الثلاثاء، 31 مارس 2015

هل نحاسب على النية..

"إن تبدوا شيئا أو تخفوه… " سورة الأحزاب..

الكلام في سياقه في السورة الكريمة جاء بعد الأوامر الربانية الظاهرة،   لتحري تطبيقها،  شاملا تطبيق الجانب الخفي القلبي من العبادة، للبعد عن النفاق والخداع والتحايل والرياء والتفلت وغير ذلك… وكلها أمور قلبية يحاسب المرء عليها…

وهنا نقاط :
..ليس كل ما في النفس معفوا عنه..نسأل الله السلامة..

حديث النفس والخطرات والوساوس وما شابه فقط معفو عنها.

بقية ما في النفس من عزيمة وأحوال قلبية خفية يحاسب ابن آدم عليها..

والظن بأن المرء محاسب فقط على اللفظ والفعل كأنه آلة،  وليس محاسبا على "عمل القلب" وعلى ما يكن صدره، سواء أثناء الطاعة أو أثناء المعصية ظن خاطئ،  وفهم غير مكتمل للأحاديث الشريفة،  يترك بعضها حجة عليه ..

فهناك آيات وأحاديث وآثار للأئمة الأعلام وبدهيات توضح أن المرء محاسب على صحة ما بصدره ، ومسؤول عن  فكره وتصوره وعقيدته وعن ظنه بربه،  وعن صفاء قلبه وكدرته، ومشاعره التي تمس دينه.. فهي إرادية وليست جبلية ولا جبرية..

أثناء الطاعة هو محاسب على إخلاصه أو ريائه،  وعلى درجة يقينه أو نفاقه وهو يطيع،  ودرجة انكساره وحرصه على الطاعة بلا تحايل وبدون مخادعة وتملص وتقاعس..

وعند المعصية هو لا يحاسب على الوسواس والهم العارض المدفوع ، لكنه محاسب -ولو لم يفعل المعصية- على نيته وتمنيه المعصية، هذا لو تجاوزت نيته مرحلة الخاطر،  ووصلت لاستقرار الرغبة داخله، والتشوف لها، وتحولت الأمنية لعزيمة مؤجلة ولهمة وحرص و إرادة داخل قلبه،  رغم أنها قلبية ، ورغم كونها خفية،  لا يطلع عليها إلا الله تعالى..

لمن يشاركون روابط فيديوهات للتوافه الذين يسبون الأئمة الأربعة رحمهم الله وجزاهم خيرا، والإمام البخاري رحمة الله تعالى عليه..جزء من علاج هذه الظاهرة في بيان الحقيقة الموثقة،  وبث فضلهم ومآثرهم العظيمة…  ..والبقية تتحدث عن نفسها إن شاء الله… هذه رسالة سابقة حول هذا الجزء

  http://www.saaid.net/book/open.php?cat=7&book=1680

التأوه و الأنين للمريض..الجزء الثاني
هناك من نهوا عن ألوان من التشكي ولو بدون تسخط،  نهيا عنها لذاتها،

والاختيار الذي أوردته أعلاه هو ما أحسبه صوابا والله تعالى أعلم...

ولعل القصد هو النهي عن التسخط وعن كل  ما يوحي بذلك كما وكيفا ومقاما..أي حسب تناسب حجم الشكوى ونوعها ووضع الشاكي وسامعيه...،  ولو بدون عمل القلب،

فالنهي من حيث كثرة الشكاية واجترارها،  والمبالغة في ألفاظ العناء وأساليب الأنين فوق الموجود فعلا..،

والنهي من حيث كون المبالغة في الأنين والتشكي  تساهم في بث الضجر واليأس والجزع والإحباط، وهذا يحدث ولو بدون تسخط داخلي ..

لأن الألفاظ والمظاهر والممارسات عبارة عن تلقين للداخل ودعاية ومطارق  تجلب السخط خلفها للعقل والنفس، وتغرس في القلب تقمص دور الضحية لينهار ويبرر ويستلمه الشيطان... وتغرس فيه التعاطف مع النفس بشكل سلبي وسوداوي ..،

فتستجلب الاكتئاب والقنوط للباطن واللاوعي بمداومتها ، وتسمم الجو، وتلهي عن الذكر، وتشمت الأعادي وتفتن ضعاف المحبين.

