الخميس، 30 يونيو 2016

الثوابت ..



في خضم تشكيك الحمار الذي يحمل أسفارا في دين الله تعالى، وهو لم يشم رائحته من قبل، لا حكما ولا حقيقة، ومعه فرق "تجديدية!" متناغمة تعبث وتخلخل وتلفق في الفروع والأصول:
قال تعالى:
"إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا "

هناك حقيقة بسيطة بدهية لكنها كبيرة وجميلة :
أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم...
نبي جاء من عند الرب تبارك وتعالى، جاء بكتاب الحق، ليفصل! لا ليلهم فقط،
بعث فينا ولنا ليبلغ ويدعو ويشهد بالحق....
أرسل ليرشد ويحكم ويقود ويقدم النموذج الاجتماعي والنموذج التشريعي ابتناء لا ابتداء، ابتناء على أصول الشرع وابتلاء للفهم بتوفيق نصوصه ومرجعية محكماته وضوابطه، والتي من شذ عنها فقد حرف وبدل وغير ولم يجتهد بل رد ورفض وخالف عن أمره صلى الله عليه وسلم ... سواء خالف عقلا كدواب وأنعام المشركين الضالين أو خالف قلبا كالمغضوب عليهم من الكافرين...
مجرد نطق مسيلمة الكذاب بالشهادتين هو ومن شايعوه لم يكفهم ليظلوا مسلمين ظاهرا، فضلا عن الباطن! هذا بعد أن قالوا وفعلوا ما تواتر عنهم من مخالفة أصل التوحيد والملة وجوهررسالة النبوة، ولم يكن ما ورد عنهم شيئا من نواقض قد يختلف فيها أو نواقض وتكاليف يلزم فيها الخبر والإعذار قبل المؤاخذة،
فقد خالفوا ماهية هذا الدين وصبغته الفارقة
وعند هذا الحد يستوي -في الوصف بالشرك والكفر البواح الظاهر في الدنيا- ناتج التأويل مع ناتج الجحود، فكلاهما ضلال أدى للخروج عن الإيمان..
لم يكن الأمر حتى شبهة عابرة وقتية، بل مخالفة للفطرة وللمسلمات البدهية للانتماء لهذا الدين، ولم يكن خلافا سياسيا أو حتى على دم ومال..أو خلافا فيما دون الحد مما يشفع فيه القصد، فهو ذهاب بالضمير لمعسكر الظلمات في قدس أفكارهم والتي تضاد عقيدة المسلم،
لم يوكل أمر قلوبهم للآخرة أو يوصم أحد بشق صدورهم في هذا الموقف الواضح، والكلام عن أتباع مسيلمة والأسود العنسي وسجاح، وليس بعض عن المكتفين بمنع الزكاة،
هل هذه الحقيقة البدهية تستلزم تنويها يوميا واستحضارا لائقا، لأن ثبوت هذا الضلال عليهم وعنهم كان باستفاضة البيان عن الجميع، بضبط الحال عقلا، بمعنى أنه لم يكن ثبوتا فرديا عينيا بتوثيق كل حالة بمفردها، والتعامل معها قضائيا وبجلسات علمية للاستتابة وو، رغم أنه تم معاملتهم كأعيان وامتحان الناجين منهم ليشهدوا بالنار على من هلك، لتقبل توبتهم هم ظاهرا!، كما في فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب استابة المعاندين، وهذا الثبوت العام التام-وليس المطلق بلا تعيين- جزء من سببه إنما هو لامتناعهم أصلا بمنعة وقوة، ولتحيزهم ومجاهرتهم، ولفشو الخبر بالاستقراء، فلا مجال للورع البارد، ولإبائهم بل وهجمتهم المادية والمعنوية برسائلهم للمدينة المنورة، وجزء منه إنما هو لأن مخالفتهم قد مست رأس الأمر بكل وضوح عند أهله وليس عند الكافرين به، فلم يعد لالتماس المعاذير معنى لاننا لسنا وكلاء للتصرف في ملة إبراهيم عليه السلام...

العالم الافتراضي حين يفتقد التدقيق والتوثيق

لديهم مجموعة صفحات تخريف مضللة وجروبات للتلفيقات، احترافية أو بلهاء مضحكة،  وهذا ممكن تفهمه، وليس تقبله، لكن أن تكون هي مصادرهم الحصرية التي يقتصرون عليها  يوميا، سواء دينيا أو دنيويا!…  علميا وروحيا وطبيا وسياسيا وفقهيا، لينزلوها من العالم الافتراضي إلى هذا العالم المتخيل- الحقيقي!!- الآخر،  والذي يعيشون فيه ويدبون على أرضه بتصوراتهم المكذوبة تلك، ويحرقون مراكبهم لأجلها، وهي زادهم لمعادهم وصبرهم على الوهم لمنتهى أملهم في بلادهم …

الاثنين، 27 يونيو 2016

قال السائق المسن ما معناه: كل هذه المصائب والمهازل والبوادر لا يجب أن تلهيك عن توقعات بمعارك وجودية لم تكد تبدأ بعد، فاللهم سلم وأنج عبادك المؤمنين وانصرهم واحفظ دينهم واحفظهم، وبالمناسبة يا بني فأنتم تتندرون في موطن الوجل، وتقولون مش أحسن ما نبقى  زي "… " وأنتم وأنتن! في موقف الدفع وتقريبا قد ضيعتم فرصة أن تكونوا كسورية أو كالعراق! ولا تحسون بالتنور وهو يوقد تحتكم فاستغفروا ربكم ثم توبوا إليه…

