بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

تصريحات العلمانية والصهيونية




قال شوقي:

رَبِحَت مِنَ التَصريحِ أَنَّ قُيودَها *** قَد صِرنَ مِن ذَهَبٍ وَكُنَّ حَديدا..

بمناسبة التصريحات الفتاكة لتسول رضا السيدة الصهيونية، والرفق أحيانا خور..
وقد أمهلته لكني لحظت عدم رجوعه عنها حتى الأن، وتأخر بيان واضح من الاخوان، وقد مر وقت كاف وباتت الدلالة أسوأ..فالأمور الكبرى لا تحتمل جس النبض..


وأظلم من ذلك  قول أحدهم بأن مفهومنا للشريعة هو ما كتبناه في دساتيرنا وبرامجنا، وهو يشمل كل ما ترفضونه في الشريعة ويضمنه ويطبقه .. فلماذا الرفض؟

وكأن الشريعة لو قيدت الحريات فهذا مشين..

 وكأنه يقول : الشريعة ليست مقيدة لشيء" فلا تقلقوا.."،
 وستحقق لكم بقاء كل شيء تهوونه فلا تخافوا ،
وكأنها لا تغير شيئا سوى اللافتة..
وكأن أي تشريع سماوي أو حتى أي قانون ودستور نظامي وضعي تجريبي عالمي  لا يقيد ولا يحدد ولا يضبط كل شيء ....
وكأن الشرع لا يمتحن بالتقييد والمنع كما يمتحن بالإباحة والإيجاب..

وكأن العلمانية التي تاه فيها أهلها وأحسوا بالخواء والضياع والبرد والتيه داخلها هي إيمانكم ...

وكأنها هي مثالية الغرب!  ولا تجرؤون على القول بأنها مزعومة لكنها حاكمة لا تريدون دفع ثمن الخرج عليها، ولا تصرحون رسميا بعد التعيين بأن بها عوارا نظريا وعمليا، ولا تقدرون على البوح به ليقبلكم الوحش الدولي راكعين، لا مقاومين ولا مضحين ولا ثابتين، لا ماديا ولا منهجيا،  وكأنما باتت هي المرجعية اللادينية الليبرالية  لعقولنا وأحلامنا وألسنتنا وكراسي لقاءاتنا، وهي العرف الكوني وهي التي أصابنا بها مس وهوس حتى بات قائلهم يقول لا فرق بيني وبين غيري سوى بعض الأخلاق..

وتلاشت لافتة الوسطية لصالح لافتة العدمية والإنكار والتملص النافية...لعل هناك في الكتاب والسنة والسيرة ما نسيتموه، ولعلكم تعلمون أن العلمانية العالمية تقاوم وتألم وتدفع الثمن واليسار كذلك والمسلمون كذلك، ولا أحد يرجو من الله تعالى سوى من كانوا مؤمنين، ففيم التعريض والتنزل والتضليل ولمن الخداع؟ من الذي سينطلي عليه؟ الغرب أم علمانيو العرب أم البسطاء؟ ومتى تغيرت التصورات والأهداف؟ وما هو وقت التعريض و التمرير؟ هل هو وقت قول نحن نهدم العلمانية أفي الجلسات م وقت قول نحن مع العلمانية في جلسات أخرى؟

السبت، 29 ديسمبر 2012

الاعتداء على الأطباء


مشكلة الاعتداء على الأطباء ليست جديدة، منذ عشرين عاما كنا نتعرض لها في
مستشفيات جامعية يفترض أن ظروفها أفضل كثيرا، فكيف بما سواها...
 

وهي ليست مشكلة تأمين فقط ، بل هي كذلك مشكلة وعي مجتمعي ،  وأداء وظيفي من كل الطاقم، فحلها على عواتق فريق وزاري كامل...


ومن نافلة القول الكلام عن تثبيت كاميرات وتوفير أطقم حراسة في المستشفيات، وليس توفير أمين شرطة في كوخ، والحرص على توافر عمالة مؤهلة، وتأسيس نظام دخول وخروج محتر، وبالطبع فالعقليات الرتيبة تظن هذه أمورا مهولة ومستحيلة وتستلزم سنوات ومليارات، لكونهم يفكرون بمعطيات روتينية صندوقيةـ وفهم علمي وإداري بال ومتهالك وأخلاق قبض -راتبية...


