بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 19 مايو 2012

( كمثل الحمار يحمل أسفارا )


( كمثل الحمار يحمل أسفارا )
"يقول :
 كمثل الحمار يحمل على ظهره كتبا من كتب العلم ، لا ينتفع
 بها ، ولا يعقل ما فيها.."انتهى كلام الإمام الطبري."
نعم ...
صدق الله العظيم، من ضل عن مولاه كان أقل من العجماوات، وإنا لله
وإنا إليه راجعون، وعلى كل فرد وليس
فقط القيادات-وأنا من الأفراد- النظر حقا:
هل يفقه الأسفار التي يحملها أم لا.. فالأمانة عظيمة، والوصف
الزاجر الرادع ربما هو أول نذير في الدنيا، وبعده عرض
أو مناقشة حساب، نسأل الله السلامة

الاثنين، 14 مايو 2012

التلبيس حول الحق أزلي! مقالات


يقولون أننا في مرحلة الدولة..ونحن أصلا في مرحلة الدعوة

*كيف يدلسون على الناس ويقولون أننا في مرحلة الدولة..ونحن أصلا في مرحلة الدعوة،ولا يتوفر قبول الناس للفهم الصحيح للدين كما نزل وﻻ معاييرالتمكين -- ...
الناس تضحي لأجل غاية هي جزء من الشرع فقط لجل رفع الظلم و التطفيف و الاستعباد و السخرة و السرقة و المهانة و التبعية الذليلة ووو ﻻ زال طريق التضحية 
ممتدا مفتحا ينادي.



**التلبيس حول الحق أزلي، علاجه في التركيز على الحق ﻻ الرجال...فينكشف الحال...وفي التركيز على عوامل جلاء البصيرة، وعلى التجرد والتدبر الفردي،  ﻷن الفتن ﻻ تقول أنا فتن بل أنا السنة! والمضلل يقول أنا عالم إمام ﻻ يقول أنا مضل! ...

التلبيس في حال الناس حدث بسبب أناس يفعلون الشيء و يبررون ضده...
و يصرحون بالتصريح و نقيضه...ويأمرون بالمعروف و يقومون به بخير وجه ثم يفعلون المنكر والشر..ويلبسون كل شيء ثوب الحق.
وﻻ يعني ضلال كثير من الرموز أن كل ما تقول فساد، بل أحيانا يقفون ضد الفساد، وهذا سبب التلبيس على الناس، و في الرواية: تعرف منهم وتنكر....
Bottom of Form

وﻻ يقيم كيان من موقف فقط بل كذلك من خلفية و دوافع الموقف.... -- و أين العقيدة في تقييم الأمور؟ هل هي عنوان بلا مضمون بلا فهم..بلا فعل بلا ترك!!! التخلي و الترك و اﻻمتناع و اﻻنتهاء عما ينقضها.

*اقرؤوا القرءان واهتدوا به واربطوا قلوبكم به لتسكن وقوموا مواقفكم على ضوئه.....
Top of Form


**فقه نصرة الظالم!!!! ...أعرف فقه نصرة المظلوم..حلف الفضول..
حرب الفجار..التحالف ..أي شيء ورد من هذا الجمال الخلقي
، وكلها أبواب
دخل منها النبي صلى الله عليه وسلم للوقوف ضد الظلم، رغم أن فيها
تضحية ودماء تسفك! وربما هو نفسه يقدم حياته بأبي هو وامي، وهذا -أو عدد النبلاء عموما- ثمن أكثر من
ضحايا الواقعة المعينة، لكنه نصر المبدأ والقيمة التي هي أغلى من الأعمار الفانية
..
وتحصين المجتمع من تكرر الاعتداء، وإقرار القواعد العادلة :
"ولكم في القصاص حياة..."
التضحية برأس تنقذ ألف ألف رأس وتنشر القيمة الكريمة بعرض الأرض
وطول التاريخ وعمق الذات وعلو الصلة بالعدل ...والمثالية المفرطة
قد تؤدي لسيادة الخراب! وفي النهاية يفسد الأخلاق ويقضي على
المثالية!



السلفية مسلك ومنهج وليست جمعية ولا تنظيما يحتكره أفرادTop of Form
Bottom of Form
Bottom of Form

**السلفية مسلك ومنهج ومحاولة للاقتداء في المقدمات لا كل النتائج، وليست جمعية ولا تنظيما يحتكره
أفراد، والنموذج فيها -والمثال الذي يقاس عليه القرب والبعد عنها
-
محفوظ مدون في السيرة والتاريخ والتراجم، 
والشذوذ عنه يظهر لمن له عينان، ويفرض الصواب نفسه في نهاية الأمر
وهذه سنة الله في الحياة ولله الحمدTop of Form


