بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 31 يوليو 2017

الرضا و السخط و الابتلاء...

سبحان الله وبحمده

الرضا نعمة
الرضا الحقيقي يمنحك طاقة إيجابية للسعي للأفضل، فهو تسليم وفأل وعمل وأدب، وليس استكانة موات وخذلان...

الحنق والتزيد في كل شيء ليسا من الطموح في شيء، بل أمراض تحرق صاحبها بالقنوط

هناك من لا يرضون بالابتلاء..
لكن لعلك رأيت من لا يرضون بالعافية ولا يقرون بها، ولا يعجبهم الشيء ولا عكس الشيء، ولا يرضيهم اختيارهم نفسه فكيف بغيره...

السخط مثل الحقد
كلاهما يعذب صاحبه ويشقيه

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم

(.... فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ)
رواه الترمذي وحسنه.

كأنما المعنى/ من سخط فله السخط عاجلا أولا...ونعوذ بالله من سخطه ونستغفره ونتوب إليه

وقال الحسن البصري - رحمه الله - :

"لا تكرهوا البلايا الواقعة والنقمات الحادثة، فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك، ولَرُبَّ أمرٍ تؤثره فيه عطبك" أي: هلاكك،

وقال الفضل بن سهل:
"إن في العلل لنعَماً لا ينبغي للعاقل أن يجهلها، فهي تمحيص للذنوب، وتعرّض لثواب الصبر، وإيقاظ من الغفلة، وتذكير بالنعمة في حال الصحة، واستدعاء للتوبة، وحضّ على الصدقة".

النفاق أسباب و نتائج


من النفاق ما مبعثه وسببه الجهل،
ومن النفاق ما نتيجته ومآله وعاقبته وعقوبته! الجهل والتكذيب...

ولا يخفى عليكم أن  المنافقين خوطبوا بأنهم جهال أو مرتابون،  والشك جهل، وضعف اليقين جهل، فليسوا كلهم جاحدين معاندين،

وعدم الصدق أدى بنوع من المنافقين مع الضلال وخبث الطوية للنفاق الذي هم فيه، وفي مقدمة سورة البقرة مثال للنوع المتردد المرتاب الشاك...

الأحد، 30 يوليو 2017

تعالى الله عما يشركون

تعالى الله عما يشركون، سبحانه هو الظاهر والباطن، في كل شيء له دلالة باهرة، جلاله لا يغيب وجماله لا يخفى، فلا يجحدهما إلا من قسى قلبه وحجبه ذنبه وأعماه غروره... في كل حدث وزمن وسياق وعمق تجد قوته وحلمه وقيوميته وكماله وعدله وفضله... ونعوذ بالله من غفلة الفكر والمعنى، ونعوذ بالله من حجاب اغترار بقليل من العلم وحجاب جرأة بقليل من الأدب

أما ظهور الفساد فعجيب
فقد تركه الناس أول الأمر وهو لا يمسهم مباشرة، فعوقبوا بأن استشرى وجلدهم أكثر، فصار العالم تحكمه زانية، تستهلك نصف خيرات الأرض وتجفف منابعها وتردم بركها وتمتص معادنها وتسمم أجواءها، وتشرف على تفضيل من هم داخل حدودها، وعلى تنصيب ألوان من البشر
خارجها، ليخرجوا شباب بلادهم معاقا بدنيا وفكريا وماديا ودراسيا، ومشوها عقديا.. يطعم خير ربه وينكر فضله وبره ونوره وبركته.

الجمعة، 28 يوليو 2017

تفسير وثيابك فطهر

(وثيابك فطهر)

من معنى ذلك:

**لا تلبس ثيابك على معصية، ولا على غدرة

**ثيابك فطهر من الإثم


(وثيابك فطهر)

**من الذنوب.

**من المعاصي


**من الخطايا.

وقال آخرون

**لا تلبس ثيابك من مكسب غير طيب.

وقال آخرون: بل معنى ذلك:

**أصلح عملك.

**عملك فأصلح.


وقال آخرون:
بل معنى ذلك:


**اغسلها بالماء، وطهرها من النجاسة.

انتهى ملخصا من تفسير الطبري إمام المفسرين.

واستدل بعض من ذهب لأنه البدن أو القلب والنفس أو الشأن لا الملبس ...

بقول عنترة/

"فشككت بالرمح الأصم ثيابه**

ليس الكريم على القنا بمحرم"

وبقول امرئ القيس/

"وإن تك قد ساءتك مني خليقة**

فسلي ثيابي من ثيابك تنسل"

مع محمد إقبال.. لا يليق أن نعيش ضحايا الحب الدنيوي

"أنا نجل الصحراء والزهد ديني...

وهما في سجيَّـتي ودمائي

أجهلُ الزهرَ والنسيمَ وما في...