الاثنين، 30 مارس 2015

التأوه و الشكوى للمريض

فوائد من حوار مع مكتئب محاط بفقه الغفلة:

قال الإمام ابن حجر العسقلاني في الفتح:

فيه أن ذكر الوجع ليس بشكاية ، فكم من ساكت وهو ساخط ، وكم من شاك وهو راض ، فالمعول في ذلك على عمل القلب لا على نطق اللسان ، والله أعلم .

وقال رحمة الله عليه: 
ولعلهم أخذوه بالمعنى،
من كون كثرة الشكوى تدل على ضعف اليقين ، وتشعر بالتسخط للقضاء ، وتورث شماتة الأعداء . وأما إخبار المريض صديقه أو طبيبه عن حاله فلا بأس به اتفاقا،  ثم ذكر في الباب أربعة أحاديث "

قال العلامة القرطبي رحمه الله تعالى :
اختلف الناس في هذا الباب ،
والتحقيق أن الألم لا يقدر أحد على رفعه ، والنفوس مجبولة على وجدان ذلك،  فلا يستطاع تغييرها عما جبلت عليه ،

وإنما كلف العبد ألا يقع منه في حال المصيبة ما له سبيل إلى تركه، كالمبالغة في التأوه والجزع الزائد،  كأن من فعل ذلك خرج عن معاني أهل الصبر ،
وأما مجرد التشكي فليس مذموما حتى يحصل التسخط للمقدور ،
وقد اتفقوا على كراهة شكوى العبد ربه ، وشكواه إنما هو ذكره للناس على سبيل التضجر ، والله أعلم

هناك فارق بين معركة_الوعي#  الرغي # الهري

لابد من أسس علمية وأدلة وتوثيق عند التوعية والتباحث،
وإلا فالتخريف والتخدير والهوس والفذلكة بحسن نية أمور ضررها عظيم...

والتحليل ليس مجرد كتابة توقعات وتخمينات وتوصيلات،  بل هث مسألة كالقياس الفقهي، مطابقة ومقاربة للنظير على نظيره، كتشابه المثلثات هندسيا، والتحليل لابد أن ينضبط بميزان علمي وتاريخي وواقعي.. وإلا فهو عي ..أي جهل.. ووهم..  والكلام عام.. مؤقتا…  وأحاكم نفسي قبل غيري إليه، فيما هو من أمور الرأي، والتنويه لأن الضياع يبدد الطاقات والأوقات ويغرق الفلك..

الأحد، 29 مارس 2015

http://saaid.net/mktarat/alzawaj/224.htm

السبت، 28 مارس 2015

اللهم عفوك.. اللهم مغفرتك.. اللهم رحمتك..

اللهم عفوك في خير الهدى… في الرشاد…

اللهم عفوك في العلم… في العلم النافع يا رب…

اللهم عفوك في رزق البصيرة…

..اللهم عفوك في حال القلب وصفاء النية، في الإخلاص والقصد والتجرد..

اللهم في زوال الشح والران والأهواء والميل والضلالات والشركيات..

وزوال الاعتداء القلبي في الدعاء والتألي وفي الجموح والشح …

اللهم عفوك في القول السديد.. 

اللهم عفوك في العمل خلقا وإعانة .. 

اللهم عفوك في ترك الباطل كله قولا وعملا وموقفا وصمتا …

اللهم عفوك في التوفيق..

اللهم رحمتك التي وسعت كل شيء وكتبتها لمن ذكرت حالهم ... أدخلنا فيهم بكرمك وأوزعنا شكر نعمك..

إن لم تتغمدنا برحمتك فلا تجوز بنا أعمالنا الصراط، ولا موطئ أقدامنا…
  ولا غنى بنا عن بركتك وغفرانك  …

والإمام عمرو بن مرزوق هذا قال عنه الإمام الذهبي في السير :

الشيخ الإمام ، مسند البصرة أبو عثمان الباهلي مولاهم البصري .

ولد سنة بضع وثلاثين ومائة .

وروى عن : عكرمة بن عمار ، وشعبة بن الحجاج ، وحماد بن سلمة  ، وأبي إدريس صاحب لأنس بن مالك ، وحماد بن زيد  .

