بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 15 أبريل 2017

الكياسة و الفطنة و الحزم.. إنك ضعيف وإنها أمانة

من الدين والعبادة والأمانة والكمال والتوازن والامتثال أن تعلم: أن الحياة لا تدار ولا تدور بتكرار اللدغ من الجحر مرارا، ولا بالغفلة والتراخي، وأن لكل شيء موضعه، فللبساطة وحسن الظن والتغافل موضعها وأهلها! وللحزم والتدبير والخدعة مقامه وأهله، وللرحمة والتساهل سياقهما، لا في ساحات الوغى، ولا بين المنافقين أو الغادرين، ولا ساعة وجوب الأداء لا محالة، وإلا ما علمك ربك سيما الخائنين والمنافقين ولحن قولهم، ولما أمرك بأخذ حذرك، ومن الدين أن تكف عن الإعجاب بنفسك، وعن تتبع الغرائب لإسكار الناس، وأن تعلم أن الضعف الذي فيك قد يرديك، وينبغي أن يمنعك ما تعلم من نفسك من تخدير الناس، سواء كان ضعفا بمعنى عجز عن كبح جماح الغضب الزائد، أو ضعفا تجاه الزلل، أو رقة زائدة ورعدة مقعدة أو عجلة تفقدك الريث والمكث والأناة، فإن التصدر أمانة، وإنه يوم القيامة خزي وندامة، إلا من قام بحقه كفاءة ونية.

الثلاثاء، 11 أبريل 2017

وإيَّاكم والكذب، فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإنَّ الفُجُور يهدي إلى النَّار، وما يزال الرَّجل يكذب، ويتحرَّى الكذب حتى يُكْتَب عند الله كذَّابًا )) البخاري ومسلم

قال خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم: ((إيَّاكم والكذب، فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإنَّ الفُجُور يهدي إلى النَّار)) رواه البخاري ومسلم ولا يزال الرجل يكذب حتى يظن أن تغافل الناس تصديق، فربما قام باعتماد الكذب حلا سهلا، على حساب دينه وضميره وإنسانيته وآخرته.. ولا يزال الرجل يكذب حتى يعتاد قلبه الكذب... حتى يعتاد لسانه - بعد عقله- الزور والانحطاط وإبطال الحقائق... فيغطي قلبه الران والزور ... فيصير من أهل الزور... حتى يكتب عند الله كذابا...نسأل الله العفو والعافية والسلامة يوم القيامة. عن عبد الله رضي الله عنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالصِّدق، فإنَّ الصِّدق يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّة، وما يزال الرَّجل يصدق، ويتحرَّى الصِّدق حتى يُكْتَب عند الله صدِّيقًا. وإيَّاكم والكذب، فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإنَّ الفُجُور يهدي إلى النَّار، وما يزال الرَّجل يكذب، ويتحرَّى الكذب حتى يُكْتَب عند الله كذَّابًا)) البخاري ومسلم

النقد الهدام

أما المخلصون فنقول لهم: النقد والخصومة خير وحيوية لك، مهما ضل خصمك.. وأما المضطربون عقليا وشعوريا فنقول لهم: أسهل شيء أن تسفه مقالا رصينا بجملة تدل على مرض نفسي أو خلل معرفي، أو أن تسفه طرحا ثمينا بكلمتين متحذلقتين، وألا تتناول بالتفنيد سوى ربع الكلام أو شاهدا منه، وتهدم الفائدة الأصلية الجوهرية، ولا تنظر للغاية الكبرى قبل أن تطيش يدك في الصفحات. ولا يوجد نصف مخلص أو نصف صادق أو نصف شريف...قد لا يستمر هذا التأرجح طويلا..عافانا الله وإياكم.. لا في القلب ولا في علم الناس

السبت، 8 أبريل 2017

أعجز الناس من عجز عن الدعاء... وقفة وتدبر

"أعجز الناس من عجز عن الدعاء"
فما بالك لو سدت الأسباب الرئيسية الظاهرة وأنت لا تدعو!
الدعاء استعانة وخضوع ..
وهو روضة العارفين ونجوى المحبين وسماء الساجدين، وسلم السالكين ومدرج الطالبين، وقرة عيون المشتاقين، ومنزل القانتين، وملجأ المقهورين، وأمان الخائفين، وكهف المستضعفين..


