بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 29 يونيو 2017

خاطرة حول إسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

النقل من البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله تعالى،
وهو عند ابن إسحاق وغيره كذلك…
وقد ذكرني التركيز على التبرؤ من الأنداد وخلعهم باللفظ- رغم كونه متضمنا مجملا في معنى الشهادتين- بأهمية هذه الأصول في ضبط مسار الدعوة، وفي منعها للطغيان،  باعتباره شركا، ومنازعة للرب تبارك وتعالى في تفرده بحق الطاعة المطلقة والتشريع والتقديس، والولاء المطلق لدينه وكتابه؛

ومن ثم تحديد الصبغة الربانية للحياة، بمصادرها وآلياتها ومعالمها، بغض النظر عن التنوع الوارد في بعض النتائج والتفاصيل،

فالتركيز هنا هام،  بدل الانشغال بالتكاليف والتربيت والهدهدة، وبدل ترك مساحة للانحراف مع بقاء ثوب الظاهر واللافتة

وقد ورد في تفسير سورة التوبة عند الإمام الطبري وغيره  بيان موقف آخر وأطراف أخرى، وكان هذا الموقف بعد ذلك الحدث في الصورة بسنوات طوال، لكنها نفس الألفاظ…   

(قال فأسمعوني  كلام الله! فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع الأنداد، وتتبرأ من اللات والعزى! فقال: فإنّي أشهدكم أني قد فعلت.)

الأربعاء، 28 يونيو 2017

الصبر على الأقدار

ما لا نملك تغييره ولا النأي عنه من المصائب نصبر عليه، ونرضى بالامتحان فيه، إيمانا بالله وبالقضاء، وتسليما للأقدار المكتوبة المحتمة، واحتسابا للثواب وكفارات الذنوب، وجبرا للتقصير، وخضوعا وعبودية للمهيمن القهار، وإقرارا تاما بالحكمة العلوية للمقادير والآجال كافة، والتي من شك فيها فقد عمي عن قلة علمه وعن سعة وإحاطة علم الله تبارك وتعالى

والصبر لا يعني العجز والشلل والقعود والفشل، بل هو طاقة حيوية متجددة ومحلقة فوق مدارات الدنيا

الصبر شحنة إيجابية تمنح قوة للمقاومة وأفقا علميا ومعنويا للمبادرة والاستمرار

الصبر ضياء ضد الاكتئاب والذبول والذوبان والأفول وضد تخذيل الشيطان، وشتان بين الحزن العظيم النبيل وبين الخور والقنوط، عسى ربنا أن يكون عنا راضيا، يبتلينا ليطهرنا ولا يؤاخذنا بخطيئتنا

الأحد، 25 يونيو 2017

قال الهدهد 2

قال الطائر الحزين:
السلبية والتخاذل قد يكلفان الأمم كثيرا، والخذلان يجلب مزيدا من النكبات، ولا يؤدي إلى السلامة  بل إلى الحتوف المهينة المذلة، كالخيانة سواء بسواء

الحكمة

قالوا: في أحلك لحظات الظلم يخرج رجل حكيم، بقبس من نور الهدى وضوء الفطرة وأمل الروح، يرشد به من ضل الطريق... يبرز الحكمة للجميع لتنفذ البصائر من حجب اليأس، وتتجاوز العزائم مرحلة الظلم والذاتية والإحباط.

قال الهدهد

الهدهد: عبر الزمان يقوم المنبطحون العاجزون بفلسفة الانسحاق، وبتمرير المواقف التي تستدعي انتباها وسخطا، والتمرير يعتبر تبريرا أو تبريدا للغضب أو تنفيسا، حيث يقومون بحرف الموقف عن مساره وجعله عبرة لشيء آخر خلاف الأولى، فتعتاده الأذن وتبتلعه الذائقة..

الجمعة، 23 يونيو 2017

السعال الجاف..