حدث عنه : البخاري في " صحيحه " مقرونا بآخر وأبو داود في " سننه " وهو من كبار شيوخه ، 

وقال أبو زرعة : سمعت سليمان بن حرب ذكر عمرو بن مرزوق ، فقال : جاء بما ليس عندهم ، فحسدوه .

كان يحيى بن معين يطري عمرا ، ويرفع ذكره .

قال أبو زرعة : سمعت أحمد بن حنبل وقيل له : إن علي بن المديني لينه ، فقال : لا أدري ما يقول علي ، عمرو رجل صالح .

  . قال أحمد بن حنبل لولده صالح حين رجع من البصرة : لم لم تكتب عن عمرو بن مرزوق ؟ فقال : نهيت ، فقال : إن عفان كان يرضاه ، ومن كان يرضى عفان ! كان عمرو صاحب غزو وخير .

... سألت يحيى بن معين عن عمرو بن مرزوق ، فقال : ثقة مأمون ، صاحب غزو وقرآن وفضل ، وحمده جدا .

وقال أبو حاتم : كان ثقة من العباد ، لم نجد أحدا من أصحاب شعبة كان أحسن حديثا منه .

قال عبد الله بن عدي : سمعت أحمد بن محمد بن خالد يقول : لم يكن بالبصرة مجلس أكبر من مجلس عمرو بن مرزوق رحمه الله ، كان فيه عشرة آلاف نفس . "

في كتب التاريخ، أيام الاحتلال الباطني العبيدي للمحروسة، كانت المساجد محتلة كذلك، وعقول العامة والدهماء كالوعاء، وكان  الأئمة يتلقون الجراية الشهرية من محلب ساعتها،  وكان عليهم لعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه على المنابر ، وقال شيخ الإسلام : لما قدم أبو عمرو عثمان بن مرزوق إلى ديار مصر، وكان ملوكها في ذلك الزمان مظهرين للتشيع؛ وكانوا باطنية ملاحدة، وكان بسبب ذلك قد كثرت البدع، وظهرت في الديار المصرية، أمر أصحابه ألا يصلوا إلا خلف من يعرفونه'' . انتهى..
وكانوا -عياذاً بالله- يقولون: من لعن وسب؛ فله كيلة وإردب!! ، أي أنهم كانوا يتعبدون ويتأكلون ويرتزقون بشتم ولعن الشيخين ! رضي الله عنهما.. وهذه الأمور لم تصل لعشر نواقض الإسلام التي يجهر بها رسميا وتقنن وتمارس علنا حاليا…

الجمعة، 27 مارس 2015

ذكرني هذا الدجل المبكي المضحك الممتد من المحيط إلى الخليط بكلمة سطرت ونشرت  منذ عامين :
.
20/06/2014
"واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة.."..
دوما- ومنذ ساد الفراعنة هناك مجزرة للمساجد..

ليست فقط بمنع الذكر فيها علنا..

أو بالسعي في خرابها ماديا وفيزيائيا.. بل بالسيطرة عليها طغيانا وظلما..

فلا فارق-كبير بين تحديد مشرفين عليها، علنا وخفية، وتقييدها بمعالم لحدود ومساحة الحديث فيها، بشكل غير مباشر، لكنه شكل ممارس ومعروف عرفا ..شكل بالسيف يشرط شرطا، وتعيين بصاصين عليها وبداخلها! ووضع لوائح ما أنزلها الله تعالى لكل موسم ووقت..

لا فارق بين هذا وبين سقوط ورقة التوت الشفافة...

لعل هذا كدلو ماء بارد للإفاقة..

فلاحقا قد تفتح بكاميرات، وللجنسين خليطا،  ولكل الملل،  وبخطاب مشترك، وهذا حلم جربه السادات، وحاوله دعاة عرب وأفارقة متأمركون جدد مرضيون غربا، بعضهم بأوروبا وبعضهم حيث ألقت..

