلغة العقود والعرف هو:

 البر والإحسان والمعروف والود والرحمة والتذمم، ولك عند اللزوم حق الشكوى وطلب تقييم حاله وتقويمه إن أساء... لا مباشرة ذلك بنفسك وبمفردك، وبلا شك يقبل منك الحزن والغضب والانطواء والشد والجذب...يتفهم ولا يحب ولا يطلب، فنحن بشر وحدث ممن هن خير منا..

٦-ليست مسألة إهانة ولا مرتبة متدنية، بل تكليف رباني، وكما تطيع والدك وتطيع أميرك وتقفو إمام الصلاة فليس هذا معناه انه أقرب إلى الله تعالى منك، ولا أنه أعلى منك في الجنة ..
 بل قد تكون أنت أكرم وأفضل عند الله، وتكونين أنت أمثل وأبر وأطوع .. 

ولا ينظر أهل الاخرة للأمور نظرة الدنيا الدنية الزائلة، لأنها بداية القاذورات...في النوايا والتصرفات و المشاعر والسلوك، نعم... أن تكون معايير الدنيا وطريقة أهل الدنيا وألفاظهم فوق الشرع وقبل تصورنا الديني للأوضاع وقبل الأسماء الشرعية والأفكار الشريفة .. أهل الحق لا يغضبون لاعتبارات الحياة العابرة الفانية واعتباراتها... 

7- الوفاء ينتظر من الطرفين.. 
وهناك مرجعية وحوكمة وضوابط شرعية وعرفية عند الحاجة، وهناك تقنين للتصرفات في سياقها من أطراف وصفها الشرع وعينها، لمنع الاستغلال والتعسف والإساءة.. 

٨-((ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض)) 

..... بين الرجل والمرأة... هناك مودة ورحمة وسكن... هناك تكامل... هناك تمايز لا تفاضل تام عام كامل شامل.. 

 9- عكس المثال الأول:
ينهى الرجل عن ماذا؟ تنهى المرأة عن ماذا.. ؟! توصى هي بماذا... لتعرف مم نخشى من كل طرف.... 

١٠-ما توقعاته منها 
وماذا تنتظر هي منه.. 
ما الذي يتغير بعد البناء والدخول، وبعد أول طفل...؟
 
هو له مقاييس في الراحة ولمكافأة نفسه... 
وهي كذلك.. 

هو قد يحس بعقله وبدنه قبل قلبه غالبا وهي بالعكس.. ولديها حساسية مضاعفة للتفاصيل في مجالات معينة وللألوان والجمال والكمال الشكلي والجاهزية وتقييمها للتوقعات وللصورة المثلى للعلاقة...

وبهذا لديه فهم مختلف أو متنوع تطبيقه للسؤال: ((لماذا يتزوجها هي من وجهة نظره، ولا يعيش وحده، ولا يعيش مع امه..))... فهو ينتظر منها حياة زوجية كاملة مميزة مستمرة بأضواء معينة.. والعكس، هي تنتظر منه شكلا مختلفا من نفس الغاية والعنوان... رعاية وعاطفة وتكاملا.... طبعا هذا في المقام الأول... فكل يرغب في كل شيء بقدر ما... وطبعا لكل قاعدة شواذ والكلام عن الأعم الأغلب....

١١- ربما يؤتى الرجل غالبا من ناحية القسوة والجفاء والإهمال والتطلع.... وتسقط المرأة من ناحية الإباء والتمنع والمشاكسة والإسراف والغفلة... عادة وليس دائما... عند الضغوط والغفلة والغضب. 

١٢-عند الصلح ضع هدفا ممكنا ومرحليا وبشكل هادئ... القلوب كالماء.. مجرد الفهم خطوة في التقبل والتأقلم.

السبت، 24 يوليو 2021

اصبر ‏و تصبر ‏يصبرك الله ‏. ‏. ‏الصبر ‏و .الأمل ‏. ‏ ‏ ‏

تصبر يصبرك ربك..

هكذا علمنا صلى الله عليه وسلم:

 (ومن يتصبر يصبره الله)

البخاري ومسلم... 


باب التوبة يرحب بك:

"والتوبة معروضة بعدُ"!
البخاري..

صدق صلى الله عليه وسلم 


قالت/

 ذهبت يا سيدي وبقي كلا على حاله! 

اللئيم لئيم، والجبان جبان، والمخلط مخلط! 

الكسول كسول.. ميت وجهول.

والوضيع وضيع... نائم حالم! متدن عجول... حتى في أماني الطمع.

الحقود حقود!
ينفث دخانه السام ...
 إن ذبت لترضيه يزداد غيبة وحقدا.
 وإن تركته ذاب في ماضيك حنقا وبهتانا وكذبا ..


