بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 21 فبراير 2010

إِن رُمتَ عُنوانهم فضلاً وَمكرمُةً** فَشَيخُ أَزهَرِنا حَسّونَةُ الفَردُ

هذه للشاعر أحمد الكناني في سالف الأوان:

إن عاهدوا حَفِظوا عهداً وَإن وعدوا ** فَلا غَرابَةَ في أَن يصدُقَ الوَعدُ
إِن رُمتَ عُنوانهم فضلاً وَمكرمُةً** فَشَيخُ أَزهَرِنا حَسّونَةُ الفَردُ
الصائِبُ الرَأيِ وَالآراءُ طائِشةٌ ** وَالمُمطِرُ الفَضلِ لا بَرقٌ وَلا رَعدُ
وَالثابِتُ الجَأشِ في لَيلِ الخُطوبِ وَمَن ** أَدنى مَزاياهُ لا يُحصى لها عَدُّ
مَولىً تُبينُ خَفيَّ الأَمرِ فِطنتُهُ ** وَالغَيبُ عن فكره السامي لنا يَبدو

*** يا للخيبة..

لابن الهبارية

قَد يَضحَك المَرء وَإِن قَلبه * باكٍ بسر غمه وكربه
ويأكل الحر شغاف قلبه * وَلا يَبين جَزعَةً لِصَحبه
وَيؤثر الضيف عَلى عياله * وَنَفسه بِزاده وَماله
حَتَّى يَظن جوده عن مال * وسعة في عيشه والحال
والحر لا يخضع للشدائِد * قَط وَلا يَغتاط بِالمَكايد
لَيسَ الفَتى إِلا الَّذي إِن طرقه * خطب تَلقاه بِصَبر وَثقه
وَالمَوت لا يَكون إِلا مره * وَالمَوت أَحلى مِن حَياة مره
إذا الرزايا أقبلت ولم تقف * فثم أقدار الرِّجال تختلِف
كَم قَد لَقيت لذة في زَمَني * فَاِصبر الآن لهذي المِحَن

و حبذا العيش والأيام مسعفة.

و حبذا العيش والأيام مسعفة. ٌ
ومصر داري وأحبابي بها خولي.
يا بارقاً من نواحي مصر مبتسماً.
بلّغ تحية هامي الدمع منهمل.
واذكر اذا هب معتل الصبا جسدي.
فربما صحت الأجساد بالعلل.

سألتها يا بنت يعرب ما لنا * في الانحطاط وقد ترقى الناس


"فبئس ما يشترون"
هذا الجحود الذي نراه رغم وضوح المحجة
بل رغم الفضيحة العلنية والصفقات المكشوفة
خزي في الدنيا، ووعيد لمن لم يتب في الأخرة
هل هو جهل أم حمق أم بلادة
والأغلبية الميتة؟ ما الوازع الرائع الذي يضعهم في صف المشاهدين؟ رغم تقارب المصائر-دنيويا، ومؤخرا خاصة- بين ما هم فيه، وما يتقونه!

قال الشاعر

ولسوف أهجرها وأهجر أهلها * حتى يعود إليهم الإحساس

هناك أزمة عربية فكرية ثقافية كارثية
... لا
هذه معلومة
وفي الطب والاقتصاد أيضا، في كل شيء، فكل الأمور متداخلة، والرؤية حين تعتم العدسة لا تنتقي حفرة وتتقي أخرى

هو فساد بري بحري... كسبي!
كيف؟
"فنبذوه وراء ظهورهم"

هم تركوا "الكتاب المقدس" واختاروا الدنيا
ونحن تركنا الكتاب المقدس! وبقي لنا الانحطاط

فبكيت من عظم الجواب وحل بي * داءان منها اليأس والوسواس
وسألتها يا بنت يعرب ما لنا * في الانحطاط وقد ترقى الناس





"ونحن له مخلصون"
ليتني أكون من هؤلاء..
وكيف أعرف؟
لأعالج نفسي، وأقر عينا..بل لأحفظ حدي المعلوم
لا ليبرد عقلي بجمع المعارف اللطيفة، وما حبب إلي من خبيئة العلوم، ويروي فضولي باكتناز ملايين الأسطر