قال السائق المسن ما معناه: كل هذه المصائب والمهازل والبوادر لا يجب أن تلهيك عن توقعات بمعارك وجودية لم تكد تبدأ بعد، فاللهم سلم وأنج عبادك المؤمنين وانصرهم واحفظ دينهم واحفظهم، وبالمناسبة يا بني فأنتم تتندرون في موطن الوجل، وتقولون مش أحسن ما نبقى  زي "… " وأنتم وأنتن! في موقف الدفع وتقريبا قد ضيعتم فرصة أن تكونوا كسورية أو كالعراق! ولا تحسون بالتنور وهو يوقد تحتكم فاستغفروا ربكم ثم توبوا إليه…

صفر مشاكل = صفر مبادئ…
لا أخاطب من صرح بأنه علماني كموظف، لكن أذكر من رفعوه لمصاف الخلفاء، بسبب معروفه المشكور وجميله المبذول في أمور فرعية، يقابلها أعمال طاغوتية وطوام وكوارث وأعراض ودماء أخرى…  وكل هذا  بجهلهم بالتوحيد نفسه :
السياسة طلعت سهلة جدا بادعاء النوايا الحسنة بدون ثوابت ولا محكمات ولا مرجعية ولا ضوابط للإكراه ليفهم الناس قدره وحده، ولا حتى نحافظ الأسماء والأوصاف العقدية المشروعة ليبقى الحق حقا الباطل باطلا، وكأن التعريض على مدعويك لا أعاديك، وكأنه يشمل عقيدتك التي تقدمها لقومك وللدنيا،  ويكأن الأصول والأسس ليس فيها شيء عملي محدد! والدين كلمة باللسان… يا حيف على الدعوة

الأحد، 26 يونيو 2016

حول تحري ليلة القدر

أسهل شيء هو اتهامك للمخالف بالجهل دون دليل يثبت أن المسألة محل اتفاق وأنها مما يعاب جاهله،  فضلا عن علمك بحاله وحال نفسك... وبعض المسائل التي تطير بها لو عقلتها لعلمت تناقضك أنت،  ومثال ذلك تحري ليلة القدر،  فجزمك لاختيار معين في فهم النصوص يفقد الأمر بالتحري قيمته، ولا يجعل له معنى، لأنه إما معين سلفا وإما بأثر رجعي يستحيل البناء عليه،  وتنعدم عندها قيمة الأمر بتفقد أوتاره المجهولة في ذاتها فضلا عن أعيانها.. فرفقا بأنفسكم وبحصائد ألسنتكم وأنتم تنصحون،  والهوينى الهوينى،  ودونكم أسلوب السلف الكرام،  هل رأيتم تشنجا وهستيريا وتعالما وتلقفا لجملة والطيران بها...

الصبر على الأقدار


واصبر على القدر المحتوم، وارض به ... وإن أتاك بما لا تشتهي القدر..

فما صفا لامرئ عيش يسر به ... إلا سيتبع يوما صفوه كدر ..

-----------

من أبيات بعث بها لعمر بن عبد العزيز فقيه المدينة : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهو حفيد سيدنا عتبة بن مسعود رضي الله عنه " شقيق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه"
...
وهو من قال عنه عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ :
لِأَنْ يَكُونَ لِي مجلسٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدنيا...!

"وقال عنه الإمام الذهبي:كان إماما حجة حافظا مجتهدا..."
ومما قيل عنه في الطبقات: "
كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يَقُولُ الشَّعْرَ، فَيُقَالُ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَيَقُولُ: أَرَأَيْتُمُ الْمَصْدُورَ إِذَا لَمْ يَنْفِثْ أَلَيْسَ يَمُوتُ؟ "

النفاق .. ألوان أخر


قال لصاحبه وهو يعظه:
أما السكينة وبشاشة الإيمان الحقيقية فلا تشترى بالمال ولا بالادعاء تنال،
أتراك ترتجف ويهتز ضميرك في قرارته وأنت تلهث لتثبت لي أنك مستريح مطمئن!!
وأنت تسوق العلل وتنتحل المعاذير وتضخم التكاليف وتعجز ولا تستعين بالله...
أتراك بعدت عليك الشقة كما هم الموصوفون في سورة التوبة !
أتكبر عليك الأمانة كما هم الموصوفون في سورة البقرة، لانعدام الخشوع الصادق واليقين الحقيقي! ثم تدعي أنك لست منافقا! كان الصحابة يخشون أن يكونوا كذلك يا صاحبي ، ويسألون حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أنا منهم أنا منهم.... أي وجل وأي إشفاق هناك.... وأنت هنا تقسم أنك خاشع! وتزكي نفسك!
تبيت قلقا وتقفز فوق الحقائق وتعرك عقلك وتلفق الأحوال والأحكام لتخادع نفسك وتخدر قلبك.. الأمر أكثر وضوحا من ذلك...المتقون يخطئون لكنهم لا يخالفون الحق عيانا بيانا غارقين في اللجج مصرين مجادلين، ولا يقصرون في سعي، ولا يتقاعسون عن تحر وبحث...

السبت، 25 يونيو 2016

في العشر الأواخر

بيدك مصحفك أينما كنت أو في صدرك لا يغسله الماء!
 وحيثما تول فثم وجه الله...
بعضهم يوصونك بالعزلة وبنسيان العالم في العشر الأواخر،
وبعدم الاهتمام بالشأن العام، فضلا عن العمل فيه!..
وكأنها إجازة من رؤية الدماء وخدمة الدين ورخصة للقواعد وللمتخلفين!
رغم أن التلاوة والختمة والقيام والدعاء والتدبر كانت أمورا تمارس أثناء
 ركوب الدابة!
وتمارس فرادى وجماعات بكل بساطة..
وتمارس بلا تكلف وبكل سلاسة حسب المقام في مثل هذه الظروف التي من لا يدرك هولها
فهو أعمى وأصم...
------------------------------
 فتح مكة كان في مثل هذه الأيام...في  رمضان منذ قرون!
حيث أفطر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم تعبدا!