 الواهم هائم.. 
والرخيص رخيص... مبتذل! 
منزلق لأسفل، حتى أنكر نفسه من نفسه، وصار يعجب من أبيه وأمه، ومن دينه وأهله...


 والمتصنع كما هو... معجب متعجرف يعبد ذاته وحده. 


 التائه تائه ما به... 
 والغارق مارق
 والموبق آبق.... 



ولولا أن هناك قوما قليلين لديهم نور وإحساس فوق الجمادات والحيوانات والوحوش واللئام ما تنفسنا ولا استرحنا لحظة، ولا طاب لنا حطام في عهد الطغام.. الذي لم يرتحل...


الشجاع شجاع لم يزل! يقف ويدفع الثمن حرا أبيا، والبطل بطل... لا يقبل التنازل، ولم يبدل ولم يستبدل، ولم يرض بالذل الحقيقي، فهانت عليه الدنيا فارتفع بنفسه فوق العروض والصفقات وعن تحريف الدين والسياسة والمعاملات، وذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة.. 

الصبور على ثغره هناك، لا يهمه الصيت، ثابت كجبل، عميق كبحر...

والنبيل نبيل كما هو ، لا يزداد إلا نضجا وحكمة وصبرا وألقا... 

الشريف لا يزال شريفا في منطقه وموقفه وهيئته، وأمين على من قصده بنصحه! 

والرجاء باق.. 
 ويهدي الله من يشاء بلطائف إنعامه على عباده...
فإن تابوا فازوا
وإن أقبلوا تغيروا

وأصل التَّوبة: النَّدم!

فالله يقبل ندم عبده الصادق المتطهر، والعبد الأواب يندم على معصيته،

والتَّوبة رجوع عما سلف!
 
قال تعالى:

 ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾
 [هود: 90].


   وفي حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
 
 ((لَلَّهُ أفرح بتوبة عبده...... ))

 أخرجه البخاري.


وحديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم/

((... والتوبة معروضة بعدُ))
 رواه البخاري.

ولا يأس... فالجهل يزال والطبع يغير!

(إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم)
رواه الطبراني وغيره


وقال صلى الله عليه وسلم/

 (ومن يتصبر يصبره الله)
رواه البخاري ومسلم.
فاصبر يصبرك ربك!


اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد


اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبينا وحبيبنا محمد.

قبول ‏النصيحة

يا حبيبي

من هو متقبل لمخادعة نفسه ولاتخاذ الموقف الخطأ بأبسط شبهة يعلقها ثم يتعلق بها! 

وليس عنده استعداد للمراجعة الجادة ولا للتوقف لالتقاط الأنفاس، ويرد قبل أن يفكر ويتبصر... 

هذا على شفا فتنة، هلكة بهلاك المتنطعين أو الغاوين، أيا كان أسلوبه للتبرير.. فحذره حبا وإشفاقا!




من أسباب عدم قبول النصيحة المتكاملة.. 

التكبر الخفي تحت اسم الاعتداد والثقة الزائفة... 

العمى أو العمه! ... 

عمى عن عيوب النفس، وغفلة عن أخطاء مخك في الملاحظة والتقييم...

قد تحسن الظن بمخك لأبعد مدى لدرجة الغرور... 

المبالغة في تقدير الذات، الزيادة والغلو في تقدير فهمك للواقع وفهمك للعلم وتحليلك وتوقعك..  


ولأن النصيحة تقيد الرغبة والهوى. 

 لو رفض شخص ما نصيحة إيجابية ومتوازنة فهو غير مستعد للتغيير في نفسه، وغير متقبل لما يلزمه وتقتضيه التوصية وما يلزمه الاعتراف به.  

في اللغة: 
النصح عكس الغش... الناصح هو الخالص! من العمل وغيره. 



   نصحت له نصيحتي نُصوحاً ، أي : أخلصت وصدقت.  


 قال ابن الأثير – رحمه الله – “النصيحة كلمة يُعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له”.


فما الحل؟

لعل النصيحة لا تتوقف، لكن توجه للأسباب الحقيقية! ولأسلوب التفكر والدوافع! وللرؤية والتصور ومنهج الاستدلال وآلياته ومصادره!
ومنظومة تحليل وتفكيك الواقع واستشراف القابل، وتقييم الأشخاص لتفرق بين عالي القدر والمقام وبين المشهور الفارغ التافه حامل الفقاعة المتجر بالفذلكة وقانون الاحتمالات....