الشاهد أن هذا جزء من استلاب الدين خطابا وتوجيها وممارسة، وليس مجرد مظلمة غشوم، ولا حلقة فجور تشكل طفرة. "

ولعل حزنك  يستحيل سكينة إذا قرأت " واجعلوا بيوتكم قبلة " وتأملت تفسيرها في ظلال القرآن

قلت:  يا صاحبي السجن : مفيش التباس، في استهبال...!
لا تبرر… لو قلت صراحة : "أختلف مع النظم الاستبدادية في كذا وأؤيد حربهم بالوكالة " لهان الخطب… أقول هان ولم يختف.. وليس معنى أن قبيلة ما حالفتك، أو تقاطعت مصالحها معك..  وقتيا !  أن تصحح أنت منهجها بماكينتك الإعلامية الحمقاء، ولا أن تمدح دينها ومنطلقها، وترفع صورة زعيمها.. عبد الناتو.. كما رفعت صورة حسن نصر اللات يوما، وهو يعبد الأنداد ويريد نحرك ويسب عرضك ونهجك وتغسل عار شركيات وعمالة ممتدة مستمرة .. كفاكم عبثا.. دنيويا:  الدور قادم والله أعلم.. ودينيا أنتم تضللون الناس يقينا، وتطمسون وعيهم، وتلوثون فطرهم،  وتغيبون أهم معاني لا إله إلا الله،  وتجعلونها مفرغة من المضمون والمقتضى والشروط والنواقض… وبعيدة عن الحكم على السياسة، وعن تقييمها ووضع معاييرها !   وبعيدة عن المرجعية والاحتكام العام!   وعن الانحياز والولاء… وتلعبون بها كورقة،  وهذه هي العلمنة والنفعية والانتهازية،  وهذا هو الكذب والتلون .. لا حجة بيننا وبينكم.. لنا أعمالنا ولكم أعمالكم..

الأربعاء، 25 مارس 2015

والله إنه لعار أن من وقعوا بقبول صالح في المبادرة اليهودية ، وقالوا:  لكيلا يأتي الأسوأ…. قد باؤوا بكليهما!   بعار بيع ثورتهم وتحصين صالح وبعار الأسوأ!….  وقيام الحرب  الذي تأجل في أوانه قد حان على قواسم بالغة التدني…وبهذا فتح الباب للدهماء وأقصي الأشراف وفتتوا وتشرذموا،  والتائهون هم من خصب الأرض لذلك،  وشوهوا من خالفهم ونصحهم ساعتها واستعجلوا الكراسي الوثيرة البطنة بالخوازيق.. والآن يركب "الحوتي" متألقا ولاعبا بخسة وانتهازية بكل الرغبات المشروعة للأطياف،  وبالقوة المادية التي لم يضيع وقته فيها،  والمعادلة واضحة:   أركبكم أو يركبكم صالح أو هي الفوضى..  والتهمة الجاهزة : أنتم تكفيريون وكأنه عيب تكفير عبدة الطواغيت … لكنها فرية مجدية عالميا.....والعتب على من باع ويبيع ويمتهن التزلف،  ويطعن اليوم في المناضلين ويتسلق بسبابه لهم أسوار الكونجرس ليشحذ دعما ووظيفة وقوات ليعمل شاويشا لديهم..

قالوا أن المتزهد هو المتظاهر بالزهد، دون برهان من مواقف في الشدائد والمشاق،  وفي الأموال،  ودون عشرة جيرة قد اختبروه في شتى المداخل والمخارج ،  وإذا امتلك هذا مساحة تأثير كبيرة أضر كثيرا، فهو فارغ، خاضع للضغط، قابل للإغراء خارجيا ومن داخل نفسه،  حريص على الشهرة والسلامة لذاته ولو بالفقر ...وحتى الزاهد!  إذا اشتهر وفقد الخمول خشيت عليه الفتنة،  وخشي عليه التصدر فيما لا يحسنه، ومن ثم خيف من قوله وعلى من خلفه..ولا يلام هو على ذلك الابتلاء بالشهرة،  لو لم يقع في المخالفة، لكنه تحت ضغط،  وأذكر أن معاذا بن جبا رضي الله عنه حذر من زيغة الحكيم.. فالتنويه للتدبر ولمزيد التأني قبل تقبل الواردات.

