بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 6 ديسمبر 2015

انخفاض الضغط..

انخفاض الضغط..
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

اللهم صل على محمد وعلى ءال محمد كما صليت على إبراهيم و على ءال إبراهيم إنك حميد مجيد

اللهم بارك على محمد و على ءال محمد كما باركت على إبراهيم و على ءال إبراهيم إنك حميد مجيد

الضغط

هو مدى القوة الحادثة من تيار الدم داخل الوعاء الشريانى

و من هنا لو كان الشريان مرتخيا متمددا كان الضغط أقل لأنه لا يقاوم الدم المتدفق داخله , فلا يحدث ضغط بل ينفسح و يتمدد..

و لو كان ضخ الدم ضعيفا ( مثل كبار السن و بعض مرضى القلب ) أو قليلا فى العدد( مثل الرياضيين ) كان الضغط ضعيفا

و موضوع انخفاض الضغط المرضى لا تحصره أسباب
فالكثير من الحالات لا يعرف لها سبب



و هناك نظرية بأنه وراثى



و هناك أسباب وعائية مثل الضعف العام فى جدران الأوعية كنقص الفيتامينات خاصة فيتامين ج


و هناك نقص السوائل و نقص الأملاح

و حالات مرض السكر المتقدمة أحيانا تصاب به لو لم يكن معها ارتفاع كوليستيرول

و هناك أسباب عصبية

و أسباب تعزى لأعشاب و أدوية معينة يتناولها الناس كالمهدئات و مدرات البول و متناولى الكحولات عافاكم الله ..

و العلاج لا يعالج السبب بقدر ما يحاصر العرض الحادث

فيضيق الأوعية مباشرة كما فى النقط التى فى الصيدليات

أو يزيد السوائل و الأملاح فى الجسم بالإكثار من الملح أو بتناول محلول معالجة الجفاف
والعصائر وشوربة الخضار بكثرة

فتحدث زيادة تلقائية للضغط

أو يزيد تنبه الأعصاب كما فى تناول القهوة و بعض
المنبهات و المنشطات العامة كطعام الملكات و غيره
و هناك أدوية تحجز الماء داخل الجسم مثل

Fludrocortisone (Florinef
و لكن عيبها فى بعض الأثار على المدى البعيد

و هناك أشياء تنبه مستقبلات معينة
Midodrine (ProAmatine)

و لكن عيبها تسببها فى وقوف الشعر بالجسم مثل القشعريرة , وأحيانا ارتفاع الضغط اكثر من اللازم أو صعوبة السيطرة فكلاهما يحتاج إشرافا طبيا

و ينصح المريض بتجنب الجو الحار قدر المستطاع

و هناك أطباء أعشاب ينصحون بأشياء مثل
- حشيشة سان جون
St. Johns Wort
Hypericum perforatum


-
- دقيق الشعير ينقع لعدة ساعات فى الماء ثم يخلط بأى عصير و يتناول منه يوميا , و لو تم تناوله مغليا أيضا فله فوائد أخرى جمة تحدثنا عنها فى مقالات سابقة .

- الخميرة

ملعقة تذاب في كوب من الحليب وتشرب ليلا .

- الشمندر أو الشمندر السكري
تقطع جذوره وتؤكل مع السلاطة و هى تقلل من حموضة المعدة أيضا .
- الملفوف "الكرنب"
يتم تناوله مخللا نصف كيلو على 25 جم ملح طعام و ينقع عدة أيام

- اللوز
( اللوز الجبلي خصيصا )


-
وقد أوجزنا بعض الأسباب مرة "انخفاض الضغط يحدث معه دوخة وهبوط وربما صداع أيضا وعرق وربما إغماء
وقد ينخفض لأسباب وراثية أو إحباط أو سوء تغذية أو فقر دم أو قلة هرمون الغدة الدرقية أو غيره "