الأزمة لم تعد في الاختلاط ولا السفور فقط، بل أبعد من ذلك بكثير، وسل البر والبحر
يخبراك بما حمل الرحب

ويبقى الهوى كالهواء!
في مجال الفكر والخلق يقتلع ما لا عمق له، ولا سعة فيه

وَلا خَيرَ في خَيرٍ تَرى الشَرَّ دونَهُ *
وَلا قائِلٍ يَأتيكَ بَعدَ التَلَدُّدِ

لَعَمرُكَ ما الأَيامُ إِلّا مُعارَةٌ *
فَما اِسطَعتَ مِن مَعروفِها فَتَزَوَّدِ

عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَل عَن قَرينَهُ *
فَكُلُّ قَرينٍ بِالمُقارِنِ يَقتَدي

ما معنى ذلك؟
والضغوط التي تجري
والمصالح التي ترجى!
قد يكون القرين المشاكل أسوأ من الخليط المشاكس..
بل نفسك قد تكون كذلك، أفيبعد هذا!


كيف كان الحال لو لم تكن هناك صلاة؟
لو لم نعرف الصلاة، ولم نرزق بها كنا سنموت جدبا وعطشا قلبيا، وخوفا وغصة في الحلق بالذنب، وغربة..
كانت الحياة لتصبح كالموت، ولو لم تكن خمس صلوات في اليوم لمتنا خمس مرات في اليوم..
من الضيق، ومن كل شيء.. من قلة الزاد، من التعب، من القنوط..الصلاة جاءت لتبعد هذه الهواجس وتبرد الوساوس وتحملك
جسما وروحا، كما كانت العرب تحمل بعضها في الأسفار وأكثر بكثير..
لم أكن أعرف الصلاة، وكيف كانت تريحهم وتعينهم وأنا صغير
ثم أعرف ثم أنسى، ثم أعرف ثم أنسى

أفق لقلبك هناك حالة اسمها
غياب القلب، حين يكون ميتا لا تشعر به
وهناك أدب القلب، محنة القلب، أزمة القلب، نوم القلب، فتور القلب، ملل القلب، غرق القلب.. فقد القلب
خيبة القلب، عناد القلب، ثقل القلب.

وإياك أن تأخذ بأقوال مارق * تلوذ به من كل خطب مضائق
وكن لايذاً بالله جل جلاله * لتنجو في يوم البكا والتشاهق
فحق نبي الله طاعة أمره * وتصديقه والانتها عن مشافق


ثم ماذا يا عم

وصل على المعصوم رب وءاله * وأصحابه أهل العلى والسوابق

هوامش على النكسات

كل ربع في نكسته منكوس

"وما صبرك إلا بالله"

"ذلك من فضل الله"..قيلت في السجن من النبي الكريم يوسف عليه الصلاة والتسليم

ما الدرس في ذلك ونحن نرى ما نرى

على الداعية الصادق-فمن دونه- ألا يكون همه إمتاع الناس، وتشويقهم وربطهم به، وبذاته وكأنه مهرج

وما يحدث لبعض -ومن بعض- في أقطار هنا وهناك يؤيد ويبين فضل نهج أحمد بن حنبل وأبي حنيفة ومالك والشافعي ألا يتولوا منصبا ولم يجاور مالك كبيرا، ولم يقبل أحمد هدية! واعتبرها مصيبة قاطع ابنه بسببها!
فالمستغني لا يذله أحد، والرافض لا يحرمه أحد، والمتأبي لا يخرجه أحد، ولا يحرجه أحد
والممتنع لا يمنعه أحد! والراضي بالبلاء لا يسترق لسانه أحد، والعهد بنا أن من خالف سيرتهم تعب وربما بات مذموما وخالط المخطئين، ونزل شيئا فشيئا، حتى ما يبين تحته قعر لنازل