حيث خاضوا الحوارات الكثيرة وكابدوا إرهاصات التقدم نحو البلد الحرام، ثم ساروا
 وبذلوا أنفسهم:

في الصحيح أنه في  وسط الطريق قال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
 ((إنَّكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم))... دون إلزام، ثم لما صار بينهم
 وبين مكة مسافة ليلة قال صلى الله عليه وسلم:
((إنكم مصبحو عدوِّكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا)).
فألزمهم بالفطر عزيمة لا رخصة ...
-----------------------------------

وقسم الصحابة الكرام لثلاثة أقسام:

قِسْمٌ عليه الزبير بن العوام رضي الله عنه، وكان معه راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتيبته الخضراء،

* وقسم عليه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، وكان معه الحسر "المشاة بلا دروع "

*قسم عليه  خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ومعه  القبائل "أسلم، وسليم، وغفار،
ومزينة، وجهينة وغيرها"..

-------------------
من عبق رمضان الذي يراد تناسيه واختزاله..

في العشر الأواخر

بيدك مصحفك أينما كنت أو في صدرك لا يغسله الماء!
 وحيثما تول فثم وجه الله...
بعضهم يوصونك بالعزلة وبنسيان العالم في العشر الأواخر،
وبعدم الاهتمام بالشأن العام، فضلا عن العمل فيه!..
وكأنها إجازة من رؤية الدماء وخدمة الدين ورخصة للقواعد وللمتخلفين!
رغم أن التلاوة والختمة والقيام والدعاء والتدبر كانت أمورا تمارس أثناء
 ركوب الدابة!
وتمارس فرادى وجماعات بكل بساطة..
وتمارس بلا تكلف وبكل سلاسة حسب المقام في مثل هذه الظروف التي من لا يدرك هولها
فهو أعمى وأصم...
------------------------------
 فتح مكة كان في مثل هذه الأيام...في  رمضان منذ قرون!
حيث أفطر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم تعبدا!

حيث خاضوا الحوارات الكثيرة وكابدوا إرهاصات التقدم نحو البلد الحرام، ثم ساروا
 وبذلوا أنفسهم:

في الصحيح أنه في  وسط الطريق قال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
 ((إنَّكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم))... دون إلزام، ثم لما صار بينهم
 وبين مكة مسافة ليلة قال صلى الله عليه وسلم:
((إنكم مصبحو عدوِّكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا)).
فألزمهم بالفطر عزيمة لا رخصة ...
-----------------------------------

وقسم الصحابة الكرام لثلاثة أقسام:

قِسْمٌ عليه الزبير بن العوام رضي الله عنه، وكان معه راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتيبته الخضراء،

* وقسم عليه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، وكان معه الحسر "المشاة بلا دروع "

*قسم عليه  خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ومعه  القبائل "أسلم، وسليم، وغفار،
ومزينة، وجهينة وغيرها"..

-------------------
من عبق رمضان الذي يراد تناسيه واختزاله..

شح الأنفس

بني الغالي، ليس كل ساكن مستكين لربه متضرع... 
هناك من لا يتركون انحرافهم وشح نفوسهم مهما تعرضوا للابتلاء أو مهما مرت بهم صنوف الدروس والعبر، فلا تحسبنهم تعلموا وتساموا وتغيروا تلقائيا بمجرد مرورهم بمدرسة المحن، ولا تحسبنهم لن يخذلوك حتى تختبرهم وتعايش حسن أخلاقهم ومروءتهم عند المحكات، ولا تغتر بحلاوة القول أو الإنهاك الذي يقعدهم قسرا عن سطوة نفوسهم، فليس هذا هو التهذيب..

تأثير البيئة والعشرة والخلطة

تبينت أن البيئة والمخالطة ليست بالأمر الهين حقا،  فمن ضعفت نفسه لربما مسخ تماما عبر الأيام والليالي، "فلينظر أحدكم من يخالل" ولينظر من يساكن ومهاجره ومحل عمله، ولا ينصحن أحدا بالصبر على الرزايا في دينه وأخلاق سربه.

الخميس، 23 يونيو 2016

خلد القرآن بعض العبر والمواقف، للاتعاظ والاعتبار لا التعيير، وليس هذا عيبا،

 بل الغفلة عن التقييم والتقويم والتناصح والإنكار للمنكر الكبير هي العيب ، فالخطأ لم يكن مجرد وضع الثقة في شخص خؤون ولا تساهلا ولينا فقط ،

بل هناك مشكلة عقدية في البيان وفي المضمون، وأخرى في آلية الاستنباط الفقهي وطرحه، وأما المشكلات الإدارية فقد تحدث عنها شبابهم والخارجون من هناك..

 ومن لم يستوعب أن أزمة عدم تقبل النقد والمراجعة هي أزمة كفيلة بتآكل أي كيان وتحويل مساره وتحريفه فلن يستوعب أنه لا يوجد شيء اسمه لا تنتقد المظلوم - افعل أنت أرنا شغلك- ليس هذا وقته إلخ...حتى تصل لغاية التسويف والتبرير للشيء وضده والتحلل المصلحي والمقاصدي من التزامات المنهاج الإسلامي باسم الإسلام نفسه...
https://web.facebook.com/Dr.Islam.Almazeny/posts/10151443637692047


الاثنين، 20 يونيو 2016

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:


 (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَهْوَاءِ)

رواه من الأئمة الكرام:  الترمذي وابن حبان وصححه الحاكم في المستدرك

الأحد، 19 يونيو 2016

"عن الفاروق عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ:
((كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ:
مِنْ الْجُبْنِ،
وَالْبُخْلِ،
وَسُوءِ الْعُمُرِ،
وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ،
وَعَذَابِ الْقَبْرِ))
رواه الأئمة الكرام أحمد والنسائي وابن ماجة وأبي داود وغيرهم ...
وسوء العمر: قيل أن معناه الهرم والخرف والرد إلى
أرذل العمر، وقيل معناه: يتعوذ أن يضيع العمر في غير طاعة الله،
وأما الجبن فمأساته مرئية غير محكية..