وكيف نفرق بين رفض دارس لنصيحة مغلوطة ورفض مرضي عصبي أو جهل مركب لنصف مثقف؟

لعل السياق يكشف والأسلوب يبين' والتركيز على الدفاع عن النفس، والتحمس للفكرة بشكل مبالغ فيه يوضح.. وعدم الاستعداد للنقد والنقض وللتواضع!


 

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

شعر إسلامي فصيح مليح .. نشيد جميل رغم مسحة الحزن.... الشاعر / أبو تمام.. " "

شعر إسلامي فصيح مليح .. نشيد جميل رغم مسحة الحزن.... الشاعر / أبو تمام.. "منقول"للغرباء الذين هم الناس والأنام غريب! .. هم يد القضاء وهم قدر الله القادم.. الأشعث الأغبر... معنى لا حرفا... غنى لا فقرا.. غنى عن الدنيا.. فما طابت لهم.
قصيدة كل بيت واحد فيها مدرسة كاملة... البيت بقصيدة.. رقيا وجمالا، دين ولغة وفن راق وسمو وتاريخ وديوان معارف...

كَـذا فَليَـجِـلَّ الخَطـبُ وَليَفـدَحِ الأَمرُ
فَـلَيــسَ لِعَـيــنٍ لَم يَـفِـض ماؤُهـا عُذرُ



تُـــوُفِّيــــَتِ الآمـــالُ بَــعـــدَ مُــحَـــمَّدٍ
وَأَصـبَــحَ في شُغـلٍ عَنِ السَفَـرِ السَفـرُ



وَمــا كــانَ إِلّا مـالَ مَـن قَـلَّ مـالُهُ
وَذُخــراً لِمَــن أَمـســى وَلَيـسَ لَهُ ذُخـرُ


وَمـا كـانَ يَـدري مُـجــتَــدي جودِ كَفِّهِ
إِذا مـا اِسـتَهَــلَّت أَنَّهـُ خُـلِقَ العُسـرُ



أَلا فـي سَـبــيــلِ اللَهِ مَـن عُطِّلـَت لَهُ
فِـجــاجُ سَبـيـلِ اللَهِ وَاِنثَـغَـرَ الثَغـرُ



فَـتــىً كُـلَّمــا فـاضَــت عُـيـونُ قَبـيـلَةٍ
دَمـاً ضَحِـكَـت عَنـهُ الأَحاديـثُ وَالذِكرُ


فَتـىً ماتَ بَيـنَ الضَربِ وَالطَعـنِ ميتَةً
تَقـومُ مَقـامَ النَصـرِ إِذ فاتَهُ النَصرُ


وَمـا مـاتَ حَـتّــى مـاتَ مَـضــرِبُ سَيـفِهِ
مِنَ الضَربِ وَاِعتَلَّت عَلَيهِ القَنا السُمرُ


وَقَـد كـانَ فَـوتُ المَـوتِ سَهـلاً فَـرَدَّهُ
إِلَيـهِ الحِـفـاظُ المُرُّ وَالخُلُقُ الوَعرُ



وَنَــفـــسٌ تَـعــافُ العـارَ حَـتّــى كَـأَنَّهُ
هُوَ الكُفرُ يَومَ الرَوعِ أَو دونَهُ الكُفرُ


فَـأَثــبَــتَ في مُسـتَـنـقَـعِ المَوتِ رِجلَهُ
وَقـالَ لَهـا مِن تَحـتِ أَخمُـصِـكِ الحَشـرُ


غَــدا غَــدوَةً وَالحَــمـــدُ نَـســجُ رِدائِهِ
فَـلَم يَـنــصَــرِف إِلّا وَأَكـفـانُهُ الأَجرُ



تَـرَدّى ثِيـابَ المَوتِ حُمـراً فَمـا أَتى
لَها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُنـدُسٍ خُضـرُ


كَــأَنَّ بَــنـــي نَــبــهــانَ يَـومَ وَفـاتِهِ
نُـجــومُ سَمـاءٍ خَرَّ مِن بَيـنِهـا البَدرُ


يُـعَــزَّونَ عَـن ثـاوٍ تُـعَــزّى بِهِ العُـلى
وَيَبـكـي عَلَيـهِ الجودُ وَالبَأسُ وَالشِعرُ


وَأَنّـى لَهُـم صَـبــرٌ عَـلَيــهِ وَقَـد مَضـى
إِلى المَوتِ حَتّـى اِستُشهِدا هُوَ وَالصَبرُ


فَتـىً كانَ عَذبَ الروحِ لا مِن غَضـاضَـةٍ
وَلَكِــنَّ كِــبـــراً أَن يُــقــالَ بِهِ كِـبــرُ


فَـتـىً سَلَبَـتـهُ الخَيـلُ وَهوَ حِمـىً لَها
وَبَـزَّتــهُ نـارُ الحَـربِ وَهوَ لَها جَمـرُ