وعليه-وأنا قبله وأقل منه قدرا- أن يعلم أن أغلى شيء عنده هو تسبيحه، وألا يحزن وأن يعلم أن الزمن لا قيمة له عند من يؤمن بالله واليوم الأخر والملائكة والقرءان وما فيه، وأنه حين يركع تركع الدنيا معه، وحين يسجد يسجد الكون معه طوعا وكرها، بمؤمنيه وفاسقيه، ونباته وكائناته وأفلاكه، وأن تكون هذه قناعة يقين عنده، من نظر عميق عريض بعقله، ومن علم بسعة أفق، وقلب حي يرى مكانته كما كان يوسف عليه السلام يحكي لجيرانه عن قمة الفضل! وهو في أحلك وضع! وأن يعلم أن صمته قد يكون أبلغ مما يتمنى الوصول إليه من بلاغة وصراحة، وأن يراجع نفسه باستمرار، ويعرضها عرضا وينشرها نشرا ليفتش فيها ثم يطويها، وكل هذا بينه وبين نفسه وهو خال لا يتعالى ولا يرائي ولا يضع نفسه موضع المرائي.

القدس .. لات ساعة مندم

القدس .. لات ساعة مندم
د. فيوليت داغر

شددت الرحال قاصدة مدينة القدس، "العاصمة الموعودة للدولة الفلسطينية المقبلة"، مهبط الرسالات السماوية الثلاثة، ومن أقدم مدن العالم، حيث كان أول من سكنها العرب الكنعانيون ثم اليبوسيون قبل الفلسطينيين. الهدف كان الإطلاع والتواصل مع شعب تقطعت أوصال موطنه بين أجزاء احتل غالبها وكانت قبل ستين عاماً تسمى فلسطين، فلسطين التاريخية. الأمر الذي يعني من بداية الرحلة انتهاك حق الزائر وخاصة العربي في الحركة وفي التعرف عن كثب على أوضاع بلد تحول سجناً لساكنيه الأصليين. هؤلاء المنسيون من العالم الذين تمارس عليهم كل أنواع الضغوط وانتهاك الحقوق للتسليم بأمرهم والرحيل عنه. لتسليم مفاتيحه لشذاذ آفاق قدموا من أرجاء العالم ليغزوا أرضاً روجوا أنها أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.
وجوه متجهمة وكئيبة تطالع المراقب، وحركة سريعة للعودة للمنزل ما أن يقترب الليل، ولاسيما تباين هائل بين جزئي القدس الغربية والشرقية. جزء غربي ينعم بنصيب هام من العناية والثروة، وقسم آخر مهمل ومهمش كالأحياء الفقيرة والمعزولة في ضواحي المدن العامرة. فسكان القدس العرب الذين يشكلون 34 % وحيث حوالي الثلثين منهم يعيشون تحت خط الفقر، لا تصرف البلدية على أحيائهم سوى ما بين 5 إلى 10% من ميزانيتها، الأمر الذي يجعلهم يفتقرون للخدمات والبنى التحتية الضرورية.
فمنذ اليوم الأول لاحتلال زهرة المدائن، شرعت دولة الاحتلال بعمليات التهويد المنظم لها، معملة معاول الهدم فيها. هدم المنازل كان أول عمل قامت به ليتوالى بعد ذلك فرض نظام الحكم العسكري والتطهير العرقي والاعتقال والإبعاد وإلغاء حقوق المواطنة. وهكذا، لم يكد يمضي الشهر الأول على نكسة 1967، إلا وقد أزيل 5000 منزل وحارات بكاملها من الوجود، منها حارة المغاربة التي أنشئت منذ عهد صلاح الدين في ساحة البراق. كذلك حولت بعض المساجد لكنس يهودية وأماكن سياحية وتجارية ومرابض إبل. وجرفّت بعض المقابر الاسلامية ونقلت رفات بعض الصحابة لأماكن مجهولة. كما صودرت وثائق المحكمة الشرعية، وهدم مبنى المجلس الاسلامي الأعلى رغم أن صفة الوقفية لا تسقط عنه بالتقادم. ثم جرت عمليات التزوير والحفر «السرية» تحت المسجد الأقصى وما زالت مستمرة. وكشف عن تسجيل وتثبيت 120 عقاراً للمستوطنين من خلال وثائق مزورة وبصورة غير قانونية. وتم السيطرة على أكثر من 60 ألف دونم من الأراضي ومصادرة ما يزيد عن مائة عقار ومنزل تقع في محيط المسجد الأقصى، تم تحويلها لبؤر استيطانية شيد فيها حتى الآن أكثر من 50 كنيساً يهودياً. وهي تستكمل بافتتاح العشرات الآخرين والشروع في بناء أكبر كنيس يهودي في العالم. وهكذا 90% من الأراضي وضعت تحت تصرف الدولة العبرية (بين 34% استيلاء، 40% محميات طبيعية، 10% أراضي مجمدة، 6% بنى تحتية وشوارع).