السعال الجاف ليس مرضا بذاته، بل ظاهرة نتيجة سبب ما؛ مثلا جفاف أو تحسس أو ارتجاع المريء أو بقايا التهاب ميكروبي

ولابد من محاولة تحديد السبب من خلال الأعراض والتاريخ المرضى وتجارب الأدوية.

بحيث نعالج السبب ولا نسعى فقط لتثبيط مركز السعال بالمخ.

فلو كان يحدث تحسن مع أدوية الحساسية فنسير لأدوية وأعشاب في هذا الاتجاه، ولو كان يتحسن مع استنشاق البخار والترطيب والاكثار من شرب المياه نسير في هذا المجال.
ولو كان بدأ بعد دور عدوى فلابد من مطهرات لعشرة أيام.
ولو كان هناك ارتجاع بالمريء نسير في هذا الاتجاه بالدواء والنباتات وبهذا يمكن محاولة علاج السبب إن شاء الله تعالى

الأربعاء، 21 يونيو 2017

من تدبر الأذان

الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله ..
فإذا وصلت وعلمت وأحببت لم تبال بما خلفت، فقد وجدت الحب والغنى والعز، والهداية والهدوء والطمأنينة، فقد أبصرت الحقيقة والميزان النافذ الباقي، وبشرت الفوز العظيم، وخلفك الفقر والضلالة والسراب والخيال والعذاب.









من تدبر الأذان

الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله ..
فإذا وصلت وعلمت وأحببت لم تبال بما خلفت، فقد وجدت الحب والغنى والعز، والهداية والهدوء والطمأنينة، فقد أبصرت الحقيقة والميزان النافذ الباقي، وبشرت الفوز العظيم، وخلفك الفقر والضلالة والسراب والخيال والعذاب.









الأربعاء، 14 يونيو 2017

بين الإشفاق و الهداية....


بعضهم لا يريد أن يرى ابتسامة الفقير، ولا نفسه، ولا حياته، ولا صلاته! ويعتبره متهما دوما، ولا يعترف بمعاناته الا عند وفاته، ويلومه عليها....

وبهذا قد يتسلط المفتري على قوم بعضهم مفترون حقراء، جزاء وفاقا؛ فبداخل كل منهم فرعون مصغر

يكاد لا يشكر الله تعالى قولا أو عملا،  فلا يشعرك حديثه الساخط الغارق بروح الصبر والرضا والسعي لترك التقصير وإقامة الواجب

ويكاد لا يشكر الناس!
فربما لا يرى أصحابه سوى مقصرين في عبادته هو وخدمته... أو لا يرى قيمة لجهودهم... مع قسوة قلب قبيحة

تذهب عقول أهل ذلك الزمان الأخير، اللهم إذا أردت بقوم فتنة وذهبت عقولهم فلا تذهب بعقولنا...
تزدوج وجوههم، بل شخصياتهم، بل تتعدد...

نحن عبيد يا أخيا، نمتثل.. نهدأ ولا نصخب، نسلم لله.. يتصرف فينا بأقداره بنوعيها، فلا نهلك سخطا ولا نركز فيما لا يحل ولا ينفع، ولا نراعي قدرا فوق قدرنا ومقامنا، ولا نتجاوز عبوديتنا وامتثالنا، فلا  نراعي سوى اجتهادنا للتقرب إليه سبحانه ثم اجتهادنا في الأخذ بالكتاب بقوة والأخذ بالأسباب المشروعة المبثوثة في الكون، في السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى وما يتجدد من آيات.. فكرا وعلما وحسا وروحا وإلهاما  .

حول شرح حديث : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ

إلا من ستره الله فأبي أن يتستر.. لا تحشم شكلا ولا موضوعا...

ولا ترك أهل المروءة دون استهزاء!

إلا من سترها الله فابتذلت ذاتها وتبجحت..

روى البخاري رحمه الله تعالى:
"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ.."