بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 14 فبراير 2014

لعل الأدب في أوقات معينة ومقاماتها آكد، وأن التورع حينها ألزم، لسعة الطيش وسهولة الاستغراق كذلك ..

"اقرؤوا القرآنَ ولا تَغْلُوا فيه، ولا تَجْفُوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تَسْتَكْثِروا به..."

مجمع الزوائد وفتح الباري ونيل الأوطار، وقال ابن حجر رحمه الله أن إسناده قوي ..
"... فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس."

أخرجه الترمذي: حديث/ 2917، 5/175،
 والطبراني في الكبير: حديث/ 374، 18/167،
 والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2627، 2/533...وإسناده حسن.

"....إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا."

أخرجه ابن حبان في صحيحه: حديث/ 122، 1/329،
وابن أبي شيبة: حديث/ 30006، 6/125،
والطبراني في الكبير: حديث/ 491، 22/108،
والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 201/، 2/352.

الأربعاء، 12 فبراير 2014

ويظل اللص لصا في مبادراته ووساطاته وليدة خلفياته، مهما طال به الزمن، فما لم يتب تجده مهما امتد به العهد خاضعا لحساباته القديمة ، ولصلاته التي هي حسابات من يصلونه ويصلونه!  بفتح الياء ثم بضمها.. أو من يحسبهم كذلك.. والتبرير جاهز ولا يستعصي على نصف متعلم…

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

"قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في (المدخل المفصل..:1/9) : "والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب – قال الله – تعالى -: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم. ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم. فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم و أدبارهم. ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله و كرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} [الآيات:25-26-27-28].
فليحذر المسلم من : ((سنطيعكم في بعض الأمر)).
وليلتفت المسلم إلى هذا العقاب الكبير: ((إحباط الأعمال)) لمن اتبع ما يسخط الله، مثل: طاعة الكافرين، في تحكيم القوانين الوضعية، فإنه محبط للأعمال!
إلى غير ذلك من: نواقض الإسلام، و نواقض الإيمان، وكل هذا من تعظيم هذا الدين، وتعظيم شعائره، ورعاية حرمته، وحفظه من العاديات عليه".اهـ"
http://www.ema.europa.eu/docs/en_GB/document_library/EPAR_-_Product_Information/human/000262/WC500027361.pdf

(( وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ))...

…وهذا بغض النظر عن السبب الذي دفعهم لذلك القاع....وفيه عبر كثيرة..

وانظر إلى النداء الأخير من صالح عليه السلام لقومه..،

وكل هذا ما ذكره الحق سبحانه- رغم اختلاف حال قريش عن ثمود وعن قوم نوح عليه السلام- إلا لأن فيه تثبيتا للفؤاد، ولأن سننا من سننه ستتكرر، ولو جزئيا أو مرحليا..، كما جرى مع بعض أهل مكة، ولأنه الحق! فهو الأولى بالقلب وبالعقل، ولأنه موعظة بليغة، تعالج مركز الثقل وسط كل هذه المحن والمشكلات..وهو القلب..وهذا هو زاد الطريق.. وهو نوره..
1

" إثبات المسألة بدليلها تحقيق، وبدليل آخر تدقيق، والتعبير عنها بفائق العبارة ترقيق، وبمراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق، والسلامة من اعتراض الشرع توفيق، ونسأل الله بأسمائه الحسنى الهداية والتوفيق لما اختلف فيه من الحق إلى أقوم طريق "

الاثنين، 10 فبراير 2014

" إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة، ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه ، وإلى الله المصير"…

سبحان الله...فكيف بمن يبلغ..  كيف ينبغي أن يكون حاله…

وهذا يدلك كذلك على أمر ثان: 

أنه من فقد صوابه فاحتياجه ليس إلى الحجج فقط..

الأمر عندها لا يحتاج إلى نقاشات علمية عقلية فقط، ولا إلى  حشد الدلائل الواقعية فقط، فضلا عن الخبايا والتسريبات .. 

بل نحن بحاجة إلى علاج إنساني مع هذا الجدال بالتي هي أحسن ..

إلى دواء  قلبي ثم نفسي ثم عقلي ..

وبدون مراعاة الأدب والأخلاق من كل طرف يصعب الوصول إلى الحق، ويسهل فقدانه بعد الوصول إليه، ويكثر الانحراف عنه لهوى أو شبهة ، فيبتعد عنه بزيادة أو نقصان..

وبدون التأدب مع الله تعالى ومع شعائره وشرائعه سبحانه، وتوقير وإجلال وتقدير شرف العلم والمعلوم قد نطحن بلا جدوى ،

بدون السكينة والسكون واحترام مقام التباحث ونية البحث ومروءة المحاور وكريم سمته ونفسه"بفتح الفاء" يصعب النظر..

بدون اتهام النفس بما فيها -دون جلد مقعد مذيب لها-وعدم الرضا عنها ولا تزكيتها تتأصل الخطايا، أو تبذر بذورها..

"إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن  بالغيب ، فبشره بمغفرة وأجر كريم"…

فإذا لم تكن في مقام غير الحوار فلابد من الاختيار ، ولابد من مخاطبة كل جوانب النفس والروح لا الإفحام فقط.. فهذا التناظر والتقويم والتقييم العلمي لا يحقق الهداية  والتزكية وحده ...لابد من شمولية وتكامل وإحلال ، وتهذيب يغطي كل الجوانب ويربي ويحفظ المقام.. وهكذا كان القرآن الكريم في خطابه الجليل مع الضالين، فلم يحدثهم عن سبب ومظاهر إشراكهم وتحريفهم فقط بل عالج الطرفين والمقام، وهيأ الأنفس للتربية والاستيعاب،  ومنح الصورة الكلية، وكلمهم عن كل شيء بتوازن… صدق الله تعالى ..
" الله نزل أحسن الحديث"..