المسجد الأقصى، الذي تبلغ مساحة ما يشمله من متعلقات ومعالم هامة وآثار 144 دونماَ، لم يتعرض فقط لعمليات السطو عليه والاستيلاء على حائط البراق الذي أسمته سلطات الاحتلال حائط المبكى، بل لهدم تلة باب المغاربة بداية 2007، وإقامة جسر مكانها ومبان وحصون لا علاقة لها بما كان. وقد كثفت عمليات الحفر في ساحاته، ومن تحته في السور الجنوبي منه وصولاً لأسفل مسجد الصخرة شمالاً، ومن شرقه لغربه. كذلك تعرض لشق أنفاق تحته لتمكين دخول الشاحنات والجرافات، ولطمس المعالم والآثار الإسلامية والزعم بوجود هيكل أسفله. مما بات يهدد أساساته وجدرانه والكثير من العقارات والمنازل في محيطه. ورغم تبيان وجود تصدعات وانهيارات في سوريه الغربي والجنوبي، لم تسمح سلطات الاحتلال لدائرة الأوقاف الإسلامية بترميم ما خرّب في ساحته وفي مسجد البراق والمسجد الأقصى القديم والمسجد المرواني والمدارس التي تتبع له.
في حين ما زال الفلسطينيون من سكان قطاع غزة والضفة الغربية يمنعون من الوصول للمسجد والصلاة فيه، توضع تحديدات عمرية لأهالي القدس ولفلسطينيي الخط الأخضر، مع شرط حصولهم على تصريح إداري من السلطات في مكان سكنهم. علاوة على ذلك، فكل ما ومن يهدف لتعزيز صمود الفلسطيني ومناهضة الاحتلال وكشف عمليات التهويد، تشن السلطات حرباً ضروساً عليه. وفي هذا الإطار أغلقت "مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية" في 14 أغسطس/ آب من السنة الماضية، بعدما بدأت بإغلاق مؤسسات للحركة الإسلامية الفلسطينية منذ 1996 واعتقال قياداتها ومصادرة وثائق وأموال تخصها. لتجبرها تحت الضغط المستمر على تغيير سياساتها، تفادياً للاعتقال وإقفال المزيد من المؤسسات. ولإلهائها في الدفاع عن نفسها في حين تستفرد هي بالمسجد الاقصى وبالمقدسات الإسلامية. هدفها من ذلك أيضاً إبراز هامشية المجتمع العربي وتعزيز تيار التخاذل العربي والفلسطيني مقابل مشروع الأسرلة، وتوجيه رسالة مفادها أن حدود التعامل مع الفلسطينيين هي وفق قوانين الطوارئ.
عمليات التهويد تسارعت في الآونة الأخيرة مع العدوان على غزة، وهناك أكثر من 2200 عقار ومنزل والآلاف من الدونمات مهددة بالمصادرة. أما مكتبة الأنصاري، التي هي من أقدم وأهم مكتبات القدس الثقافية العامة، فهي مهددة بالإخلاء والهدم. سلطات الاحتلال تقوم باستعجال اجراءات الضم ومصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ومئات العقارات بشتى الحجج وبإصدار العديد من الأوامر والقرارات وما يزيد عن عشرين قانوناً من أبرزها: قوانين مصادرة أملاك الغائبين، والمحميات الطبيعية، والأرض الخضراء، ومن أجل المصلحة العامة، الخ. الهدف بالطبع تهجير أهالي القدس، بحيث لا يبقى بعد عقد من الآن سوى 12% من عددهم الحالي. أي ربع مليون، مقابل رفع عدد اليهود فيها ليصل لمليون نسمة خلال العشرية القادمة.
بخلاف ما يطالبها به المجتمع الدولي وبتناقض مع التزاماتها في خارطة الطريق، تمضي الدولة العبرية بخطى حثيثة في الاستيلاء اللاقانوني على القدس الشرقية وتشييد المستوطنات وهدم منازل الفلسطينيين وبناء الجدار العازل الذي قطع أوصال القدس الشرقية وعمق المشكلة الاقتصادية لسكانها العرب. وتتشدد بلدية القدس في منح رخص البناء للفلسطينيين وتمنعهم من الإعمار والتوسع الأفقي والعمودي بالبناء. وإن تم منح ترخيص استثناءاً فكلفته تتعدى 25 ألف دولاراً للشقة السكنية. مقابل ذلك، يمنح اليهود كل التسهيلات اللازمة برسوم رمزية. الأمر الذي اضطر بعض الفلسطينيين لتشييد منازلهم دون الحصول عليها، مما وفر الحجة للسلطات لهدمها. وعليه، أكثر من 400 منزل قد ازيل منذ عام 2004، في حين ما لا يقل عن ألف ينتظر أوامر الهدم. ذلك حين لا توضع اليد على المنازل ليقطنها إسرائيليون بعد ان يطرد أصحابها منها.