الثلاثاء، 24 مارس 2015

(وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ)…

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأل الله حسن الخاتمة،

من قوم يراهم العالم ولا يرون ذاتهم، دينهم الهوى والمكاء والتصدية،  والتصفيق والتصفير والتهريج، والتكذيب بتأويل كل آية وحديث، مع الجمود ! هذه حياتهم وعبادتهم وفكرهم ورسالتهم واهتمامهم اجتماعيا ومجتمعيا وشخصيا… ،

هو اتباع الإمعات الرعاع للرعاع!  للناعقين الهمج بالبرامج والمحافل والمشاهد ،

كسحرة الفراعين الفتانين، عقيدتهم التحلل والبغضاء، والغل المستعر واللهاث المستمر والجور البادي والمستتر،

لا تزيدهم البراهين ولا المصائب إلا عنادا وتلبيسا،  وإذا أوشك  العذاب والضنك غشيانهم لا يستكينون ولا يتضرعون ...

وبعضهم يرونها فتنة التباس لا فتنة تلبيس!
ولا فتنة اختبار وتنبيه،
أو فرصة للاستقامة على النهج الصريح الصحيح، ولا هم حتى  يرونها  عقابا هو خير، لأنه عاجل!  وداعية للتصحيح ....وليس استدراجا وإملاء.....وليست فرصة للاستمرار في التدليس،

فمن عات في غيه وموتور خلفه،
ومن سادر في وهمه لا يغادر بدعته ولا عجله الذي أشربه في قلبه،
ومن متغاض في بيان موقف دينه عن أهمه.. ،

ومن مرمم لوثنه البشري ومستبق لعطنه الفكري...لا يريد تقديم نموذج مراجعة شاملة علنية،  بل يستخرج العلل ليبقي حاله كما هو، وكأنه يدرك ضخامة السيل ويخشاه، بدل فهم مسار السنن، وكأنه يدرك خطأ ما فيدفع عن نفسه… ولا أحد يركز لهذه الدرجة مع غيره. ..وبعد استفراغ الوسع في التناصح والتقويم للتآزر السليم لا العقيم فكل امرئ حسيب نفسه…

تصحيح الرؤية- بتفنيد الخلل الفكري والقيمي والتشوهات النفسية والعلمية- هو جزء من عملية التدافع والبناء السياسي، وضبط الألفاظ أداة لذلك، للبدء والرد والتأسيس والمواساة كذلك..وهي مسألة لا تتقاطع مع بقية الواجبات ما لم تتحول لإغراق وفذلكات وأمراض.

الاثنين، 23 مارس 2015

منقول

"تصحيح الألفاظ هو أول خطوة لتصحيح الأفكار"،

ومعركة الأسماء معركة مصيرية حقا،  وهي بداية معركة المفاهيم، ..

فتسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية في كتاب الله تعالى قد تصير فارقا بين الهدى والضلال...

" اللغة هي وعاء الحضارة، وممارساتنا اللغوية هي اللغة حاليا، وأي خروج فيها يستهلك جزءا من المخ والقلب والمشاعر،  ويبعد عن الأصل."

(لغتنا هي لغة التشريع التي تفهم بها الأوامر والمواعظ، فهي حصن ووعاء للدين)

"ووحدتنا تبدأ باسم الله تعالى، وبما سماه سبحانه من أسماء وأوصاف وأحكام وما أنزل به سلطانا "…

" تلك الجحافل التي على الأبواب لها ذراع فكرية تنهش فينا ، وهي التي تؤدي للتخاذل وقلة التكافل، ولفهم الأمور معكوسة، وحلها في الوعي،  كما أن حل الحديد في الحديد..  ، إلا أنه أيضا لو صار بلا وعي لصار محرقة وملعبة، يحصد ثمرتها غيرنا، عافانا الله تعالى"

الأحد، 22 مارس 2015

لا يوجد بالإعلام العرصهيوني كله وليس المصهيوني فقط سب للصحابة -رضوان الله تعالى عليهم-بسبب خلل عقلي وعقدة نفسية ودسيسة سبأية وضلالات معرفية وعصبيات ،  كما كان التشيع الغالي والرفض قديما،

  بل هو نمط محادة لله تعالى… نمط متكرر ، رسمي ومرعي ومفسوح له…
نمط معارك ضد أغلب وأهم أسس ومقومات الإسلام ..بأداء يزيد وينقص،  ولا يصمت…