**فلا تغتر بكثرة تابعيك، فهي ليست مزية ولا عيبا بذاتها.."يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار" و.(يأتي النبي ومعه الرجل و....والنبي ولا أحد معه)
* الأستاذ المتحدث الرسمي المنتسب للسلفية لا يمثل السلف الصالح، ولا يمثل كل المسلمين المستقلين، فالسلفية نهج كل من يريد أن يكون من أهل السنة والجماعة-فهما لا في تفاصيل النتائج- لكن الأستاذ   يمثل كيانا يعرفه القاصي والداني، ومعه حزب معلوم، وهما الأشهر بين المجتمع للأسف كدعاة للسلفية، وسواء كانوا في الاسكندرية أو من شابههم من القاهرة أوأي بقعة، فمن لم يظهر له موقف واضح، أو حتى أغلق عليه بابه أو أطبق شفتيه وفكيه وقال لا أعلم ولا أقدر ، فهو والله أعلم مخطئ...
فلا تقية لمن يدعي العلم! ولا تقية وغيرك يقتل بسببك، فنفسك ليست أعز من نفسه، وقد منع العلماء لهذا الإكراه على القتل رغم الوصول للإكراه الملجئ الذي تموت فيه لذات السبب، في حين رخصوا فيه النطق بكلمة الكفر! لأن حق الله تعالى عفا عنه، ولم يأذن سبحانه لهم بالإفتاء للمجلس بقتل الناس وهتكهم، سواء كانت الفتيا بالخذلان " الخذلان المبرر والتخذيل للغير عن النصرة " أو فتيا بالإيماء أو فتيا تفهم في لحن القول على الملأ بالإيحاء في قناة الجزيرة، أو بالصمت في موطن البيان! ويسعهم الهرب والعزلة في شعف الجبال وخلف البيوت وأن يغطوا وجههم كيلا يرهبهم السيف، لو أحبوا ....أما أن يتصدروا المشهد ويقدموا إسلاما مشوها ناقصا، فلا "
السياسة أن توهم الناس أنهم على صواب في اختيارهم لك!

السياسة أن توهم الناس أنهم على صواب
في اختيارهم لك! وأحيانا تضيف: أنهم على صواب في
دينهم ودنياهم بفضل اتباعهم لك دون سواك!
مهما بدا من عوار في عقيدتهم
بجهل وضلال وتأويل وتضليل! لا تواجههم كي لا تخسرهم..!!
صبرت عقودا فاصبر مزيدا...
- ثم: تتنازل عن كل أحلامك ووعودك وتتنازل عن جدولتها
بشكل واضح زمنيا أو تراتبيا"بتوضيح صريح صحيح للشروط
الكاملة للوفاء باي وعد!"
وأحيانا تنازل عن إعلان دستور الحرية
والكرامة والعدل..وكلها قيم الإسلام وكل الرسالات السماوية...
وتنازل عن التشبث والتمسك بالقواعد الضامنة لذلك
والضمانات لتطبيقه ولرفع لافتته نظريا.. وتغاضى عن كل انتهاك..
واجعل الفاسد الملوث يطهر شركاءك الأمس الذين لو صحت إدانة بعضهم
فلا تعمم على جميعهم..ولو صحت فيثبتها قضاء طاهر طرد منه المزورون
وطرد منه الفلول الفاسدون المفسدون..وحرر واستقل من كل تبعة ومنة مالية وضغوط تنفيذية ويطهرهم قانون منقى من العوار
وإعلام يعطيهم حقهم الشرعي في البيان والدفع بإنصاف..
وداخلية مطهرة من الجناة والجهال
عليها رقابة تمنع انتهاك شرع الله وكل قيم الإنسانية والفطرة
لا عليك دع الشيطان يذبح منافسيك الشرفاء منهم
والخونة فأنت تسايس إبليس..

وقلنا لو لا تقدر على شيء قل لا أقدر وافهم الناس ولا تغرر بهم
وبين لهم مصيرهم وهم أحرار...لا تقل لهم أنتم بخير
ومن خير لخير دون تبيين ما هو هذا الخير وماهية ذلك العنوان
الذي تلصقه بهم وعليهم وتخدرهم...
فتنازل كسياسة أيضا عن وعودك بدستور عال معلنا
أنه: لا إله إلا الله مرجعنا... رغم
قولك فيه أنك ستقول: مع التدرج "الشرعي" بضوابط واضحة-
ولا تخبر القوم معنى ذلك في دينهم وعاقبته..ولا عن نواقض
الأخلاق ونواقض الإسلام ونواقض صحة الأعمال..وخن من خانك..!
وتنازل
عن أن الإعلام الصاد عن كل المثل العليا والقيم الكبرى بل والعقائد
فهو غير محايد بل مهاجم! خط أحمر
ثم تتنازل عن تطهير الداخلية والقضاء لاحقا بما فيهما
ثم تتنازل عن الشرائع ثم تتنازل عن القصاص
للدماء ثم تتنازل عن الأعراض
التي تنتهك-وواحد يساوي أمة "فكأنما قتل
الناس جميعا" واخطف اقوالا وأحداثا تعضد بها مواقفك عقلا ونقلا...
-ثم تتنازل عن الشفافية وخضوع
الجيوش لشعوبها ماديا ومعنويا وإداريا بل تعطيهم
سلطة مطلقة فيما يريدون.. ووضعا خاصا فوق الرقاب
ثم تتنازل عن سيادة التعليم والثقافة
والتشريع كله للحلم الموعود فكلها محرمة عليك ولو أغلبية..وأنت ضعيف!
وتشبث بما بقي لك..
وتجعلها كلها خليطا وتخبيطا ثم
تتنازل عن ضوابط السياسة الخارجية والتطبيع ..
وعلى الجانب الآخر فمنافسيك ليسو افضل حالا..وإنما
خصصتك بالنقد لمرجعيتك فالخطيئة من عاهرة
ليست كالخطيئة من مربي الأجيال في المدارس...
فالسياسة عندهم ركوع للأمريكان وتقبيل للأرض تحت الأقدام ...
ومناهج عوراء لم تطبق عمليا وإن نجحت اقتصاديا فشلت اجتماعيا
وأخلاقيا وروحانيا وعالميا وسيبقى التصور الصحيح خالدا
وسيفرض نفسه وسيفرض الاحترام نفسه على البشرية
بشخوصه وأسسه وهذا ليس تعصبا للإسلام فبعض
من وصلتهم أفكاره مشوهة لا يلامون لانتقادهم نماذج
مبتسرة والحمد لله طرق فهم النص محفوظة وطرق
التعامل معه محفوظة رغم كل الطمس المهول
والقيم المشتركة لها من ينادي بها ولا يخون عهده
ووعده طلبنا الخروج من القمقم وبناء
كيان مؤسسي شفاف حر بلا اعتداء مستقل
ثم ننظر ما يكون بيننا ومنا بفروسية ونبل في الخلاف
بل وفي الصدام..وتعرية للخائن وحده ثم ننبذ إليه عهده..