هذه الاجراءات الطاردة تستكمل بسحب هويات من تستطيع لسبب أو لآخر، حيث تم سحب ما لا يقل عن أربعين ألف هوية. في حين يفرض الحصول على بطاقة الهوية "الزرقاء" هذه من الداخلية، إلى جانب الأوراق الأخرى من مثل فواتير الماء والكهرباء وأوراق الضرائب، للتثبت من السكن في القدس. الحجج كثيرة ومنها: تعديل قوانين الدخول والإقامة على أساس سنوات الغياب والحصول على جنسية أجنبية وغيره. وقد بدأت السلطة المحتلة بإغلاق بيوت للمقدسيين بحجة أنهم لم يسكنوها منذ فترة، رغم إبرازهم الأوراق الثبوتية التي تدحض هذه المزاعم. كذلك يمنع الفلسطيني الذي يملك جواز سفر أجنبي من السكن في القدس، بحيث يصبح كالسائح مضطراً لتجديد تأشيرة إقامته كل ثلاثة أشهر. علاوة على أنه لا يحق للأزواج لم شمل الأسرة عندما يكون أحد الزوجين من خارج القدس، وإلا فالمخالف يتعرض للسجن والشريك لمخالفة مالية.
أهداف إسرائيل لا تطال وحسب المناحي السياسية والديمغرافية، وإنما أيضاً الثقافية والدينية ومنها محو الهويّة العربية والإسلاميّة لمدينة القدس، واستبدالها بهويّة يهوديّة من الناحيتين التاريخيّة والدينيّة. مخططات الهدم والتهجير التي تتسارع خطواتها ترمي تحويل القدس لمدينة يهودية بعد تفريغها من سكانها العرب حتى حدود 2020. وعندما كانت الإحصاءات تشير إلى أن ما يقرب من 260 ألف عربي يعيشون في القدس الشرقية مقابل أكثر من 182 الفاً من اليهود، أتى بناء الجدار لإخراج حوالي 100 ألف عربي منها، من أجل تشييد القدس الكبرى وفرض هيمنة ديمغرافية للمستعمرين اليهود في "غلاف المدينة" أو "الحوض المقدس".
أيضاً يجري فرض الأمر الواقع عبر الاستثمار الاقتصادي والسياحي للإجبار، عندما يتم الانتهاء من ترتيب الوضع، على الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل. لقد ازداد البناء الاستيطاني في النصف الأول من العام 2008، حسب دائرة الإحصاء المركزية، بـ1.8 ضعف مقارنة بالمدة المقابلة العام الذي سبقه. وبالاستيطان المكثف تعمل سلطات الاحتلال على محو ما يسمى بالخط الأخضر. فهناك ما لا يقل عن 192 ألف مستوطن يعيشون بشكل غير شرعي في 12 مستوطنة في القدس الشرقية، تضم أيضاً مستوطنات زراعية وصناعية وعسكرية. تشجع سلطات الاحتلال الامتداد بها وليس وقفها عبر تحفيزات ضريبية ومشاريع تمويلية واسعة. الأمر الذي يخلق واقعاً نهائياً على الأرض، يصبح حاسماً في أية مفاوضات لاحقة.
ما يجري هو أن إسرائيل، التي أعلنت ضم القدس الشرقية سنة 1980 بعد أن كانت قد احتلتها في 1967، رفضت الاعتراف ب19 قرار دولي يعتبر القدس أرضاً محتلة. إلى أن صدر عن الكنيست في أواخر 2007 قرار بعدم التنازل عن شرقي القدس في أي حل تتوصل له حكوماتهم، إلا إذا حصل على غالبية ثلثي أعضائه. الأمر الذي يبدو أكثر استحالة اليوم، مع مجيء حكومة أكثر يمينية وتطرفاً مما في السابق.