وكل هذا يلزمه إرادة سياسية وليس زيادة ميزانية، بل إرادة مواجهة للفشل وللمفايا وللتكلس ولتفويض المبدعين وتبني فلسفة التغيير الجذري والتطوير


ونفي المتخشبين وتجاوزهم في سلم البيروقراطية..يعني ببساطة كل مشكلات البلد لها نفس مدلول الأزمة، فساد الرأس والجهاز العصبي وأدوات التغيير التي تكبل كل متحرك وتفشل كل مبادر ..فهمها زدت ميزاينة لهؤلاء سيضيعونها ولم تسد ثغرات الفساد والفشل الإداري..لابد من تنحية كل القيادات الكبرى والمتوسطة،  وعمل شراكة داخلية وخارجية  بل وقطرية دولية، وفتح المجال للعباقرة بشفافية لا تصيبهم بالاكتئاب واليأس، ومنحهم صلاحيات واسعة في ظل نظام محاسبي واضح في كل الوزارات وليس في الصحة فقط، ولابد من الصدام لإزاحة فلول الواسطة الجاثمين عي كل مفصل

الذكر على سبعة أنحاء


" الذكر على سبعة أنحاء.. فذكر العينين بالبكاء، وذكر الأذنين بالإصغاء، وذكر اللسان بالثناء، وذكر اليدين بالعطاء، وذكر البدن بالوفاء، وذكر القلب بالخوف والرجاء، وذكر الروح بالتسليم والرضاء...

 فتح الباري شرح صحيح البخاري ج11 ص209."

لهذا قالوا لا يصدنك الشيطان بأن قلبك غير حاضر  فيصرفك عن الذكر، بل ابدأ الذكر والتلاوة حتى يحضر، وعندك بركة الذكر وطرده للشيطان..
"قال الحافظ في الفتح: ولا يشترط استحضاره لمعناه ولكن يشترط ألا يقصد به غير معناه، وإن انضاف للنطق الذكر بالقلب فهو أكمل. "



 "قال الغزالي : الاستغفار باللسان أيضاً حسنة؛ إذ حركة اللسان بها عن غفلة خير من حركة اللسان في تلك الساعة بغيبة مسلم أو فضول كلام، بل هو خير من السكوت عنه، فيظهر فضله بالإضافة إلى السكوت عنه وإنما يكون نقصاناً بالإضافة إلى عمل القلب."
وقال أيضاً: فإن تعود الجوارح للخير حتى يصير لها ذلك كالطبع يدفع جملة من المعاصي."



نقطة شرف لا نقطة نظام...


قال الشاعر:

"....* ذُو النَّذالَةِ لا يجُودُ ولوْ ذُبحْ "

هناك فارق بين تغيير الحلفاء والمستخدمين،
وبين بيعهم وإسقاطهم وتحميلهم ما لا يتحملون والتنصل منهم ..
الأداء والكلمات والتوقيت أمور تعني الكثير
..فلماذا لم يكن هذا قبل ذلك..
نقطة شرف لا نقطة نظام...


"جاز فعال الناس     **    وَلا تَكُن بِالناسي

وَعجل النوابا       **  وَأَخر العِقابا

ما لَم تَخف فَساداً      **   وَلازم السدادا

وَاعطِ بِالحُقوق     **    لا بِالهَوى وَالموق"

الخميس، 27 ديسمبر 2012

مع أيوب عليه السلام


أي وجع هذا الذي يصاحبك صباح مساء,
ولا يفهم حكمته بعض الناس حتى اتهموك في روحك بأنها آثمة ..
أي معاناة وألم مستمرين  ينغصان عليك حياتك وعلاقاتك

"واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب"

من أطيب الكلمات التي أوردها إمام المفسرين معنى:

"يبتلي النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين،

ثم ليس بلاؤه لأولئك بدليل سخطه عليهم ولا لهوانه لهم،  ولكنها كرامة وخِيْرة لهم،"

"لا يجمل بالحكيم أن يعذُل أخاه عند البلاء، ولا يعيره بالمصيبة بما لا يعلم وهو مكروب حزين، ولكن يرحمه ويبكي معه ويستغفر له، ويحزن لحزنه، ويدله على مراشد أمره، وليس بحكيم ولا رشيد من جهل هذا"