فانخذل الأكثرون ..
وتحكم الجبناء وشابهوا
السادات حين قال ظننتني أحارب إسرائيل فوجدتني
أحارب أمريكا!كأنه لم يكن يعلم.....حجم التضحيات
--
الداخلون سياسة منزوعة السياسة أضاعوا
وقتا ثمينا ومنجزات قيمة لكن الجدار الذي كسر
لم يبن ثانيا ولله الحمد، جدار الخوف واليأس والمذلة والتقليد الأعمى



 **لا طاغية يقبل الشريك! هذه طبائع الفراعنة، ولعله الطمع والشر ...ونسأل الله التوبة لنا ولهم والإصلاح والتبيين والثبات، فالموت قادم ولو على السرير في موعده ولو جاء وقته لخرجت له لأي سبب :"قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذي كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم"..:والبلاء قادم بأي شكل ولن يؤخره جبن ولن يقدمه بدار، هذه مدرسة الفطرة والحياة..ولا توجد شعوب تتمتع بالحرية في الغرب أو الشرق دون تاريخ حافل بالتضحيات... "

**على كل فصيل أن يراجع نفسه وأن يطهر نفسه ومنهجه ...
من الأفراد والعوار 
وعلى كل فرد أن يطهر نفسه ويهتم بقلبه وقربه من ربه، وبالأسباب 
المعينة
على المعرفة والفهم والواجبة الأداء..

والنصيحة لي ولمن بلغته إسلاميا كان أو غير ذلك


**هو البعد عن القرءان يا سيدي..وأين التدبر من الورد اليومي؟
ألم يوصف من لم يتدبر بأنه يخشى أن يكون
قلبه مقفلا مغلفا موصدا منكوسا؟
وقد خوطب حتى غير المسلم بالتدبر! أفيحرم منه المسلم؟
وهل يراد التدبر لذاته أم لاتخاذ المواقف والعمل بمقتضاه؟
وإلا فلماذا عاتب الحق من يتخذ مواقفا سيئة أو لا يتخذ مواقفا
في وقت وجوبها بأنه كأن لم يتدبر أو قلبه مقفل فلا يدخله النور...
والحديث هنا عن كبريات المواقف والاختيارات في الحياة ..
Top of Form


**المبررات تعلن قبل وليس بعد العمل!....:
 عندنا عجائب. .أول مرة نرى صوفية وسلفية علمانية، وصوفية فلولية. .لص زاهد ذاكر وعضو حزب يسمم ويكذب.. وليبرالية عسكرية!تتملق وتستبقي الفاشية..يسارية تحرق للسارق أعداءه....ووطنية تستدعي اﻻحتﻻل وتدعم التقسيم.. وسلفية متشيعة ترى عصمة اﻷئمة وعلو الأولياء على التشريع وتسليمهم لغز المصالح الذي صار و السياسة حكرا على من سلمته عقلك وعلمك ونفسك..كأنما الناس في المنظومة العلمية ﻻ وجود حقيقي لهم..راجعوا مقالة التقليد الأعمي والفرق بينه و بين الاتباع...و ﻻ أسرار في السياسة فﻻ تضحكوا على أنفسكم. .كل مراكز اﻷبحاث تنشر الرغبات والطموحات و الغايات و الوسائل....
Top of Form


ولا أحب من يعبر باللف والدوران وتعبيرات الفلسفة عن أمور ناصعة الوضوح وأصول فقه المتكلمين وليس أهل السنة..نريد الصراحة وهو