وَقَد كانَـتِ البيضُ المَآثيرُ في الوَغى
بَـواتِــرَ فَهـيَ الآنَ مِـن بَـعــدِهِ بُتـرُ


أَمِـن بَـعــدِ طَـيِّ الحـادِثــاتِ مُـحَــمَّداً
يَـكــونُ لِأَثـوابِ النَـدى أَبَـداً نَـشــرُ


إِذا شَــجَـــراتُ العُـرفِ جُـذَّت أُصـولُهــا
فَـفــي أَيِّ فَـرعٍ يـوجَــدُ الوَرَقُ النَضـرُ


لَئِن أُبـغِــضَ الدَهـرُ الخَـؤونُ لِفَـقــدِهِ
لَعَهــدي بِهِ مِــمَّنـــ يُــحَــبُّ لَهُ الدَهـرُ


لَئِن غَــــدَرَت فــــي الرَوعِ أَيّـــامُهُ بِهِ
لَمـا زالَتِ الأَيّـامُ شـيـمَـتُهـا الغَدرُ


لَئِن أُلبِـسَــت فـيــهِ المُـصــيــبَـةَ طَيِّئٌ
لَمـا عُـرِّيَــت مِنـهـا تَمـيـمٌ وَلا بَكـرُ


كَـذَلِكَ مـا نَـنــفَــكُّ نَـفــقِــدُ هـالِكــاً
يُشـارِكُـنـا في فَقـدِهِ البَدوُ وَالحَضـرُ


سَقـى الغَيـثُ غَيـثاً وارَتِ الأَرضُ شَخصَهُ
وَإِن لَم يَـكُــن فـيــهِ سَحـابٌ وَلا قَطـرُ


وَكَـيــفَ اِحـتِــمــالي لِلسَحـابِ صَنـيـعَـةً
بِإِسـقـائِهـا قَبـراً وَفي لَحدِهِ البَحـرُ

مَـضــى طاهِـرَ الأَثوابِ لَم تَبـقَ رَوضَةٌ
غَـداةَ ثَـوى إِلّا اِشـتَهَــت أَنَّهـا قَبـرُ


ثَوى في الثَرى مَن كانَ يَحيا بِهِ الثَرى
وَيَـغــمُــرُ صَـرفَ الدَهرِ نائِلُهُ الغَمـرُ


عَــلَيـــكَ سَـلامُ اللَهِ وَقـفــاً فَـإِنَّنــي
رَأَيـتُ الكَـريــمَ الحُـرَّ لَيـسَ لَهُ عُمـرُ

 

https://youtu.be/qOwFlTaNgKY

الاثنين، 5 يوليو 2021

انحراف ‏بعض ‏الدعاة ‏والنخب

قال لي هذه الكاتبة امرأة تنتقي الألوان المناسبة ذوقا وجمالا، لكنها قبيحة فكرا وسلوكا...

لا ليست سليطة اللسان.. هي لا تحتقر الجنسيات الأخرى - الأفقر والأضعف والأصعب حالا ومظهرا- فقط، بل هي تنافق الظالم المفتري الطاغي ببلدها وتفخر به. 

دوما تبتلع الخطيئة وتتملق اللص السارق المفضوح لتنال حظوة ومكسبا وتعتصر لقمة حراما.

وهي تعلم أن نظامها سبب معاناة الفقراء والمرضى وأذاهم، وأنه ذئب حتى لو ظنت الخير بمنظومته الفكرية- نظريا - لكونها محرومة من نور الهداية أو لكونها حمقاء أو قصيرة النظر ونصف مثقفة وقارئة سطحية.....

 ما أشبه حسنها مع وحشيتها وسواد منهجها بشيخ يدخل الناس في طريق ضيق بعيد، ويقول لهم واجبكم ليس صلاح أمتكم بل ذواتكم... (وكأن هناك تعارضا دوما وأبدا) ، ويكمل: وإن كنت أعترف أن أمتنا تتعرض لهجمة بشعة، فكريا وأخلاقيا وو

.. يقول/ واجبكم فقط ما تطيقون من صلاح نفوسكم ومنزلكم الصغير! (وعيشوا مفعولا بكم كأمة من الغثاء الذي يقتلعه السيل) ، ويقفز للاستنتاج العبقري/.. لو تحمل كل منا مسؤوليته سنصبح سعداء... (فكيف يتحقق ذلك الحلم دون دعوة وتربية وإنكار وتغيير وتدافع ضد الغزو الفكري وصد لغسيل الأدمغة وتجفيف المنابع.. وينصر الله تعالى من ينصره) ، وبدل أن يبين وجوب المكافحة وألوان النضال والبذل العينية والصدع بالحق والمرابطة المتعينة جهادا والعمل الجماعي، والسعي لإزالة الجور والعدوان، والضغط على النظم لتقلل حملتها وتكبح هجمتها الإفسادية وتلجم القطاع الخاص الرديف المتواطئ، وتقلل الضغط على الدعاة والكتاب والعامة في خيارات تدينهم.. (بفرض العجز عن السعي لاقتلاعهم).. بدل البيان وعدم كتمان الحق أو التدليس أو حتى الصمت تراه يشارك في التخدير والتغييب والإشغال والتشتيت والتسطيح.