في الواقع، منذ اتخاذ الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 303 في 9 ديسمبر 1949، تم منح القدس وضعاً دولياً خاصاً. مع التأكيد على حماية الأماكن المقدسة فيها وعلى احترام الخصوصيات الدينية والثقافية والاجتماعية لجميع سكانها. لكن دولة الاحتلال وضعته على الرف ولم تحترم يوماً ما ورد فيه. الهيئة المشرفة والمكونة اليوم من الدول الخمسة الأعضاء في مجلس الأمن والتي أنيط بها تطبيق القرار، باتت معطلة منذ 1994 وسريان اتفاقية أوسلو. فالدولة العبرية لم تسمح للأمم المتحدة بممارسة أية سلطة إدارية على القدس، مثلما منعت اي نشاط للسلطة الفلسطينية. الأمر الذي يضر بمصداقية الأمم المتحدة بعيون كل شعوب العالم وليس فقط العربية، رغم اعتبارها أن إسرائيل ألحقت القدس بها باللجوء للقوة العسكرية والاحتلال، والتعامي عن قراراتها بما فيها 181 و242 الصادرين عن مجلس الأمن. كذلك عن قرار الجمعية العامة 303 الذي ينص على أن أي إجراء تتخذه حكومة ما لا يمكن أن يمنع الهيئة المشرفة من الحفاظ على وضعية مدينة القدس كما تبنتها.
وكما يذكر المقرر الخاص بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما تقوم به إسرائيل لا يمكن تبريره على أساس أنه دفاع عن النفس أو ضرورة، بل تأكيد رسمي بأنها جادة في خرق التزاماتها الدولية. بكل الأحوال، إسرائيل هي الوحيدة بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي لا تملك حدوداً معلنة أو دستوراً، والتي اشترطت الأمم المتحدة لقبولها عودة اللاجئين الفلسطينيين وقيام دولة عربية، لكنها ضربت بعرض الحائط بكلي الشرطين. إنها البلد الوحيد أيضاً الذي يجعل من الدين والإيديولوجيا مبرراً لطرد شعب من أرضه وإحلال كل من يقول بأنه ينتمي للدين اليهودي مكانه. أما أولئك الست ملايين نسمة الذين تشردوا من فلسطين في أنحاء المعمورة، فلا يوجد أي اتفاق موقع يقر بعودتهم لوطنهم.
رغم كل المفاوضات والتنازلات والاتفاقات المهينة، لم تلد دولة فلسطينية مستقلة. بل قفز عدد المستوطنين منذ اتفاق اوسلو 1993 في الضفة الغربية من 190 ألفاً إلى نصف مليون اليوم. كما وقضم 25% من أراضيها بتشييد حائط الفصل العنصري وتوسيع القدس والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. أما ال 22 % من الأراضي التي بقيت من فلسطين التاريخية، فباتت لا تصلح عملياً لإقامة دولة عليها، بعد أن تقطعت أوصالها بين كانتونات منفصلة عن بعضها ومنع أهلها حتى من التواصل فيما بينهم.
ترتيب الوضع هذا وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي والاجتماعي والاقتصادي للمدينة لم يقابله للأسف سوى اجتهادات فردية ومعارك شخصية، بغياب إستراتيجية شاملة وآليات عمل فلسطينية أو عربية كانت، إسلامية أو مسيحية لحماية القدس. لا توجد سياسة واضحة لمواجهة مشاريع الاستيطان والتهويد، بل ارباك وتشويش، والسلطة تبدو وكأنها لا علاقة لها بأهل القدس أو تعرف كيف تتعامل مع ملف المدينة. كثيرون يحذرون من "أيام سوداء مقبلة على القدس، حيث قد ننام ونصحو على مدينة كان اسمها القدس. أما أهلها الذين يسمعون نداءات الصمود، فلم يصل إليهم بعد ما يدعم هذا الصمود".
ذكر أن باراك قال يوماً لياسر عرفات: أنتم لكم في القدس ما هو فوق الأرض أما ما تحتها فهو لنا، وقوبل هذا الكلام بالرفض. لكن إسرائيل تعمل انطلاقاً من أطماع لا تعرف حدوداً ولا تتوقف عند اتفاق أوسلو أو غيره، إلى أن باتت تمتلك ما فوق الأرض وما تحتها. في حين تدأب السلطة الفلسطينية على إجراء مفاوضات ولقاءات شحيحة النتائج. الأمر الذي يساعد خلال هذا الوقت على سرقة الأرض ونهب ثرواتها وما في داخلها من مصادر طاقة وغاز ومياه وحجارة لتشييد مساكن المستوطنين وحتى من آثار للتزيين بها.