ليس خلافا تاريخيا


 "المصالح والمفاسد" متابعة:Top of Form

املالم
تعقيبا على كلام بعض المشايخ عن الضرر والمفاسد واختيار الأقل في السوء قلت: الأصل ليس بإطلاقه، فقبل ذلك قالوا: التحاكم لغير الشرع طريق سلمي! والاقتراع على الشرع طريق سلمي! ولا يصح العدول عن الأيسر لغيره! وكأنهم يطبقون السنة في اختيار الأيسر، وهذا تجاهل لأن ذلك يكون في حال مشروعية الاثنين! والضرر المعتبر ينظر له عند جواز السبيلين بهذا القدر من الاضطرارا، وهذا غير الضرر الذي هو البلاء والابتلاء والأذى الواجب شرعا وقدرا، ونقص الأموال والأنفس والثمرات، والخوف والجوع و:"لن يضروكم إلا أذى" وبمثل هذا المسلك الفاسد في قلب الحقائق الشرعية تم تجويز التسليم للاحتلال الفرنسي من غلاة الصوفية في بلاد، وتجويز كامب ديفيد، وتجويز الردة للمضطر من وجهة نظره ! وقتل النفس لأجل الجنسية! راجع فتيا مشاركة الراغب في الجنسية الأمريكية في حرب بوش ضد العالم العربي والإسلامي لاجل مصلحة الجرين كارد! وتم بهذا الخضوع لتبديل منهجي لدين الناس، ونزع مالهم وعرضهم تدريجيا، بدعوى عدم الفتنة! التي صارت عدم الضرر المادي! ثم تحقق الضرران الديني والمادي ....وكله من عبادة الأحبار والرهبان وترك تدبر القرءان وجعله حكرا على طائفة كالكهان




**أخيرا تبين أن القانون -بل والدستور- حمال أوجه أيضا!
**ملعون هذا الفقه الدستوري الذي يجعل شخصا يتحكم كخبير في فك شفرة دافنشي لطلاسم تحدد مصير الجماهير وكأن النص باطني إشاري وفوق القصد
اﻹنسان عندما يضل....روحه تضل...حتى في الدنيا، ينسى ويتيه...

كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون" الذين يتناسون لحظات الحقيقة ويتمادون بعد الهزات في غيهم ويمرون كأن شيئا لم ينبه عقولهم و أعينهم وقلوبهم
Top of Form



الدكتور البرادعي معه فقهاء دستوريين يقولون نحن في ضلال
والفريق شفيق أمس أخذ ثلاثة للجنة الرئاسية للتظلم يقولون هو على حق 
والإخوان وجمهرة كبيرة معهم د البنا والمستشار البشري...وووو

تقولون لا نطبق القرءان لأنه حمال أوجه ولأنه مقدس لا نهينه بالسياسة
والخلافات!
أخيرا تبين أن القانون -بل والدستور- حمال أوجه أيضا!
ورغم هذا تعملون به وترجعون للبشر المجتهدين! وليس كما قلتم عن القرءان
العظيم ...
ورغم سمو الدستور لديكم! تطبقونه ولا تجتنبونه، كما تقولون عن القرءان الكريم “الواضح البين إلا 
في أعين العميان..!”
تقولون نحن في عبث دستوري، حرام دستوري، فراغ دستوري، باطل قانوني، ردة دستورية!
من خالف الدستور ضل!
ومن خالف القانون أجرم، ولو قلنا ضللتم بخلافكم لمحكمات القرءان! 
قلتم متشددون أصوليون.. وأنتم تضللون من خالف القانون المعيب نصا والدستور المهترئ لفظا،
ولا محكمات فيهما بإجماع توافقي من النوع الذي تطلبون لتوقفوا العمل بكل شيء في الدين إلا الصلاة!
ولا يوجد بهذا المفهوم في القرءان ذلك محكم! لأن الأبالسة والمحرفين
والمتماحكين لن يعدموا جدالا حول أي كلمة، وتحريفا
لكلام الله تعالى لفظا أو معنى، ويحرفونه عن موضعه، ويلبسون الحق بالباطل،
ويكتمون الحق، ويشترون بآيات الله ثمنا قليلا، ويسيئون الاستنباط، وكل هذا
ذكره القرءان، ولا يوجد منهج يعمل بذاته، دون بشر يجربونه، وقداسة الشيء لا تنافي
تلمس خطاه والخلاف المحترم في حدود البدهيات والمسلمات وليس الخلاف
الذي يجعل الإبداع والاختلاف والشذوذ قدسا مقدسا لا يقرب منه أحد
وإن سب الرب -عز وجل- وتحصنونه من السؤال فضلا عن الحساب إن حسن القبيح وشوه الخير، وإن أبطل أصل الحق وأكل الطين وسف الرمل وشرب البول، أوشذ على الملأ وتعرى فوق
رؤوس الأشهاد، وسخر من الآخر وفلسف كل ضلالة تؤدي للهلاك مادة ومعنى
وتفسخ الأمم، وهي مجرد إعادة إنتاج وتدوير لضلالات قديمة وممارسات قذرة..وليست ابتكارا وتألقا وحداثة..
ثم يكتشف بعد عقود أنها ضارة..كأنما هي حديقة للحيوانات ومزرعة تجارب لا ترى
ربا ولا خالقا.. 
ولا يعمل أي منهج بالعقل فقط، ولا بالرقة فقط..
فهناك في مقابله أحيانا بعد الحوار الهادئ، العناد والجحود والمماراة بالباطل! والجدل العقيم، والكبر والحسد والبغي
المادي....!