"استبقوا إلى الله بالأعمال الزاكية، يَعُدّون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين، وإنهم لأنزاه برآء، ومع المقصِّرين والمفرِّطين، وإنهم لأكياس أقوياء،

ولكنهم لا يستكثرون لله الكثير، ولا يرضون لله بالقليل،

ولا يُدِلُّون عليه بالأعمال"

 "فهم خاشعون وجلون مستكينون معترفون"

"إن الله يزرع الحكمة بالرحمة في قلب الصغير والكبير، فمتى نبتت في القلب يظهرها الله على اللسان، وليست تكون الحكمة من قبل السنّ، ولا الشبيبة ولا طول التجربة،" ((..حقا فكم من
مسن أحمق يكرر خطاياه وضل عن السبيل، وكم من صغير ملهم مستبصر فطن...))

 "أعجبتكم أنفسكم، وظننتم أنكم عوفيتم بإحسانكم، فهنالك بغيتم وتعزّزتم،

 ولو نظرتم فيما بينكم وبين ربكم، ثم صدقتم أنفسكم لوجدتم لكم عيوبا سترها الله بالعافية التي ألبسكم"

" فلم يبق له مال ولا ولد ولا صديق، ولا أحد يقربه غير زوجته، صبرت معه بصدق، وكانت تأتيه بطعام، وتحمد الله معه إذا حمد، وأيوب على ذلك لا يفتر من ذكر الله، والتحميد والثناء على الله والصبر على ما ابتلاه الله"


"وقد علمت منك في بلائي هذا ما لم أكن أعلم، وخفت حين بلوت أمرك أكثر مما كنت أخاف، إنما كنت

أسمع بسطوتك سمعا، فأمَّا الآن فهو بصر العين"





"إذا استيقظت تمنَّيت النوم رجاء أن أستريح، فإذا نمت كادت تجود نفسي، تقطَّعت أصابعي، فإني لأرفع اللقمة من الطعام بيديّ جميعا فما تبلغان فمي إلا على الجهد مني،"


"  هلك بَنيّ وبناتي، ولو بقي منهم أحد أعانني على بلائي ونفعني، وليس العذاب بعذاب الدنيا، إنه يزول عن أهلها، ويموتون عنه، ولكن طوبى لمن كانت له راحة في الدار التي لا يموت أهلها، ولا يتحوّلون عن منازلهم، السعيد من سعد هنالك والشقي من شقي فيها."



"ابك على خطيئتك وتضرّع إلى ربك عسى أن يرحمك، ويتجاوز عن ذنبك، وعسى إن كنت بريئا أن يجعل هذا لك ذخرا في آخرتك، وإن كان قلبك قد قسا فإن قولنا لن ينفعك، ولن يأخذ فيك،"


"من توكل على الضعيف كيف يرجو أن يمنعه،

ومن جحد الحقّ كيف يرجو أن يوفّي حقه؟"


"اللهمّ أنت أعطيت، وأنت أخذت، مهما تبقي نفسي أحمدك على حُسن بلائك"


" خلق السماوات والأرض بالحقّ، وأحصى ما فيهما من الخلق، فكيف لا يعلم ما أسررت، وكيف لا يعلم

ما عملت فيجزيَك به؟ وضع الله ملائكة صفوفا حول عرشه وعلى أرجاء سماواته، ثم احتجب بالنور،

فأبصارهم عنه كليلة، وقوّتهم عنه ضعيفة، وعزيزهم عنه ذليل "




" لا يردّ غضبه شيء إلا رحمته، ولا ينفع عبده إلا التضرّع"



"وليس العذاب بعذاب الدنيا، إنه يزول عن أهلها، ويموتون عنه، ولكن طوبى لمن كانت له راحة في الدار  التي لا يموت أهلها، ولا يتحوّلون عن منازلهم، السعيد من سعد هنالك والشقي من شقي فيها."



" ..لم أبت ليلة شبعان قط وأنا أعلم مكان جائع....
 لم أتخذ قميصين قطّ وأنا أعلم مكان عار..."