الحرفُ إنْ لـم يَسْـمُ بالمعَالـي
ولم يُفِدْ مـنْ مبـدأٍ شَريـفِ


فَلَيسَ أَهلاً أنْ يَكُـونَ سَطْـرًا
أَو يَعتَلـي نَصَاعَـةَ الرُّفُـوفِ

الدوالي:

الدوالي:



الدوالى حالة مرضية تتصف بحدوث اتساع فى أوردة القدمين خاصة , و تبدوا فيها بارزة كشبكة أنبوبية بلونها

الأزرق و الدم المحتقن داخلها , و هى مسألة - عادة - قابلة لأن يتعايش معها المريض و يعالجها حتى تقل حدتها

و ليس الاسئتصال هو الحل الوحيد




فمع وجوب الرقية الشرعية و التقرب لله تعالى بالعلم أولا و العمل , قليله و كثيره , لكى يعافى المريض و

يأجره على صبره .

و طبعا هناك الحجامة و هى تفيد بلا شك بعون الله تعالى .

و فى الدوالى تكون على مواطن عدة هى


أولا : الظهر (على الكاهل و تحته مباشرة , ونقطة ءاخر العمود الفقرى تماما و على جانبيها )

ثانيا : على الإلية اليسرى

ثالثا : على يمين السرة

رابعا : فوق مواضع الإصابة بعيدا عن الأماكن البارزة .


و تكرر شهريا لمدة معينة


و هناك علاج مساعد لضخ الدم ثانيا لأعلى و هو ارتداء الجوارب الصحية الضاغطة , و هى متوفرة فى الصيدليات

بمقاسات مختلفة و تصل لحجم يغطى القدم من المشط للفخذ لكى يمنع أى ارتخاء للأوردة و يحجم تمددها فيقل الألم و

الارتشاح و تقل نسبة التقرحات الناتجة عن الانتفاخ بعون الله تعالى .

مع الحرص على رفع الأقدام عند النوم على وسادة عالية .

و العلاج الكيميائى أساسا يكون بأدوية تساعد على انقباض الاوردة و فيتامينات تقوى جدرانها


مع الحرص على البرتقال و اليمون و الخضروات كالفلفل الأخضر

لأنها تنمى جدران الأوعية


ولو كان للدوالى سبب واضح مثل


المهن التى تستلزم وقوفا طويلا , فيجب المعالجة الجذرية بتعليم المريض كيف يتمرن تمرينات معينة , و كيف يريح

قدمه كل نصف ساعة بعمل بعض الحركات , وبنصحه الجلوس كل نصف ساعة ,

وبقبض عضلات بطة القدم ( السمانة ) بالوقوف على مشط القدم أحيانا خلال عمله



و بالنسبة للأعشاب هناك من يصفون عمل محلول يتكون من :

مغلى ورق العنب الأحمر , بعد تبريده , مع اضافة أربع ملاعق خل تفاح لكل لتر منه , و تدلك به الأرجل من الأسفل

للأعلى مرتين يوميا .. ما لم تكن المناطق ملتهبة أو متقيحة .
---

بخصوص الدوالي
مسألة العودة بعد الجراحة واردة فيها -في أوردة مجاورة مثلا عند عدم تغيير نمط الحياة -وأحيانا بسبب عدم الاستئصال الكامل لقلة الخبرة الجراحية -وفي كل الأمور الجراحية كالزوائد الأنفية مثلا
ما دام السبب موجودا، وهو هنا مثلا ضعف بنية الأوعية أو زيادة معدل الوقوف أو غير ذلك
ومع الحبوب والقيام للمشي خطوات كل ساعة مثلا، وسائر التعليمات أدناه تقل نسبة عودتها بعون الله وحتى لو ظلت نسبة معينة لاحتمال العودة توسما من تجارب
سابقة، وكل شيء بأمر الله تعالى، فهذا لا يعني تركها ما دامت مؤلمة أو تسبب تشوها والاستسلام للمعاناة..
فلعل الوقاية تمنع مجيئها لاحقا إن شاء الله أو تقلل حجمها، أو تؤخر مجيئها لو أتت والعلاج المبكرر كذلك لعله لا يجعلها كسابقتها، فينال المرء تخفيفا وقسطا من عمره خاليا من المعاناة
وهناك خيارات بحقن الدوالي، وبالليزر وبالتردد الحراري وليس بجراحة كاملة، وهي أخف وطأة وربما أسرع وقتا، ومن المهارات الأولية للجراح رسمها وتعليمها بالقلم بنفسه، بعد أن يقف المريض فترة وتكون منتفخة لكي لا يترك أحدها في الجراحة
وهذا بعد تعليمها ورسمها بواسطة جهاز يسمى دوبلكس التصوير الملون بموجات فوق صوتية، ويقدم صورة متحركة للأوعية الدموية في الساق على جهاز الكمبيوتر
وخريطة لتدفق الدم مما يمكن من معرفة اتجاه التدفق، واستنتاج موقع الصمامات التي يتسرب منها الدم.
-----------------------------------------