جزء من المشكلة هو الخلل في فهم هذه الغاية الإسلامية المنشودة، 
و له جذر نفسي تم إلباسه المشروعية،
وأعني قصور التصور النهائي للمشروع معالما وحقيقة لدى بعضهم، و قصور تصور مدى ضخامته ووجوب وضوحه.. وهذا يؤثر في تصور الوسيلة و التبعة...والثمن المطلوب...
من خلال عشرة وسجال لهذا الفريق، هناك أمور ﻻ يقرون بها، وأمور ﻻ مانع لديهم من التخلي عنها، ومن ثم يتصورون 
هذا جواز للقبول في أحشاء النظام العالمي بسهولة والبقاء وقتما لا يكون بحاجة...


**الحكومات لا تصنف على حسب جنسيتها فقط بل على هويتها، ظلما وعدلا، وإسلاما وشركا  ...فتصنيف مستعمر ووطني أحيانا يكون جائرا في بناء المترتبات عليه---ثانيا : النظام نظام مبارك هو الموجود الأن، قائم بنظامه الإداري والقانوني والمادي والمعنوي"الإعلامي بمعارضته المصنوعة" وبرجاله كما هم يموت هذا فيعين ذاك، وهو نظام السادات، وهو وهو.. وهو نظام فرعون، وهو نظام كعب بن الأشرف، وأمية بن خلف وجنكيز خان-والتعامل معه بطريقة التعامل التي أزاحت مبارك والتي لم تكن سياسية ولا قانونية-ولا يجوز -شرعا وعقلا-التقاضي لكعب بن الأشرف الذي نزلت الآيات بعدم التقاضي له-خاصة إذا كان هو الخصم في القضية! وخاصة أشد إذا كانت خسارته للقضية معناها الإطاحة به، وليست خسارة قطعة أرض متنازع عليها معه مثلا...ويجب تحرير ما يجوز وما لا يجوز بالإكراه من مسائل الديمقراطية المزعومة والتحاكم وغيرها، لأن هناك خلطا بين المصلحة والإكراه، والضرورة التي هي دون الإكراه الملجئ المؤدي للهلكة وفقدان الأعضاء، وهناك خلط بين السنن الكونية وثوابتها وبين السياسة الشرعية التي صارت هي وكلمة سد الذرائع والمفسدة معولا لهدم الثوابت والتبرير الدائم الجاهز لكل قول قادم وكل صمت قادم أيضا-دون تبيين ما هي معالمها وحدودها وآليتها وما الذي لا يجوز الخلاف حوله-ولابد من مفاصلة في الأمور الكبرى التي يتم تمييعها وتضييعها والعبرة ليست بالكثرة ولا بالنتيجة ولا بسرعة تحقيق الغاية ...بل بالنقاء على النهج الواضح والتمايز عما سواه ثم يمكن لهذا الكيان النقي أن يمارس التحالف والعهود على أسس واضحة من مرونة عملية بعد البيان التام المفصل..وعليه أن يكون وفيا متصفا بالإحسان كما كان أسوته صلى الله عليه وسلم
**هل الدستور ذاته منزه عن الباطل؟ وإلا فلم يتبين كل يوم عوارا هنا وخللا هنا وثغرة هنا وبطلانا هناك فيجتمع مجلس كبار الكهنة لترقيعه وتعديله؟ متى تصل البشرية التائهة للحضارة الحقيقية المفقودة وتعرف طريقها لفردوس الدنيا المهجور
كان أكابر الصحابة يجيبون السائل...بل والسائلة! بالدليل ويردون الحجة بالحجة..
ولا حصانة من التبرير والنقاش والأخذ والرد! الصحابة وعامة القوم كانوا يناقشون حتى النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان يعلمهم الفهم والقياس فيجيب مثلا عن السؤال ليس بنعم أو لا "هو يحدث فردا لا قاضيا يعلمه" بل يفهمه كيف يقيس الأمور ل { جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر . أفأقضيه عنها ؟ فقال : لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ قال : نعم . قال : فدين الله أحق أن يقضى . } ومن بعده أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، ولم يقل لأحد لست من أهل الرأي والفقه والحل والعقد والعلم فلست أهلا لحضور الاجتماع وسماع الأقوال والأدلة ! فأهل الذكر"بالبينات والزبر" وليسوا يتحدثون بلا تبيين لوجه الاستدلال ...، وكان هذا في كل الأمور وكل المواطن، إلا لو نزل وحي ..فهل نزل وحي باسم مرشح؟ إذا فقد اجتمع الجميع في السقيفة! ولم يطرد أحد... بل رويت روايات بأنه مر الصحابي يوم تولية عثمان رضي الله عنه على البيوت...