"وإذا وصلتِ إلى النّعيمِ فهيّنٌ ** من قبله ذاك البلاءُ الأعظمُ"

"والدين كان ولا يزال فرائضا…
ونوافلا لله واستغفارا.
والدين ميدان وصمصام وفر...
سان تبيد الشر والأشرارا.
والدين حكم باسم ربك قائم…
بالعدل لا جورًا ولا استهتارًا"

السبت، 18 يونيو 2016

ليس للمتحابين مثل النكاح الحب و الزواج في الإسلام علاج العشق الأخير

 في سنن ابن ماجة والمستدرك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:
 "لم ير للمتحابين مثل النكاح" ورواه الإمام البيهقي بلفظ:
"ما رأيت للمتحابين مثل النكاح" وصحح إسناده بعض الحفاظ ولم يختلفوا على صحة معناه
في سياقه الصحيح، بألا يكون هناك مانع معتبر شرعا من التزويج ..
قال المناوي  -"فيض القدير" -:  وأفصح منه قول بعض الأكابر :المراد أن أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح، فهو علاجه الذي لا يعدل عنه لغيره ما وجد إليه سبيلا. اهـ.
---------
قال ابن القيم"
دواء المحبين في كمال الوصال الذي أباحه رب العالمين ...
--------
وقال ابن كثير:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
 " ثلاثة حق على الله عونهم
الناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الأداء والغازي في سبيل الله "
 رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه.

وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي لم يجد عليه إلا إزاره
 ولم يقدر على خاتم من حديد، ومع هذا فزوجه بتلك المرأة
 وجعل صداقها عليه أن يعلمها ما معه من القرآن .
والمعهود من كرم الله تعالى ولطفه أن يرزقه
 ما فيه كفاية لها وله "
----------------------------------------------
وقال ابن القيم عن وجوب قطع العلاقة والتعفف إذا لم يتيسر الزواج
فإن عجزت عنه هذه الأدوية كلها لم يبق له إلا ‏صدق اللجأ إلى من يجيب
المضطر إذا دعاه، وليطرح نفسه بين يديه على بابه، مستغيثاً به،
‏متضرعاً متذللاً، مستكيناً، فمتى وفق لذلك، فقد قرع باب التوفيق فليعف وليكتم،
ولا ‏يشبب بذكر المحبوب، ولا يفضحه بين الناس ويعرضه للأذى،
فإنه يكون ظالماً متعدياً "
(زاد ‏المعاد في هدي خير العباد لابن القيم) (4/275).‏.

الجمعة، 17 يونيو 2016

الوسطية المزيفة

الحواة والأراجوزات من أشياخ التهريج يشبهون بفعلهم فعل بولس في المسيحية،  فتراهم يلعبون بالنصوص، ويقفزون بينها، لكيلا يقفوا مع أي معنى صريح غير مريح!…

أي معنى غير مطلوب للمشغلين، أي معنى غير مطلوب للمستمعين المستكينين للهوى وللهروب من حقيقة الدين وحالة الواقع، المخلدين للأرض،

فلا تجد عند هؤلاء الأشياخ والنخب معنى دينيا في سياقه، بل يضخمون ما يقولون،  ويعظمون ما ينتقون مما سمح لهم به عبدة الشيطان من مموليهم وجلاديهم وحاكميهم ، فلا يدعمون بذلك سوى الغيبوبة والاستغراق، وطمس الحقائق والميوعة ...

على أي حال :
الوسطية المزيفة ليست مطروحة على الطاولة من عدونا، فهي رهان خاسر حتى بمعايير المادة،
وخصومنا لم يبدؤوا تصادم النهاية ، بل هم في منتصفه، هم قبيل حسم صراع الوجود والفناء من وجهة نظرهم، لاهتبال الفرصة التاريخية.. حتى القرآن الكريم والحديث وفكرة الحق والباطل والنبوة مرفوضة منهم في الطرح المخدوم الآن… فليس بهم حاجة للانبطاح النصفي والجزئي، لابد من استلقاء تام يا مخنثي العزم..

الخميس، 16 يونيو 2016

ألم تر إلى الذين يسكرون فكريا ويكسرون رأس حربتهم البسيط الذي لو تثلم فقد تراهم وهم يستباحون فكريا وليس فقط ماديا ويتعرضون لإلحاد شرس غير مسبوق مع مزيد إفقار واحتقار للأغلبية وسيكونون أول من يمنع من الكلام والمنطق العبيط الذي يقولون به ولن تتم مكافأتهم

عدم تقبل النقد .. عدم تقبل النصح

بعض الناس لا يحب نسبة الفضل عليه لأحد أبدا,
 أو نسبة الفضل لأحد يبغضه عموما,

وبعضهم لا يقبل أن ينسب خطأ إليه ولا إلى محيطه
 ولا حكومته التي تماهى معها ولا شعبه كله..
مقدما وغيبا وبدون دليل ينكر أن يكون هناك خطأ!
 لا يقبل أن ينسب الخطأ إليه،
 ليس كراهة للخطأ بل للتخطئة! لذاته الكبيرة!