الأربعاء، 30 يونيو 2021

نبذة ‏عن ‏الإمام ‏الشاطبي ‏الفقيه ‏الأصولي ‏صاحب ‏الموافقات ‏و ‏الاعتصام

الشاطبي رحمة الله عليه:

مما قال العلماء الأثبات عن فضله:

 «الإمام العلَّامة المحقِّق، القدوة الحافظ الجليل المجتهد، كان أصوليًّا مفسِّرًا فقيهًا محدِّثًا، لغويًّا بيانيًّا، نظَّارًا ثبتًا، ورعًا صالحًا زاهدًا، سُنِّيًّا إمامًا مطلقًا، بحَّاثًا مدقِّقًا جَدَليًّا، بارعًا في العلوم، من أفراد العلماء المحقِّقين الأثبات، وأكابر الأئمة المتقنين الثقات، له القدم الراسخ، والإمامة العظمى في الفنون فقهًا وأصولًا وتفسيرًا وحديثًا وعربيةً وغيرها».

لازم الشاطبي ابن الفخار البيري، وكبار أئمة زمانه/ أبو عبد الله المقري، وأبو سعيد بن لب، وابن مرزوق الجد، وأبو علي منصور 

للشاطبي درر علمية منها: "الموافقات" 
 و"الاعتصام"

ولا أحد معصوم، فالعلماء يخالفون لكن أقدارهم محفوظة ومقاماتهم معلومة وذواتهم مصونة وقيمتهم كريمة.

في كتاب المنار قال عنه العلامة رشيد رضا:

ترجمة الإمام الشاطبي
من كتاب (نيل الابتهاج بتطريز الديباج) 
"ديباج ابن فرحون باختصار".. /

 الإمام العلامة، المحقق القدوة، الحافظ الجليل المجتهد، كان أصوليًّا
مفسرًا، فقيهًا محدثًا، لغويًّا بيانيًّا، نظّارًا ثبتًا، ورعًا صالحًا، زاهدًا سُنيًّا، إمامًا
مطلقًا، بحّاثًا مدقِّقًا، جدليًّا بارعًا في العلوم، من أفراد العلماء المحققين الأثبات،
وأكابر الأئمة المتقنين الثقات، له القَدم الراسخ والإمامة العظمى في الفنون - فقهًا وأصولاً، وتفسيرًا وحديثًا، وعربيةً وغيرها - مع التحري والتحقيق.

له استنباطات جليلة، ودقائق منيفة، وفوائد لطيفة، وأبحاث شريفة، وقواعد محررة محققة، كان على قدم راسخ من الصلاح والعفة والتحري والورع، حريصًا على اتباع السنة، مجانبًا للبدع والشبهة، ساعيًا في ذلك مع تثبت تام، منحرفًا عن كل ما ينحو للبدع وأهلها....

وله تآليف جليلة، مشتملة على أبحاث نفيسة، وانتقادات وتحقيقات شريفة.

قال الإمام الحفيد ابن مرزوق في حقه:

 إنه الشيخ الأستاذ الفقيه، الإمام المحقق العلامة الصالح، أبو إسحاق.

وناهيك بهذه التحلية من مثل هذا الإمام...وإنما يعرف الفضل لأهله أهله! 

مما قال الشاطبي لما ابتلي بالمبتدعة الجهال الحسدة:

بليت يا قوم والبلوى منوعة ... بمن أداريه حتى كاد يرديني

دفع المضرة لا جلبًا لمصلحة ... فحسبي الله في عقلي وفي ديني.

انتهى كلام المنار.

 
  
 
انظر تعريفات العلماء بالإمام الشاطبي ومكانته في المصادر التالية:

 «نيل الابتهاج» للتنبكتي. 

«وفيات الونشريسي» الونشريسي.

«لقط الفرائد» المكناسي

«الفكر السامي» الحجوي

 «شجرة النور».. مخلوف. 

 «فهرس الفهارس» للكتاني

الاثنين، 28 يونيو 2021

دركات الجاهلية المعاصرة

الكفر درجات أو دركات، يعني لا تستنكر وصف نظامين مختلفين به رغم التفاوت الواسع بينهما فعلا.