**خلافنا مع هذا الكيان ﻻ يعني أنه معدوم القيم تماما، بلا مبادئ أوبلا حد أدني من الثوابت، وﻻ يعني تسويته بحزب صناعي..لكن كونهم رفضوا العمالة التامة ليس شهادة طهر لهم، فأغلب المناهج تضع سقفا ﻷخطائها ﻻ تفعله، وتبرر البقية! وهذا ﻻ يعفيها من جرائمها... والكلام عن النهج ﻻ الزلل في التطبيق الذي قد ﻻ يسلم منه أحد...فلا تمنوا علينا بأنكم لو شئتم لبعتمونا أكثر
Top of Form

و الحرية ﻻ تتجزأ...فهي كالشرف، و ﻻ تزني الحرة.... وﻻ تدرج في الحرية بل تدهور وتدحرج..وليست لمن يخشى خذﻻن الكافة له..وكل أحرار التاريخ قالوها بألفاظ متفاوتة: ولو ذهبت وحدي..المهم استقامة النهج و صلاح النية وسلامة المسلك




.وأنت تضع نفس المخلوق مصدرا لفهم الطاعة من المعصية!
. .
وﻻ يمكن أن تنفذ المبدأ : ﻻ طاعة لمخلوق في معصية الخالق. .وأنت تضع نفس المخلوق مصدرا لفهم الطاعة من المعصية! ومصدرا للأمر الواجب النفاذ عمليا! فكيف تعصاه وهو أصلا مصدر تمييز الطاعة من المعصية! عندك! ويعتبر -تعتبر-تصرفاتك بدونه باطلة

**الولاء ﻻ يعقد على اﻷشخاص. ..ويمكن للناس تحقيق ما يريدون دون مخلص ملهم...وليس في السنة شيء يساوي رجال الدين في الملل اﻷخرى. ..وتطبيق الإسلام عقيدة تبين و تروى الأفهام وقيما تتجسد في جو المجتمع -معاملات،إعلام،تعليم، ثقافة- وليس التشريعات فقط هو المفترض...وهذا يستلزم فهم ورغبة مجتمع متوازن مستقل،  

ﻻ تغلوا في شخص وطالبوا بمعالم محددة لمنهج وضوابط تحكم الرؤية بحيث يمكنكم محاسبته..لم أقل طالبوا برؤية و جدول وخطوات وبرنامج. ..كيﻻ يقال الوقت ضيق... أم أنه سيحال لمجمع معصوم لديه مفاتح شفرة يتوارثها كهان. .دور الفرد يتجاوز التصفيق إلى فهم الرسالة وحمل اﻷمانة والنصح لله ورسوله وأئمة الناس وعامتهم...نتحدث في اﻷصول والشأن العام وليس في دقائق وعضل خفية....العالم أيضا يريد أن يفهم هذه المعجزة وكيف تنتقون نصا تأخذون به دون غيره. .كيف تعمل الضوابط الكبرى كل مرة ومن منكم على صواب...Bottom of Form
Bottom of Form
Bottom of Form
Bottom of Form
Top of Form

حول "دستور المدينة " وثيقة المدينة النبوية



حول "دستور المدينة " وثيقة المدينة النبوية
د. إسلام المازني    

مقدمة للنقل:               
      أعلم أن عقيدة الفرد قبل معتقد ونهج الأمة والمجتمع قبل الدولة -والمفاصلة قبل التوافق-والحق لا يحميه الجدال بالتي هي أحسن بل يبينه إلا أن يشاء الله تعالى وتؤمن قرية كاهل يونس عليه السلام-فينحاز جيشنا إلى حزب الله ويتوب-لكن الحوار عموما جزء من الوعي الذي ينشيء الفرد ويغير حراك الكيان- ليعلم أنه السراب أو الصدام والشوكة!

  والتشريع ليس فيما فيه محكمات ،يعني لا تأخذ رأي مجلس الشورى في مسألة محددة محكمة قطعية الدلالة والثبوت مثل: تسوية البنات والبنين في الميراث! وحق الاجهاض وحق الاستهزاء بالرسل كحرية فكر ووومن الأمور التي يعتبرونها شرطا للانضمام لركب الحضارة المتوحشة بالاتحاد الاوروبي والتي تستكملها تركيا دون جدوى والتي خربت مجتمعهم روحيا وإنسانيا وأسريا وبدا منظروهم يرجعون عنها فرادى