حقا من يصفو يصفو لنفسه وله الرضا من الله تعالى،
ومن ثم يحيا صافيا رائقا  راقيا في حزنه وسعادته، وراضيا في ضيقه!
ومن يستكبر ويحقد ويحنق ويغار ويحسد
 أو ينكر الفضل تجده يتعذب ويتأذى،
ويحيا في  لهاث ونكد، وفي صراع وهمى مع الأحداث،
والتفاصيل ترفعه وتخفضه

الأربعاء، 15 يونيو 2016

لغة الحب بين الزوجين المؤمنين الجزء الثالث

لأن الحياة تستمر بكل جوانبها رغم الألم والنضال...
عندما تعاتب الزوجة المؤمنة زوجها وعندما يعاتب نفسه :
قارورة... تكسرها كلمة! وبالرحيق قد تملؤها أخرى...
قل لي بربك يا رفيقي؛ إن لم تكن بي رفيقا، لمن أشكوك؟
وهل يُشكى القريب للغريب وهل يُشكى الحبيب للبعيد وهل يُشكى صاحب الود لجافيه وهل يشكى العاقل الحكيم لمن هو دونه في الفهم والتقدير فلمن أشكوك؟
ومن ينصفني منك إن قسوت أو جفوت، وجل الناس بعدك عزال عاذلين...
ومن يفهم روحي ونفسي إن جهلت عليها؟ وأنت الرفيق القريب الصاحب، الذي ابتلى خبرها، وفهم هويتها وسبيلها، وشاركها مبتغاها ومسعاها...  
فمن يعرفها من الناس إن أنت جهلت، ومن ينصفها من الناس إن أنت ظلمت، ومن يحسن بها الظن إن أنت شككت، ومن يحسن إليها إن أنت كففت."
هذه هي الفقرة الثالثة  من "لغة الحب بين الزوجين المؤمنين".. ويرجى قراءة الفقرتين الأوليين للربط بينهما،  وهما متوفرتان في جوجل،  وأما دور الزوجة المجاهدة فانظره كذلك تحت عنوان:
" روائع زوجة الأحلام في عصر غربة الإسلام"

الثلاثاء، 14 يونيو 2016

دروس وعبر من فتح مكة في رمضان



في مثل هذا الوقت المبارك خرج النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة ..وذكر ابن إسحاق أنَّ الخروج قد كان لعشْرٍ مَضَيْنَ من شهر رمضان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صائما في أول الأمر ثم نزلوا منزلا في وسط الطريق، فقال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم)) وبعدها لما صار بينهم وبين مكة مسافة تقطع في ليلة واحدة قال لهم: ((إنكم مصبحو عدوِّكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا))..ففي المرة الثانية كان يوجب عليهم ويلزمهم الفطر طاعة لله كما أن الصوم في محله ووقته طاعة لله تعالى فعزم عليهم ليتقووا ...

وعند (الجحفة وهي قرب مدينة رابغ اليوم ) وجد النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس بن عبدالمطلب خارجا ذاهبا للمدينة إليه معلنًا إسلامَه ومهاجِرًا بعياله، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم ذاهبا لفتح مكة فرجع معه....
.......................
تعلم وتدبر واستنبط العبر

مرة ثانية: في مثل هذه الأيام من رمضان- وقبيل يوم العاشر:
وجدت عند فتح مكة موقفين للنبي صلى الله عليه وسلم رواهما أهل السير والمغازي، وشدني الدرس فيهما
الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خشي أن تكون لسعد رضي الله عنه صولة وحدة زائدة في الفتك نظرا لكلمة قالها سعد " اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة" وقد كان غضبه لله وبغضه فيهم لله ولما فعلوه، ولم يعاتبه بشكل شخصي لتحمسه الذي أرعب أبا سفيان بأكثر من تكذيب توقعه كما قال ابن حجر رضي الله عنه، وأخذ الراية من يده!، وهو سيد مرضي عظيم القدر في قومه، وأعطاها لابنه، واسمه قيس، فبهذا لم يعط فرصة للشيطان ليوغر صدر قومه أو صدره، فالراية نزعت من سعد ليد قيس بن سعد..
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ردا على كلمة سعد رضي الله عنه : اليوم يوم المرحمة اليوم تعز الكعبة اليوم تكسى الكعبة! ...وهذا بيان عظيم وعلاج فوري حكيم...
وفي ذات الوقت مع كل هذا الكمال والرفق بالبلد والعفو عن القوم الذين قتلوا وعذبوا المسلمين وباعوا دروهم من بعدهم، لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مترددا في حسم أي بادرة انفلات، بل كان بأبي هو وأمي قائدا بحق، وحاسما بحق وقت اللزوم،
فحين حاول بعض الأوباش ألا يلتزموا بالاتفاق "فلم يدخلوا المسجد آمنين أو يبقوا في دورهم آمنين أو في دار أبي سفيان آمنين " ووقفوا في جهة معينة -الخندم-بجوار أحد الطرقات وقتلوا اثنين من جيش النبي صلى الله عليه وسلم، وحاربوا الجزء الذي به سيدنا خالد رضي الله عنه، فعندما وصل خبرهم للنبي صلى الله عليه وسلم قال "احصدوهم حصدا... إلى أخر ما قال صلى الله عليه وسلم "
فهذا حسم لا يدع مجالا للتردد ، ثم جاء أبو سفيان بعدها فقال يا رسول الله أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أغلق بابه فهو آمن... وانسحب الأوباش بعضهم إلى تلال وجبال قريبة ليستكمل المحاربة، وبعضهم لبيته، ونادى الناس بعضهم انزلوا وسلموا سلاحكم وعودوا لبيوتكم فكان، وشعورهم بعدم جدوى فعلهم وبحزم المعالجة لأمرهم قبل أن يستفحل واضح بلا شك .... وهو موقف استثنائي في ركن بسيط من مكة أما سائر القبائل والأحياء والعقلاء والسادة فلم يشتبكوا...
وقد كان فتح مكة عظيما رحيما جليلا، فكان بدون تقسيم لدورها ولا غنائم من أهلها ... ولهذا اختلفوا هل هو صلح محض، أم هو من على أهلها رغم التناوش الذي حدث، وكلاهما مشروع...
ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواضعا ساجدا، بلا هيلمان وبلا ذاتية، بل لم يركب وحده كالملوك، فكان يركب خلفه أسامة بن زيد رضي الله عنه، وهذا تواضع الفاتحين بحق، الذين يتيهون وسط الريش والعظمة والاستغناء، ولا يختارون دوابا مميزة ومطهمة بالذهب، بل هم ربانيون مستخلفون وليس أباطرة ولا كياسرة...
..فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة (الفتح) ويردد فيها!
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الاثنين، 13 يونيو 2016