لوعة العندليب عند المساءِ

وجمال البستان يُغري  ولكن.. 

ليس يغري مُنَشَّأً في العراءِ

أين مجدي إذا شَقِيتُ لجـوع...

وأذلَّـتْ حمامة كبريـائي؟

شاعر الإسلام/ محمد إقبال،
من قصيدة (الشاهين)

حيث الصقر الشامخ العجيب، الصلب الرقيق!

متعفف أبي..
لا تستذله المغريات العابرة
لا يخضعه الجوع

لا يسترقه الحب ولا تحنيه لوعته
ولا يعيش عبدا لانكسار العشق ودوامته، أو رهين الحب الغريزي الرخيص؛ بل الحب لديه دفقة كرامة وشهامة وعزة وصبر

وكأنما قصيدته تلك فيها نفس من لامية العرب، التي أوصى الفاروق عمر رضي الله عنه بتعليمها للأولاد...

ولا يفوتني من إقبال

وسر اللآلِئ خلد البريق...

وإلا فمعدنها حجر

وما هي جدوى دم في العروق..

إذا كان يطفئ نار الفكر

الخميس، 27 يوليو 2017

مزيل رائحة العرق أم مضاد التعرق deodorant or antiperspirant

ليس كل ما يشاع صحيحا
بل المشاع من الأضرار فيه تهويل

عامة الأنواع الخاصة بالنباتيين vegans.
Vegetarians
وأنواع الأطفال
[ كلاهما مناسب

أو الأنواع العضوية organic ...

يعني المكتوب عليه
Kids, boys, girls, vegetarian.. vegans... or.... organic......
لعلها دوما آمن من غيرها

والمكتوب عليه deodorant مزيل رائحة للعرق أفضل... لأنه معتبر طبيا كمستحضر مكمل وتجميلي يعادل الرائحة فقط....

أما antiperspirant  يعتبر مضادا للتعرق. فهو في عداد الأدوية...

والخلطات العشبية أفضل.
وليس الغرض كون الثانية مسرطنة ومسممة لكن هذه طبيعة الأشياء أن الطبيعي أفضل وأقل ضررا عادة.

الجمعة، 21 يوليو 2017

الخشوع في الصلاة عند المرض و الوسواس

قال لي أحد المرضى مهموما من العجز والوساوس/ كيف أجود أَو أرمم صلاتي، وقد قصرت في كيت وكيت...؟

أنت إنما تصلي -حين تصلي حقا- بدموعك.. بانكسارك.. بإقبالك.. بإجلالك، وبتناسقك مع تسبيح الكون

وليست الصلاة مجرد كيفية محكمة حتمية بجوارحك

نعم: الأصل هو الامتثال الظاهر والباطن

لكن خضوع القلب وحضوره هو ما لك من صلاتك حقا؛ وهو ما عقلت منها كمؤمن! وهو زادك الأكبر

وقدر طاقتك وجه وجهك للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، ولا تبال، وكلما تفكرت ازددت ثباتا وخيرا وأجرا، وهذه هي قيمة التعلم والتدبر حين يحفهما الأدب والإخلاص!

بدون العلم لن تصل للحق

وبدون الأدب لا يقبل منك شيء

وبدون الإخلاص لن تنوي أصلا أن تسمع وتطيع وتنفذ وتعتصم وتستمسك  في مواقفك كلها وتصبح الصلاة فقرة معزولة عن الحياة..

فالعبرة بالكيف لا بالكم ولا بالهيئة، وما دمت مقبلا بالقلب مستفرغا الوسع فلا عليك من تحزين الشيطان، فالقلب هو قائد اللسان والبدن  وهو حافز اجتهادهما، وهو معيار صدق أدائهما وجابر تقصيرهما وكسورهما برحمة الله تعالى

الخميس، 20 يوليو 2017

قصيدة جميلة

قال الشاعر:

مواطنكُم يَعيثُ الرومُ فيها  

      وهم منها على كنفٍ وطي

لكم أشواكها ولهم جَناها  

      فليتَ حتوفَهم عند الجني

وشرّ عداتِكم منكم فبلوى

        بني العباسِ بابن العلقمي

ومُزِّقَ ملكُ أندلسٍ بدعوى 

       طوائفِه وحكمٍ فوضوي

فما حَسَمَ الخيانةَ وهي داءٌ  

      سِوى سيفٍ أحدّ مهلّبي

صلاح الدينِ ماتَ فهل سميٌّ 

       لقاهِرهم له بأس السمي

.....

الاثنين، 17 يوليو 2017

تدبر القرآن الكريم الجزآن 10 و 11

تغريدات حول تدبر الجزء 10 و11 من القرآن الكريم، والأشهر الأخيرة

بني..
نعم هناك حق مستقيم واحد محدد -علمه من علمه، وجهله من جهله- ولكن لا يلزم منه تطابق التفاصيل والتطبيقات والتنزيل على الواقع في كل المواقف والأزمنة والأوقات...