هنا:
"----نقل قيم نفع الله به ----
"يخطئ من يتوهم أن التبرؤ من ديانة اليهود المحرفة يلزم منه ظلمهم ومصادرة حقوقهم، كتب في دستور المدينة : " وإن يهود" بني عوف أمة مع المؤمنين " ، وتكفل لهم بجميع أنواع الحقوق :أ. حق الحياة : فلم يقتل يهوديا إلا من خان وغدر .ب. وحق اختيار الدين : حيث أقرهم على ديانتهم ولم يكره أحداً على الإسلام ، عملا بقوله سبحانه وتعالى : ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) البقرة/256 ، وكتب في ميثاق المدينة : " لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم " .ج. حق التملك : فلم يصادر أملاك أحد منهم ، بل أقر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين على تجارتهم معهم .د. حق الحماية والدفاع : فقد جاء في ميثاق المدينة : " وإن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم ، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة "هـ. حق العدل في المعاملة ورفع الظلم : وذلك مقرر في صحيفة المدينة حيث جاء فيها : " وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم " ، وقد عدل النبي صلى الله عليه وسلم في الحكم ولو كان ذلك على حساب المسلمين ، فلما قتل أهلُ خيبر عبدَ الله بن سهل رضي الله عنه لم يقض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم بالدية ، ولم يعاقبهم على جريمتهم ، لعدم وجود البينة الظاهرة ضدهم ، حتى دفع النبي صلى الله عليه وسلم ديته من أموال المسلمين ، والقصة في البخاري ( 6769 ) ومسلم ( 1669 ) ، ولما اختصم الأشعث بن قيس ورجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض باليمن ولم يكن لعبد الله بيِّنة قضى فيها لليهودي بيمينه ، كما في البخاري ( 2525 ) ومسلم ( 138 ) . و. بل منحهم النبي صلى الله عليه وسلم حق التحاكم فيما بينهم إلى قوانين دينهم ، ولم يلزمهم بقوانين المسلمين ما دام طرفا القضية من أتباعهم ، إلا إذا ترافعوا إليه صلى الله عليه وسلم ، وطلبوا منه الحكم بينهم ، فكان حينئذ يحاكمهم بشريعة الله ودين المسلمين ، يقول الله سبحانه وتعالى : ( فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) المائدة/42 .5. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحسن معاملة جميع الناس ، ومنهم اليهود ، فقد أمر الله سبحانه بالقسط والبر وحسن الخلق وأداء الأمانة مع اليهود وغيرهم ، حيث قال سبحانه : ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الممتحنة/8 .ومن بره صلى الله عليه وسلم في معاملة اليهود :أ. أنه كان يعود مريضهم : روى البخاري ( 1356 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أَنَّ غُلَامًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ يَخدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِندَ رَأسِهِ ، فَقَالَ : أََسلِم . فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِندَ رَأسِهِ ، فَقَالَ لَه : أَطِع أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ . فَأَسلَمَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : الحَمدُ لِلَّهِ الذِي أَنقَذَهُ مِنَ النَّارِ ) .ب. وكان صلى الله عليه وسلم يقبل هداياهم : فقد روى البخاري ( 2617 ) ومسلم ( 2190 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أَنَّ امرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَسمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنهَا ) .ج. كما كان صلى الله عليه وسلم يعفو عن مسيئهم : إذ لم ينه عن قتل تلك المرأة التي وضعت السم في الشاة ، ففي تكملة الحديث السابق : ( فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ ، قَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ - قَالَ : أَوْ قَالَ : عَلَيَّ - قَالَ : قَالُوا : أَلَا نَقْتُلُهَا ؟ قَالَ : لَا ) ، بل وفي حديث أبي هريرة في صحيح البخاري ( 3169 ) أن ذلك كان بعلم من اليهود وأنهم اعترفوا بمحاولة القتل بالسم ، ومع ذلك لم يأمر صلى الله عليه وسلم بالانتقام لنفسه ، لكنه قتلها بعد ذلك لموت الصحابي الذي كان معه صلى الله عليه وسلم وكان أكل من الشاة المسمومة , وهو بشر بن البراء رضي الله عنه .وكذلك لما سحره اليهودي لبيد بن الأعصم ، وعافاه الله من السحر ، لم ينتقم منه ولا أمر بقتله ، بل جاء في " سنن النسائي " ( 4080 ) وصححه الألباني عن زيد بن أرقم قال : ( فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِذَلِكَ اليَهُودِيِّ وَلَا رَآهُ فِي وَجهِهِ قَط ) .د. وكان صلى الله عليه وسلم يعامل اليهود بالمال ، ويفي لهم معاملتهم : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :( أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ) رواه البخاري ( 2165 ) ومسلم ( 1551 ) .وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ ) رواه البخاري ( 1990 ) ومسلم ( 1603 ) .هـ. وفي أول قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة كان يحب موافقة اليهود في أعمالهم وعاداتهم ليتألف قلوبهم على الإسلام ، ولكنه لما رأى عنادهم وجحودهم ومكابرتهم أمر بمخالفتهم ، ونهى عن التشبه بهم .عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ ) رواه البخاري ( 3728 ) ومسلم ( 2336 ) .و. ولم يكن صلى الله عليه وسلم يترفع عن محاورتهم ، بل كان يتواضع لهم ، ويجيب على أسئلتهم وإن كان مرادهم منها العنت والمجادلة بالباطل .عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : ( بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَقَالُوا مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ فَقَالُوا سَلُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَهُ عَنْ الرُّوحِ قَالَ فَأَسْكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ فَقُمْتُ مَكَانِي فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) رواه البخاري ( 4444 ) ومسلم ( 2794 ) .