بالنسبة لقرارات بعض المناطق بسويسرا بتقييد حرية النساء وأسرهن-طبقا للمعايير الانجليزية والأمريكانية-
بمنع النقاب وتغريم من ترتديه مبلغا معتبرا،
رغم السماح بتغطية الوجه بوسائل أخرى لادينية متنوعة تبادلها المهتمون،
فهناك مستويات من العلمنة والحروب على الرموز الدينية،
والحروب على الرموز الدينية الإسلامية خاصة وحصريا كمواجهة ثقافية للمعمار والزي،
وهناك صبغة لا صلة لها بالليبرالية والعلمنة والمقرطة، صبغة
تريد التعري والتكشف كمقصود لذاته وتبعاته، وليست مشكلة التعرف على الشخص والتأكد من هويته...
ودونك احتفالهم بالنفق الأطول عالميا الأسبوع الماضي، حيث جلس أعيان
نظامهم العالمي لمشاهدة الرقص السحاقي العاري،ورمزيات شيطانية بشعة، وكله
بالصوت والشكل، وبهيمية وشعوذة واضحة لأي متابع للطقوس، قرون وجثث ومتحولون جنسيا ونسوة سحاقيات،
وكله يقدم كعرض كرنفالي إبليسي بشكل فج ومجاف للذوق المتبقي عند بعضهم، بل ومخالف
لسياق الحدث ونوعه! وتكلم في هذا بقايا
عقلاء عندهم..فمثل هذا الإفراز الحداثي والمابعد حداثي
في حفل عالمي حضره الساسة والمثقفون لا يطيق دينا، فضلا عن دين الإسلام وهو البديل النوراني الأوحد
ودجالهم يعلم هذا جيدا..

الأحد، 12 يونيو 2016

عز  على بعضهم صعوبة قول الاسطوانة: شهداء المثليين! والشواذ الأبرياء! ضحايا المباءة.. وآمني الماخور.. الحقيقة أن الموضوع له دلالات أعمق من كل ما سبق...

الجمعة، 10 يونيو 2016

تفسير وتدبر: إنا لله وإنا إليه راجعون

"إنا لله"

"أن نفوسنا وأموالنا وأهلينا لله لا يظلمنا فيما يصنعه بنا."
" أسلمنا الأمر لله ورضينا بقضائه ،

"{ إنا لله }
لأن في الإقرار بالعبودية تفويضاً للأمور إليه ..
{ إنا لله } ، يدبر كيف يشاء،

{ إنا إليه } ، ينصف لنا كيف يشاء."

"وقال بعضهم :
ومن النفل : إظهار قول { إنا لله وإنا إليه راجعون } ، وفي إظهاره فوائد منها : غيظ الكفار لعلمهم بجده في طاعة الله."

(وإنا إليه راجعون )
   راجعون للبعث، لثواب المحسن ومعاقبة المسيء.

راجعون إليه في جبر المصاب وإجزال الثواب.

راجعون نحن ومن ظلمنا…  فلو كانت مصيبتنا مظلمة من أحد فسنرجع  كلانا إلى الله في الإنصاف منه"


تدبر وإنا إليه راجعون

{ وإنا إليه راجعون } 
إقرار بالبعث، وتنبيه على يوم الحساب الذي هو  أعظم من مصيبته تلك، وتذكير أن ما أصاب الإنسان دونه فهو قريب ينبغي أن يصبر له..وأنه إذا خرج من يوم البعث سالما فقد جبر خاطره وعوض عن مصيبته، وهانت عليه صنوف البلاء في الدنيا"

واستعينوا بالصبر والصلاة… تفسير منير

(واستعينوا بالصبر والصلاة)
"اسْتَعِينُوا عَلَى إِقَامَةِ دِينِكُمْ وَالدِّفَاعِ عَنْهُ
وَعَلَى سَائِرِ مَا يَشُقُّ عَلَيْكُمْ مِنْ مَصَائِبِ الْحَيَاةِ
بِالصَّبْرِ وَتَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى احْتِمَالِ الْمَكَارِهِ،

وَاستعينوا بِالصَّلَاةِ الَّتِي تَكْبُرُ بِهَا الثِّقَةُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَصْغُرُ بِمُنَاجَاتِهِ فِيهَا كُلُّ الْمَشَاقِّ وَالْمَصَائِب "
من درر التفسير