مثال/


 لا يلزم التسوية بين السويد الإباحية التامة وأي عسكريتاريا طاغوتية تلعب بكل الأوراق وتقلص مفهوم الشرك والكفر ليتسع الخرق، أو بترودولار موال تابع مجند للغرب ولعبادة نفسه، يقلص مفهوم الإسلام كله، أو جملكية فرعونية محافظة لا تخفي تفسير ملتها المختلطة وتصم الإسلام بالإرهاب لتضربه وتقوضه......ليكونا معا ليستا بلدا اسلاميا مطلقا كنظام.




الوصف بالتقصير في مقام المروق ومحادة الدين تمييع ملفق ومنتحل ومدلس.



 وهناك فارق بين التقصير وبين الانحراف والانتكاس والارتكاس والضلال.




من كفروا وقاتلهم الصحابة-رضي الله عنهم- بالردة لم ينكروا الحجاب والصلاة والعقيدة ويصبحوا أوروبيين، بل كان ركنا واحدا ردوه.





ليست مسألة الحكم بغير ما أنزل الله تعالى، بل هناك بلاد محتلة عمليا، يفهم هذا أولوا الألباب، مرجعيتها المعلنة - الفكرية والعقدية والقانونية والثقافية والإعلامية والتعليمية والولاء والحوكمة- كلها مبنية على جاهليات يسمونها بغير اسمها.



ربما دستور في حقيقته وجوهره وتطبيقه هو مجرد ميثاق علماني لاديني، ميثاق لا يمكن جعل القرآن يحكمه أو يضبطه، وإلا عاد بالنقض على نفسه، ميثاق متعادل كما يقولون، وليس منحازا لحزب الله تعالى وصبغته في رد الأمور.... بأي آلية معتبرة معترف بها أصوليا أو معرفيا فقهيا أو لغويا، ميثاق يحدد هو معنى الدين ومساحة علو مفاهيمه كإطار ومنطلق وهوية والتزام جماعي، فيجعله دينا فرديا بوذيا سائلا بلا نواقض، نظام حر مادي معلن يحترم الجميع ويقف على مسافة منهم، تقترب وتبتعد ..


... كل هذا دون تأسيس رؤية أو تشريع أو رابطة أو اقتصاد أو رسالة تحدد المسار على الكتاب والسنة...



ولا نتحدث عن التفاصيل والحدود، بل عن الحضارة كلها، وعن خلفية المحكمة والراية واللواء، من أول آلية اختيار الحاكم وأهليته وواجبه فنازلا، ومن ينكر هذا لا يفقه الواقع السياسي والتشريعي ولا منظومة القيم والموازين والتصورات والأعراف ومصدر الأحكام في البلاد، ولا يعي كون جيوشها الحاكمة امتداد للاستعمار فكرا وسلوكا وتاريخا حقيقيا ووكالة عملية.



يمكن إثبات امثلة عملية له تبين أن التقصير والمعصية وجهل الفروع أمور ليست مثل الاستحلال والاستباحة والاستهانة والمرجعية للجاهليات، وتسويق الأوساط لها بشكل مباشر وغير مباشر على مدار اليوم..

وكون التجريم لأي فعل لا يثبت بنص قرآني محكم مجمع عليه بل بالتصويت بمعايير غير مشروعة، هذا شرك أكبر مكفر بواح مخرج من الملة، وذاك معصية لا تثبت وصفا سوى الفسوق والظلم الأصغر...



ظهور الشعائر مكفول حتى في تل ابيب أحيانا، كيف يجعله شخص ما معولا وحيدا في هذا الزمان، قديما ربما لم يتصوروا هذه الصورة أصلا لهذا لم توصف كثيرا باستثناء إشارات في الغياثى والملاحم، وأما التتر والعبيديون فلم يصدر منهم عشر هذا الكائن ومن تعلم فهم، حيث يحكمك نابوليون وابن سبأ وابن سلول ويعلن تفسيره الخاص لأصل الدين والتوحيد فنازلا..


 دعك من جدلهم العقيم حول الربا والسفور وما يلقون به في وجهك ويلعبون به..


... يعلن تطبيقه الخاص للعقيدة فضلا عن المعاملات والتوجهات المحكمة في بقية الكتاب والسنة.. المسخ الفكري هو أسوأ المنكرات حقا.

الأربعاء، 16 يونيو 2021

كلمة ‏الحق والطعن ‏بسيد قطب ومنهج الإسلام أمام محاكم ‏مصر ‏ ‏

الثبات ليس مرتبطا بأشخاص، بل الثقة في الله تعالى وفي المنهاج.. والسير على درب رسول الله صلى الله عليه وسلم..
حيث دفع الثمن غاليا..