هو من جنس من محاربة الشيطان لكل معالم الإسلام،  ومن جنس معاداته للإنسانية وصلاحها بفطرتها وكرامتها الربانية، لرغبته في حيوانية مادية إلحادية بذيئة تحكم مفاهيم العالم … بالنقاش الكاذب الصلف والمغالطات والتمويل المفتوح… ،

وهذا الهجوم عرض كاشف للكفر  متعدد الأسباب والمظاهر والحيثيات ، وليس منشئا له ..ولا يصح نقاشه عقديا وفقهيا كمسألة معزولة في فصل، كأنه مسلم موحد!  سب صحابيا وفقط… هذا خلل وتسطيح.. لا هذا العلماني أو المسخ مقر بالإسلام إلا كإقرار القرامطة والتتر وأتباع مسيلمة الكذاب والأسود العنسي ،
ولا هو سباب مجرد،  لظن سوء، بل هو يسب الإسلام ويطعنه من خلال نيله من الأعلام المباركين والحواريين ووو…. ، ويهدم ويشوه فيه من خلال تطاوله عليهم ،

فهو يسبهم لأنهم مسلمون!  لا لأنهم مسلمون أخطأوا… ، حيثياته المعلنة  أنهم أعلنوا ملة التوحيد كما هي،كما لا تعجبه…. كما يشمئز منها.. ، رعوها وحموها كفرا بالهوى والأنداد والطاغوت الذي عبده هو حكما وولاية ونسكا، قولا وعملا ..  فكادوه وغاظوا أسياده المستشرقين… ،

فهو يسبهم لا لأخطاء بشرية واردة لا تنتقص من قدرهم وجلالتهم، بل يسب فيهم خيرهم وحسن اتباعهم وتمسكهم بالكتاب والسنة وذودهم عنهما، ويلعن أجمل مواقفهم وأنبلها وأقواها وأعدلها…

يطعن فيهم ويشتمهم لأنهم فعلوا ما يمليه عليهم الإيمان ويقتضيه وما لا يقبل بدونه.. ،  من عبادات وشعائر وشرائع ومعاملات ومن أخلاق وسلوكيات وسياسات كلها سعي إلى الله تبارك وتعالى… هذا ما يبغضه هؤلاء… عنوانا ومضمونا.. ولا يكتمون ذلك ...

وهذا هو إطار الصراع مهما غير الإعلام عناوينه، ومهما بدت كباش الفداء من المتميعين راكعة غاضة الطرف ومحرفة الهدف، ومهما وضعت سقوفا منخفضة لطموحاتها…طموحات الآخر كما هي ولا تزال …

السبت، 21 مارس 2015

وإذا تكرر مشهد "الحوتي" والصربي والبعثي والفارسي والصهيوصليبي ووو  وتمدد لكل المدائن فلا تلومن الظروف...وأنت تدخل المدخل الخطأ عقديا وتدعي كونها سياسة ، وتلعبها خطأ سياسيا!   ..وحذرك الكثيرون مما ستصل إليه ووصلت.. فلا تقل لماذا يقذفونني بالحجارة في الشارع ويهتفون للآخر فهذا ليس امتحانا وابتلاء لرفع الدرجات في سبيل الدينوقراطية والديمورقاطية ولا في سبيل الفرار والقرار بالبيوت وابتلاع الألسن وانعدام الحناجر والفكين وأعضاء الكلام… فضلا عن أعضاء المشي… ولا هو تطور غامض.. بل عفن يعلو جثة منتفخة.. وستصل اللعنات لغرف نومك لو كتبت عليك..ومن رحم التضليل قد يخرج الطمس… ولن يزداد النور إلا سنا.. وستخرج من رحم التجارب والمحاولات بصائر وهداية للسبيل إن شاء الله تعالى…


النقطة الثامنة:
أن حركة الردة على عهد أبي بكر بدأت برموز من أصحاب الأهواء والطامعين، ثم تبعها جموعٌ غفيرة لا رأي لها من أبناء قبائلهم، ومن ثم كان التخلص من تلك الرموز يعني عودة تلك الجموع إلى دين الله أفواجًا، ولو بقيت تلك الرموزُ أو الرءوس لتأصَّل الكفرُ في قلوب تلك الجموع، والآن أيضا المرتدة ما هم إلا شراذم قليلة تنعق فيتبعها الأراذل من الناس، لكن إن تُرِكت عمَّت نارُها، واستفحل شرُّها وعظم..
ة