ز. وكان يدعو لهم بالهداية وصلاح البال : فعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ فَيَقُولُ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ ) رواه الترمذي ( 2739 ) وقال : حسن صحيح ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .6. وفي المقابل : لم يكن صلى الله عليه وسلم يرضى أن ينتهك اليهود حرمات المسلمين ، ويتمادوا في ذلك ، فكان يعاقب كل من يعتدي على المسلمين ويظلمهم ويتجاوز حدوده في ذلك ، فلما اعتدى بعض يهود بني قينقاع على امرأة مسلمة في السوق واحتالوا لكشف عورتها ، وتوعدوا النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال ، وقالوا : ( يا محمد ، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال ، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس ) نقله ابن حجر في " فتح الباري " وحسَّنه ( 7 / 332 ) فقام النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وأجلاهم من المدينة ، وكان ذلك في شوال من السنة الثانية للهجرة .ثم لما عَظُمَ أذى كعب بن الأشرف اليهودي للمسلمين ، وبدأ يخوض في أعراضهم ، ويشبب بنسائهم في شعره ، وارتحل إلى مكة يحرض زعماء قريش على المسلمين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله في قصة طويلة حدثت في ربيع الأول من السنة الثالثة للهجرة ، رواها البخاري ( 2375 ) ومسلم ( 1801 ) .وكذلك لما تكررت محاولات بني النضير لقتل النبي صلى الله عليه وسلم في قصص مشهورة يذكرها أهل المغازي والسير ، ودسوا إلى قريش يحضونهم على غزو المدينة ، ويدلونهم على العورة ، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلائهم من المدينة في السنة الرابعة من الهجرة . انظر " المغازي " للواقدي ( 1 / 363 – 370 ) و " سيرة ابن هشام " ( 3 / 682 ) .وأما يهود بني قريظة فقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم مقاتلتهم لما غدروا به يوم الأحزاب ، وتحالفوا مع قريش والعرب ضد المسلمين ، وخانوا العهود معهم ، وكان ذلك في العام الهجري الخامس .انظر " سيرة ابن هشام " ( 3 / 706 ) .وقد وردت أخبار كثيرة في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعفو عن كل من أظهر الوفاء بالعهد من اليهود ، ولا يعاقب إلا من شارك في الغدر أو أقر ورضي .انظر " السيرة النبوية الصحيحة " أكرم العمري ( 1 / 316 ) ، وقد جاء في ميثاق المدينة : " لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم نفسه وأثم ، فإنه لا يوتِغ – أي : يُهلِك - إلا نفسه وأهل بيته " .----وأخيرا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم غدر اليهود وخيانتهم ، أوحى الله إليه أن يُخلِصَ جزيرة العرب لديانة التوحيد ، فلا يبقى فيها غير الدين الذي ارتضاه الله لنفسه .عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاهم في مرض موته فقال: ( أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ) رواه البخاري ( 2888 ) ومسلم ( 1637 ) . .....من دراسات حول وثيقة المدينة-الدستور-الكتاب- وهناك اسم سماه الأستاذ محمد حميد الله باسم( أقدم دستور مسجل في العالم) في مباحث مؤتمر دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن 1938م ، وكذلك أسماه الأستاذ أكرم العمري :( أول دستور أعلنه الإسلام ) في مجلة كلية الإمام الأعظم في بغداد، 1392هـ ، العدد الأول.(من كتاب مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، لمحمد حميد الله ص58)  وفي الوثيقة:
وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.
وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه.
وإن النصر للمظلوم.
وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة.
وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم.
وإنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها.
وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم,
وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره.
وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها.
وإن بينهم النصر على من دهم يثرب.
وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين على كل أناس حصتهم في جانبهم الذي قبلهم.
وإن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة.-قال ابن هشام ويقال مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة-.
وإن البر دون الإثم لا يكسب كاسب إلا على نفسه .
وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره.
وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم،وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو أثم.
وإن الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.... ، "منقول"
"نماذج من أحد الدساتير الإسلامية الخمسة المكتوبة في عصرنا ولم تطبق:
مادة 1: الإسلام دين الدولة، وعقيدته مصونة، وشريعته واجبة، ومشروعيته هي العليا فوق كل النصوص، ومصدره الأساسي: الوحي قرآنا وسنة، وكل ما يخالفه رد وباطل.
مادة 4: الحرية فريضة ممارستها حق فردي ووظيفتها اجتماعية، وتشمل حرية الاعتقاد والحرية الشخصية وحرية التعبير والنشر، وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وحرية الانتقال في الداخل والخارج، وحرية الاجتماع وتكوين النقابات، والجمعيات والأحزاب السياسية، بما لا يخالف الشريعة وينظم ذلك القانون.
مادة 10: أحكام الشريعة تطبق تطبيقا إقليميا داخل الدولة، وتطبيقا شخصيا على المسلمين خارجها، ولأهل الكتاب عقيدتهم وشعائرهم وأحكام الأسرة الخاصة بهم.
مادة11: تكفل الدولة والمجتمع للفرد حق العمل، كما تكفل له حق المطعم والملبس والسكن والزواج، ويمتنع تحديد النسل بصفة جماعية، ويجوز بصفة فردية في أحوال الضرورة.
مادة 15: الحاكم والمحكوم أمام الشريعة سواء، ولا حماية ولا امتياز لحاكم بسبب منصبه.
مادة 17: التشريع ابتداء خالص حق الله، ولأولي الأمر أن يشرعوا ابتناءً لا ابتداءً.
مادة 18: الشورى حق والتزامها واجب، وتكون في غير دائرة النص القاطع، ويشكل مجلس شورى يمارس اختصاصاته في حدود ذلك."