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

آلهة اليونان المحدثة


هناك إله من آلهة اليونان المحدثة التي يستفيد منها الكهنة والسدنة،
اسمه إله القانون  الدولي والمواثيق  والمعاهدات الدولية،
ومن خالفه ففعله باطل في شريعة العولمة، وهناك دول كثيرة لا تعترف بهذا  الإله
وتعيش في سعادة ولا يضرها شيئا، ولم توقع راعية الإله نفسها على محكمة العدل
الدولية، بل وهناك استثناءات دولية لدى إلههم الظالم ودول محظية لا تدان، ودول لها حقوق
انتقائية واعتراضات فوق حقوقية!
وهناك دول تتبعه، ووقعت على وثيقته ذرا للرماد في العقول،
فقد هدمت دولا أخرى وقتلت الملايين المملينة
ومارست كل الانتهاكات خارج أراضيها لأنها تراه  إلها محليا,,
وهناك من يدعون لعبادته عندنا صراحة، كأنه هو الدجال وأعوانه..
 وهناك كذلك من يدعون إلى التوافق معه والمداهنة.. وإلى الركون إليه بشكل ما
أقل من الأول نظريا وعمليا، وكنت أظن  بعض متطرفي الليبرالية وغلاة العلمانية، سيتم تصديرهم لدول أخرى تعمل بالنظام القديم الخاص بمبارك، أو تأجيرهم ونقلهم من قبل المشغل،
ولكن بعض  الناس قاموا بدلا من تعديلهم لموافقة النظام الجديد  بتعديل النظام ليمكن
وضعهم فيه في أجزاء مختلفة

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

لابد لكل مهاجر إلى ربه من وضع الشيء في موضعه،


لابد لكل مهاجر إلى ربه من وضع الشيء في موضعه،
 وعدم خلط الأحكام ووضعها في غير مقامها وغير واقعها ومناطها،
فيلزم مع معرفة حكم الشيء معرفة ضوابطه التي بينتها الشريعة الغراء،

وهنا تظهر كذلك أهمية دراسة السيرة والتراجم لرؤية التطبيق العملي والعلمي لضوابط الأحكام وممارستها كما وكيفا وإطارا ومناخا اجتماعيا ولفهم فقهها ومقصدها وغايتها -عندما يبين النص ذلك مثلا- فيفهم هل هي مرادة لذاتها غير معللة بشكل بين، أم أنها مرتبطة بعلة تدور معها، أو هي وسيلة لتحقيق قصد فينظر لهذا عندما يراد إعمالها،

 وهنا تبرز نماذج عبقرية وإمامة الأئمة  ما بين المدينة وبغداد ودمشق ومصر والشيشان وقرطبة وخراسان

 وتظهر سعة الشريعة ورحمتها ويبدو كمالها واستيعابها وتناسقها

 ولم تستعص على التطبيق الفردي والجماعي والمؤسسي أبدا

ولا كانت تصرفات الناس يوما بطريقة نمطية مجردة آلية لا تنظر لأي اعتبارات تقبل أو ترفض لإعمال النص أو تأجيله أو تخصيصه... فيكون الحال هذا جائز وسأفعله وها هو ...
 كما يجري من بعض من يحاول الدفاع عن الشريعة ضد دعاة عزلها بدعوى غموضها أو عدم وجود آلية تطبيق أو غير ذلك

 فمن تصدى دون تأس فلربما أضر وأفسد من حيث أراد الإصلاح بكلامه أو بمواقفه أو برسمه لطريق يراه الأنسب..

ولهذا وجب علينا جميعا مراجعة النفس واللسان والمواقف والمسار دوما،
 والحوار المفتوح العلني، فلا كهانة تخصصية، ولا أسرار ولا طلاسم خفية ولم يقل المقتدى بفعالهم  لأحد أن الحوار العقدي والفقهي معقد لا يمكنه سماع الجدل بالتي هي أحسن بشأنه..ونحن نتكلم في كبريات الأمور من دعائم الدين ورأس الأمر وفي الأخلاق والسلوكيات...

أخلاق أهل القرآن:


 أخلاق أهل القرآن:

".. حافظاً للسانه مميزاً لكلامه.