لا أسْرِقُ الشّعَراءَ ما نَطَقوا ** بَل لا يُوافِقُ شِعْرَهُمْ شِعْري
إنّي أبَى لي ذَلِكُمْ حَسَبي ** ومقالة ٌ كمقاطعِ الصخرِ

حسان رضي الله عنه

صرير الأسنان:

صرير الأسنان:


الحمد لله رب العالمين، الذي لا أحصي نعمه، ولا أقدر على أداء شيء من شكره إلا بمعونته

السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله عليكم وعافاكم الله وعلمكم ما يفسح لكم ميادين الرضوان

"رض نفسك على الصبر
واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك"




صرير الأسنان:
وأما عن مسألة صرير الأسنان فأحيانا يحدث ذلك مع زيادة الكهرباء، وأحيانا كأثر جانبي كذلك لبعض

الأدوية
وربما يلزم زيادة الجرعة من الأدوية التي تقلل الكهرباء الزائدة، أو إضافة أدوية مساندة لتقليل الشد

العضلي والشحنات
ويوصى أحيانا بعلاج بحبوب معدن الكالسيوم وفيتامين ب كإضافات غذائية
وعمل تحليل براز للاطمئنان على عدم وجود طفيليات

وأحيانا مع الاجهاد والتوترات والقلق
وأحيانا يكون عادة نفسية يتم التخلص منها بتدريبات الصمت والسكون والاسترخاء، لتقليل الغضب

والاحباط والألم، وبالرياضة ولو في المنزل وبالطعام العشبي الصحي المتوازن غير المعقد
وبالقراءة الهادفة للترقي الروحاني لطرد الهواجس والوساوس والاحتقان النفسي
وأحيانا تتم تدريبات سلوكية لتعليم المرء ألا يجز على أسنانه، وأن يغلق فمه بطريقة معينة على الشفاه

لفترة على جلسات بإشراف الطبيب
وأحيانا يحدث صرير أثناء النوم
وهذا قد يختلف في أسبابه وعلاجه، وقد لا يشعر المريض به، بل يخبره أحد ويحتاج متابعة مع طبيب

الأسنان دوريا، لأن مشكلة تبعات الصرير الأولى تكون في الأسنان والفكين ثم اللسان
وأحيانا يسبب الصرير نفسه التعب والتوتر والصداع اليومي وألم الأذنين والرأس والوجه بل الرقبة والظهر

وهناك قطعة بلاستيك شفافة صغيرة توضع على الفك العلوي لتحمي الأسنان، وتمنع تبعات المشكلة
وهي طيبة وبسيطة وفعالة بفضل الله، ويصفها حسب المقاس طبيب الأسنان، وكذلك ينظر طبيب الأسنان
ليعالج أي اعوجاج أو عدم تطابق للفكين فوق بعضهما

وفقكم الله ويسر أمركم وشفاكم بمنه وكرمه

إِنَّمَا تَحْسُنُ المُوَاسَاةُ فِي الشِّدةِ.. لاَ حِينَ تَرْخُصُ الأَسْعَارُ!