Heart

http://saaid.net/book/open.php?cat=92&book=6079

بارك الله عليكم وجعل لنا فاتحة خير في خير الأيام الكريمة

السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله عليكم وجعل لنا فاتحة خير في خير الأيام الكريمة التي تستحب فيها الأذكار أكثر وءاكد من سواها

سبحان من قسم الأرزاق والأجلا .. وتابع الوحي واستتلى به الرسلا ..

ولعلي أقف وقفة قصيرة، وأوصي نفسي وأحبتي بقراءة ما ورد في المؤلفات في معاني الأذكار وعمق المراد منها فهي مدرسة كبيرة حقيقية أدلتها كثيرة..
ومعرفة الأثر المرجو في النفس وفي السلوك الشخصي واليومي بعد قولها فالقول يراد لمعناه ويطلب أشد ما يطلب ممن فهمه وعقله وأدركه
لتتم المنحة والمنة إن شاء الله
فأحسب أن الأمة لو درست الواقع والتاريخ، وأيقنت بأن الجميع يعلمون أن إفاقتها شيء عظيم،ثم قالت الأذكار من جماع قلبها وعملت عمل من كأنه يرى الله تعالى و يوقن بأنه تعالى أكبر من كل شيء وأقدس شيء ومتصرف بسننه المهيمنة التي نراها في كل شيء، ومظهر ءاياته وبيناته كل لحظة في كل أفق ونفس حتى يتبين الحق، وهو على كل شيء شهيد، ومغدق النعم مستحق الثناء قبل وبعد، ومستحق لكل صفات -ومستوجب علينا حقوق- الإلهية دون سواه لتغيرت الأوجاع والأوضاع، وأحاديث الشغل الشاغل لها، والخيارات التي تحيا بها
ونسأل الله أن يكرمكم ويبارك في أعماركم.

والختم بالصلاة .. على زكي الذات ..
وبالسلام السرمدي .. على النبي أحمد ..
والآل والأصحاب .. مع جملة الأحباب..

تعليقا على قصيدة بشأن المباراة

أحسنت في مداواة شأن المباراة التي باتت ملهاة
وتضخمت كعفن كبير طغي على جولدستون الغريب المسكين
كأنما هي شيء أصلا
حتى باتت أقذر شيء في الأيام الماضية، وسببا مفتعلا لتسطيح العقول والأحاسيس وتهييج الغوغاء
وائذن لي أن أسير مع معاني قصيدتك المجملة تفصيلا، لحبي لإشاراتها وصيحاتها وأفكارها
حين رأيت مستشار أمين الأمم المتحدة السابق ورئيس المنتدى العربي للمياه يتكلم عن الوضع الحالي للمياه
ظننت أن العرب لن يلعبوا مرة ثانية قبل أن يحلوا هذه المشكلة التي أستحيي من وصفها
فهل يلعب من يشرب الماء ملوثا بالبراز كل يوم
وإن لعب فهل يكثر؟ وهل يتعمق حتى يظن أنه أكثر الناس ترفا وهو أشدهم قرفا! بل ومرضا وتعثرا
وهو أكثر أهل الأرض حاجة للعمل والجد والاستغفار