النقطة التاسعة: أن كل مسلم على عهد أبي بكر أحس بأنه مسئول أمام الله بما يلزم أبا بكر، وأن مدافعة المرتدين من باب الفروض عليه، لذا كان الواحدُ منهم يتحرك بدافع من نفسه، ولا ينتظر حتى يأتيه الأمر من الخليفة، فهذا (الجارود بن عمرو بن حنش)، وقد وفد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قيبل وفاته، وكان من قبلُ على النصرانية فأسلم، وبقي بالمدينة حتى فقه في الدين، ثم رجع إلى قومه فلم يلبث إلا يسيراً حتى توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فارتد قومه (بنو عبد القيس)، وقالوا: لو كان محمد نبياً لما مات، وبلغ ذلك الجارود فجمعهم وقال لهم: يا معشر عبد القيس، إني سائلكم عن أمر فأخبروني به إن علمتموه، ولا تجيبوني إن لم تعلموا، قالوا: سل عمّا بدا لك، قال: تعلمون أنه كان لله أنبياء فيما مضى؟ قالوا: نعم، قال: تعلمونه أو ترونه؟ قالوا: لا بل نعلمه، قال: فما فعلوا؟ قالوا: ماتوا، قال: فإن محمداً -صلى الله عليه وسلم- مات كما ماتوا، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فقالوا: ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك سيدنا وأفضلنا، وثبتوا على إسلامهم.
ثم صار يقاتل بقومه من ارتد من أهل البحرين حتى جاءه جيش أبي بكر الصديق..

وهذا (الطاهر بن أبي هالة) أيضا لما أحس بخطورة الأمر لم ينتظر الأمر من أبي بكر الصديق، وإنما تحرك بمن معه نحو تهامة اليمن، فقاتل من بها من المرتدين من أهل (عك) و(الأشعريين)، وانتصر عليهم قبل أن يصل إليه كتابُ أبي بكر الصديق…

---4 والأخيرة -
هذا منقول.. وليس للتنزيل على الواقع ولا حاجة..  للفهم أولا .. ولإدراك الأمور العملية التي يمكن ارتباطها تطبيقيا بالعجز، والتفريق بينها وبين المفاهيم الدينية ! التي لا يمكن تبديلها وتمييعها!   ولا التدليس فيها!..   وعناوين الصراع التي لا يصح فيها الخطاب المزدوج والخداع… لأنها عقيدة وليست سياسة.. ولا هو صراع قانوني وحريات… بل مشاريع إحلال....ولفهم الأمور العملية التي لا خيار فيها للعاجز بل عليه الصمود والتصدي ! فالخسارة فادحة في كل الحالات...! ومع فقدان لواء الهوية وراية الملة تصبح خسرانا مبينا..




ارتدت العرب… . ونَجَمَ النفاقُ، واشرأبت اليهودُ والنصارى، والمسلمون كالغنم في الليلة المطيرة الشاتية لفقد نبيهم -صلى الله عليه وسلم- وقلتهم وكثرة عدوهم..

بهذا الموقف استقبل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- خلافته…

… .

، لكنّ أبا بكر لم يهن، ولم تَلِن له قناةٌ، وإنما أصر على تأمين حدود الدولة الإسلامية ضد أي خطر مرتقب من الخارج عن طريق بعث جيش أسامة، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسُه وشيطانه الخروجَ على الإسلام في الداخل..

ثم جعل كبارَ الصحابة في نقاطِ مراقبة على منافذ المدينة إلى البادية، ومنهم علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود..

… .جدد طلبه من أهل المدينة أن يكونوا في المسجد استعدادًا لكل طارئ، وقال لهم: "إن الأرض حولنا كافرة، وقد رأى وفدهم قلة، وإنكم لا تدرون أليلاً تؤتون أم نهاراً، وأدناهم منكم على بريد، وقد كان القوم يأمُلون أن نقبل منهم ونوادعهم، وقد أبينا عليهم، ونبذنا إليهم عهدهم، فاستعدوا وأعدّوا".