السبت، 5 ديسمبر 2015

"وما هو إلا هذا القرآن،

"وما هو إلا هذا القرآن،
أقامه الأولون وجمعوا عليه قلوبهم وراضوا به نفوسهم على أخلاقه ، فعلمها الإيمان والأمان والإحسان ،

واتخذه الآخرون مهجوراً فحقت عليهم كلمة الله في أمثالهم .

فمن لي بمن يرسلها في مسلمي الدعوى والعصيبة صيحة داوية :
يا أهل القرآن لستم على شيء حتى تقيموا القرآن ."

"آثار الشيخ الإبراهيمي"
، ، ،

الجمعة، 4 ديسمبر 2015

كفانا العام أنا منك صرنا * حديثاً يملأ الدنيا عظاتِ
يستكثرون نجاح أي أحد غيرهم ..والفقه المعتدل عندهم أن ينال الكافر ليبراليته بمفهومها الغربي، وأن يحصد المشرك حقوق طائفته برعايتهم، وأن توحدنا الدساتير العلمانية المقوضة للدين،

والوسطية لديهم أن تهيمن علينا الهوية الوضعية المختلطة، وأن تمن علينا  الشياطين بنعمة أنها سمحت لنا فقط بالصلاة والحجاب،
والتحالف أن تقوم جمهوريات عبثية فوق جماجمنا، وأن يحرم المسلم من حقه حتى كأقلية فيدرالية في تحاكمه لملته وصبغة إعلامه بعقيدته، وفي مرجعية وإطار لتربيته وتعليمه، وأن ينسى بل يحارب! هو خصوصية حضارته وانحيازاته وخصوصيته الدينية والثقافية ويكتفي بالأخلاق العامة التي تذيبه في التغريب..

الأحد، 29 نوفمبر 2015

( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه
سبحانه وتعالى عما يشركون )

السبت، 28 نوفمبر 2015

"ونفسكَ أكرمْ عن أمور ٍ كثيرة ***
فما لك نفس ٌ بعدها تستعيرها"

الجمعة، 27 نوفمبر 2015

الهداية

{ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء }
"الهداية في الحقيقةِ إمالةُ القلبِ من الباطلِ إلى الحقِّ ، وذلك من خصائص قدرة الحقِّ - سبحانه 
ويقال : لَكَ شَرَفُ النبوَّةِ ، ومنزلةُ الرسالةِ ، وجمالُ السفارةِ ، والمقامُ المحمودُ ، والحوض المورود ، وأنت سيد ولد آدم . . 
ولكنك لا تهدي من أحببت؛ فخصائصُ الربوبيةِ لا تصلح لِمَنْ وَصْفُه البشرية..
{ إن عليك إلا البلاغ } { إنك لا تهدي من أحببت } { إنما أنت منذر } وفي ذلك تسلية له صلى الله عليه وسلم ، 
وتخفيف ما كان يجده من عنادهم ، فكأنه قيل : لست مسؤولاً عنهم ، فلا يحزنك كفرهم..
وفي ذلك دليل على أن أحداً لا يسأل عن ذنب أحد.. 
{ إنك لا تهدي } من أحببت : أي لا تقدر على خلق الهداية فيه ، ولا تنافي بين هذا وبين قوله : 
{ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } لأن معنى هذا : وإنك لترشد.

وإن الإنسان ليقف أمام هذا الخبر مأخوذاً بصرامة هذا الدين واستقامته . فهذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم 
وكافله وحاميه والذائد عنه ، لا يكتب الله له الإيمان.......! ، على شدة حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم 
وشدة حب رسول الله له أن يؤمن ... ذلك أنه إنما قصد إلى عصبية القرابة وحب الأبوة ، 
ولم يقصد إلى العقيدة . وقد علم الله هذا منه ، فلم يقدر له ما كان يحبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرجوه . 
فأخرج هذا الأمر أمر الهداية من حصة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعله خاصاً بإرادته سبحانه وتقديره .
وما على الرسول إلا البلاغ . 
وما على الداعين بعده إلا النصيحة . 
والقلوب بعد ذلك بين أصابع الرحمن ، والهدى والضلال وفق ما يعلمه من قلوب العباد واستعدادهم للهدى أو الضلال "
منقول من عدة تفاسير.. بتصرف يسير..