نعم/ لا يعني هذا تضييع الحدود الربانية، وتحويل الملة إلى لافتة بلا ماهية محددة، أو تحويل الاستثناءات لأصول! يوصم مخالفها بالتشدد، فهذا تبديل للدين.. هناك مرجعية معلنة وضوابط للضرورات وللأسماء والأوصاف والأحكام هي أثمن من المواقف والأشخاص.

تعلمنا من القصص القرآني أن المخالفين للصراط ليسوا واحدا، وليسوا سواء، لا في درجة ضلالهم وانحرافهم عن الطريق، ولا في دوافعهم ومنطلقاتهم ولا في معادنهم...

وهذا التفاوت كما هو بين أهل الكتاب والمشركين مثلا، وهذا التباين داخل كل صنف منهما، وداخل ما يشبهه من تشوهات هو أمر له اعتبار في معاملات الدنيا ومعالجاتها، وله اعتبار في الآخرة كذلك... أليس هذا درسا قرآنيا تاريخيا...

أليس هذا من دروس السيرة النبوية الشريفة، صلى الله على صاحبها وسلم؛ أن الأباطيل سبل متفرقة، مآلها النار جملة، لكن بعضها لا يمنح أهله فرصة ثانية، ولو تعلقوا بأستار الكعبة لأن سد باب الشر عمن حوله وردع من بعده  أولى، وبعضها يحتمل المعاملة إشفاقا لا استحقاقا كالبعير الشارد  .. 

فهمك للصواب- لو عقلت- ينبغي أن يمنحك مع السطوع الحكمة في البيان، وألا يجعلك مستكبرا قاسيا مستخفا منفرا ببيانك

علمك لا يجعلك مفسرا حصريا للقدر كذلك، ألا يكفيك أهل تفسير الواقع والتنجيم الجديد وتأويل كل زاحفة وطائرة...

فارق يا بني بين القوة والقسوة، بين أن تشفي صدرك ممن جحد حقك عالما مستكبرا وممن غره الغرور فغرق... "كذلك كنتم من قبل"

أمر آخر؛ في مواطن التأويل: شتان بين من يلوم الضحية ويقتلها ثانيا ويبوء بدمها بدل أن ينتشل ما بقي منها ويصلي عليه بدموعه.. ، ومن يقول يا ليتني لا أكتب في المنافقين

وما فائدة تجارب تاريخ الإسلام في القرون الفاضلة إذا... هل أن تكررها كأنها نص وحي مقدس وأنت تعلم أن بعض من سعوا لسد ذريعة بالصمت والسكون لم يسدوها أم أن فقه الهزيمة فقط هو المسطور ... ألم تر  المآلات والعواقب والأثمان وتفهم العلل ....

هناك من يتسللون لواذا، ويبحثون عن مدخل ليولوا إليه، حتى بعد الحدث ... ومن يصر أن يبوء بملء الكف أو ملء القلم من الحبر دما حتى بعد جفافه...

أي سياج للدين وقد فتنتم أنفسكم وسمنتم وتربصتم وارتبتم

الخميس، 13 يوليو 2017

نظرية المؤامرة

قال لي/
لا توجد نظرية للمؤامرة؛  الحقيقة أنها عدة حروب مفتوحة ومستمرة ومعلنة، ومتنوعة المستويات والأعماق

ومنكروها وخدامها وصلوا لمرحلة منحطة عن الوكلاء الأول كما ترى، فلا بقايا دين أو لغة أو علم، ولا مسحة تحشم ورقي أو شيم، أو أي ذرة غيرة شخصية أو وطنية قومية إلخ..

وهكذا يكون سفاح المستعمر بالعميل، حيث يحمل الناتج أسوأ صفة من أبيه وأسوأ صفة من أمه؛ فهو مبتذل عنيد في الباطل، جبان عند الواجب

وهذا لا يعفي المهزوم من التبعة؛ فالكون ميدان تنافس وتدافع وامتحان، وليس محل انتظار نتيجة بلا سعي أو محل عدل بلا بذل وقيامة بلا دهر وإيمان بلا كفر
...

والأسباب متاحة للجميع في كل الظروف، ولا زالت الأمم تنهض من وسط الرماد وتقوم بعد الركام

والمؤمنون الشرفاء دوما يتركون شهادتهم وبصمتهم ويقدمون عذرهم تفانيا وعملا وموقفا وثمنا مكلفا، وليس وصفا وتصنيفا باردا، والمعجزات المباشرة استثناء لا يحيل عليها إلا المتواكلون

ومسار السنن الربانية واضح لائح لا يتبدل وحاشاه...
(إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)