النصيحة و الحكمة


تتجاهل الذي ينصحك نتيجة شحذ نفسي وفكري؟
ماذا أبقيت لصغار النفوس ..؟
النصيحة تناقش ولو من عدو..
والحكمة هي الجوهرة المفقودة من المؤمن، هي ضالة المؤمن، بشرط التحقق منها ومن صحتها عقلا أو نقلا أو ضميرا وحسا وقلبا وذوقا "صدقك وهو كذوب" تعرضها على مرجعيتك وتعرض مرحعيتك على الفطرة والكتاب والمسلمات وتراجع منهجيتك نفسها لو ارتطمت بجدار!
والمعلومة والتنبيه للخطأ والتنويه لمعرفة الصواب كأنه مال سقط من جيبك، يجب أن تبحث عنه، وتعتبره ملكك وحقك وغايتك، وتقول أخيرا وجدته، بعد تفتيش ولأي وجهد  

بعض الكبار يتصاغرون، ويتركون عقولهم وحلمهم وسداد رأيهم، بسبب مشكلات نفسية وتحيزات،
 ويستدعون شجاعة طالما أعوزتهم في مواطن فانخذلوا،
وروح مغامرة توسلنا لتكون في موضعها،
وعند البيان الحق نتجاوز ألوان الطيف! كله نسبي!!!ولا نعرف حدا ولا نقطة بداية ولا ضابط نهاية، كله تقديري وكله نسبي وكله استنباط انتقائي 
قالوا: إرضاء الناس غاية لا تدرك،
وأقترح: إرضاء بعض الناس غاية لا تدرك أيضا..
فإذا عرفتهم فلا تذهب نفسك عليهم حسرات..فحتى لو فعلت وانسحقت لهم شعوريا وفكريا وفيزيائيا ستظل ملوما أو محسودا أو بالكاد مقبولا ترسب لأدنى سبب يلوح، أو معيبا على الدوام

الخميس، 9 يونيو 2016

مع نبي الله يوسف عليه السلام

المدرسة الخالدة للصبر
المدرسة الخالدة للعفة
المثال الخالد للجمال
للأدب مع الله تعالى ومع الناس

يوسف عليه السلام
"﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33)﴾. [سورة يوسف].

استعاذ بالله من مجرد التطلع والميل
" أَصْبُ إِلَيْهِنَّ"

قال المفسرون: 
" ربِّ نزولُ السجن أحبّ إلي من ركوب المعصية .

.... فكيف كانت المشقة أحبّ إليه من اللذة؟
قلت : كانت أحبّ إليه وآثر عنده نظراً في حسن الصبر على احتمالها لوجه الله ،
وفي قبح المعصية ،
وفي عاقبة كل واحدة منهما ،
لا نظراً في مشتهى النفس ومكروهها "


"{ وَإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ }
قالوا:   فقد عَلمَ أن نجاته في أن يَصْرِفَ - سبحانه - البلاَءَ عنه"

"وأكن من الجاهلين"

قالوا: 
" الجهل والجهالة هنا ليسا فقدان العلم في ظاهره بل في جوهره،

فالذين لا يعملون بما يعلمون جاهلون،

لأنّ من لا جدوى لعلمه فهو ومن لا يعلم سواء، أو من السفهاء، لأنّ الحكيم لا يفعل القبيح "





الألم في سبيل الحق

حين تتألم تذكر أن من هم خير منك تألموا… ماديا ومعنويا… وأن من تحبهم تألموا ... وأن من تحترمهم صبروا وصمدوا وتجلدوا، ولا تنس أنهم قد كابدوا ولم يتبلدوا، بل عانوا كثيرا، لكنهم صبروا وصابروا وتصبروا ورابطوا وراوحوا بين المباحات ولم يترخصوا بالباطل… وضربوا مثلا وجسدوا قدوة… وأن الله تبارك وتعالى لم يتخل عنهم بألطافه وإمداده ونوره… وهذا المعنى تحكيه آيات كثيرة، ويتممها الآية التي تحسبها الوازع الوحيد على جلالتها… وهو أن خصومك يتألمون ويصبرون للتحدي مثلك، ويبذلون ويضحون..  وأنت أولى ، وأنك تفضلهم في الطهارة والرجاء للثواب ممن لا يخزي الذين آمنوا جل شأنه…

السيدة خديجة رضي الله عنها ج2


"فَقَصَّ مَيسُرَةُ المَأمونُ قِصَّتَهُ * عَلَى خَديجَةَ سَرداً غَيرَ مُنعَجِمِ

وَما رَواهُ لَهُ كَهلٌ بِصَومَعَةٍ * مِنَ الرَّهابينِ عَن أَسلافِهِ القُدُمِ

في دَوحَةٍ عاجَ خَيرُ المُرسَلينَ بِها * مِن قَبل بعثَتِهِ لِلعُربِ وَالعَجَمِ

هَذا نَبِيٌّ وَلَم يَنزِل بِساحَتِها * إِلّا نَبيٌّ كَريمُ النَّفسِ وَالشِّيَمِ

فَكانَ ما قَصَّهُ أَصلاً لِما وَصَلَت * بِهِ إِلى الخَيرِ مِن قَصدٍ وَمُعتَزَمِ"
قال ابن إسحاق رحمه الله عن السيدة خديجة رضي الله عنها:

وآزرته على أمره، فخفف الله بذلك عنه، فكان لا يسمع شيئًا يكرهه من رد وتكذيب إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه وتصدقه وتهون عليه أمر الناس،


ولهذا السبق وحسن المعروف جزاها الله سبحانه ، فبعث جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بغار حراء كما في رواية الطبراني، وقال له: "اقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب"؛ كما في الصحيح.
وفي الطبراني: فقالت هو السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام.
وفي النسائي: وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته،
وهذا من وفور رفقها حيث جعلت مكان رد السلام على الله الثناء عليه، ثم غايرت بين ما يليق به وما يليق بغيره. قال ابن هشام: والقصب هنا اللؤلؤ المجوف،




وأبدى الإمام السهيلي لنفي الصخب والنصب لطيفة ! أي لماذا وصف بيتها في الجنة بأنه لا صخب فيه ولا نصب !