الابتلاء


ليس الابتلاء هو الفقر والألم الظاهر والشر فقط،
فالرخاء كذلك ابتلاء مِن الله للعباد وفتنة؛ ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ [الأنبياء: 35]

وليس هناك خال من الابتلاء في الحياة حقيقة ، والحياة ذاتها هي الاختبار للعاقل،

قال تعالى:
﴿ وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ﴾؛ أي: طريقة الحق: ﴿ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًاِ، لنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾: أي: لنَبتليَهم به.

والقول الثاني: ﴿ وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ﴾: الضلالة، ﴿ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾؛
أي: لأوسعنا عليهم الرزق استدراجًا؛

كما قال: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ
حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44]،

وكقوله:
﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [المؤمنون: 55، 56]،
-------------
في أضواء البيان:
قوله تعالى : كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى .

ظاهر هذه الآية أن الاستغناء موجب للطغيان
عند الإنسان ، ولفظ الإنسان هنا عام ، ولكن وجدنا بعض الإنسان يستغنى ولا يطغى ،

فيكون هذا من العام المخصوص ، ومخصصه إما من نفس الآية أو من خارج عنها ، ففي نفس الآية ما يفيده قوله تعالى :

أن رآه ، أي : إن رأى الإنسان نفسه ، وقد يكون رأيا واهما ويكون الحقيقة خلاف ذلك ، ومع ذلك يطغى ،
فلا يكون الاستغناء هو سبب الطغيان .
..
..
ولذا جاء في السنة ذم العائل المتكبر ; لأنه مع فقره يرى نفسه استغنى ، فهو معني في نفسه لا بسبب غناه . ...

ومما في الآية من لطف التعبير قوله تعالى : أن رآه استغنى ، أي أن الطغيان الذي وقع فيه عن وهم ، تراءى له أنه استغنى سواء بماله أو بقوته ; لأن حقيقة المال ولو كان جبالا ، ليس له منه إلا ما أكل ولبس وأنفق .

وهل يستطيع أن يأكل لقمة واحدة إلا بنعمة العافية ، فإذا مرض فماذا ينفعه ماله ، وإذا أكلها وهل يستفيد منها إلا بنعمة من الله عليه .

ومن هذه الآية أخذ بعض الناس ، أن الغني الشاكر أعظم من الفقير الصابر ; لأن الغنى موجب للطغيان .

وقد قال بعض الناس : الصبر على العافية ، أشد من الصبر على الحاجة . " انتهى

قال صاحب الظلال:

وإن قيم هذه الأرض لمن الزهادة والرخص بحيث - لو شاء الله - لأغدقها إغداقاً على الكافرين به .
ذلك إلا أن تكون فتنة للناس , تصدهم عن الإيمان بالله:

قال تعالى:
"ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون ،
ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون، وزخرفاً وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين . ."

فهكذا - لولا أن يفتتن الناس ، والله أعلم بضعفهم وتأثير عرض الدنيا في قلوبهم - لجعل لمن يكفر بالرحمن صاحب الرحمة الكبيرة
العميقة - بيوتاً سقفها من فضة , وسلالمها من ذهب ، بيوتاً ذات أبواب كثيرة، قصورا.. فيها سرر للاتكاء , وفيها زخرف للزينة
. . رمزاً لهوان هذه الفضة والذهب والزخرف والمتاع ; بحيث تبذل هكذا رخيصة لمن يكفر بالرحمن !

(وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا). .

متاع زائل , لا يتجاوز حدود هذه الدنيا . ومتاع زهيد يليق بالحياة الدنيا .

(والآخرة عند ربك للمتقين). .

----------