وبدون البذل والمبادرة والتحرك فالداعي قاعد أو منافق من الخوالف...
والحرص على الدعاء مع الأخذ ببقية الأسباب أمر يحقق تكامل العبودية بين الرهبنة والفروسية،
بين المادية والروحانية،
بين الإعمار والامتثال للأقدار، بين الطاعة بسعي البدن والفكر مع تمام اعتماد القلب على الله تعالى توكلا وتدبيرا....
وفعل الدعاء ذاته قبل تحققه يمنحك الطاقة والأمل.

د. إسلام المازني 

منقول

الخميس، 6 أبريل 2017

فلما استد ساعده رماني.. أو فلما اشتد ساعده رماني... منقول

فَلَمَّا اسْتَدَّ ساَعِدُهُ رَمَاني
 مجمع الأمثال [ جزء 2 - صفحة 200 ] ----------
________
 أما قولهم/ فلما اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني قال الأَصمعي ليس بشي ---------------



 وكذلك: كتاب العين [ جزء 7 - صفحة 183 ] والسَّدادُ : مصدر ومنه السَّديد قال : ( ---... فلما استَدَّ ساعدُه رَماني )



 وكذلك: لسان العرب [ جزء 3 - صفحة 207 ] وأَما السَّداد بالفتح فإِنما معناه الإِصابة في المنطق أَن يكون الرجل مُسَدَّداً ويقال إِنه لذو سَداً في منطقه وتدبيره ----سَدَّ السَّهْمُ يَسِدُّ إِذا استقام وسَدَّدْتُه تسديداً واسْتَدَّ الشيءُ إِذا استقام --

الأربعاء، 5 أبريل 2017

من قصيدة الأبيوردي

"مزجنا دمانا بالدموع السواحم
 فلم يبق منا عرضة للمراحم

 وشر سـلاح المـرء دمـع يريقـه
 إذا الحرب شبـت نارهـا بالصـوارم

 فإيهـا بنـي الاسـلام إن وراءكـم
 وقائـع يلحقـن الـذرى بالمناسـم

 وكيف تنام العيـن مـلء جفونهـا
علـى هفـوات أيقظـت كـل نائـم

 وتلك حروب من يغب عـن غمارهـا
 ليسلـم يقـرع بعدهـا سـن نـادم

 أرى أمتي لا يشرعـون إلـى العـدا
 رماحهـم والديـن واهـي الدعائـم

 ويجتنبون النار خوفـا مـن الـردى.
 ولا يحسبـون العـار ضربـة لازم


 فليتهمـو إذ لـم يـذودوا حمـيـة
 عن الدين ضنـوا غيـرة بالمحـارم ____________________________


________ منتقاة من قصيدة الأبيوردي، إبان 492 هجرية، والتي كانت من بذور اليقظة ضد المحنة وقتها، ولا تزال حتى يوم الناس هذا.. المصدر: البداية والنهاية، لابن كثير

الاثنين، 3 أبريل 2017

حول الاختلاط و حدود العلاقة الرقمية بين الجنسين

ما الذي يدفع ولدا ذكرا للدخول وسط حوارات البنات والتضاحك، أليست هذه رقاعة ومخالفة للأخلاق والأدب، ولو قلنا أن عليهن اللوم في عدم تحري الخصوصية،فهل يعفيه هذا من رائحة الانتهازية والاختلاس وخيانة الأمانة؛ كالذي في قلبه مرض، ممن يتتبعون الغافلات والضعيفات، وهذا يتجاوز انعدام المروءة وقلة الحياء

التوبة والاستماع للنصيحة و تصحيح الألفاظ كمقدمة لتصحيح الأفكار

قد يسمى إبليس كل شيء بغير اسمه
 يسمي الكفريات القبيحة حرية
 والتخريف والضياع حيوية
 والبذاءة القذرة إبداعات جنونية
 والوضاعة والدناءة نصاحة سياسية

 وحين يجعلك الشيطان تقول عمن يحذرك من عمل أهل النار، ويحفزك لعمل أهل الجنة وعمن ينهاك عن سيء الفكر وعن الوهن السوداوي أو عن الشطح الضلالي والجموح الشيطاني:

 لقد أعطاني محاضرة!
 أو لقد اشتد واحتد علي،

 فقد جعلك اللعين تصنف وتعزل كل شيء بغلاف، بدل أن تفكر في التفاصيل والمضمون بشكل موضوعي، وبدل أن تزن بميزان القلب السليم والعقل الحكيم والعلم الصحيح فقد أغلق عليك باب التغيير للأفضل والإصلاح.