خلافنا مع الأنظمة المفترية الطاغوتية والراضين بها ليس حول النوافل ولا هو حول المذهبية..
ولا هو اختلاف بشأن البدع وقلة الالتزام والفسوق...

الناس ينبغي ألا توضع بين خيار التطرف أو الخضوع للفرعونية...
 أو يعبد لهم طريق الصوفية الغالية المنكفئة على ذاتها، والتي تلبس عمامة السلفية أو الوسطية، وتطبق العلمنة والأنسنة البوذية - بشكل أو بآخر - وتترك جوهر الإسلام وحده وحكمه وغايته وتتمسك بالفردية وبعض الجزئيات...

خلافنا مع المنظومة الحاكمة وريثة الاستعمار الغربي في العلمانية المادية والحريات الشيطانية المبتذلة ...

خلاف في أصل الدين ومعنى التوحيد والشهادتين والعبودية .. ومن ثم افتراق ومفاصلة وتمايز في الإعلام والتعليم والثقافة...

مقابلة في الولاء والحكم والمرجعية لا في الاجتهاد والأمور التقديرية والمقاصد ....
خصومة في الاعتراف بهوية المعرفة ونواقض الإسلام ومفهوم الدين الحق أمام الله تعالى .. 

مطرقة التطرف وسندان العلمانية.. 

نختلف مع تصرفات متطرفة وفهم متطرف وفقه متشدد نعم.. لكن خلافنا حول وسيلة وليس حول غاية ولا منهج...
نعم قد يساء فهم الغاية شكلا.. و يساء تطبيق المنهج، لكن شتان بين الذين طلبوا الحق فلم يصيبوه وبين الذين عبدوا الشيطان الرجيم الخبيث وحقدوا على ملتهم وأمتهم ولغتهم وشريعتهم...

".... أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، وَقَالَ: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) ، وَقَالَ: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) .

فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ "
البخاري...

وفي السيرة النبوية لابن هشام، ودلائل النبوة للبيهقي : "

... ما يجلسكم؟ قالوا: قُتِل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، "

.اللهم صل وسلم على رسول الله




الحوار الحقيقي لا يكون به سباب ورفض صاخب، نحن في حال استثنائي لهذا ينبغي تجاوز كثير من الشكليات واللوازم والتصنيفات المختصرة والتعالم"

 "هناك فارق بين النقاش البناء والجدل بالتي هي أحسن- ولو مع من يكفر- وبين إنكار منكر وهجاء عدو في مقام وسياق المنابذة والتغيير."

"الصحوة ليست شيئا واحدا كما هو واضح، ولكل أن يبحث ويتحرى ويناقش، فشيخك ليس حجة على غيرك، وادعاؤك الأستاذية لا يمنحك صك التسخيف والتعريض." 

هنا فقرات من حوار خاص للفائد/

"إذا عجز متحدث عن الصدع بالحق فعليه ألا ينطق بالباطل ولا يطعن أهل الحق، لأن الإكراه له شروط منها الفورية وتحققه بلسان الحال والإلجاء الاضطراري وألا يوجد معاريض بديلة والعجز عن الهرب، وإلا لكان الافتتان والإكراه سواء، ولما شرعت الهجرة أصلا، ولكان الحل السهل هو موافقة المشركين في الظاهر... راجع سورة النحل .."

"الأرض التي تعجز فيها عن البلاغ المبين عليك التصريح فيها بعجزك عن بيان الدين وعدم كتمانه وعجزك عن الإصلاح التام الكامل، لكيلا تكون أنت محللا للفتنة ولكيلا يتهم العامة من يصرحون بالبلاغ المبين وبالحق بأنهم أهل التهور والتطرف، وعليك الإقرار بوجوب الهجرة من الأرض التي تمنع الصدع بالحق كاملا أو بمفاصلتها كمستضعف وأنت فيها، ومن ثم الإقرار بكونها من الجاهليات المظلمة، لا مجرد أرض ينقصها بعض الطاعات والمعارف، لأن هذا العلم يوجب على السامع العمل لإقامة الدين واجبا جماعيا وفرديا، أو لتحقيق المناخ الذي يسمح للمسلم بإقامة دينه بحرية، وإلا كان هناك غسيل أدمغة ونفاق ومروق وانزلاق وتميع ..."

" لو اختار المتحدث الصمت فلا يعرضن بالناطقين أو الكاتبين والعاملين، ولا يلمزهم ولا يشوه الحق.."