هي أنه صلى الله عليه وسلم لما دعاها إلى الإيمان أجابت طوعًا ولم تحوجه لرفع صوت ولا منازعة ولا نصب، بل أزالت عنه كل تعب وآنسته من كل وحشة وهونت عليه كل عسير، فناسب أن تكون منزلتها التي بشرها بها وبها بالصفة المقابلة لفعلها ولصورة حالها رضي الله عنها،" واقرأ السلام من ربها" هذه خصوصية لم تكن لسواها ولم تسؤه صلى الله عليه وسلم قط، ولم تغاضبه..."

مع السيدة خديجة أم المؤمنين

* مكثت السيدة خديجة -رضي الله عنها- مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو خمس وعشرين
سنة!
*واختارها الله تعالى لتحمل مع نبيه صلى الله عليه وسلم عبء الرسالة في أخطر مراحلها

*وكملت من بين قليل من نساء العالمين... مؤمنة وإنسانة وزوجة كريمة، وقد حزن عليها النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينسها أبدا!

وعن حزنه صلى الله عليه وسلم قال العقاد
“ظنوا أن النبي لا يحزن ، كما ظن قومٌ أن الشجاع لا يخاف ولا يحب الحياة ، وأن الكريم لا يعرف قيمة المال .

ولكن القلب الذي لا يعرف قيمة المال لا فضل له في الكرم ، والقلب الذي لا يخاف لا فضل له في الشجاعة ، والقلب الذي لا يحزن لا فضل له في الصبر.

إنما الفضل في الحزن والغلبة عليه ، وفي الخوف والسمو عليه ، وفي معرفة المال والإيثار عليه”

* وأمنا خديجة عليها السلام هي التي قالت "كَلا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ، أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ" "رواه البخاري"، وفي رواية: "وَتُؤَدِّي الْأَمَانَة".

وهذا الحوار حوار سيدة بحق! ليس مجرد حوار زوجة تعين زوجا في أزمة! بل هو نور رباني وتحليل وتعليل وإيمان...فقد تبين فيه كم حباها الله من النور والفطنة وبعد النظر، وآتاها من اليقين بأن مثل أخلاق زوجها صلى الله عليه وسلم لهو أمر لن يأتِي إلا بخير ..وهذا اتساقا مع ميزان الحق في الكون

وشهادة الزوجة لزوجها تختلف عن شهادات الأصحاب فهي أوثق من يعرف حاله بحق..



* يقول السيد عبد الحميد الزهراوي في كتابه (خديجة أم المؤمنين): "يخرج المتأمِّل في حديث هذه السيدة بأن النوع الإنساني محل لعظيم تجليات رب الأنواع كلها... ولذلك يحب كل ما يؤدي إلى تسامي هذا النوع".

"ويخرج من كلامها بأن الله عز وجل مطلع على أعمالنا ومجازٍ عليها، وأنه يحب مِنَّا أعمالًا ويكره أخرى، وأن الذي يحبه منا على حسب تفكيرها هو الاستقامة ومساعدة بعضنا لبعض ولا سيما مساعدة الضعفاء".

"ويخرج منه أن من يفعل الخير لا يأتيه إلا الخير. والخير الذي نُعبِّر عنه بهذا اللفظ قد جاء في عبارة السيدة بتفصيل أعمال كلها من باب مساعدة الإنسان للإنسان، فهذه المساعدة في نظرها كل خير أو هي الخير، فهل يكافيء الله فاعل الخير بغير الخير؟ إن هذا على حسب تفكيرها لا يمكن أن يحدث".

"ونتيجة قياسها أن هذه رسالة ربانية فيها الخير لا الضير، وأن الله عز وجل سيتفضل بتأييد هذا المأمور في حمل هذه الأمانة على ثقلها وصعوبة تأديتها لقوم ينكرونها ولا يعرفونها"

قال ابن إسحاق: كانت خديجة -رضي الله عنها- وزيرة صدق!..

وقال عنها ابن كثير : " كانت له وزير صدق على الابتلاء يسكن إليها"
رضي الله عنها..أم المؤمنين ... ويحبس اللسان عن التعقيب هيبة وعرفانا وإجلالاوإجلالا… 


.ولعل المقصود من قولنا الميزان الكوني الرباني-لا يخزيك الله أبدا-، هو المآل والعاقبة النهائية وهو كذلك عالم القيم وظهور الحق، وليس عدم التعرض للمصاعب العابرة، و"الخزي" ربما هو تعبير عن خذلان العبد وترك ربه له ليلقى جزاء أعماله، وهو الخسران المبين والطرد والفشل خاصة لمن كانت حاله كالنبي صلى الله عليه وسلم من التحنث والتبتل والحرص على رضا الله تعالى قدر وسعه ...وقد قال شارح صحيح، مسلم عن أول احتمالات الكلمة: "لقد خشيت على نفسي" قال القاضي عياض - رحمه الله - ليس هو بمعنى الشك فيما أتاه من الله تعالى لكنه ربما خشي أن لا يقوى على مقاومة هذا الأمر ولا يقدر على حمل أعباء الوحي فتزهق نفسه "...وقد قالوا أن حديثها رضي الله عنها نوع من الإيناس والتبشير والتثبيت والرجاء والتفاؤل...