وإن لها فبعقل وأدب، وإن أخطا في حقه أحد فلا يتخذنها حجة ليرد الخطأ بخبل وبله وخطل وجدل، حتى نسي النائمين في الظلام والبرد والجوع ونسي أنه في حقبة الذلة والمسكنة والأذى! أهذه حال من أمه جائعة في غزة
هل يهيج ليل المشجعين- وما هم بمشجعين، وما تلك بشجاعة-ونحن نرى القدس تبنى فيها في ذات اللحظة مستعمرات!900 وحدة... والجيوش تحمي المشجعين من بعضهم..
ولم تخرج مظاهرات كتلك التي خرجت تأييدا للفريقين بحت فيها الحناجر وانتهكت حدود الأدب والمروءة
وكاليفورنيا في نفس اليوم! تؤسس أكبر شراكة طاقة بديلة مع الصهاينة ولم تخرج مشروعات بل رعونات كروية فاشلة
والكوريون العزل هم من يقول لأوباما لا! أوقف الأذى في بلاد الأفغان..في نفس اليوم!
واليابانيون يحتفلون في نفس اليوم بعيد ميلاد الشبيه الألي "الروبوت" الخاص بشركة هوندا! الأطفال يحضرون ويأخذون الكتب ليتعلموا كيف يصنعون مثل هذا! وهذه طموحاتهم ومسابقات أطفالهم
وقد حصدونا حصدا بمنتجاتهم
أيتعارك أهلنا ويبذلون دماهم ووقتهم وعمرهم وعقولهم ويسخرون ألسنتهم وإعلامهم ونحن نستجدي بعضهم أن يكونوا مثقفين وقارئين بجد وعمق، وباحثين عن العلم، لأن هذا زمان بات فيه التعلم والاطلاع فرضا والبديل هو الفناء والهوان المستمر، فلا يسهرون ليلة يقرؤون كتابا! ويقولون نمل سريعا واللغة صعبة كئيبة! أما المبيت امام الشاشات بالساعات والتلطيخ للوجه والعقل بالأعلام فهو لذيذ كالعسل أول قطفه، فأين الصبر على الكفاح الذي يبذل في سبيل كلام فارغ وأماني وهمية وانتصارات فراغية لا تسمن ولا تغني من جوع ولا ذل ولا فقر ولا جهل ولا مرض ولا تخلف
ولماذا لا يكون هناك همة في التقدم ..
عسى أن يتم رأب الصدع بين الدارين
وأن تنسى صور الأعلام المخترعة المفرقة التي ما أنزلها الله في كتابه تعالى شأنه
والحدود المفتعلة والقطرية والإقليمية المقطعة التي ما نابنا منها سوى النوب
وأن نعود إلى الله بحق قبل أن تصيبنا فتنة أو عذاب أليم
فقد شابهت حالنا حال القردة إن لم يكن أكثر بكثير

وهذا عصر عبادة الكرة

وهذا عصر عبادة الكرة

واشتط يشربها إلى أَن * يغتدي سكران طينه

نعم

وقومي نيام غافلون ولو مشوا * على الأرض إن أنذرتهم لا يصدقوا

وليتنا نعرف من نحن، وماذا نحن فاعلون بأنفسنا وأهلينا ومستقبل بنينا..
وكنت أظن الإعلام يقنع بالباطل المعكوس، ولم أدر أنه بخطام يجذب وبزمام يسوس
لو قلت إنك ربهم * لرأيتهم بك مؤمنين
والتاج أضيع ما * يكون مؤيداً بمنافقين


وبات الليل بالنسبة لي -وهو الوقت الذي أرى فيه الأخبار وجنون أبناء الدنيا قبل أن أنام- وقت هم وغم، وبح حلق وعجب وحر وضيق صدر

وحق لأولمرت أن يفرك يديه فرحا، بل يفرك عينيه ليتأكد أهو حالم واهم أم واقع تلك المساخر

وهنيئا بالثورة العربية الكبرى 1430-2009
فاسجع على فنن التشرد * في حياتكم الضنينة