 إن تكلم: تكلم بعلم، إذا رأى الكلام صواباً.
وإذا سكت: سكت بعلم إذا كان السكوت صواباً،

قليل الخوض فيما لا يعنيه،

 يخاف من لسانه أشد مما يخاف من عدوه.

يحبس لسانه كحبسه لعدوه: ليأمن من شره وشر عاقبته. ....
*****

...ولا يسب أحداً،

***
ولا يسيء الظن بأحد إلا لمن يستحق

**
 ويتكلم بما في الإنسان من عيب بعلم ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلم قد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل حافظاً لجميع جوارحه عما نهي عنه إن مشى مشى بعلم وإن قعد قعد بعلم يجتهد ليسلم الناس من لسانه ويده،

 ولا يجهل فإن جهل عليه حلم لا يظلم وإن ظلم عفى لا يبغي وإن بغي عليه صبر بكظم غيظه ليرضي ربه ويغيظ عدوه


 متواضع في نفسه إذا قيل له الحق قبله من صغير أو كبير،
***
 ماقت للكبر خائفاً على نفسه منه، لا يتآكل بالقرآن ولا يحب أن تفضى له به الحوائج ولا يسعى به إلى أبناء الملوك ولا يجالس به الأغنياء
-----
الإمام العلم:
 أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري، رحمه الله، توفي بمكة عام 360 من الهجرة  "

(ما حرم الله على عباده شيئا ُ إلا عوضهم خيرا منه...


 (ما حرم الله على عباده شيئا ُ إلا عوضهم خيرا منه...
حرم عليهم الاستقسام بالأزلام وعوضهم منه دعاء الاستخارة ،
حرم عليهم الربا وعوضهم منه التجارة الرابحة ،
حرم عليهم القمار وأعاضهم منه أكل المال بالمسابقة النافعة ،
حرم عليهم الحرير على الرجال وأعاضهم منه أنواع الملابس الفاخرة من الصوف والكتان القطن ،
حرم عليهم الزنا واللواط وأعاضهم منهما بالنكاح ،
حرم عليهم شرب المسكر وأعاضهم عنه بالأشربة اللذيذة النافعة للروح والبدن ، وحرم عليهم الخبائث من المطعومات وأعاضهم عنها بالمطاعم الطيبات ،
ومن تلمح هذا وتأمله هان عليه ترك الهوى المردي واعتاض عنه بالنافع المجدي وعرف حكمة الله ونعمته وتمام نعمته على عباده فيما أمرهم به ونهاهم عنه)  ابن القيم

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

يا صديقي ...كيف تستدرج ..


يا صديقي ...كيف تستدرج ..
كيف تنشغل بمعارك إعلامية متدنية..
كيف تنشغل بإسفاف وبذاءات، وبانعكاسات عدم الفهم،
وعدم الفقه الصحيح، وضيق الأفق وضحالة التربية، أو انعدام الدين بالكلية..
وتلاشي العقل والإنسانية، وانقلاب المنطق والتحول لمسخ يرى القبيح جميلا،
ويرى كل شيء منكوسا معكوسا......


مرحلة الفتن الأخيرة التي ربما لا مزيد عليها سوى الزيادة من نفس
لونها، وتساقط جميع من أدوا إليها، بحديث ناقص، أو مغلوط
.. قاصر أو مباشر،
 أو بصمت حين توجب الحديث...


كيف يتحمل قلبك المتدبر لكتاب الله, وعقلك المتعلم
 وذهنك المتعمق كل هذا الانزلاق،


 انظر إلى الأئمة كيف كانت أنفسهم وأقلامهم في شغل بالأهم وتدبر راق، وتأمل موسوعي,


فكيف يتحمل جدول أعمالك المتوازن وميزانك الأممي,
وجدولك اليومي أن تنشغل بسموم وسفاسف وسفاهات...
أين أدبك وحرصك على عدم الالتفات...


لا يشغلنكم صراع المواقف والتفاصيل
عن عملكم في بناء الأصول وانتقاء لبنات الذهب والفضة وصفها بدل التعثر في الأذيال، وفيمن تقيمه من عثرة لتستره من معرة وهكذا

"(ولا يلتفت منكم أحد) ....."

"فعليكم إذاً بترك القيل والقال،  وقصر ما بقي من مدة العمر على الانشغال بصالح الأعمال"