واكتملت الفرحة بعودة أسامة بجيشه منتصرًا غانمًا ظافرًا بعد شهرين كاملين من رحيله..

ومع أن نصره قد فتّ في عضد المرتدين والمنافقين، وجعلهم لا يفكرون بعدها في مهاجمة المدينة إلا أن الصديق -رضي الله عنه- لم يرض بنصر ناقص، لم يرض بأقل من أن تعود الجزيرة العربية إلى سالف عهدها قبيل وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، تكونُ فيها العزةُ لله ورسوله وللمسلمين دون سواهم، لم يرض أن يكون بجزيرة العرب مكانٌ يعبد فيه الشيطان، فاستخلف من توّه أسامة بن زيد على المدينة، وقال له ولمن معه: "أريحوا وأريحوا ظهركم"، ثم خرج بحامية المدينة التي خرج بها من قبل إلى (ذي القصة)، فقال له من حوله من المسلمين: ننشدك الله يا خليفة رسول الله أن تعرض نفسك، فإنك إن تصب لم يكن للناس نظام أبداً..

ولم يكن كلام الصديق -رضي الله عنه- عن الخروج بنفسه إلى من تبقى من المرتدين كلامًا يردد للدعاية كما يحدث من بعض الساسة الذين دأبوا على استغفال شعوبهم، ولذا قال: "لا والله لا أفعل، ولأواسينكم بنفسي"، ثم خرج إلى (ذي الحسى) و (ذي القصة) حيث يعسكر النعمان بن مقرن وأخواه، فضمهم إلى جيشه ثم توجه إلى الرَبَذة، وهناك التقى من تجمع فيها من المرتدين فقاتلهم حتى ولّوا الأدبار، وتفرق شملهم، وأقسم ليقتلن كل من تجرأ على قتل مسلم منهم إن وصلت إليه جيوشه قبل أن يعود إلى الإسلام؛ ليكون عبرة لغيره ممن تسول له نفسُه الاعتداءَ على المسلمين..

… .
ثم جاءته بعد ذلك رسلُ القبائل المحيطة بالربذة مُقرةً له بما أوجبه الإسلام من صلاة وزكاة و... إلى آخر أركان الإسلام وواجباته..

ولم يكتف بذلك بل بعث إلى أمرائه الذين ثبتت رعيتهم على الإيمان أن يجيشوا ما يستطيعون منهم، فأعد (عَتَّابُ بن أسيد) والي مكة أخاه خالد بن أسيد، وسيره إلى المرتدين في تِهامة فغلبهم، وبعث (عثمان بن أبي العاص) والي الطائف ابنه ربيعة إلى شنوءة فقهرهم أيضًا، وأرسل إلى (جرير بن عبد الله البجلي) أن يسير بمن معه من المؤمنين إلى (بجيلة) و (خثعم) فانتصر عليهم.

وتلك خطوة غير مسبوقة في التاريخ -حسب علمي- أن يقاتل رجل في أكثر من عشر جهات متفرقات، وما ذاك إلا لثقته -رضي الله عنه- في نصر الله، ولأنه كما قلنا كان يسابق الزمن، وكان حريصًا على أن ينقل نور الإسلام إلى خارج الجزيرة العربية قبل وفاته، كما كان يعلم أن تلك القبائل التي وجه لقتالها كان بينهم الكثير من المسلمين الذين أخفوا إسلامهم بين المرتدين، ويتحينون الفرصة للمجاهرة بإسلامهم..

----------

3-
هذا منقول.. وليس للتنزيل على الواقع ولا حاجة..  للفهم أولا .. ولإدراك الأمور العملية التي يمكن ارتباطها تطبيقيا بالعجز، والتفريق بينها وبين المفاهيم الدينية ! التي لا يمكن تبديلها وتمييعها!   ولا التدليس فيها!..   وعناوين الصراع التي لا يصح فيها الخطاب المزدوج والخداع… لأنها عقيدة وليست سياسة.. ولا هو صراع قانوني وحريات… بل مشاريع إحلال....ولفهم الأمور العملية التي لا خيار فيها للعاجز بل عليه الصمود والتصدي ! فالخسارة فادحة في كل الحالات...! ومع فقدان لواء الهوية وراية الملة تصبح خسرانا مبينا..