" ولا يدعين أنه يعبر عن سبيل النجاة والحق والسنة المطهرة ويمثل وراثة النبوية-صلى الله عليه وسلم - وصالحي الأمة وسلفها وأخيارها، إلا لو كان يقول الحد الكافي من البلاغ المبين واضحا وبأمانة، لكيلا يكون مدلسا أو مضللا أو مغررا بالناس يوهم الكمال وهو يتركهم فرائس لكهنة الضلال والمسخ، وضحايا لحياة مزدوجة لا فيها صبغة الله تعالى ولا لها وجه واحد أو وجهة واحدة، بل تدين بالخضوع لقيم ومعايير وموازين وعقائد مختلة معتلة مبدلة أو مفرغة من محتواها الأهم ... "

" جاء الاسلام ليقيم الحق في القلوب والمعاملات وفي النظام العام، جاء الدين ليصلح الأفئدة والمجتمعات والمؤسسات، جاء ليتمم مكارم الاخلاق وليصحح الانحراف في حال أهل الكتاب وليوافقهم فيما أصابوا فيه، مصدقا ومهيمنا عليه.

 نزل القرآن ليدعم الجزء الصائب المتفق عليه..."

" توحيد لله رب العالمين إلها وحكما له الأمر، وخلع للطاغوت، واستخلاف حاكم عادل يطيع ويقضي بالحق، وشرع يطبق على الجميع، وولاء على أساس الانتماء ومرجعية للقرآن.."

" كرامة للفقير وحرية مساءلة للحاكم وللكبير قبل الصغير، وشورى فاعلة علنية، وإمارة بشفافية ومكاشفة، وقضاء حر مستقل، لا تمييز ولا محاباة... "
.

" فإذا بقوم يقولون لا بأس بترك هذا وذاك من تطبيق الدين، وكان السلف أبقوا المتغلب دفعا لشر ومفسدة أعظم وإخمادا للفتنة ما دامت رايات الإسلام تخفق، وبولغ في ذلك على غير مراد الشارع ولا مذهب الأئمة، حتى لم يبق شيء، وذهب الحاكم لمرحلة صريح العداء وهدم اليقين وخلخلة التصور والطعن في مصداقية الكتاب والسنة وفي صلاحية الشرع الشريف، وبدأ في دعم الانحرافات والبدع والشركيات والتجهيل، لتفسيخ المجتمع عملا بأجر للمستعمر ولترسيخ الاستبداد وإملاء من الغزاة...."

" لايمكن أن تصحح كل شيء في نفس الوقت، لابد من الأولوية وتحديد الواجب الأهم والركن والحد الفصل..

 لابد من علاج الأسباب التي تؤدي للإضلال، ومن ثم تصحح بقية الخطايا تباعا. "

" ابدأ بالسبب العميق المركزي للانحراف.  
أساس العقدة وحلها هو الاعتقاد..... 

ابدأ بالمدخل الصحيح، لكيلا يكون عملك ترقيعا أو طلاء وتغييرا شكليا أو مجرد طحن .. "

"الانسداد السياسي والديكتاتورية والفساد والقمع وفشل الإدارة!

سقوط الكيان الجامع للأمة سياسيا، وتوسيد الخونة والفشلة وعدم الشفافية وتفريغ الشورى من مضمونها وعدم المكاشفة وانعدام اهلية وصلاحية المسؤولين!.. 

هذه مآلات ما كان انحرافا وتغلبا يمرر على مضض قديما...

 سقوط شرعيتهم كان تلقائيا، لأنها كانت طغيانا فرديا يحفظ بعض بيضة الدين، ويمنع الانزلاق، ولا بديل عملي له بعد محاولات كثيرة، ثم باتت بلا سند من تطبيق كتاب الله وإقامة التوحيد فضلا عن إقامة الشرائع، وبلا بيعات تعاقدية بل هي وكالات غربية ..."

 

" وجود الجهل والفسوق ورقة الدين وقسوة القلوب والإعراض عن العلم، هذه الأمور هي من مظاهر المرض، وليست هي الداء..

 الذوبان والغثاء جرى بسبب داخلي وخارجي... تفلت وتهاون واستخفاف وركون للدنيا...طوفان تدليس وتغييب وتجهيل وفتنة وترويع.."

"الأدوات تطورت لكنها تنقل منهج ثمود وقوم لوط عليه السلام كما هو، لا يمكن تسطيح المشكلة واتهام الفاهم لعمقها بالتشدد وهو يرى منظومة محادة تماما وتعضد بعضها بشكل ممنهج، تربية وتعليم وإعلام وسيطرة على المنابر وقضاء وقرارات سيطرة وتضييق لخنق المخالف معنويا ومعيشيا، واستدعاء قيم فرعونية والنفخ فيها..."